باب ذكر أخلاق الناس في اجتماعهم وافتراقهم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الأصمعي: يقال في أمثالهم: لن يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا تساووا هلكوا.
قال الأصمعي: وقال أبو عمرو بن العلاء: ما أشد ما هجا القائل: سواسية كأسنان الحمار.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: سواء كأسنان المشط.
قال أبو عبيد: وأحسب قولهم: " إذا تساووا هلكوا " لن الغالب على الناس الشر، وإنّما يكون الخير في النادر من الرجال لعزته، فإذا كان التساوي فإنما هو في السوء.
وقال أبو زيد.
ومن أمثالهم في هذا أيضاً قولهم:
القوم إخوان وشتى في الشتيم ... وكلهم بجمعهم بيت الأدم
معناه انهم، وإنَّ كانوا مجتمعين بالشخوص والأبدان، فأن شيمتهم وأخلاقهم مختلفة.
وقوله: " بيت الأدم " قالوا: هو الأرض، وقالوا: آدم الذي يلتقون إليه في النسب، قال: وقالوا: بيت الإسكاف، فيه من كل جلد رقعة.
وقال الأصمعي في نحو هذا: شتى تووب الحبلة.
قال: وأصله يوردون ابلهم الشريعة أو الحوض معا، فإذا صدروا تفرقوا إلى منازلهم.
فحلب كل واحد في أهله على حياله.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم اختلاف الناس قولهم: الناس أخياف.
أي انهم مفترقون في أجسامهم وأخلاقهم، ويقال للفرس إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء: أخيف، وهو من هذا الاختلاف.
قال أبو عبيد: ويقال في الجماعة يأتون معاً: جاءوا على بكرة أبيهم.
إذا جاءوا كلهم، وكذلك: جاءوا قضهم بقضيضهم.
وليس هذا من الأول، ولكنه نحو منه.