حدثنا حميد
٣٦٨ - أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «إذا أسلم الرجل، فأقام في أرضه، فعليه الخراج» قال سفيان: أراه يعني إذا أخذت عنوة
حدثنا حميد
٣٦٩ - ثنا أبو نعيم، أنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «إذا أسلم الرجل، ثم خرج من أرضه، رفع عنه خراجها، فإن أقام فيها دفعت إليه بخراجها»
أنا حميد
٣٧٠ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، قال: «ما كان من أرض صولح عليها، ثم أسلم أهلها بعد، وضع عنها الخراج.
وما كان من أرض أخذت عنوة، ثم أسلم صاحبها، وضعت عنه الجزية، وأقر على أرضه الخراج» حدثنا حميد
٣٧١ - قال: قال أبو عبيد: فتأول قوم بهذه الأحاديث أن لا عشر على المسلمين في أرض الخراج، يقولون: لأن عمر وعليا لم يشترطا على الذين أسلموا من الدهاقين.
قال: وبهذا كان يقول أبو حنيفة وأصحابه.
حدثنا حميد
٣٧٢ - قال أبو عبيد وليس في ترك ذكر عمر وعلي العشر دليل على سقوطه عنهم؛ لأن العشر حق واجب على المسلمين في أرضيهم؛ لأن الصدقة لا يحتاج إلى اشتراطها عليهم عند دخولهم في الأرضين.
ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ولم يقل على أن يؤدي عنها العشر.
فهل لأحد أن يقول: لا عشر عليه فيها؟ قال: وكذلك إقطاعه الأرضين التي أقطعها هو والخلفاء بعده لم يأت عنهم ذكر شيء من العشر عند الإقطاع؛ وذلك أنه حكم الله وسنة رسوله على كل مسلم في أرضه إن ذكر ذلك أو ترك ⦗٢٦٠⦘. وإنما أرض الخراج كالأرض يكتريها الرجل المسلم من ربها الذي يملكها بيضاء، فيزرعها.
أفلست ترى أن عليه كراءها لربها، وعليه عشر ما يخرج إذا بلغ ذلك ما يجب فيه الزكاة؟ ومما يفرق بين العشر والخراج ويوضح ذلك، أنهما حقان اثنان.
ويبين ذلك أن موضع الخراج الذي يوضع فيه، سوى موضع العشر، إنما ذلك في أعطية المقاتلة وأرزاق الذرية، وهذا صدقة يعطاها الأصناف الثمانية.
فليس واحد من الحقين قاضيا على الآخر.
ومع هذا كله، إنه قد أفتى بها جميعا رجال من أفاضل العلماء.
وذكر حديث عمر بن عبد العزيز
أنا حميد
٣٧٣ - أناه أبو نعيم، أنا سفيان، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت عمر بن عبد العزيز، فقال: «على الأرض الخراج وعلى الحب العشر»
حدثنا حميد
٣٧٤ - أنا هشام بن عمار، أنا يحيى بن حمزة، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله عبد الله بن أبي عوف على فلسطين أن «من كانت معه أرض بجزيتها من المسلمين، أن يقبض جزيتها مما يخرج، ثم يقبض منها أيضا زكاة ما بقي بعد الجزية» ⦗٢٦١⦘ قال ابن أبي عبلة: أنا ابتليت بذلك، ومني أخذ
أنا حميد
٣٧٥ - قال أبو عبيد: وحدثني أبو مسهر، عن مالك بن أنس، والأوزاعي، أنه كان رأيهما أن عليه العشر والخراج
حدثنا حميد
٣٧٦ - قال أبو عبيد: وثنا قبيصة، عن سفيان، أنه كان يرى عليه العشر والخراج
ثنا حميد
٣٧٧ - قال أبو عبيد: وكذلك يروى عن ابن أبي ليلى، أنه كان يرى عليه العشر والخراج فهؤلاء أهل العلم بالسنة، وقد روي عن ابن عباس حديث تأوله بعضهم على أنه لا يجتمع العشر والخراج
٣٧٨ - قال أبو عبيد: وحدثني يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: قال ابن عباس: " ما أحب أن يجمع، أو قال: يجتمع على المسلم صدقة المسلم وجزية الكافر "
٣٧٩ - قال أبو عبيد: وليس وجهه ذلك عندي، إنما مذهبه فيه الكراهة للمسلم أن يدخل في أرض الخراج، فيجتمع عليه الحقان، أعرف ذلك بكراهته للدخول فيها حين سئل عنها فقرأ: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩] ثم قال: لا تنزعوه من أعناقهم، وتجعلوه في أعناقكم.
وقد ذكرنا حديثه هذا، وذكر حديثه الآخر
حدثنا حميد
٣٨٠ - أنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا تشتروا أرضا عليها خراج» . حدثنا حميد
٣٨١ - قال أبو عبيد: فهذا معروف من رأيه ولا نعلم أحدا من الصحابة، قال: لا يجمع عليه العشر والخراج، ولا نعلمه عن ⦗٢٦٣⦘ التابعين إلا بشيء يروى عن عكرمة، يحدثه عنه رجل من أهل خراسان يكنى أبا المنيب
حدثنا حميد
٣٨٢ - ثناه الحسين بن الوليد، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن أبي منيب، عن عكرمة، قال: «لا يجتمع العشر والخراج» . أنا حميد
٣٨٣ - قال أبو عبيد: والحق عندي فيه، ما قال أولئك.
فهذا حكم أرض الخراج تكون في أيدي المسلمين.
فأما أرض العشر تكون للذمي فغير ذلك.
وفيها أقوال أربعة
٣٨٤ - قال أبو عبيد: حدثني محمد، عن أبي حنيفة، قال: «إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج» قال: وقال أبو يوسف: يضاعف عليه العشر
أنا حميد
٣٨٥ - قال أبو عبيد: وكذلك كان إسماعيل بن إبراهيم، ولم أسمعه منه، يحدثه عن خالد الحذاء، وإسماعيل بن مسلم، ورجل، ثالث ذكره أنهم كانوا يأخذون من الذمي بأرض البصرة العشر مضاعفا، وكانوا على الصدقات وكان سفيان بن سعيد يقول: عليه العشر على حاله فأما مالك بن أنس فقال غير ذلك كله
حدثنا حميد
٣٨٦ - حدثنيه ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، أنه قال: «لا شيء عليه فيها؛ لأن الصدقة إنما هي على المسلمين زكاة لأموالهم، وطهرة لهم، ولا صدقة على المشركين في أرضيهم، ولا مواشيهم إنما وضعت الجزية على رءوسهم صغارا لهم، وفي أموالهم إذا مروا بها في تجاراتهم»
أنا حميد
٣٨٧ - قال أبو عبيد: وكذلك يروى عن الحسن بن صالح، أنه قال: «لا عشر عليه ولا خراج، إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عشر» قال: «هذا بمنزلة لو اشترى ماشيته»
⦗٢٦٥⦘
٣٨٨ - قال أبو عبيد: أفلست ترى أن الصدقة قد سقطت عنه فيها؟ وقد حكي عن شريك بن عبد الله في شبيه بهذا، قال: في ذمي استأجر من مسلم أرض عشر.
قال: «لا شيء على المسلم في أرضه؛ لأن الزرع لغيره.
ولا نرى على الذمي عشرا ولا خراجا؛ لأن الأرض ليست له» . حدثنا حميد
٣٨٩ - قال أبو عبيد: قول مالك بن أنس والحسن بن صالح وشريك هذا أشبه عندي بالصواب؛ لأن الخراج يسقط عن الذمي، إذا كان يملك رقبة الأرض، وإنما يجب الخراج على من كان في أرض عنوة، كما أعلمتك أن الخراج بمنزلة الغلة والكراء.
وسقط عنه العشر؛ لأنه لا صدقة على الكافر في ماشية ولا صامت.
فكذلك أرضه إنما هي مال من ماله.
