الأمثالباب الحذق بالأمر وحسن المعاناة لها

باب الحذق بالأمر وحسن المعاناة لها

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال الأصمعي: ومن أمثالهم في الحذق بالأمر والترفق فيه قولهم: أنا منه كحاقن الإهالة.
قال: والإهالة: الودك المذاب.
وليس يحقنها الحاذق بها

حتى يعلم أنّها قد بردت، لءلا تحرق السقاء.
قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم: أعط القوس باريها.
أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق له.
ومن هذا كتاب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص " أن شاور عمرو بن معد يكرب وطليحة بن خويلد في حربك، ولا تستعن بهما في غير ذلك، فإنَّ كل قوم أعلم بصناعتهم " وقال أبو عبيدة في نحوه: الخيل أعلم بفرسانها.
قال أبو عبيد: يعني أنها قد اختبرت ركابها، فهي تعرف الأكفل من أهل الفروسية قال: والذي يراد منه أن يقول: استعن بمن يعرف الأمر، ودع من لا يعرفه.
قال أبو عبيد: ومن أمثال أكثم بن صيفي: المرء يعجز لا المحالة.
يقول: إنما يجيء الجهل من الناس فأما العلم والحيل فكثيرة.
أبو زيد قال: يقال: لا تعدم صناع ثلةً.
والثلة: الصوف تغزلة المرأة.
يضرب للرجل الصنع الحاذق ومن أمثالهم في المعرفة وحمدهم إياها قولهم:

قتل أرضاً عالمُها، وقتلت أرضٌ جاهلها

جارٍ التحميل