الأموالصفحات 172-182
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء

صفحات 172-182

حدثنا حميد

١٨٥ - أنا النضر بن شميل، أنا عوف، عن ابن سيرين، أن رجلا من أهل نجران، الذين صالحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الجزية، أسلم على عهد عمر بن الخطاب، فجاء رجل على عمر فقال: إني مسلم، ليست علي جزية، فقال عمر: لأنت متعوذ بالإسلام من الجزية؟، فقال: الرجل: أرأيت إن كنت متعوذا بالإسلام من الجزية - كما تقول - أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: فوضع عنه الجزية

حدثنا حميد

١٨٦ - قال أبو عبيد: وأنا هشيم، أخبرنا سيار، عن الزبير بن عدي، قال: أسلم دهقان على عهد علي فقال له علي: إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك، وأخذناها من أرضك وإن تحولت عنها، فنحن أحق بها

حدثنا حميد

١٨٧ - قال أبو عبيد: وأنا يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، إن دهقانا أسلم، فقال له علي: «أما أنت فلا جزية عليك، وأما أرضك فلنا»

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال، الأموال

حدثنا حميد

١٨٨ - أنا النضر، أخبرنا عوف، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة كتابا قرئ على الناس وأنا أسمع أن: «من أسلم ممن قبلك من أهل الذمة، فضع عنه الجزية، فإن كانت له أرض عليها الجزية، فإن أخذها بما عليها فهو أحق بها، وإن أبى أن يأخذها بما عليها، فاقبضها وخله وسائر ماله»

ورد أيضاً في: الأموال

حدثنا حميد

١٨٩ - أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، قال: ما كان من أرض صولح عليها، ثم أسلم أهلها بعد، وضع عنها الخراج، وما كان من أرض أخذت عنوة ثم أسلم صاحبها، وضعت عنه الجزية، وأقر على أرضه الخراج "

حدثنا حميد

١٩٠ - أنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، في المسلم يعتق عبده النصراني قال: «ليس عليه جزية، ذمته ذمة المسلم»

حدثنا حميد

١٩١ - أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، أنه كان يأخذ منهم الخراج ⦗١٧٦⦘. قال محمد: قال سفيان: يؤخذ منه الخراج.
فسئل سفيان عن نصراني أعتق عبده نصرانيا، عليه خراج؟ قال: نعم هما عندي سواء.
حدثنا حميد

١٩٢ - قال قال أبو عبيد: أفلا ترى أن هذه الأحاديث، قد تتابعت عن أئمة الهدى بإسقاط الجزية عمن أسلم ولم ينظروا في أول السنة كان ذلك، ولا في آخرها، فهو عندنا على أن الإسلام أهدر ما كان قبله منها، وإنما احتاج الناس إلى هذه الآثار في زمن بني أمية؛ لأنهم يروى عنهم أو عن بعضهم أنهم كانوا يأخذونها منهم وقد أسلموا يذهبون إلى أن الجزية بمنزلة الضرائب على العبيد.
يقولون: فلا يسقط إسلام العبد عنه ضريبته؛ ولهذا استجاز من استجاز من القراء في الخروج عليهم.
وقد روي عن يزيد بن أبي حبيب ما يثبت ما كان من أخذهم إياها

١٩٣ - ثنا حميد ثنا عبد الله بن صالح، ثنا حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: " أعظم ما أتت هذه الأمة بعد نبيها، ثلاث ⦗١٧٧⦘ خصال: قتلهم عثمان، وإحراقهم الكعبة وأخذهم الجزية من المسلمين "

١٩٤ - حدثني ابن أبي أويس، حدثني عثمان بن عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن رجل، من أهل الشام ثقة سماه إلي فأنسيت اسمه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عروة بن محمد السعدي: «أما بعد فإنك كتبت تذكر أنك قدمت اليمن فوجدت على أهلها ضريبة ثابتة في أعناقهم، كالجزية يؤدونها على كل حال، إن أجدبوا وإن أخصبوا، وإن أحيوا وإن أماتوا، فسبحان الله رب العالمين، ثم سبحان الله رب العالمين، ما أعجب هذا الأمر والعمل به، وأبعده من الله - تبارك وتعالى - ورضاه، فإذا أتاك كتابي هذا فدع ما تنكر من الباطل إلى ما تعرف من الحق، ثم ائتنف الحق واعمل به بالغا بي وبك، حيث بلغ، وإن أحاط بمهج أنفسنا، ولو لم ترفع إلي من جميع اليمن إلا حفنة من كتم فقد يعلم الله أني بها حق مسرور، إذا كانت موافقة للحق، والسلام ⦗١٧٨⦘.» . ثنا حميد

