الأمثالباب الرجل الذي قد حنكته السن مع الحزامة والعقل.

باب الرجل الذي قد حنكته السن مع الحزامة والعقل.

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الأمثال
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
المحقق
الدكتور عبد المجيد قطامش
الناشر
دار المأمون للتراث
الطبعة
الأولى، 1400 هـ - 1980 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الأصمعي قال: من أمثالهم في هذا: زاحم بعودٍ أو دع.
يقول: لا تستعن على أمورك إلاّ بأهل السن والمغرفة، وقال أبو عبيد: وأصل العود في الإبل، وهو الذي جاز في السن البازل والمخلف.
ومنه في نحو هذا: جرى المذكيات غلاب.
قال ذلك الأصمعي، وفسره أنه في الخيل المسان.
قال: وذلك لأنها أقوى من الجذاع، فهي تحتمل أن تغالب الجري غلابا.
وقال أبن الكلبي: هذا المثل لقيس بن زهير بن جذيمة، قاله لحذيفة بن بدر عند الرهان الذي كان بينهما في داحس والغبراء، وحذيفة القائل له أيضاً في هذا الرهان: خدعتك يا قيس، فقال قيس: ترك الخداع من أجرى من المائة.
يعني مائة غلوة، فذهبت كلمتاه مثلين قال أبو عبيد: وقال حارثة بن سراقة الكندي حين منعوا الصدقة أيام الردة: يمنعها شيخ بخديه الشيب ... لا يحذر الريب إذا خيف الريب

فامتدح ها هنا السن وقال آخر في طعنة طعنها رجلاً: فلم أرقه إنَّ ينج منها وإنَّ يمت ... فطعنه لا غس ولا بمغمر فالغس: اللئيم، والغمر الذي لا تجارب له ولا سن، يقول: فلست كذلك ولكني ذو تجارب وذو سن، ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إنّه قال: رأى الشيخ خير من مشهد الغلام.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم القديمة.

إنَّ العوان لا تعلم الخمرة.

والعوان هي امرأة الثيب، ويقول: فتلك قد عرفت كيف تخمر، لا تحتاج إلى أنَّ تعلم، وكذلك الرجل المسن المجرب.
ومن أمثالهم في نعت الرجل الحازم.

إذا تولى عقداً أحكمه.

ومنه قول الشاعر: وما عليك أنَّ يكون أزرقا ... إذا تولى عقد شيء أوثقا

جارٍ التحميل