باب مخالفة الناس بالأخلاق مع التمسك بالدين.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: روينا في حديث عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما انهما قالا: خالطوا الناس وزايلوهم.
أي خالطوهم بالمعاشرة والأخلاق، وزايلوهم بأعمالكم.
وعن صعصعة بن صوحان إنّه قال لأبن زيد بن صوحان: أنا كنت أكرم على
أبيك منك، وأنت أركم علي من أبني، إذا لقيت المؤمن فخالصه.
وإذا لقيت الفاجر فخالفه، ودينك لا تكلمنه.
وقد كان بعض علمائنا يرفع حديثا إلى عيسى بن مريم عليه السلام إنّه قال: كن وسطاً وامش جانبا.
فجعل مشيته في ناحية مثلا لمزايلته الأعمال، وكينونه وسط الناس مثلا لمخالطتهم.
وروينا عن أبي الدرداء إنّه قال: أنا لنكشر في وجوه القوم وإنَّ قولبنا لتقليهم.
أو لتلعنهم.
وفي حديث مرفوع " إنَّ رجلاً استأذن عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " بئس أخو العشيرة " ثم إذن له فدخل عليه، فقربه وأدناه، فلما خرج قال: " إنَّ من شرار الناس من أكرمه الناس اتقاء لسانه " أو كلام هذا معناه وإنَّ لم يكن بهذا اللفظ.
ومنه حديثه في العباس بن مرداس حين قال تلك الأبيات يوم حنين، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقطعوا عني لسانه " أراد إنَّ يعطي حاجته ليسكت.
ومن هذا حديث يروى عن أبن شهاب أنَّ شاعراً امتدحه فأعطاه وقال:
إنَّ من ابتغاء الخير اتقاء الشر.
قال الأصمعي: ومن أمثالهم في التمسك بالدين قولهم: من يبغ في الدين يصلف.
يعني إنّه لا يحظى عند الناس، ولا يرزق منهم المحبة، ولذلك قيل: قد صلفت المرأة عند زوجها، إذا لم تكن لها حظوة عنده.
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]