ـ[شرح زاد المستقنع]ـ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد الخليل
- الكتاب
- شرح زاد المستقنع
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن حسن بن إبراهيم الخليل
- عدد الأجزاء
- 6 [الكتاب مرقم آليا]
المؤلف: أحمد بن محمد بن حسن بن إبراهيم الخليل عدد الأجزاء: 6 [الكتاب مرقم آليا]
شرح المقدمة
قال الشارح حفظه الله تعالى: -.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: -
هذا الكتاب - يا إخواني - من تأليف الشيخ/ شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى الحجاوي المقدسي الصالحي.
والشيخ شرف الدين من أكبر فقهاء الحنابلة بل كان في عصره هو مفتي الحنابلة في دمشق.
ولد الشيخ - رحمه الله - في قرية تسمى حجَّه سنة 895 هـ.
نشأ في هذه القرية - رحمه الله وغفر له - وأخذ مبادئ العلوم وقرأ القراءات ثم أكب انكباباً كاملاً على علم الفقه.
ثم بعد فترة من الزمن انتقل - رحمه الله - إلى دمشق ولازم العلامة الشويكي في الفقه إلى أن تمكن فيه تمكناً تاماً وانفرد بتحقيق مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
وهنا نكتة وهي أن العلامة الشويكي له كتاب اسمه: ((التوضيح)) جمع فيه بين المقنع والتنقيح وهذا يعني أن له عناية خاصة بكتاب المقنع وهو أصل كتابنا هذا الذي ندرسه - إن شاء الله.
وهذا يدل على أن عناية الشيخ شرف الدين موسى بالمقنع واختصاره كانت من زمن طويل فهو امتداد لعناية شيخه الشويكي بالمقنع.
اشتهر الشيخ - رحمه الله - أيضاً بالورع والعبادة.
التحق بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمرو ودرس فيها والتدريس في هذه المدرسة هو بحد ذاته منزلة علمية رفيعة.
توفي الشيخ - رحمه الله - سنة 968 هـ بعد عمر حافل بالعلم والفتوى والتأليف.
له مؤلفات كثيرة نأخذ أهم المؤلفات:
أهم مؤلف - من وجهة نظري للشيخ - كتاب الإقناع جرَّد فيه مذهب الحنابلة يقول صاحب شذرات الذهب: ((لم يؤلف مثله في تحرير النقول وكثرة المسائل)).
وله كتاب اسمه حاشية التنقيح في تحرير أحكام المقنع وهذا أيضاً يعطي دلالة أن الشيخ له عناية مبكرة بكتاب المقنع.
له كتاب اسمه منظومة الآداب الشرعية في ألف بيت وشرحه هو بنفسه - رحمه الله.
أخيراً له كتاب اسمه زاد المستقنع قي اختصار المقنع ويسمى أحياناً مختصر المقنع وهو كتابنا هذا الذي سنشرحه إن شاء الله تعالى.
وجميع الكتب التي ذكرت مطبوعة طبعات جيدة محققة على نسخ خطية نفيسة.
هذا فيما يتعلق بالمؤلف.
ثم ننتقل إلى شرح مقدمة الكتاب.
•
قال المؤلف - رحمه الله -:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
قوله: بسم الله الرحمن الرحيم ابتدأ بالبسملة لأمرين:
الأول: اقتداء بكتاب الله حيث بدأ الله سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة.
والثاني: اقتداء بمراسلات النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان إذا راسل الملوك والرؤساء كتب في مقدمة الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم.
كما ثبت في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما راسل هرقل كتب له ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى عظيم الروم هرقل)).
وقوله: ((بسم الله)) جار ومجرور.
والجار والمجرور دائماً يحتاج إلى متعلق ولكن لا نجد في بسم الله الرحمن الرحيم شيئاً يتعلق به الجار والمجرور ولذا لابد من تقديره ويقدر هنا: بفعل متأخر مناسب.
كأنه - رحمه الله - يقول: بسم الله أؤلف.
والرحيم: يتعلق بأفعال الرب سبحانه وتعالى.
اسم الجلالة ((الله)) و ((والرحمن))
يختصان بشيء لا يشاركهما فيه غيرهما من الأسماء وهو: أنه لا يجوز أن يطلق هذان الاسمان إلا على الرب سبحانه وتعالى.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
الحمد للَّه حمداً لا ينفد
أيضاً بدأ المؤلف كتابه بالحمد اقتداء بالكتاب العظيم لأن أول الفاتحة وهي أول سورة في القرآن فيها ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
والحمد هو: ذكر محاسن وصفات المحمود على وجه المحبة والتعظيم والإجلال.
ـ فإن كان هذا الذكر خالياً من المحبة فهو: مدح.
