1 ــــ المبحث الأول: أهمِيَّة سياق الحال في التوجيهات الإعرابِيّة عند سيبويه:
أوَّل ما نبدأ به حديثنا هنا في هذا الفصل الكلامُ عن أهمِيَّة سياق الحال في التوجيهات الإعرابِيّة عند سيبويه.
وقد سبق أَنْ أوضحنا المراد بالتوجيه وقلنا إِنَّهُ: بيان أَنَّ رواية البيت أو القراءة القُرْآنِيَّة لها وجه في العربِيَّة وموافقة لضوابط النحو، فيقولون مثلا: وتوجيه الرواية أو البيت أو القراءة كذا وكذا») (1). ويقصر هذا التعريف التوجيه الإعرابِيّ على توجيه روايات الأبيات الشعرِيَّة والقراءات القُرْآنِيَّة فقط، وهذا الربط ليس دقيقا، فقد يكون التوجيه النَّحْوِيّ لمقولة نثرِيَّة ليست شعرا ولا قراءة قرآنية كما سنذكر إِنْ شاء الله.
ونعود لبيان أهمِيَّة سياق الحال في التوجيهات الإعرابِيّة فنقول إِنَّ أهميته عند سيبويه تتمثل في: