باب الانتفاع بالصدق والمخافة من عاقبة الكذب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو عبيد: من أمثالهم فيما يخاف من مغبة الكذب قولهم: ليس لمكذوب رأي.
وكان المفضل بن محمّد الضبي، فيما بلغني عنه، يحدث إنَّ صاحب هذا المثل هو العنبر بن عمرو بن تميم بن مر، وقاله لأبنته الهيجمانة، وذلك إنَّ عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يزورها، فنهاه قومه عن ذلك، فأبى حتى وقعت الحرب بين قومه وبين قومها، فأغار عليهم عبد شمس في حيشه، فعلمت به الهيجمانة فأخبرت أباها، قال: وقد كانوا يعرفون إعجاب الهيجمانة به كإعجابه بها.
فلما قالت هذه المقالة لأبيها قال مازن بن مالك بن عمرو بن تميم: حنت ولا تهنت وأني لك مقروع.
قال: ومقروع هو عبد شمس بن سعد بن زيد مناة، كان يلقب به، فقال لها أبوها عند ذلك: أي بنية اصدقيني، أكذلك هو فأنه لا رأي لمكذوب فقالت: ثكلتك إنَّ لم أكن صدقتك
فانج ولا إخالك ناجيا
ً
فذهبت كلمته وكلمه وكلمتها وكلمة مازن أمثالا.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم فيما يخاف من غب الكذب قولهم: لا يكذب الرائد أهله.
وهو الذي يقدمونه ليرتاد لهم كلأ أو منزلا أو ماء أو موضع حرز يلجؤون إليه من عدو يطالبهم، فإنَّ كذبهم أو غرهم صار تبذيرهم على خلاف الصواب، فكانت فيه هلكتهم.
قال أبو عبيد: ومثل العامة في هذا قولهم: الكذب داء والصدق شفاء.
وذلك إنَّ المصدوق يعمل على تقدير يكون فيه مصيبا، وإنَّ المكذوب على ضد ذلك
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]