الأمثالباب استخبار عن عام الشيء ومعرفته

باب استخبار عن عام الشيء ومعرفته

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو عبيدة: من أمثالهم في الاستخبار قولهم: ما وراءك يا عصام؟ قال أبو عبيد: يقال: إنَّ المتكلم به النابغة الذبياني، قاله لعصام بن شهبر الجرمي حاجب النعمان، وكان مريضاً، فسأل النابغة عصاما عن النعمان.
قال أبو عبيد: وإذا أخبر الرجل بالخبر من غير استخبار ولا ذكر كان لذلك قيل: فعل كذا وكذا.

قبل عير وما جرى.

وهذا مثل مبتذل في الناس.
وإذا عاجل الرجل بالمسألة والاستخبار قبل أوانه قيل:

إليك يساق الحديث.
وهذا مثل قد ابتذلته العامة.
ومن أمثالهم السائرة في قديم الدهر وحديثه قول الشاعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
وقد روينا في حديث مرفوع أنه تمثل به) فقال: " ويأتيك من لم تزود بالأخبار ". قال أبو عبيدة وغيره: من أمثالهم في الخبرة قولهم: على الخبير سقطت.
قال أبو عبيد: يقال: إن المثل لمالك بن جبير العامري، وكان من حكماء العرب.
وبه تمثل الفرزدق للحسين بن علي عليه السلام حين أقبل يريد العراق، فلقيه يريد الحجاز، فقال له الحسين: ما وراءك؟ فقال: " على الخبير سقطت، قلوب الناس معك، وسيوفهم مع بني أميه، والأمر ينزل من السماء " فقال له الحسين: " صدقتني "

جارٍ التحميل