باب المحاذرة للرجل من الشيء قد ابتلى مثله مرة.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: روينا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث مرفوع: " لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ".
وتأويله عندنا إنّه ينبغي له إذا نكب من وجهه ألا يعود لمثله.
ومن أمثالهم في نحو هذا: كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع.
وأصله الرجل يمشي في الوقع، وهي الحجارة، حافيا فيصيبه الوجى، وفهو يحاذر على رجليه من كل شيء ينكبها، ومنه قول الشاعر:
يا ليت لي نعلين من جلد الضبع ... وشركا من أستها لا تنقطع
كأنَّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
يقول: فهو يتمنى نعلين وإن كانتا من جلد الضبع بعد أن ينجو من الحفا، قال أبو عبيد: ويقال في نحوه: من يشتري سيفي وهذا أثره.
يضرب للرجل يتقدم على الأمر الذي قد اختار وجرب.
ويقول: إنَّ المثل للأغلب العجلي.
ومثل العامة في هذا الباب قولهم: من نهشته الحية حذر الرسن.