منزلة سيبويه العلميَّة:
كان سيبويه نسيجَ وحدِهِ، منقطع النظير، لا تُفْتَحُ العينُ على مثله، من أعلم الناس باللُّغَة؛ قال الزجاج: «إذا تأملت الأمثلة في كتاب سيبويه تبيَّنت أَنَّهُ أعلم الناس باللُّغَة» 5. وكان «غاية الخلق في النحو» 6؛ قال ابن خلكان: «كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه.
وذكره الجاحظ يوما فقال: لم يكتب الناس في النحو مثله، وجميع كتب الناس عليه1234
عيال» (1). وأصبح اسمه بمرور الأيام «صفة غير محضة» ـــ إِنْ جاز هذا التعبير ـــ على من برع في النحو؛ فيقال عنه «هو سيبويه عصره» (2). وكان ثقة صدوقا يتثبَّت من أحكامه قبل أَنْ يلقيها (3)؛ فعندما سُئِل الأخفش سعيد بن مسعدة عن الثقة المأمون المقدم من أصحاب الخليل الذي يوثق بعلمه قال: «النَّضْر بن شُمَيْل، وسيبويه، ومُؤَرِّج السَّدُوسي» (4).
o