ـ وإن كرر هذا الذكر مع المحبة انتقل من الحمد ليصبح ثناء.
فعندنا الآن حمد ومدح وثناء.
- ومما يتعلق بالحمد مسألة الشكر لأن حمد الله وشكره يقترنان كثيراً.
- فالفرق بين الحمد والشكر:
- أن الشكر يكون فقط في مقابلة النعمة فإن الإنسان لا يشكر على صفاته الذاتية بدون أن يسدي نعمة ولا الله سبحانه وتعالى - اصطلاحاً يشكر على نعمه ويحمد على صفاته الذاتية وأفعاله.
وهناك فرق آخر وهو:
- أن الشكر يؤدى باللسان والقلب والأركان - الجوارح.
بينما الحمد لا يؤدى إلا باللسان، قيل: وبالقلب.
وذهب بعض أهل العلم إلا أنه لا يوجد فرق بين الحمد والشكر.
والتفريق هو الأقرب.
وقوله ((لله)): اللام: للاستحقاق والاختصاص.
يعني أن الذي يستحق استحقاقاً كاملاً أن يحمد ويحب ويعظم هو الرب.
كما أنه يختص بهذا الحمد.
وأل في الحمد: للاستغراق.
ما معنى الاستغراق؟
أي استغراق جميع أنواع المحامد.
وقوله ((حمداً)): مصدر مؤكد.
وقوله ((لا ينفد)): يعني لا ينقطع ولا ينتهي.
وأشار أكثر من شارح إلى أن قوله: لا ينفد هو باعتبار استحقاق الرب لا باعتبار أداء العبد لأن حمد العبد ينتهي بسكوته أو انقطاعه أو اشتغاله بغير الحمد.
لكن الله سبحانه وتعالى يستحق حمدا لا ينفد.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
أفضل ما ينبغي أن يحمد، وصلى اللَّه وسلم على أفضل المصطفين محمد
الصلاة من الله على نبيه تعني الثناء عليه في الملأ الأعلى فإذا قلنا اللهم صلًّ على محمد يعني: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى.
وهذا التفسير ذكره أبو العالية وهو من الطبقة الأولى من السلف من التابعين وأخرجه البخاري معلقاً.
إذا عرفنا الآن معنى أن نطلب أن الله يصلي على نبيه أي: أننا نطلب أن يثني عليه في الملأ الأعلى.
وقوله ((وسلم)):
معنى أننا نطلب من الله أن يسلم النبي: أي: أننا نطلب له السلامة من الآفات والعيوب.
فنطلب له السلامة من الآفات والنقائص على حدٍّ سواء.
والنقص هو: النقص الأصلي الموجود في صفة الإنسان كالبخل مثلاً أو الجبن.
والآفات يعني: الأمراض والمصائب.
فنطلب له السلامة من الجهتين.
وقوله ((المصطفين)):
جمع مصطفى وهو: أفضل وخلاصة الخلق.
فنبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق على الإطلاق.
فإذا أردنا أن نبدأ من الأول فنقول:
o الأنبياء والرسل هم أفضل الخلق.
o ثم أولوا العزم منهم أفضل من الباقين.
o ثم أفضل أولي العزم نبينا وحبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
وعلى آله وأصحابه ومن تعبد
الآل: مشتقة من الرجوع آل إليه يعني رجع إليه وسمي أقارب الرجل آل لأنهم يرجعون إليه نسباً.
ولكن ما المقصود بالآل في كلام المؤلف؟
هذا محل خلاف بين أهل العلم:
ـ منهم من قال: آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم أهله وأزواجه وأقربائه المؤمنين به.
ـ ومنهم من قال: بل آل الرجل هم أتباعه على دينه.
ـ ومنهم من قال: أن هذا يختلف باختلاف السياق فالسياق هو الذي يحدد هل المقصود بالآل أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أصحابه.
ولعل الأقرب والله سبحانه وتعالى أعلم أنه:
إذا عطف الأصحاب على الآل صار المقصود بالآل: أقرباء النبي - رضي الله عنه -.
وإذا لم يعطف على الآل الأصحاب صار المقصود بالآل الأقرباء والأصحاب يعني أتباعه على دينه من أقربائه ومن غيرهم.
= بقينا في مسألة واحدة:
من هم آل النبي الذين يقصد من أقربائه هل هم جميع الأقرباء أو جزء من الأقرباء؟
الذي مال إليه ابن القيم - رحمه الله - أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم: من تحرم عليهم الزكاة فقط وهم: بنو هاشم.
وقوله ((وأصحابه)):
أصحاب النبي هم كل من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته مؤمناً به ومات على ذلك.
فإذا لقيه وهو كافر ثم آمن بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بصحابي.