١٩٥ - قال قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في آخذ الجزية من الذمي بعد إسلامه.
وأما موته في آخر السنة، فقد اختلف فيه

ثنا حميد

١٩٦ - قال أبو عبيد: ثنا ابن عفير، عن ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن جنادة، كاتب حيان بن شريح، وكان حيان بعثه إلى عمر بن عبد العزيز، وكتب إليه يستفتيه أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم، فسأل عمر عن ذلك عراك بن مالك.
وعبد الرحمن يسمع، فقال: «ما سمعت لهم بعهد ولا عقد، إنما أخذوا عنوة بمنزلة العبيد»، فكتب عمر إلى حيان بن شريح يأمره أن يجعل جزية الأموات على الأحياء قال ابن عفير: وكان حيان والي عمر على مصر ⦗١٧٩⦘. أنا حميد

١٩٧ - قال: قال أبو عبيد: وقد روي من وجه آخر عن معقل بن عبيد الله، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ليس على من مات ولا على من أبق جزية يقول: لا تؤخذ من ورثته بعد موته، لا يجعلها بمنزلة الدين ولا من أهله إذا هرب عنهم منها؛ لأنهم لم يكونوا ضامنين لذلك

في الجزية من الخمر والخنازير

حدثنا حميد

١٩٨ - أنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن عمر، قال: ذكر له أن عمالا له يأخذون ثمن الخنزير والخمر، فقال عمر: «ولوهم بيعها ⦗١٨٠⦘، ولا تشبهوا بيهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها»

حدثنا حميد

١٩٩ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: بلغ عمر أن عمالا له يأخذون الخمر والخنزير من الجزية، فقال: «ولوهم بيعها»

٢٠٠ - قال أبو عبيد: يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير من جزية رءوسهم وخراج أرضيهم بقيمتها، ثم يتولى المسلمون بيعها، فهذا الذي أنكره بلال ونهى عنه عمر، ثم رخص لهم، أن يأخذوا ذلك من أثمانها إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها لأن الخمر والخنازير مال من أموال أهل الذمة، ولا يكون مال المسلمين ومما يبين لنا ذلك حديث لعمر آخر:

٢٠١ - قال أبو عبيد: حدثني علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن ليث بن أبي سليم، أن عمر بن الخطاب، كتب إلى العمال يأمرهم بقتل الخنازير، ونقص أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم.

٢٠٢ - قال أبو عبيد:.
فهو لم يجعل قبضها من الجزية إلا وهو يراها.
مالا من أموالهم، فأما إذا مر الذمي بالخمر والخنازير على العشار، فإنه لا يطيب له أن يعشرها ولا يأخذ ثمن العشر منها، وإن كان الذمي هو ⦗١٨١⦘ المتولي لبيعها أيضا، وهذا ليس من الباب الأول ولا يشبهه؛ لأن ذلك حق وجب على رقابهم وأرضيهم، وأن العشر هاهنا إنما هو شيء يوضع على الخمر والخنازير أنفسها، وكذلك ثمنها لا يطيب لقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه، وقد روي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه أنه أفتى في مثل هذا بغير ما أفتى في ذلك.
وكذلك قاله عمر بن عبد العزيز

٢٠٣ - قال أبو عبيد: حدثنيه أبو الأسود، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، أن عتبة بن فرقد، بعث إلى عمر بن الخطاب بأربعين ألف درهم صدقة الخمر، فكتب إليه عمر: «بعثت إلي بصدقة الخمر، وأنت أحق بها من المهاجرين»، وأخبر بذلك الناس، وقال: «والله لا أستعمله على شيء بعدها» . قال: فنزعه