وهو عندي تأويل حديث يروى عن ابن عباس
٣٩٠ - يحدثونه عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أن إبراهيم بن سعد، سأل عبد الله بن عباس: ما في أموال أهل الذمة؟ قال: «العفو» ⦗٢٦٦⦘ قال أبو عبيد: يريد أنه قد عفي لهم عن الصدقة، وهذا، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٣٩١ - أناه عمرو بن عون، قال: أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عفوت عن صدقة الخيل والرقيق»
٣٩٢ - قال أبو عبيد: أفلا تراه سمى إسقاطه الصدقة عفوا؟ وكذلك العفو في أموال أهل الذمة الذي ذكره ابن عباس، إنما هو إسقاط الصدقة عنهم.
وقد روي عن معاوية أنه كلم في أناس من أهل الذمة، فأسقط عنهم الخراج، ولم يأخذهم بالعشر.
وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في بعض أصحاب السواد أن يردهم إلى العشر فأبى وكل هذا فيه بيان إلا صدقة على أرض الذمي
حدثنا حميد
٣٩٣ - قال أبو عبيد: حدثني عمرو بن طارق، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن الحسن بن علي، كلم معاوية ⦗٢٦٧⦘ لأهل الحفن، وهي قرية أم إبراهيم، فوضع عنهم الجزية، أو قال: الخراج.
قال ابن طارق: والحفن قرية من قرى الصعيد بمصر معروفة
حدثنا حميد
٣٩٤ - قال: أبو عبيد حدثني: سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصين، قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز أن تناء، أهل السواد سألوا أن توضع عليهم الصدقة ويرفع عنهم الخراج.
فكتب عمر: " لا أعلم شيئا أثبت لمادة المسلمين من هذه الأرض التي جعل الله لهم فيئا، فمن كان له في الأرض أهل أو مسكن فأجر على كل جدول منها ما تجري على أرض الخراج.
ومن لم يكن له بها أهل ولا مسكن فارددها إلى التناء من أهلها قال: قال حصين: أصل هذا أنه من كانت في يده أرض فرضي أن يؤدي عنها الخراج، وإلا فليردها إلى من يؤدي عنها الخراج من أهلها ⦗٢٦٨⦘. حدثنا حميد
٣٩٥ - قال أبو عبيد: وكان مذهب عمر في الأرض أنه كان يراها فيئا، ولهذا كان يمنع أهلها من بيعها
أنا حميد
٣٩٦ - قال أبو عبيد: وحدثني علي بن معبد، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، قال: كتب إلي عمر: «أما بعد، فحل بين أهل الأرض وبين بيع ما في أيديهم، فإنهم إنما يبيعون فيء المسلمين»
حدثنا حميد
٣٩٧ - قال أبو عبيد: وحدثني نعيم بن حماد، عن ضمرة بن ربيعة، عن سفيان عن أبي حمزة، قال: كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن " لا، يباع لأهل الذمة آلة.
يقول: أستبقيها من أجل خراجه؛ لأنه إذا باع أداة الزرع لم يستطع أن يزرع، فبطل خراجه
باب: ما جاء فيما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة في أمصار المسلمين وما لا يجوز لهم
حدثنا حميد
٣٩٨ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن توبة بن نمر الحضرمي، عن من أخبره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا خصاء في الإسلام ولا بنيان كنيسة»
حدثنا حميد
٣٩٩ - حدثني أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قال: قال عمر بن الخطاب: «لا كنيسة في الإسلام ولا خصاء»
أنا حميد
٤٠٠ - قال أبو عبيد: أنا حفص بن غياث، عن أبي بن عبد الله، قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: «لا تهدموا كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار، ولا تحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار»
حدثنا حميد
٤٠١ - قال أبو عبيد: حدثني أبو نعيم، عن شبل بن عباد، عن قيس بن سعد، قال: سمعت طاوسا، يقول: «لا ينبغي لبيت رحمة أن يكون عند بيت عذاب» . أنا حميد
٤٠٢ - قال أبو عبيد: أراه يعني الكنائس والبيع وبيوت النيران.
يقول: لا ينبغي أن تكون مع المساجد في أمصار المسلمين.
أنا حميد
٤٠٣ - قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في الكنائس والبيع وبيوت النار.
