باب العفو عند المقدرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: ملكت فأسجح.
وهذا يروى عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالته لعلي أبن أبي طالب رضي الله عنه يوم الجمل حين ظهر على الناس، فدنا من هودجها، ثم كلمها بكلام، فأجابته: " ملكت فأسجح " أي ضفرت فأحسن، فجهزها عند ذلك بأحسن الجهاز، وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم: سبعين، حتى قدمت المدينة.
ومن أمثالهم في هذا قواهم:
إنَّ المقدرة تذهب الحفيظة.
وقد بلغنا هذا المثل عن رجل عظيم من فريش في سالف الدهر، كان يطلب رجلاً بذحل، فلما ظفر به قال: لولا أنَّ المقدرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك ثم تركه.
ومن العفو قولهم: إذا ارججن شاصياً فارفع يداً.
يقول: إذا رأيته قد خضع واستكان فاكفف عنه.
والشاصي هو الرافع رجله.
ومن أمثال العامة في مثل هذا: أكرموا الصريع.