باب استصلاح المال وما يؤمر به من ترك إضاعته.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: من أمثالهم في استصلاح المال قولهم: بق نعليك، وابذل قدميك.
أي احمل على نفسك في استبقاء مالك، لئلا يرى الناس به خلة فتهون عليهم.
ومنه قولهم:
لا جديد لمن لا خلق له.
يقول صن خلقك ولا تضيعه، فإنَّ يكون إذا لبسته وقاية للجديد.
وهذا المثل نحن نرويه عن عائشة أم المؤمنين، وقد كانت وهبت مالاً كثيراً، ثم أمرت بثوب لها أنَّ يرقع، وتمثلت بهذا المثل عند ذلك.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في المعنى قول أحيحة بن الجلاح: التمرة إلى التمرة تمر، والذود إلى الذود إبل.
وكان أصل هذا إنّه دخل حائطا له، فرأى تمرة ساقطة، فتناولها، فعوتب في ذلك، فعندها قال هذه المقالة، وهو القائل:
استغن أو مت ولا يغرك ذو شنب ... من أبن عم ولا عم ولا خال
إني أقيم على الزوراء أعمرها ... إنَّ الحبيب إلى الإخوان ذو المال
ومنه البيت السائر في العالم:
قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير على الفساد
ومن الحث على إصلاح المال حديث قيس بن عاصم المنقري في وصيته لوالده: " أفعلوا كذا
وكذا، وأكرموا الإبل، فإنَّ فيها مهر الكريمة، ورقوء الدم " يعني الديات التي تدفع بها القصاص والقود.
ومن أمثالهم في إكرام المال قولهم: من ذهب ماله هان على أهله.
ويروى عن رجل من أهل العلم إنّه مر به رجل من أهل الأموال، فتحرك له وأكرمه وأدناه، فقيل له بعد ذلك: أكنت لك إلى هذا حاجة؟ فقال: لا والله، ولكني رأيت المال مهيبا فهبته.
أو قال: رأيت ذا المال مهيباً.
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]