الأمثالباب الظلم في الخلتين من الإساءة تجمعان على رجل

باب الظلم في الخلتين من الإساءة تجمعان على رجل

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم:

أحشفاً وسوء كيلةٍ! قال: وهو مثل سائر في العوام.
ومثله قولهم: أغدةً كغدة البعير وموتاً في بيت سلولية! قال: وهو المثل لعامر بن الطفيل، وكان اصله الطاعون حين خرج من النبي) فاجأ إلى بيت امرأة من سلول فمات هناك ومن هذا قولهم: أغيرةً وجبناً! قالته امرأة من العرب تعير زوجها، وكان تخلف عن عدوه في منزله فرآها تنظر إلى قتال الناس، فضربها، فأجابته بهذه المقالة.
ويقال في نحوٍ منه:

أكسفاً وإمساكاً! وأصله الرجل يلقاك بعبوس وكلوح مع بخل ومنع.
وقال أبو عبيد في نحوٍ منه: يا عبرى مقبلةً ويا سهرى مدبرةً.
يضرب للأمر يكره من جهتين.
قال أبو عبيد: وهو من أمثال النساء، إلاّ أنَّ أبا عبيدة حكاه.
وقال في نحوٍ منه: كالأشقر إن تقدم نحر، وإن تأخر عقر.
وقال أبو عبيد: ومنه قولهم في الأرقم: إن يقتل ينقم، وإن يترك يلقم.
يقال: إن قتلته كان له من ينتقم له منك، وإن

تركته قتلك.
قال الأصمعي: ومنه قولهم: هو بين حاذفٍ وقاذفٍ.
والحاذف هو الذي يحذف بالعصا، والقاذف: الذي يقذف بالحجارة.
ومن أمثالهم في نحوٍ منه: كالمستغيث من الرمضاء بالنار.
وهذا مثل سائر فاشٍ.
ومن أمثالهم في الخلتين المكروهتين: عوير وكسير، وكل غير خيرٍ.
ومثله قولهم: ما هو إلاّ شرقٌ أو غرقٌ.

جارٍ التحميل