وإذا آمن بلا لقيا فهذا من باب أولى.
وإذا رآه وآمن به ولكنه مات كافراً فليس أيضاً من الصحابة.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -: أما بعد: فهذا مختصر في الفقه
شرع الشيخ في المقصود.
وقوله ((أما بعد)):
معنى هذه الكلمة مهما يكن من شيء بعد هذه المقدمة فهذا مختصر في الفقه.
والكلام المختصر هو: كل كلام قلَّت حروفه وكلماته وكثرت معانيه.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - أوتي جوامع الكلم.
والكلام المختصر يمدح - في الأصل - ما لم يخل بالمقصود.
وقوله ((في الفقه)):
حَّددَ - رحمه الله - الفن الذي أراد أن يؤلف فيه وأن تأليفه على سبيل الاختصار.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
من مقنع الإمام الموفق أبي محمد
الإمام الموفق أبي محمد هو/ عبد الله بن أحمد بن قدامة علم مشهور من أشهر علماء الحنابلة حتى أنه إذا قيل الشيخ عند المتقدمين يقصد به ابن قدامة.
له مؤلفات مشهورة معروفة انتفع بها المسلمون منها كتاب المقنع.
والشيخ - رحمه الله - تعالى ألف ثلاث كتب:
الأول: العمدة وهو أخصر كتب الفقه التي ألفها على قول واحد.
ثم ألف بعده المقنع وطريقته - رحمه الله - أن يذكر فيه قولين أو وجهين أو احتمالين ويطلق الخلاف ليتمرن طالب العلم على معرفة الاختلاف داخل مذهب الحنابلة.
ثم ألف بعد ذلك المغني وذكر فيه الخلاف العالي بين أصحاب المذاهب مع الأدلة.
((وبهذه المناسبة الكتاب الذي وزع عليكم ذكر محقق الكتاب في المقدمة اختصاراً لكل ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد في كتابه المدخل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل.
وللشيخ بكر أبو زيد حفظه الله له كتاب المدخل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل كتاب رائع جداً يتكلم في عن مذهب الحنابلة عن مصطلحاتهم عن ترجمة مختصرة للإمام أحمد عن أشهر الكتب وعن أشياء كثيرة تتعلق بالمذهب.
المحقق أجاد في اختصار هذا الكتاب ذكر في المقدمة أنه اختصر هذا الكتاب أريد من كل واحد من إخوانا أن يقرأ اختصار المحقق لكتاب الشيخ بكر المذكور في المقدمة والاختصار أنصحكم بقراءته قراءة للانتفاع لكن ذكر موضوعين لابد من القراءة فيهما.
الموضوع الأول: مزايا فقه الحنابلة ذكر ماذا يمتاز فقه الحنابلة وذكر مايتعلق باهتمامهم بالدليل وأقوال الصحابة.
الثاني: ذكر موضوع أصول الإمام أحمد التي كان يعتمد عليها في تقرير الأحكام الفقهيه)).
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -: على قول واحد
أفاد المؤلف - رحمه الله - أن تأليفه هذا مختصر وأنه يقتصر فيه على قول واحد فقط ثم بين ما هو هذا القول: • فقال - رحمه الله -: وهو الراجح في مذهب أحمد
إذاً أراد المؤلف أن كل ما يذكره في هذا الكتاب فهو المذهب الاصطلاحي للإمام أحمد وهو مذهب الحنابلة.
فيصح أن ننسب أي قول في هذا الكتاب فنقول هذا مذهب الحنابلة لأنه يقول: على قول واحد وهو الراجح في مذهب أحمد.
وقد التزم - رحمه الله - هذا الأمر ولم يذكر في كتابه أي مسألة ليست متوافقة مع المذهب الاصطلاحي للإمام أحمد فيما عدا نحو ثلاثين مسألة سيأتي التنبيه على كل مسألة عند ذكرها.
فيما عدا هذا التزم - رحمه الله - بما ذكره من أنه سيذكر الأقوال متوافقة مع مذهب الإمام أحمد.
-
- وهنا نقطة أحب التنبيه إليه:
ذكر كثير من المعاصرين والمتأخرين أن هناك مذهب شخصي للإمام أحمد وهناك مذهب اصطلاحي.
والفرق بينهما أن المذهب الاصطلاحي هو المذكور في كتب الحنابلة المعتمد عليها عند المتأخرين وهو كشاف القناع ومنتهى الإرادات.
والمذهب الاصطلاحي هو المسائل والفتاوى والروايات المنقولة عن الإمام أحمد.
وأشاروا إلى أن هناك فرقاُ بين المذهب الاصطلاحي والمذهب الشخصي.
- وهنا نقطة أحب التنبيه إليه:
ذكر كثير من المعاصرين والمتأخرين أن هناك مذهب شخصي للإمام أحمد وهناك مذهب اصطلاحي.
