الأمثالباب دعاء الإنسان على صاحبه بالموبقات.

باب دعاء الإنسان على صاحبه بالموبقات.

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو زيد: من أمثالهم في الدعاء قولهم: فاها لفيك.
قال: ومعناها الخيبة لك.
قال أبو عبيد: وأصله إنّه يريد: جعل الله لفيك الأرض، كما يقال: " بفيك الإثلب وبفيك الحجر " ونحوه من الدعاء.
وقال رجل من بلهجيم: فقلت له فاها لفيك: فإنّها ... قلوص امرئٍ قاريك ما أنت حاذره "

قاريك " يعني يقريك، من " القرى " ومن أمثالهم في نحو هذا: لليدين وللفم.
معناه: كبه الله ليديه ولفمه.
وهذا الكلام يروى عن عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، أنها قالته لرجل أصابه نكبة ومثله قولهم: للمنخرين.
وهذا يروى عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إنّه قال لرجل أتي به سكران في شهر رمضان، فعاقبه وقال: للمنخرين للمنخرين، أولداننا صيام وأنت مفطر؟! ومعناه كبه الله لمنخريه.
وقال الأحمر: من دعائهم في هذا.

بجنبه فلتكن الوجبة.

يعني الصرعة.
وقال الأموي في نحوه: من كلا جانبيك لا لبيك.
أي لا تكون لك التلبية والسلامة، لأن التلبية هي الإقامة بالمكان.
وقال الأصمعي: ومن دعائهم.

جدع الله مسامعه.

ومعناه القطع، يريدون الأذنين، وما قولهم: استكت مسامعهم.
فانه الصمم.
ومن الدعاء قولهم:

عقراً حلقاً وأهل الحديث يقولون: " عقرى حلقي " وقد فسرناه في غريب الحديث ومن الدعاء عند الشماتة: به لا بظبي.
أي جعل الله ما أصابه لازماً له، ومنه قول الفرزدق: أقول له لمّا تأني نعيه ... به لا بظبي بالصريمة أعفرا قال أبو عبيد: ومن دعائهم: لا لعاً لفلانٍ.
أي لا أقامه الله، ومنه قول الأعشى في الناقة: بذات لوثٍ عفرناةٍ إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أنَّ أقول لعا وقال الأخطل: فلا هدى الله قيسا من ضلالتها ... ولا لعاً لبني ذكوان إذ عثروا

جارٍ التحميل