شرح زاد المستقنع للخليلصفحات 269-270
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة

صفحات 269-270
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد الخليل
الكتاب
شرح زاد المستقنع
المؤلف
أحمد بن محمد بن حسن بن إبراهيم الخليل
عدد الأجزاء
6 [الكتاب مرقم آليا]

يسن أن يقف الإنسان في أول المطر.
يعني: ويحسر عن جسده: هذا مقصود المؤلف رحمه الله فيقف ويحسر عن جسده لحديث أنس الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابهم مطر وقف وحسر عن ثيابه قال فقلنا: لم يارسول الله قال إنه حديث عهد بربه.
ويفهم من الحديث أن الحسر لا يكون فقط عن الرأس كما يصنع كثير من الناس اليوم بل يكون عن الرأس وعن بعض أجزاء الجسد لأن الظاهر من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن بعض أجزاء الجسد كاليد أو الظهر لمن كان عليه رداء بالإمكان خلعه.
المهم أن يحرص الإنسان أن يصيب المطر بعض أجزاء الجسد مع الرأس.
• ثم قال رحمه الله: وإخراج رَحله وثيابه ليصيبها.
أي ويسن إذا نزل المطر أن يخرج الإنسان رحله.
والمقصود بالرحل هنا: الأثاث.
ويخرج ثيابه.
والمقصود بالثياب هنا: أي التي لم يلبسها مما في البيت.
فيخرج الجميع ليصيبه المطر.
واستدلوا على هذا:

  • بأن ابن عباس رضي الله عنه لما نزل المطر عليهم أمر غلامه أن يصنع ذلك.
    = والقول الثاني: أن هذا لا يشرع.
  • أولاً: لأ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصنع لك.
    بل اقتصر على مسألة حصر الثياب عن الجسد.
  • ثانياً: أن هذا الأثر أخرجه الإمام الشافعي معلقاً فلم يثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما.
    إذاً الأقرب والله أعلم الاكتفاء بحسر الثياب عن الجسد أو الرأس.
    • ثم قال رحمه الله: وإذا زادت المياة وخيف منها، سن أن يقول: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)).
    يبدو أن المحقق حصل له سبق قلم وفتح الخاء والصواب: الكسر.
    إذا زادت المياه أو لم تز المياه ولكن مع ذلك خيف منها لسبب أو لآخر فإنه يشرع للإمام أن يقول: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)).
    هذا الحديث من قوله: الهم حوالينا إلى قوله: ومنابت الشجر حديث صحيح متفق عليه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما شكي إليه زيادة المطر دعا بهذا الدعاء.

قوله: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا)): يعني: حوالي المدينة.
والسبب: أن نزول المطر في المناطق المجاورة للمدينة لا ينتج عنه ضرر ولا خطر على الناس مع ما فيه من مصلحة الدواب وخروج النبات.
فحصلت المصلحة واندفعت المفسدة.

وقوله ((اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ ... إلى آخره.
هنا تفصيل لمسألة الأشياء التي حول المدينة فهو كالتأكيد في الدعاء.

  • الظراب: هي: الروابي الصغير.
  • والآكام: إما أن تكون التلال.
    أو تكون الجبال الصغيرة.
    وبهذا علمنا أن الظراب والآكام معناها متقارب لأن الروابي معناها يقارب التلال.
    نعم.
    الجبال الصغيرة تختلف في الشكل لكن بالنسبة للتلال والروابي أشكالها متقاربة.
  • وبطون الأودية: أي الأماكن المنخفضة من الأرض.
    وتفسير الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وبطون الأودية)) بأنه الأماكن المنخفضة يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد فقط بطون الأودية.
    يعني: لا يريد فقط المكان الذي يعتبر وادياً بل يريد أي مكان منخفض ولو لم يكن في بطون الأودية.
  • ومنابت الشجر: أي أصول الشجر لتنتفع الأشجار بهذا الماء وتنتفع تبعاً لذلك بهيمة الأنعام.
    • ثم قال رحمه الله: } رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {الآية.
    يعني: ويقول هذا الدعاء.
    الدليل على أنه يشرع للإمام أن يقول هذا الدعاء:
  • أنه مناسب للحال.
    وعلم من ذلك أنه ليس في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الدعاء فالصواب أن الإنسان إن قاله أحياناً لا بنية أنه سنة ولكن لمناسبة المقام فهو أمر حسن وهو من جملة الخطبة.
    وإن قالها دائماً أو بنية أنها سنة فهو دعاء لا يشرع لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    وبهذا انتهى الكلام عن كتاب الصلاة ولولا تيسير الله ورحمته وإعانته لم ينتهي هذا الكتاب ولكن نحمد الله سبحانه وتعالى أن أعان عليه ونسأله أن يعين على ما بعده من الكتب وأن يجعل ذلك كله خالصاً لوجهه الكريم.

((نهاية كتاب الصلاة - - والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)) يتبع الدرس = كتاب الجنائز.

فصول الكتاب · 25 فصل · 500 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح زاد المستقنع للخليل · 500 صفحة
ـ[شرح زاد المستقنع]ـ
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعان
كتاب العدد
كتاب الرضاع
كتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الأيمان
كتاب القضاء
كتاب الشهاداتكتاب الإقرار
جارٍ التحميل