باب احتمال لذي رحمه يراه مضطهداً وإنَّ كان له كشاحاً قاليا. قال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الأصمعي: يقال في هذا مثل هذا:
لا تعدم من أبن عمك نصرا.
وأما أبو عبيدة فكان يحكيه: لا يملك مولى نصراً.
قال أبو عبيد: وكلاهما معناه أنَّ حميمك يغضب لك إذا رآك مضطهدا وإنَّ كان لك مشاحنا، وكان المفضل، فيما روى عنه، يقول: إنَّ أوّل من قاله النعمان بن المنذر الملك، وذلك إنَّ العيار بن عبد الله الضبي كان الذي بينه وبين ضرار بن عمرو سيئاً وهو
من أسرته، فاختصم أبو مرحب اليربوعي وعند النعمان في شيء فنصر العيار ضراراً فقال له النعمان: أتفعل هذا بي بأبي مرحب في ضرار وهو معاذيك؟ فقال العيار: إني أكل لحم أخي ولا أدعه لآكل.
فعندها قال النعمان: " لا يملك مولى نصراً " فذهبت كلمتاهما مثلين.
قال أبو عبيد: ومن هذا المثل مقالة عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما حين كتب إليه وهو محصور، وكان على غائباً في مال له: إذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلى على كنت أولى.
فان كنت مأكولاً فكن خير آكل ... وإلاّ فأدركني ولمّا أمزق
يقول: إنَّ أخي وأبن عمي، وإنَّ كان عاتبا عليَّ فهو أرأف بي وأرق عليَّ من الأباعد ومن أمثالهم في هذا: الحفائظ تحلل الأحقاد.
ومنه قول القطامي: وترفض عند المحفظات الكتائف.
والكتائف هي السخائم، ويقول: إذا رأيت قريبي يضطهد، وأنا عليه واجد، خرجت تلك السخيمة من قلبي له، ولم أدع نصره ومعونته، ومنه قولهم: أنصر أخاك ظالما أو مظلوماً.
قال أبو عبد الله الزبير: الحسائف هي السحائم أيضاً.
فصول الكتاب · 261 فصل · 395 صفحة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- الأمثال
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)
- المحقق
- الدكتور عبد المجيد قطامش
- الناشر
- دار المأمون للتراث
- الطبعة
- الأولى، 1400 هـ - 1980 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]