الأمثالباب استعانة الرجل بإخوانه وأهل ثقته.

باب استعانة الرجل بإخوانه وأهل ثقته.

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو عبيد: من أمثالهم في نحو هذا: إلى أمه يلهف اللهفان.
واحسبه عن الأصمعي، يعني إلى أهل عنايته والإشفاق عليه يلجأ المستغيث.
قال أبو عبيد: ومن هذا المعنى قول القطامي: وإذا يصيبك والحوادث جمة ... حدث حداك إلى أخيك الأوثق ويقال في نحو منه، وليس فيه بعينه: لمثل ذا كنت أحسيك الحسى.
عن الأصمعي، واصله الرجل يغذو فرسه بالألبان، يحسيها إياه، ثم تحتاج إليه في الطلب أو الهرب.
فيقول له: فلهذا كنت افعل بك ما كنت أفعل.

ومن أمثالهم في استعانة الرجل بأهل الثقة قول الشاعر:، وهو مسكين الدرامي: أخاك أخاك، إنَّ من ى أخاً له ... كساع إلى الهيجاء بغير سلاح وأم أبن عم المرء فاعلم جناحه ... وهل ينهض البازي بغير جناح قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في معاونة الأخ ونصرته قولهم: أنصر أخاك ظالما أو مظلوماً.
وهذا الحرف يروى في حديث مرفوع إلاّ إنَّ فيه " قيل يا رسول الله، هذا ينصره مظلوماً فكيف إذا كان ظالما؟ قال: يكفه عن الظلم " قال أبو عبيد: أما الحديث فهكذا هو، وأما العرب فكان مذهبها في المثل نصرته على كل حال.

جارٍ التحميل