أنا حميد

٢٠٤ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن المثنى بن سعيد الضبعي، قال: لما توفي سليمان بن عبد الملك، وصالح بن عبد الرحمن يومئذ على العراق، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى صالح أن ⦗١٨٢⦘ «اكتب إلي بتصنيف الأموال التي في بيوت الأموال التي قبلك» . ففعل صالح فجاء جواب الكتاب إلى صالح، وأنا يومئذ بواسط: «إني نظرت في تصنيف الأموال التي كتبت بها فوجدت فيها من عشور الخمر أربعة آلاف، وإن الخمر لا يشتريها مسلم ولا يبيعها، فاطلب صاحب تلك الأربعة آلاف فارددها إليه، فهو أولى بما كان فيها»، فطلب الرجل حتى جاءه فدفع إليه أربعة آلاف من بيت المال.
فقال رجل: أتوب إلى الله.
لم أسمع بهذا.
حدثنا حميد

٢٠٥ - قال قال أبو عبيد: فهذا عندي الذي عليه العمل، وإن كان إبراهيم النخعي قد قال غير ذلك

حدثنا حميد

٢٠٦ - ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في الذمي يمر بالخمر قال: «يضعف عليه العشور»

حدثنا حميد

٢٠٧ - قال أبو عبيد: وكان أبو حنيفة، يقول: إذا مر على العاشر بالخمر والخنازير، عشر الخمر ولم يعشر الخنازير " حدثنا حميد

٢٠٨ - سمعت محمد بن الحسن، يحدث بذلك عنه

٢٠٩ - قال أبو عبيد: وقول الخليفتين، ابن الخطاب وابن عبد العزيز، أولى بالاتباع ألا يكون على الخمر عشور أيضا

باب: الجزية كيف تجتبى، وما يؤخذ به أهلها من الزي وختم الرقاب

حدثنا حميد

٢١٠ - ثنا محمد بن عبيد، أنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم، مولى عمر أن عمر، كان يختم في أعناق رجال أهل الجزية "

حدثنا حميد

٢١١ - ثنا أبو نعيم، أنا زهير، عن الحسن بن الحر، عن نافع، أن أسلم أخبره، أن عمر بن الخطاب، كان يختم في أعناق رجال أهل الذمة

حدثنا حميد

٢١٢ - قال أبو عبيد: وأنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، أن عمر بن الخطاب، بعث حذيفة بن اليمان وسهل بن حنيف، - هكذا قال كثير.
قال أبو عبيد: وإنما هو عثمان بن حنيف -، قال: ففلجا الجزية على أهل السواد وقالا: من لم يأتنا فنختم في رقبته، فقد برئت منه الذمة، قال: فحشدوا - وكانوا أول ما افتتحوا خائفين من المسلمين - قال: فحتم أعناقهم، ثم فلجا الجزية على كل إنسان أربعة دراهم في كل شهر، ثم حسبا أهل القرية وما عليهم وقالا لدهقان كل قرية: على قريتك كذا وكذا فاذهبوا فتوزعوها بينكم، قال: وكانوا يأخذون الدهقان بجميع ما على أهل القرية

٢١٣ - قال أبو عبيد: وأنا حجاج، عن شعبة، عن سيار أبي الحكم، قال: سمعت أبا وائل، يقول: حلق حذيفة بن اليمان رأسه بالمدائن وقال: إنما «حلق رأسي؛ لأني لم أؤد الخراج» . يفزع بذلك الدهاقين، ويقول: «إنه من لم يؤد الخراج حلق رأسه» قال: وقال شعبة: وكان حلق الرأس عندهم عظيما أو قال: مثلة

حدثنا حميد

٢١٤ - قال أبو عبيد: وأنا عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم، أن عمر، أمر في أهل الذمة، أن تجز نواصيهم، وأن يركبوا على الأكف، وأن يركبوا عرضا، لا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا المناطق يعني الزنانير

٢١٥ - قال أبو عبيد: وثنا النضر بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، قال: قال عمر: يا يرفأ اكتب إلى أهل الأمصار في أهل الكتاب، أن يجزوا نواصيهم وأن يربطوا الكستيجات، يعني الزنانير في أوساطهم ليعرف زيهم من زي الإسلام

حدثنا حميد

٢١٦ - ثنا الهيثم بن عدي، قال أنبأنا محرز أبو رجاء، عن مكحول، أن عمر بن الخطاب، كان يأمر أهل الذمة، أن يجزوا نواصيهم، وعقد أوساطهم، وأن لا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من أمورهم

فصول الكتاب · 9 فصل · 1282 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأموال · 1282 صفحة
مقدمة الكتاب
كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
كتاب العهود التي كتبها رسول الله ﷺ وأصحابه لأهل الصلح
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
كتاب الخمس وأحكامه وسننه
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
جارٍ التحميل