الأمثالباب تشبيه الرجل بأبيه.

باب تشبيه الرجل بأبيه.

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الأصمعي وأبو عبيدة وأبن الكلبي كلهم قالوا: من أمثالهم في التشبيه: شنشنة اعرفها من أخزم.
وهذا المثل يروى عن عمر بن الخطاب، قاله في أبن عباس يشبهه في رأيه بأبيه.
ويقال: إنّه لم يكن لقريش مثل رأي العباس.
وقد فسرنا هذا في غريب الحديث.
ومنه قولهم:

تقيل فلان أباه.
أي أشبهه.
ومن أمثالهم في هذا: من أشبهه أباه فلما ظلم.
قال الأصمعي: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، يقول: فإذا أشبه أباه فقد وضع الشبه في موضعه.
قال الأصمعي: ومن هذا قولهم: ومن عضة ما ينبتن شكيرها.
والشكير: الورق الصغار ينبت بعد الكبار.
قال الأصمعي: ومنه قولهم: العصا من العصية.
قال أبو عبيد: هكذا قال، وأنا أحسبها " العصية من العصا " إلا أن يكون يراد به إنَّ الشيء الجليل إنّما يكون في بدئه صغيراً كما قالوا: إنّما القرم من الأفيل.
فيجوز حينئذ على هذا المعنى إنَّ يقال: " العصا من العصية " قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم:

هل تنتج الناقة إلاّ لمن لقحت له.
أي هل يشبه الرجل غير أبيه.

جارٍ التحميل