الأمثالباب الرجل المصيب بالمظنون حتى كأنه يرى الظن عيانا

باب الرجل المصيب بالمظنون حتى كأنه يرى الظن عيانا

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ً قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: إنّه لألمعي.
ومنه قول أوس بن حجر: الألمعي الذي يظن لك الظن كأنَّ قد رأى وقد سمعا ويروى في حديث مرفوع إنّه قال: لم تكن أمة إلاّ كان فيها محدث، فإنَّ يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر، قيل: وما المحدث؟ قال: الذي يرى الرأي، ويظم الظن فيكون كما رأى وكما ظن وجاءنا عن عمر إنّه قال: ما خاف عمر أمراً قط أنَّ يقع إلاّ وقع.
ويقال في بعض الحكمة: من لم ينتفع بظنه لم ينتفع بيقينه.
وسئل بعض حكماء العرب: ما العقل؟ فقال: الإصابة بالظنون، ومعرفة ما لم يكن بما قد كان.
ومن هذا مقالة عمرو بن العاصي، وكان قد اعتزل الناس في آخر خلافة عثمان، فلما بلغه حصره ثم قتله قال: أنا أبو عبد الله.

إني إذا حككت قرحة أديمها.

ويقال: نكاتها يعني إنّه قد كان يظن هذا الأمر واقعا، فكان كما ظن، ومن أمثال أكثم بن صيفي في نحو هذا:

الأمور تشابه مقبلةً ولا يعرفها إلا ذو الرأي، فإذا أدبرت عرفها الجاهل كما يعرفها العاقل.
ومنه قال الشاعر: تشابه أعناق الأمور بوادياً ... وتظهر في أعناقها حين تدبرُ

جارٍ التحميل