باب الصبر عند النوازل والمزاري
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: هون عليك ولا تولع بإشفاق.
قال الأصمعي: في نحو منه: إنَّ في الشر خياراً.
قال: ومعناه إنَّ بعض الشر أهون من بعض.
قال أبو عبيد: أحسبه يريد: إذا أصابته مصيبة فأعلم إنّه يكون أجل منها فليهون ذلك عليك مصيبتك.
ومنه الحديث المرفوع " من أصابته مصيبة فليذكر مصابه بي فليعزه ذلك " وقال بعض حكماء العرب: إنَّ شرا من المرزئة سوء الخلف منها وقال آخر: المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنان.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الصبر على المصائب: كانت وقرة في حجرٍ والوقرة مثل الهزمة تكون فيه يقول: إنّه احتمل المصيبة، ولم تؤثر فيه إلاّ مثل تلك الهزمة في الحجر.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم: كان جرحا فبرأ.
قالها بعض حكماء العرب وكان أصيب بابن له، فبكاه حولا ثم سلا عنه بعد ذلك، فقال هذه المقالة ومن هذا المعنى قول أبي خراش الهذلي:
بلى إنّها تعفوا الكلوم وإنّما ... نوكل بالأدنى وإنَّ جل ما يمضي
وقال أكثم بن صيفي: حيلة من لا حيلة له الصبر.
وفي الحديث المروفع: الصبر عند الصدمة الأولى.
معناه أنَّ كل ذي مرزئة فإنَّ قصاراه الصبر، ولكنه إنّما يحمد على إنَّ يكون عند جدة المصيبة وحرارتها.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الصبر: من حدث نفسه بطول البقاء فليوطن نفسه على المصائب.
يروى هذا المثل
عن عبد الرحمن بن بكرة.
وقال صالح المري لرجل يعزيه: إنَّ لم تكن مصيبتك أحدثت لك في نفسك موعظة فمصيبتك بنفسك أعظم.
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]