باب الأمثال في نفي المال عن الرجل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو زَيد: من أمثالهم في نفي المال قولهم: ما له هلع ولا هلعة.
قال: ومعناه: ماله شيء.
قال: وكذلك قولهم: ما له قذعملة ولا قرطعبة.
قال الأصمعي: وكذلك قولهم:
ما له سعنة ولا معنة.
وكذلك قولهم: ما له هارب ولا قارب.
وكذلك قولهم: " ما له عافطة ولا نافطة " قال الفراء: وكذلك قولهم: ما له سُم ولا حُم و" ما له سَم ولا حَم " بالضم والفتح.
قال الأصمعي: وكذلك قولهم: ما له حبض ولا نبض.
وقال أبو زَيد: ومنه قولهم: ما له أقذ ولا مريش و" ما أصبت من فلان أقذ ولا مريشاً ".
ومثل العامة المشهور في هذا قولهم: ما له سبد ولا لبد.
ومعنى هذه كلها أنه لا شيء له، وبعضها يعرف أصله، فمما
يعرف اصله الهلع والهلعة، قال أبو زَيد: هما الجدي والعناق، ومنه الهارب والقارب، قال الأصمعي: معناه: ليس أحد يهرب منه، ولا أحد يقرب اليه، أي فليس هو بشيء ومنه قولهم: العافطة والنافطة، فهما الضائنة والماعزة، ومنه النبض، فص هو التحرك، ولا أعرف الحبص، ومنه الحم والسم، قال الفراء: هما الرجاء، يقول: ليس أحد يرجوه.
قال أبو عبيد: وقد سمعت من يفسر السبد واللبد قال: هما الشعر والصوف، ولا أدري ممن سمعته.
وأحسب أصل هذه الأشياء كانت على ما ذكرناه أنّه لأشياء بأعيانها ثم صارت مثلاً لكل من لا شيء له، فاما القذعملة والقرطعبة والسعنة والمعنة فما وجدنا أحداً يدري ما أصولها، غير أنَّ الأصمعي قال: معناه أنّه لا شيء له.
قال: ويرون المعن الشيء الهين، وأنشدنا للنمر أبن تولب:
فإنَّ هلاك مالك غير معنٍ "
أي ليس بهينٍ، ولم يعرف السعنة وأنشد الزبير في اللبد:
ألم تر أنَّ الكبش يعظم قرنه ... ويسمن تحت المعبر المتلبد
يريد الصوف، واللبد: الشعر - باب الأمثال في نفي الطعام قال الأصمعي: باب في النفي لذوق الطعام: ما ذقت عضاضاً ولا علوساً.
وقال الأحمر:
ما ذقت علوساً ولا عذوفاً.
قال الفراء: يقال: ما ذقت عذوفاً ولا عذافاً.
كلتاهما بالدال والذال.
قال الأصمعي: يقال: ما ذقت أكلا ولا لهاجاً ولا شماجاً ولا ذواقاً.
وقال أبو زَيد: ما ذقت عضاضاً ولا مضاغاً ولا قضاماً ولا لماظاً.
قال: يعني ما يغض أو يمضغ أو يقضم أو يتلمظ به.
قال أبو عبيد: وكذلك تلك الحروف الأول كلها مشتقة من الأفعال، وهي ما يذاق أو يؤكل أو يلمج، ومعناها يرجع إلى ما ينال من المطعم.
وقال الأصمعي: فإن أرادوا نفي الشراب قالوا: ما ذقت لماقاً.
وأنشدني لنهشل بن حرى:
كبرقٍ بات يعجب من رآه ... ولا يشفي الحوائم من لماقِ
قال: والحوائم: العطش.