وكذلك الخمر والخنازير.
وقد جاء فيها النهي عن عمر
أنا حميد
٤٠٤ - نا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب، قال: «أدبوا الخيل، وإياي وأخلاق الأعاجم، ومجاورة الخنازير، وأن يرفع بين أظهركم الصليب»
٤٠٥ - أنا حميد أنا أبو الأسود، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن البختري، عن الباهلي، أن عمر بن الخطاب، قام في الناس خطيبا مدخله من الشام بالجابية، فقال في خطبته: «وأدبوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا وتسوكوا وتمعددوا، وإياي وأخلاق الأعاجم ومجاورة الخنازير، وأن يرفع بين ظهرانيكم الصليب وأن تقعدوا على مائدة يشرب عليها الخمور»
حدثنا حميد
٤٠٦ - قال أبو عبيد: وحدثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن ليث بن أبي سليم، قال: كتب عمر إلى أمراء الأمصار يأمرهم بقتل الخنازير، ونقص أثمانها من الجزية.
حدثنا حميد
٤٠٧ - قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في الخنازير.
وأما الخمر
أنا حميد
٤٠٨ - ثنا يعلى بن عبيد، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، قال: بلغ عمر أن رجلا من ⦗٢٧٢⦘ أهل السواد، قد أثرى من بيع الخمر، فأرسل أن «اكسروا كل شيء قدرتم له عليه، وسيروا كل ماشية له، ولا يؤو أحد له شيئا»، قال: فرأيتها ماتت ضيعة، لا يؤوي أحد له شيئا
أنا حميد
٤٠٩ - قال أبو عبيد: وحدثني يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وجد عمر في بيت رجل من ثقيف شرابا، فأمر به فأحرق، وكان يقال له رويشد.
فقال: «أنت فويسق»
ثنا حميد
٤١٠ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، أنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده، أن عمر بن الخطاب، أحرق بيت رويشد الثقفي، وكان، حانوت شراب، وكان قد تقدم إليه في ⦗٢٧٣⦘ ذلك.
فكأني أنظر إلى بيته كأنه جمرة أو فحمة، يشك إبراهيم بن سعد
حدثنا حميد
٤١١ - قال أبو عبيد: أنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عمر المكتب، أنا حذلم، عن ربيعة بن زكاء، أو زكار، قال: هكذا قال مروان، قال: نظر علي بن أبي طالب إلى زرارة، فقال: «ما هذه القرية؟» قال: قرية تدعى زرارة يلحم فيها، وتباع فيها الخمر، فقال: «أين الطريق إليها؟» قالوا: باب الجسر.
فقال قائل: يا أمير المؤمنين نأخذ لك سفينة تجوز مكانك.
قال: «تلك سخرة، ولا حاجة لنا في السخرة، انطلقوا بنا إلى باب الجسر»، فقام يمشي حتى أتاها، فقال: «علي بالنيران، اضرموها فيها، فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا» قال: فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستا بن جبرونا ⦗٢٧٤⦘. أنا حميد
٤١٢ - قال أبو عبيد: وإنما وجوه هذه الأحاديث التي منع فيها أهل الذمة من الكنائس والبيع وبيوت النار والصليب والخنزير والخمر، أن يكون ذلك في أمصار المسلمين خاصة، وبيانه في حديث ابن عباس
حدثنا حميد
٤١٣ - قال أبو عبيد: سمعت علي بن عاصم، يحدث، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «أيما مصر مصرته العرب، فليس لأحد من أهل الذمة، أن يبني فيه بيعة، ولا يباع فيه خمر، ولا يقتنى فيه خنزير، ولا يضرب فيه بناقوس.
