الأمثالباب المثل في الخصب والسعة وثروة المال وإصلاحه.

باب المثل في الخصب والسعة وثروة المال وإصلاحه.

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو عبيدة والأصمعي جميعاً: من أمثالهم في كثرة الخصب والخير.

هم في شيء لا يطير غرابه.

واصله إنَّ الغراب إذا وقع في موضع منه لم يحتج إلى أنَّ يتحول إلى غيره.
قالا: وقد يضرب هذا المثل في الشدة أيضاً قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الخير قول النابغة الذبياني: ولرهط حراب وقد سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار قوله " حراب وقد " هما رجلان من بني أسد.
وقال أبو عبيد عن أبي عبيدة " سورة " يعني منزلة وفضيلة، ومنها قول النابغة أيضاً: ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملكٍ دونها يتذبذب وقال أبو زَيد الأنصاري: من أمثالهم في الخصب قولهم: وقع فلان في سي رأسه.
أي فيما شاء واحتكم، قال أبو زَيد: وقد يفسر " سي رأسه " عدد شعره من الخير.
قال أبو زيد: ومنه قولهم: وجدت الدابة ظلفها.
أي ما يوافقها وتكون فيها إرادتها، قال: وكذلك الإنسان.
قال أبو عبيدة: وإذا أصاب الرجل عند صاحبه أفضل ما يريد من الخصب قيل:

وجده عند تمرة الغراب.
قال: وذلك لأن الغراب إنّما ينتقي من التمر أطيبه وأجوده.
ومن أمثالهم في التماس الخصب والسعة.

جاور ملكاً أو بحراً.

جارٍ التحميل