الأمثالباب العذر يكون للرجل ولا يمكنه أن يبديه

باب العذر يكون للرجل ولا يمكنه أن يبديه

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال الأصمعي: من أمثالهم في مثل هذا:

رُبَّ سامع بخبري لم يسمع عذري.
يقول: إني لا أستطيع أن أعلنه لأنَّ في الإعلان أمراً أكرهه، ولست أقد أن أوسع الناس عذراً.
ومن هذا قول أكثم بن صيفي: رُبَّ ملومٍ لا ذنب له.
يقول: قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه، وهم لا يعرفون حجته وعذره، فهو يلام.
وكذلك قول الآخر: كلُّ أحدٍ أعلم بشأنه.
يقول: إنه لا يقدر على إظهاره أمره كله وإبدائه ومنه قولهم: لعل له عذراً وأنت تلوم.
وفي بعض الحديث: " لا ينبغي لحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه " قال أبو عبيد: لكيلا يسبق إلى قلبه على الآخر شيء قبل أن يعرف ما عنده قال الأصمعي: ومن أمثالهم في هذا: المرء أعلم بشأنه.
يقول: إنه لا يقدر أن يفشي للناس من أمره كل ما يعلم.

جارٍ التحميل