وما كان قبل ذلك، فحق على المسلمين أن يوفوا لهم به»
أنا حميد
٤١٤ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا حماد، أنا المعتمر بن سليمان التيمي، حدثني أبي، عن حنش، قال: نعم، وإنما هو حسين، فيما بلغني، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم ⦗٢٧٥⦘ أن يبنوا فيه كنيسة، ولا يضربوا فيه ناقوسا، ولا يشربوا فيه خمرا، ولا يدخلوا»، أو قال: «يتخذوا فيه خنزيرا»، الشك من المعتمر، «وأيما مصر مصرته العجم، فتحه الله على العرب، فللعجم ما في عهدهم، وعلى العرب أن يوفوا لهم بعهدهم، ولا يكلفوهم فوق طاقتهم» . أنا حميد
٤١٥ - قال أبو عبيد: فقوله: كل مصر مصرته العرب، يكون التمصير على وجوه: فمنها البلاد يسلم عليها أهلها مثل المدينة والطائف واليمن، ومنها كل أرض لم يكن لها أهل فاختطها المسلمون اختطاطا، ثم نزلوها، مثل الكوفة والبصرة، وكذلك الثغور، ومنها كل قرية افتتحت عنوة، فلم ير الإمام أن يردها إلى الذين أخذت منهم ولكنه قسمها بين الذين افتتحوها، كفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر.
فهذه أمصار المسلمين، لا حظ لأهل الذمة فيها، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان أعطى خيبر اليهود معاملة؛ لحاجة المسلمين كانت إليهم.
فلما استغنى عنهم أجلاهم عمر، وعادت كسائر بلاد المسلمين.
فهذا حكم أمصار العرب.
وإنما نرى أصل هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» . وفي ذلك آثار
أنا حميد
٤١٦ - ثنا المؤمل بن إسماعيل، أنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا يبقى فيها إلا مسلم»
حدثنا حميد
٤١٧ - أنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، أخرج اليهود والنصارى والمجوس من المدينة، وضرب لمن قدمها منهم أجلا، إقامة ثلاث ليال قدر ما يبيعون سلعهم، ولم يكن يدع أحدا منهم يقيم بعد ثلاث ليال، وكان يقول: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»
أنا حميد
٤١٨ - ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل نجران: " هذا كتاب من رسول الله أن لا يحشروا.
فلما كان في عهد عمر كثروا حتى بلغوا أربعين ألف مقاتل.
فخاف عمر أن يميلوا على المسلمين فيفرقوا بينهم.
فأتوه فقالوا: إنا نريد أن نتفرق ونأتي الشام فقال عمر: نعم.
واغتنمها، ثم نظروا في أمورهم، فندموا وأبوا فأتوا عمر، فقال: لا أقيلكموها، فأخرجهم.
فلما كان في زمن علي أتوه، فقالوا: ننشدك الله كتابك بيمينك، وشفاعتك بلسانك، فقال: ويحكم، إن عمر كان رشيد الأمر ⦗٢٧٧⦘.
٤١٩ - أنا حميد أنا محاضر، أنا الأعمش، بهذا الإسناد نحوه
أنا حميد
٤٢٠ - قال أبو عبيد: أنا أبو معاوية، عن حجاج، عمن سمع الشعبي، قال: قال علي لما قدم ها هنا: «ما قدمت لأحل عقدة شدها عمر»، حدثنا حميد
٤٢١ - قال أبو عبيد: وإنما نرى عمر استجاز إخراج أهل نجران، وهم أهل صلح، لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يحدثه أبو عبيدة بن الجراح عنه، أنه كان آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن قال: «أخرجوا اليهود من الحجاز، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب»
٤٢٢ - أنا حميد أنا علي بن عبد الله، أنا يحيى بن سعيد، عن إبراهيم بن ميمون، حدثني سعد بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن ⦗٢٧٨⦘ الجراح، قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أخرجوا يهود أهل الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب.
واعلموا أن شر الناس عند الله الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . أنا حميد أنا ابن أبي شيبة أبو بكر، عن وكيع، عن إبراهيم بن ميمون، مولى آل سمرة، عن إسحاق بن سعد بن سمرة، عن أبيه ⦗٢٧٩⦘، عن أبي عبيدة، نحوه.
حدثنا حميد
٤٢٣ - قال أبو عبيد: وإنما نراه قال ذلك لنكث كان منهم، أو لأمر أحدثوه بعد الصلح، وذلك بين في كتاب كتبه عمر إليهم قبل إجلائه إياهم منها