الأمثالباب المثل في الظلم وما يخاف من غبه

باب المثل في الظلم وما يخاف من غبه

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو عبيدة: من أمثالهم في كراهة الظلم قولهم: الظلم مرتعه وخيم.
وقال الأصمعي: أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه، قال: ومنه قول أبن مقبل: عاذ الأذلة في دارٍ وكان بها ... هرت الشقائق ظلامون للجزر قال: وظلمهم الجزر أن يعرقبوها، وإنّما ينبغي أن تنحر نحراً.
ويقال: ظلنهم أن ينحروها سمانا صحاحاً لا علة بها.
وقال أبو عبيدة: ومن الظام قولهم: الحرب غشوم.
وإنها سميت بهذا لأنها تنال من لم يكن له فيها جناية ولا ذنب،

فهذا ظلم.
قال: وفي بعض الحديث " أنَّ الظلم هو الظلمات يوم القيامة " وفي حديث آخر " أنَّ عيسى بن مريم عليه السلام قال للحواريين: " لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلمون، ولا تمنعوا أهلها فتظلموهم " ومن أمثالهم أيضاً قولهم: من أشبه أباه ما ظلم.
أي إنه وضع الشبه في موضعه.
قال: وقولهم: اليوم ظلم.
نرى إنّه من هذا.
ومعناه إنّه ظلم بان وضع الشيء في غير موضعه.
قال: يضرب للرجل يؤمر أن يفعل شيئاً قد كان يأباه، ثم يفعله.

جارٍ التحميل