باب الظالم في الإساءة يركبها الرجل من صاحبه يستدل بها على أكثر منها.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: من أمثالهم المعروفة في هذا المعنى: ليس بعد الإسار إلاّ القتل.
ويقال بعد الأسر وهذا المثل لبعض بني تميم، قاله يوم المقشر، وهو قصر ناحية البحرين.
وكان كسرى كتب إلى عامله عليها أنَّ يدخلهم الحصن فيقتلهم.
وذلك لجناية كانوا جنوها عليه، فأرسل إليهم، وأظهر لهم إنّه يريد أنَّ يقسم فيهم مالاً أو طعاماً، فحضروا بالباب، فجعل
يدخل منهم رجلاً رجلاً، فيقتله، فلما رأوا إنّه ليس يخرج أحد ممن يدخل علموا أنَّ الدخول إليه إنّما هو أسر ثم قتل، فعندها قال قائلهم: " ليس بعد الإسار إلاّ القتل " فامتنعوا حينئذ من الدخول قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في نحو هذا: سواء علينا قاتلاه وسالبه.
يقول: إذا رأيت رجلاً قد سلبه رجل علم إنّه لم يسلبه وهو حي ممتنع، فعلم بهذا إنّه قد قتله ثم سلبه، فهذا جعل السالب قاتلاً.