باب المثل في العار والقالة السيئة وما يحاذر منها وإنَّ كانت باطلا.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد.
ومن أمثالهم في هذا قولهم: حسبك من شر سماعة.
قال: أخبرني هشام بن الكلبي أنَّ المثل لأم الربيع بن زياد العبسي قال: وكان سبب ذلك أنَّ ابنها الربيع كان أخذ من قيس بن زهير بن جذيمة درعا، فعرض قيس لأم الربيع، وهي على راحلتها في مسير لها، فأراد إنَّ يذهب بها ليرتهنها بالدرع، فقالت له: أين عزب عنك عقلك يا قيس؟ أترى بني زياد مصالحيك وقد ذهبت بأمهم يميناً وشمالاً، فقال الناس ما شاووا، وإنَّ حسبك من شر سماعه، فذهبت مثلا.
تقول: كفى بالله عاراً، وإنَّ كانت بطلاً.
قال أبو عبيد: وكان المفضل، فيما يحكى عنه، يذكر هذا الحديث، ويسمي أم الربيع ويقول: هي فاطمة بنت الخرسب من بني أنمار بن بغيض قال الزبير: هي أم أنمار، وليست من أنمار.
قال أبو عبيد: ومن ذلك أيضاً قولهم:
قد قيل ذلك إنَّ حقا وإنَّ كذباً.
أخبرني أبن الكلبي أيضاً أنَّ هذا المثل للنعمان بن المنذر الملك، قاله للربيع بن زياد، وكان النعمان له مكرما معظماً، فبغاه لبيد بن ربيعة عنده لشيءٍ كان بينهما فدخل لبيد على النعمان والربيع يتغدى معه، فأنشد لبيد: مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه في أبيات ذكر فيها أنَّ به برصا في موضع يسمج ذكره.
وكانت العرب تتطير من البرص، فلما سمعها النعمان أمسك عن الطعام، فقال الربيع: أبيت اللعن، إنَّ لبيداً كاذب، فعندها قال: النعمان وأنشد البيت:
قد قيل ذلك إنَّ حقاً وإنَّ كذباً ... فما اعتذارك من شيءٍ إذا قيلا
ثم ترك النعمان مؤاكله الربيع بعد ذلك.
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]