وفيما أرى وبحسب اطلاعي على أقوال الحنابلة الاصطلاحية مع جمعها مع مسائل الإمام أحمد المطبوع - وقد طبع كما تعلمون منها نحو سبع كتب روايات عن الإمام أحمد.
يظهر لي أن الحنابلة لا يخرجون عن روايات الإمام أحمد إلا أن الإمام أحمد له أكثر من رواية ولكن الحنابلة - أصحاب الإمام أحمد - يعتنون حين تقرير المذهب بروايات الإمام أحمد وأقواله واختياراته - رحمه الله - فليس هناك فرق بين المذهب الاصطلاحي والمذهب الشخصي إلا فيما يتعلق بالروايات.
والروايات لا يمكن حصرها حيث تبلغ في بعض المسائل إلى سبع روايات لكن الحنابلة يلتزمون بالروايات المذكورة عن الإمام أحمد.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله يعتمد
إلى هنا عرفنا عدة مزايا ذكرها المؤلف لكتابه:
الأول: أنه مختصر.
والثاني: أنه مختصر من المقنع.
وهذه ميزة لأن المقنع كتاب مشهور حافل اعتنى به الأئمة شرحاً وتهميشاً وحواشي فهو كتاب حافل جداً فكونه اختصار للمقنع هذه بحد ذاتها ميزة.
الثالث: أنه على قول واحد.
الرابع: أنه التزم بأن يذكر في الكتاب الراجح عند الحنابلة.
الخامس: أنه حذف المسائل النادرة.
السادس: أنه زاد ما على مثله يعتمد.
هذه ست مزايا لكتابنا هذا.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
إذ الهمم قد قصرت
هذا تعليل لأمرين:
الأول: أنه مختصر.
والثاني: أنه اكتفى بقول واحد.
لأن من الحنابلة من ألف كتاباً مختصراً ولم يكتف بقول واحد كالمقنع فالمقنع يعتبر مختصراً وهو مع ذلك يذكر قولين.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
والأسباب المثبطة عن نيل المراد قد كثرت
قصور الهمم وكثرت الأسباب المثبطة لم توجد في عصر من الأعصار قطعاً بلا تردد أكثر مما وجدت في عصرنا هذا لكثرت الملهيات وانفتاح الدنيا واشتغال الناس بها وبالملذات وضاعت همة كثير من الناس.
وهذا يوجب للإنسان أن يحفز همته وأن يستعد وأن يبادر ويسأل الله أن يوفقه لإتمام ما بدأ به من طلب العلم.
وإذا كان الشيخ في وقته يقول مثل هذا الكلام فكيف به لو رأى وقتنا.
وإلى وقت قريب كانت همم أهل العلم رفيعة جداً فلنذكر مرحلة قريبة جداً ومثال واحد - كان من علماء هذا البلد - الشيخ أبا بطين مفتي الديار يقول أحد تلاميذه قرأت عليه شرح منتهى الإرادات مراراً مراراً - مع التحرير والبحث والمدارسة والمراجعة أثناء الدرس - تصور - مَنْ مِنْ طلاب العلم التزم أثناء طلبه للعلم بقرءاة كتاب كبير مثل شرح منتهى الإرادات مراراً.
هذا في وقت الشيخ أبا بطين ففي وقت المؤلف كانت الهمم أعلى.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا همة وإخلاصاً وإقبالاً.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
وهو بعون الله مع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل
هذه ميزة أخرى للكتاب أنه مع أن حجمه صغير إلا أنه حوى ما يغني عن التطويل بحيث إذا ألم الإنسان بمفردات مسائل الزاد حصل له خير عظيم وتمرس في الفقه وأصبح طالباً ناضجاً يستطيع أن يفهم كلام أهل العلم وأهل الاختصاص في هذا الفن.
• ثم قال المؤلف - رحمه الله -:
ولا حول ولا قوة إلاّ باللَّه وهو حسبنا ونعم الوكيل
معنى لا حول ولا قوة إلا بالله: أي أنه لا تحول ولا انتقال للعبد من حال إلى حال إلا بقوة الله وإعانته سبحانه وتعالى.
ونلاحظ أن الشيخ - رحمه الله - شديد التضرع والإقبال على الله حتى أنه في آخر هذه المقدمة المختصرة جداً أعاد وكرر الاستعانة والتوكل على الله.
فقال: وهو بعون الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل.
فهو إن شاء الله من العلماء الربانيين الذين لهم تعلق بالرب سبحانه وتعالى.
ونحن نسأل الله سبحانه أن يعيننا وأن يوفقنا وأن يجعلنا هداة مهتدين.
• قال المؤلف - رحمه الله -: