وقال العجاج:
852 - وحاصن من حاصنات ملس 1 … عن الأذى وعن قراف الوقس قال أبو عثمان: وحصن الفرس فهو حصان - بكسر الحاء - والجمع حصن، وأنشد:
853 - لقد آذنت أهل اليمامة طيّئ … بحرب كناصاة الحصان المشهّر 2 قوله: ناصاة: يريد الناصية، وهى لغة طئ، وقال الجعدى 3:
854 - جاوبته حصن ممسكة
(رجع)
وأحصن الزّوجان: تباعلا، فلزمهما بذلك الإحصان، وأحصن الرجل وأحصنته امرأته، وأحصنها، وأحصنت المرأة فرجها: أعفّته، وأحصنت المرأة من غير أهل الإسلام: أسلمت، وأحصنت الشئ: أحرزته.
(حدث):
وقدم الشئ وحدث:
أتبعوا به قدم.
وحدث الشئ حدوثا وحدثانا: نزل.
وأحدث 4 الإنسان: معروف، وأحدثت الحامل: قرب ولادها.
(حضن):
قال أبو عثمان: ويقال حضنت الشاة حضانا: إذا كان أحد خلفيها أعظم من الآخر، وكذلك حضن الرّجل: إذا كانت إحدى خصييه أعظم من الأخرى، يقال: رجل حضون، وشاة حضون، وكذلك حضن الفرج:
إذا كان أحد شفريه أعظم 5 من الاخر، وكذلك فى الخصى، والثّدى والضّرع، وتقول: فرج حضون أيضا.
وتقول: أحضنت 1 الشئ من الشّئ: أحرجته منه، وفى الحديث عن الأنصار حيث أرادوا أن تكون لهم فى الخلافة شركة، فقالوا لأبى بكر:
«أتريدون أن تحضنوننا من هذا الأمر» 2، أى: تخرجونا منه.
(رجع)
وحضنت الصبى حضانة: تحمّلت مؤونته وتربيته، وحضنت الرّجل حقّه حضنا: منعته، وحضن الطائر بيضه للفراخ، وأحضنت بالرّجل: قصّرت به.
فعل، وفعل، وفعل:
حسب:
حسبت الشّئ حسابا وحسبانا:
عددته.
وأنشد أبو عثمان:
854 - على الله حسبانى إذا النّفس أشرفت … على طمع أو خاف شيئا ضميرها 3
(رجع)
وحسبته حسبانا: ظننته، وحسب الرّجل حسبا: احمّر لونه أو ابيضّ كالبرص.
قال أبو عثمان: الأحسب الذى: ابيضّت جلدته من داء، ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض، قال امرؤ القيس:
[32 / ب]
855 - يا هند لا تنكحى بوهة … عليه عقيقته أحسبا 4 قال وقال أبو زيد: قد أحسب الرجل أحسن الحسب، فهو حسيب
من قوم حسباء، قال وهو عندهم فى الكرم والّلؤم، و [جاء] 1 فى الحديث عن النبى صلّى الله عليه وسلّم 2 أنّه [قال] 3: «الحسب: المال، والكرم: التّقوى» 4. وقال الشاعر:
856 - لقد جمعت لكم من جمع ذى حسب … وقد كفيتكم التّرحال والنّصبا 5
وقال يعقوب: الحسب يكون فى الرجل، وإن لم يكن له آباء كرام لهم شرف، يقال: رجل حسيب بنفسه.
(رجع)
وأحسب الشئ، كفى، وأحسبت الرجل: أعطيته حتّى يرضى.
وأنشد أبو عثمان لامرأة من بنى قشير:
857 - ونقفى وليد الحىّ إن كان جائعا … ونحسبه إن كان ليس بجائع 6
(حلم):
وحلم فى نومه حلما، وحلمت الإبل 7 حلما: نزعت عنها الحلم وهى كبار القردان.
وحلم حلما، عقل، وحلم أيضا:
تصاون عن مراجعة السّفيه.
وحلم الأديم فى دباغه حلما: فسد، وتنقّب.
وأنشد أبو عثمان:
858 - فإنّك والكتاب إلى علىّ … كدابغة وقد حلم الأديم 8
وحلم البعير: كثر حلمه.
قال أبو عثمان: وأحلمت المرأة:
ولدت الحلماء.
(رجع)
فعل:
(حسن):
حسن الشئ حسنا: ضدّ قبح، ويخفّف فيقال أيضا: حسن الشئ، وحسن الشئ يريد: حسن.
وأنشد أبو عثمان:
859 - لم يمنع النّاس منّى ما أردت ولا … أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا 1
يريد: حسن ذا أدبا 2. (رجع)
وأحسنت إليك: فعلت بك فعلا حسنا.
(حرز):
قال أبو عثمان: وحرز الشئ حرازة: صار فى حرزه 3.
(رجع)
وأحرزته 4: ضممته إلى حرز.
فعل:
(حفظ):
حفظت 5 الشئ حفظا، صنته، وحفظت القرآن وغيره:
استظهرته.
وأحفظت الرجل: أغضبته.
(حمد):
وحمدته، حمدا: ضد ذممته، وحمدته أيضا: أثنيت عليه بما فيه من خصال السّؤدد.
وأحمدته: وجدته محمودا، وأحمدت الأرض: سرّك نباتها، وأحمد: فعل ما يحمد عليه.
وأنشد أبو عثمان للأعشى.
860 - وأحمدت إذ أنجيت بالأمس صرمة … لها غدادات واللّواحق تلحق 6
(حنق): وحنق حنقا: اشتدّ غيظه 1. وأنشد أبو عثمان للأعشى:
861 - ولّى جميعا يبارى ظلّه طلقا … ثم انثنى مرسا قد آده الحنق 2
أى: أثقله الغضب.
قال أبو عثمان: ويقال: رجل حنق وحنيق قال الشاعر:
862 - وبعضهم على بعض حنيق 3
(رجع)
وأحنق البعير: قلّ لحمه، وأحنق البطن 4: ضمر.
وأنشد أبو عثمان للبيد:
863 - بطليح أسفار تركن بقيّة … منها فأحنق صلبها وسنامها 5
(رجع)
(حقب):
وحقب البعير [حقبا] 6:
احتبس بوله، وحقب المطر: تأخّر.
وحقبت حمر الوحش: ابيضّت خواصرها.
وأحقبتك: أردفتك، وأحقبت الشئ: جعلته حقيبة، وأحقبت الرحل 7: جعلت له حقبا يشدّ به.
(حقل) 8: وحقل البعير حقلا وحقلة:
كالمغل.
قال أبو عثمان:
وكذلك الفرس: إذا أصابه وجع فى بطنه من أكل التّراب، قال العجّاج:
864 - ذاك وتشفى حقلة الأمراض 9 (رجع) وأحقل الزرع: تشعّب.
قال أبو عثمان: وقد أحقلت الأرض:
إذا صار زرعها كذلك.
(رجع)
(حلط):
وحلط حلطا: غضب 1.
وأحلط بمكانه: أقام.
وأنشد أبو عثمان لابن أحمر:
865 - فألقى التّهامىّ منهما بلطاته … وأحلط هذا لا أريم مكانيا 2
(رجع)
وأحلط أيضا: صار بحال مهلكة.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: أحلط الرجل: إذا أخذ قضيب البعير، فأدخله فى حيا 3 النّاقة.
(رجع)
(حشف):
وحشف التّمر: صار حشفا، أى: رديئا.
وأحشف النخل: صار تمره كذلك.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وحشف خلف النّاقة: إذا ارتفع منه الّلبن، وقال غيره: وأحشف ضرع النّاقة: إذا انقبض 4 بستشنّ، أى: صار كالشّنّ.
(رجع)
المهموز
فعل:
(حتأ):
قال أبو عثمان: قال: «قطرب» حتأت المرأة حتأ: نكحتها.
قال: وقال أبو زيد: أحتأت الثوب، وهو أن تفتل عضده حتى تنقطع سلوكه، ثم تفتل ما بقى، واسم الذى أحتأت: حتّىّ 5.
(رجع)
فعل وفعل:
(حمأ):
حمأت البئر 1 حمأ: أخرجت حمأتها.
وحمئت هى حمأ: صارت فيها الحمأة.
وأحمأتها: ألقيتها فيها 2.
المعتل بالواو فى عين الفعل:
(حاذ):
قال أبو عثمان: حاذ 3 يحوذ حوذا: فى معنى حاط يحوط حوطا.
قال: وقد أحوذ الرجل السير: إذا سار سيرا شديدا، وأحوذت الإبل:
أسرعت، وقد أحوذ الرجل ثوبه: إذا ضمّه إليه، قال لبيد يصف الحمار والعانة:
866 - إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها … وأوردها على عوج طوال 4
يعنى: ضمّها فلم يفت منها شئ.
قال: ويقال: حاذ ما أحوذ قصيدته، أى، حاذ ما أحكمها.
(حاط):
وحاط 5 الشئ حوطا وحياطة:
حفظه، وأحيط بالقوم: هلكوا.
وبالياء:
(حان):
[33 - ا] حان الشئ حينونة:
حضر، وحان الرجل حينا: هلك.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
867 - وما كان إلّا الحين يوم لقيتها … وقطع جديد حبلها من حبالكا 1
وأحان الشئ: مثل أزمن: أتى عليه حين.
فعل بالواو سالما وفعل معتلا:
(حال):
حولت 2 العين حولا: أقبل لحظها على مؤخرها، وحالت تحال لغة وحال عن العهد حوالة وحؤولا: رجع عنه، وحال الشئ عمّا كان عليه: زال 3.
وأنشد أبو عثمان:
868 - يوما بأجود منه سبب نافلة … ولا يحول عطاء اليوم دون غد 4
(رجع)
وحالت الحرب حيالا: سكنت، وحالت القوس عن عطفها: انقلبت.
وحال الشّخص: تحرّك 5
وأنشد أبو عثمان:
869 - رمقت بعينى كلّ شيخ وحائل … لأنظر قبل الّليل كيف يحول 6
(رجع)
وحال الرّجل إلى موضع: تحوّل.
قال أبو عثمان: وحال الحول حولا.
(رجع)
وأحلت على الشئ: أقبلت عليه، وأحلتك بالدّين: أتبعتك به على غريم لتأخذه 7، وأحلت الدّلو:
صببتها، وأحولت بالمكان: أقمت حولا، وأحولت المرأة: ولدت عاما ذكرا، وعاما أنثى، وأحال الرّجل:
صارت نوقه حيالا لم تحمل.
قال أبو عثمان: وأحال عليه بالسّوط:
يضربه [به] 1.
فعل بالواو سالما، وفعل بالواو والياء معتلا:
(حور):
حورت العين حورا: اشتد بياض بياضها وسواد سوادها، ويقال:
[بل] 2 الحور: اسوداد المقلة كلّها كعيون الظباء والبقر، وليس فى بنى آدم حور.
وإنما قالوه على التشبيه
وأنشد أبو عثمان لذى الرمة:
870 - إذا شفّ عن أجيادها كلّ ملحم … من القزّ واحورّت إليك المحاجر 3 (رجع) وحار الشئ حورا: نقص 4، قال أبو عثمان: والاسم: الحور، قال الشاعر:
871 - واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا … والذّم يبقى وزاد القوم فى حور 5
(رجع)
وحار الشئ والرجل عمّا كانا عليه.
رجعا.
وأنشد أبو عثمان للبيد:
872 - وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه … يحور رمادا بعد إذ هو ساطع 6 وحارت العمامة حورا: انتقضت 7، وحار الرجل حيرة: اضطرب، [وحار] 8
حيرة أيضا: هلك، ومنه حائر بائر، أى: هالك فى دين أو دنيا، وأحار الجواب:
ردّه، وما أحاره بالنّفى أيضا.
وبالياء فى لامه:
(حصى):
حصيته حصيا: رميته بالحصى، وحصى بها: ضرط 1، وحصى: أصابته علة الحصى.
وأحصيت الشئ: أطلقته، وأحصيته أيضا: عرفت عدده وقدره.
وبالواو والياء:
(حزى):
حزى الكاهن حزوا وحزيا:
كهن، وحزى الرجل: تطيّر.
وأنشد أبو عثمان:
873 - تريك على غرّات أشوس يتّقى … به الطّير لو يحزو له الطّير عائف 2
(رجع)
وحزا السراب الرفقة والشئ حزوا:
رفعهما.
وأحزت الأرض: أنبتت الحزاء، وهو نبت.
فعل بالياء سالما:
(حيى):
حيى حياة: تحرّك، وحىّ أيضا، والحياة: ضدّ الموت.
وأنشد أبو عثمان للمتلمس:
874 - فهذا أوان العرض حتّى ذبابه … زنابيره والأزرق المتلمّس 3 العرض: واد باليمامة، والزنابير: الذّباب، فأبدل الزّنابير من الذّباب؛ لأن النحل ذباب العسل، والأزرق ذباب آخر جنس من الذبان 4 (رجع)
وحيى الكافر: اهتدى، وحييت الأرض حيا: مطرت، وحيى القوم بعد هزال [كذلك] 1.
وحييت النّار: توقّدت بالّليل، وحييت الشّمس: استحرّت، وحيى الرّجل حياء: ضد الوقاحة، وحيى من الشئ: استحيا.
وأنشد أبو عثمان:
875 - ألا تحيون من تكثير قوم … لعلّات وأمّكم رقوب 2
وهى التى لا يبقى لها ولد.
قال أبو عثمان: ولغة تميم: استحيت بياء واحدة، قال رؤبة:
876 - لا أستحى القرّاء أن أميسا 3
(رجع)
وأحيا القوم: حييت دوابّهم، وأحيوا أيضا: صاروا فى الحيا، وهو المطر، وأحيت الناقة: لم يمت لها ولد، وأحيينا: مطرنا، وأحيينا الأرض:
وجدناها حيّة النّبات، وأحيا عليك مال:
كثر.
فعل بالياء سالما وفعل معتلا:
(حمى):
حمى الرجل حميّة ومحمية:
أنف.
فهو حمىّ، وأنشد أبو عثمان:
877 - متى تجمع القلب الذّكىّ وصارما … وأنفا حميا تجتنبك المظالم 4
(رجع)
وحمى الفرس حمى وحميا: عرق.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
878 - كأنّ احتذام الجوف من حمى شدّه … وما بعده من شدّة غلى قمقم 5 (رجع)
وحميت الشّمس حموا وحميا: اشتدّ حرّها، وحميت النّار: كذلك، وحمى الحديد فى النّار: كذلك، وحميت المريض حمية وحموة: منعته الغذاء [الضار] 1، وحميت القوم حماية:
نصرتهم.
فهو حام مثل قاض، والجميع حماة وحامية، وأنشد أبو عثمان:
879 - ومعى حامية من جعفر … كلّ يوم تبتلى ما فى الخلل 2 (رجع) وحميت المكان: منعته، وحميت أنفى محمية: أنفت 3. وأحميت المكان: جعلته حمى، وأحمى الرجل عرضه: كذلك، وأحمى الفرس: اشتدّ فى حضره 4. وأنشد أبو عثمان لطرفة:
880 - فهى تردى فإذا ما فزعت … طار من أحمائها شدّ الأزر 5
ويروى: من أحمايها: جمع حمى، وهو إذا سخن وعرق.
(رجع)
فعل بالواو والياء سالما وفعل بهما معتلا:
(حفى):
حفى حفاء وحفاية: مشى بلا نعل ولا خفّ 6: وحفى حفى وحفوة وحفوة وحفية: رقّت قدماه من المشى، فهو حاف، وحفيت الدّابة أيضا:
فهو حف: رقّت حوافرها.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة [33 ب].
881 - وهو من الأين حف نحيت 1 وقال الأعشى:
882 - فآليت لا أرثى لها من كلالة … ولا من حفى حتّى تلاقى محمدا 2
(رجع)
وحفى بالشئ حفاوة وحفاية لغة «تميم»: تهمّم به.
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: حفيت بالرجل حفاوة وزاد الكسائى حفاوة، وتحفّيت به: إذا فرحت [به] 3.
فأنت حفىّ به: إذا كنت به هشّا، وهى الكرامة منك له.
(رجع)
وحفوت الرجل [حفوا] 4: منعته، وحفوته الشئ: حرمته إيّاه.
وأحفى القوم: حفيت دوابّهم، وأحفى الرجل شاربه 5: استأصله،
وأحفى الرّجل فى السّؤال والعناية:
استبلغ، فهو حفىّ.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
883 - فإن تسألى عنى فيا ربّ سائل … حفىّ عن الأعشى به حيث أصعدا 6 (رجع) وسأل رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن عجوز كانت تصله أيّام خديجة - رحمها الله - فأحفى» 7 وأحفيت بفلان: ألزقت به ما يكره.
(حلى):
وحلى الشّئ فى عينى وصدرى حلى، وحلاوة: حسن، وحليت المرأة حليا: لبست الحلىّ.
وأنشد أبو عثمان:
884 - وحلى الشّوى منها إذا حليت به … على قصبات لاشخات ولا عصل 1
(رجع)
وحليتها وحلوتها [حليا] 2 وحلوا:
ألبستها الحلىّ، وما حليت منه بكذا، وما حلوت أيضا، أى: لم أظفر به منه، ويقالان بغير النّفى أيضا.
وأنشد أبو عثمان:
885 - وشحيح الغراب أن سر فأسرع 3 … تحل منها بغائل وقبول
(رجع)
وحلوت الرجل حلوانا: أعطيته.
وأنشد أبو عثمان لأوس بن حجر يذم رجلا:
886 - كأنى حلوت الشّعر يوم 4 مدحته … صفا صخرة صمّاء يبس بلالها
فجعل الشّعر حلوانا مثل العطاء.
وقال الآخر:
887 - فهل راكب أحلوه وحلى وناقتى … يبلّغ عنّى الشعر إذ مات قائله 5 (رجع) وحلوت الكاهن: أعطيته أجر كهانته، وحلا الشئ حلاوة: طاب، وما أحلى فلان، وما أمرّ، أى: لم يأت بشئ.
(حذى):
وحذيت 1 الشّاة حذى:
انقطع سلاها فى بطنها، وحذوت النّعل حذوا: قدّرتها.
قال أبو عثمان: ويقال: حذانى فلان نعلا، قال الهذلى:
888 - حذانى بعد ما خذمت نعالى … دبيّة إنّه نعم الخليل
بموركتين من صلوى مشب … من الثّيران عقدهما جميل 2
(رجع)
وحذوت حذو فلان: اقتديت به، وحذوت الرجل: جلست حذاءه، وحذى الشراب اللسان حذيا: قرصه، وحذى اليد بالسّكّين: قطعها.
قال أبو عثمان: وحذيت الإهاب حذيا: إذا أكثرت فيه من التّخريق، وإنّ إهابك لكثير الحذى: إذا كثر تجريحه.
(رجع)
وأحذيتك: أعطيتك 3
قال أبو عثمان: واسم العطيّة:
الحذيا.
(رجع)
(حشا):
وحشوت الشئ حشوا: ملأته، وحشيته: ضربت حشاه.
قال أبو عثمان: وحشوته أيضا:
أصبت حشاه، قال الشاعر:
889 - وكائن ترى يوم الكلاب مجدّلا … حشوناه محشور الحديدة أصمعا 4 (رجع)
وحشى الرّجل حشى: أصابه الرّبو، وانقطع 1 نفسه، فهو حش وحشيان وأنشد أبو عثمان 2 لأبى جندب الهذلى:
890 - فنهنهت أولى القوم عنّى بضربة … تنفّس منها كلّ حشيان مجحر 3
(رجع)
وحشى أيضا: وجعه حشاه.
قال أبو عثمان: وحشى السّقاء يحشى [حشى] 4 إذا صار له من اللّبن شبه الجلد 5 من باطن قد لزق 6 بالجلد، فلا بعدم أن ينتن إذا فعل ذلك فيروح.
(رجع)
وأتيت فلانا، فما أجلّ ولا أحشى، أى: أعطانى من جلّة ماله، ولا حاشيتها 7 والحاشية: ردئ المال.
[باب] الثلاثى المفرد
الثنائى المضعف:
(حطّ):
حطّ الله الذّنوب حطّا، وحطوطا وحطّة: وضعها.
وأنشد أبو عثمان:
891 - واحطط بفضل منك أوزارى … وحططت الأحمال: أنزلتها 8.
(رجع)
وحططت الشئ من عدوّ: حدرته.
وأنشد أبو عثمان لامرئ القيس:
892 - مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا … كجلمود صخر حطّه السّيل من عل 9 (رجع) وحططت من الشئ: نقصته، وحطّت الناقة: أسرعت.
وأنشد أبو عثمان للأعشى.
893 - فلا لعمر الّذى حطّت مناسمها … تخدى وسيق إليه الباقر الغيل 1
يعنى الإبل مقبلة إلى الحجّ.
ومعنى حطّتّ: أسرعت، ويروى: وخطّت:
أى: شقّت التّراب شقّا، والغيل:
الكثير.
قال أبو عثمان: وحططت الأديم حطّا:
نقشته، أو ملسته قال: وحطّ الشّعر حطّا وحطوطا: رخص.
(رجع)
(حظّ):
وحظظت فى الأمر، وحظظت حظّا: بخت لى.
(حضّ):
وحضضتك على الخير حضّا لا غير: رغّبتك فيه.
(حزّ):
وحززت [اللّحم] 2 والعود حزّا: قطعتهما غير بائنين 3.
قال أبو عثمان: وتقول: قد حزّ حلقومه بالسّيف، واحتزّه: إذا قطع عنقه، وقال الشاعر:
894 - وعبد يغوث تحجل الطّير حوله … قد احتزّ عرشيه الحسام المذكّر 4
(رجع)
وحزّ الأمر فى النّفس: حكّ.
(حذّ):
وحذذت الشئ حذّا: قطعته من [34 - أ] أصله، وحذّ الشئ يحذّ حذذا: انقطع آخره، فهو أحذّ 5، والأنثى حذّاء، ومنه قوله: «إنّ الدّنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء فلم ييق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء 6».
(حثّ):
وحثّه حثّا: استعجله.
قال أبو عثمان: فهو حثيث ومحثوث أى: جادّ سريع فى أمره، وامرأة حثيثة وحثيث أيضا.
قال الشاعر:
895 - تدلّى حثيثا كأنّ الصّوا … ر يتبعه أزرقىّ لحم 1
شبّه الفرس فى سرعته بالبازى 2.
(رجع)
(حنّ):
وحنّت الناقة حنينا: مدّت صوتها، على ولدها، وكلّ صوت مطرب كذلك، وحنّ الجذع عند زوال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم 3 - شوقا إليه.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
896 - حنّت قلوصى أمس بالأردنّ … حنّى فما ظلمت أن تحنّى 4
وحنّ إلى الشئ، وحنّ عليه حنانا وحنّة: عطف.
(حجّ):
وحجّ بيت الله عز وجل حجّا:
أتاه، وحجّ فلان علينا: قدم، ومنه المحجّة.
قال أبو عثمان: قال يعقوب: وحجّ القوم فلانا: إذا أطالوا الاختلاف إليه، ومنه المحجّة، قال المخبّل:
897 - وأشهد من عوف حلولا كثيرة … يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا 5
السّب: العمامة، كأنهم ينظرون إليه لجماله.
(رجع)
وحججت الرجل: غلبته فى المحاجّة، وحججت الشجّة: قستها بالمرود.
وأنشد أبو عثمان:
898 - يحجّ مأمومة فى قعرها لجف … فاست الطّبيب قذاها كالمغاريد 1
المغرود: هو الكمؤ الصّغير، والّلجف:
الاعوجاج يكون فى قعر البئر من أكل الماء.
(رجع)
وحججت الإنسان: ضربت حجاج عينه، وهو ما أحاط بها، وحججت الشئ: تكرّرت عليه 2.
الثلاثى الصحيح
فعل:
(حظر):
حظرت الشئ حظرا: منعته.
قال الله عز وجل: «وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً» 3 أى: ممنوعا.
وحظرت عليه: جعلت حوله حظارا كحائط، ومنه الحظيرة.
(حتف):
وحتفه الله حتفا: أماته.
(حرت):
وحرت الشئ حرتا، قطعه مستديرا كالفلكة.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وحرت الشئ: دلكه دلكا شديدا.
(رجع)
(حضج):
وحضجه حضجا: ضرب به الأرض.
قال أبو عثمان: قال قطرب: حضجت النّار مثل: حضأتها: إذا أوقدتها.
(رجع)
(حجر):
وحجر عليه حجرا: منعه من إفساد ماله.
وأنشد أبو عثمان:
899 - أولئك قوم لولهم قيل أنقذوا … أميركم ألفيتموهم أولى حجر 4 أى: منعة.
وحجرت الشّئ: أحدقت عليه.
قال أبو عثمان: والمحجر: الحديقة:
وجمعها محاجر، قال لبيد:
900 - تروى المحاجر بازل علكوم 1
(رجع)
(حلج):
وحلج القطن حلجا: خلّصه من حبّه.
قال أبو عثمان: وحلج أيضا: أسرع المشى.
قال: وقال يعقوب: حلج المرأة:
جامعها.
قال: وقال أبو بكر: حلجت الخبزة:
دوّرتها بالمحلاج، وهى الخشبة تحلج بها الخبزة.
(رجع)
(حبض):
وحبض العرق حبضا:
ضرب فوق النّبض، والاسم: الحبض بالتحريك.
[قال أبو عثمان] 2: وحبض القلب:
إذا ضرب ضربا شديدا.
(رجع)
وحبض السّهم: وقع بالرّميّة فاترا.
قال أبو عثمان: ويقال أيضا: فى السّهم إذا وقع دون الغرض، قال 3 وقال أبو زيد: حبض: إذا وقع من يديك فلا يمضى حيث تريد 4، قال أبو عبيد:
وذلك إذا امتدّ القتال.
قال رؤبة:
901 - والنّبل يهوى خطأ وحبضا 5 (رجع)
وحبض الوتر عند إرساله: صوّت، وحبض الحق بطل، وحبض الشئ:
نقص.
قال أبو عثمان: يقال للقوم حبضوا بعد ما كانوا كثروا: يحبضون حبوضا، وقال ابن مقبل:
902 - فإن أهلك فربّ حماة قوم … تركت وقد بدا منهم حبوض 1
(حفل):
وحفلت الشئ حفلا: جلوته.
وأنشد أبو عثمان لبشر:
903 - رأى درّة بيضاء يحفل لونها … سخام كغربان البرير مقصّب 2
وحفل الشئ حفولا وحفلا: اجتمع، وحفل القوم: كذلك.
قال أبو عثمان: وقد حفلت الناقة والشاة حفولا: إذا احتفل لبنهما فى ضروعهما، وكثر فهى حافل، والجميع حفل [وحوافل] 3 قال الشاعر:
904 - محلّأة إن لم تجئ وهى حافل … وقد حاردت مثلان صبحى وطالق 4
الصّبحى: [التى] 5 قد صبحت بالحلب، يقول: فهى والطّالق مثلان، والطالق: التى لم تحلب.
قال: وقال الأصمعىّ: حفلت السّماء، وذلك أن يجدّ وقع مطرها، ويشتد.
(رجع)
وما حفلت بالشّئ [أى] 6:
لم أباله.
وأنشد أبو عثمان للبيد:
905 - فمتى أهلك فلا أحفله … بجلى الان من العيش بجل 7
وقال الآخر:
906 - إن يكن طبعك الفراق فما … أحفل أن تعطفى صدور الجمال 1
(حسد):
وحسد حسدا: كره النّعمة عند غيره.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: تقول:
حسدتك 2 على الشّئ: وحسدتك بالشّئ، وحسدتك الشئ كلّه بمعنى، وقال الشاعر:
907 - فقلت إلى الطّعام فقال منهم … فريق نحسد الإنس الطّعاما 3
(رجع)
(حدس):
وحدس حدسا: ظنّ.
وأنشد أبو عثمان:
908 - يا جارتينا بالجناب جرسا … ما كدت إلّا أن أظنّ حدسا
أدرى أجنّا كنتم أم إنسا 4
(رجع)
وحدس [34 - ب] فى السّير:
أسرع.
وأنشد أبو عثمان:
909 - كأنّه من بعد سير حدس 5
(رجع)
وحدس الناقة: أناخها.
قال أبو عثمان: يقال ذلك إذا أناخها لينحرها، وكذلك يقال أيضا: حدس الشاة: إذا أضجعها للذّبح.
يقال: حدس زيد للقوم بمطفئة الرّضف 1. يقول: ذبح لهم شاة تطفئ الرّضف بإهالتها، قال: وحدست بالرّجل: صرعته، وحدست الشئ برجلى: وطئته.
قال وقال أبو بكر:
حدست فى سبلة البعير: إذا وجأت لبّته.
قال أبو زيد: سبلته: منحره.
(رجع)
وحدس فى الأرض: ذهب.
(حفض):
وحفضت الشئ حفضا:
حنيته، وحفضته أيضا: ألقيته.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
910 - إمّا ترى دهرا حنانى حفضا 2
يفسّر بالوجهين بمعنى: حنانى وبمعنى ألقانى 3.
(حشم):
[قال أبو عثمان] 4: ويقال:
ما حشّمت من طعام فلان شيئا، أى:
ما أكلت منه شيئا.
قال: وتقول:
غدونا نريغ الصّيد فما حشمنا 5 صافرا أى: لم نصب شيئا.
قال: وتقول: حشم يحشم حشوما:
إذا أقبل جسمه 6 بعد الهزال، فهو حاشم، وقد حشمت الدّوابّ: إذا صلحت وبطنت.
(رجع)
(حسم):
وحسم العرق حسما: كواه؛ لينقطع دمه بالنّار، وحسمت الشئ:
قطعته فاستأصلته، ومنه الحسام:
السيف، مشبّه بالكىّ، كأنّه يحسم الدّم 7، أى: يسبقه، كأنّه قد كواه، وحسمت الأرض نباتها: قطعته.
قال أبو عثمان: وحسمت الرجل الشئ: منعته.
وحسمت الأمّ ولدها الرّضاع: منعته أيضا.
(رجع)
(حزر):
وحزر الشّئ حزرا: قدّره 1.
قال أبو عثمان: وحزر اللّبن حزرا وحزورا: حمض أشّد الحمض.
(رجع)
(حبق):
وحبقت العنز حبقا:
ضرطت.
قال أبو عثمان: وحبقا أيضا لغتان فى المصدر، وأنشد للأسود بن يعفر:
911 - نبّئت أنّ الحارث بن حدير … له حبق حولى يروث ويبعر 2 وقال الآخر:
912 - فظل محبنطئا ينزو له حبق … إمّا بحقّ، وإمّا كان موهونا 3
(حقف):
وحقف الشئ حقوفا:
اعوجّ.
وأنشد أبو عثمان: [للعجاج] 4:
913 - سماوة الهلال حتّى احقوقفا 5 … فأتى به على افعوعل لحاجته إليه.
6
وقال الآخر:
914 - فويرخ عامين محقوقف … قليل الإضاعة للخذّل 7 (حقن): وحقن اللّين حقنا: جمعه فى وعاء، وحقنت دم الرّجل: دفعت عنه، وجوب القتل، وحقنت البول: حبسته، وحقنت المريض بالدّواء.
(حنش):
وحنش 1 الصّيد حنشا:
صاده، وحنشك عن الشئ: صرفك.
قال أبو عثمان: ويقال الأصل فيه:
عنجك عن الشئ، فأبدلت العين حاء والجيم شينا.
وقال ابن الأعرابى:.
حنشته، وعنشته: نحّيته من مكان إلى مكان آخر، وقال غيره: حنشته، وعنشته 2 أغضبته 3
(رجع)
(حمص):
وحمص الدّواء الورم حمصا: 4 أسكته، وحمص الجرح يحمص حموصا وانحمص: ذهب ورمه، وحمص الصبىّ على الأرجوحة: ترجّح وحده، وحمصت العين: أخرجت قذاها برفق.
(حجب):
وحجب الشّئ حجبا:
ستره، وحجبك عنه: منعك منه، والاسم الحجاب.
(حشد):
وحشد القوم حشدا:
تجمّعوا، وتعاونوا.
قال أبو عثمان: وحشدتهم أنا:
جمعتهم.
وحشدوا الرّجل: أطافوا به.
مثل حفدوا، وفى صفته عليه السّلام:
«محفود محشود 5».
وحشدوا الدّاعى: أجابوه، وحشد الحالب: لزم حلاب الإبل، وألحّ فيه.
قال أبو عثمان: وحشدت ذات الضّرع فى ضرعها لبنا: أسرعت جمعه
فهى حشود وحشوك، وحشكت أيضا:
بمعناه.
(رجع)
(حكر):
وحكره حكرا: أضرّ به.
(حشك):
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
وحشكه حشكا: مثل: حكره، ورجل حكش مثل حكر، وبه سمى الرجل حوشكا.
(حزق):
وحزق 1 الوتر والرّباط حزقا:
جذبهما جذبا شديدا، وحزق الشئ بالحبل: أوثقه به، وحزق الشئ:
ضيّق عليه، وحزكه حزكا 2: مثله.
(حتك):
وحتكت النّاقة حتكا:
قاربت خطوها.
قال أبو عثمان: وكذلك المرأة أيضا، فهى حاتكة.
(حفز):
وحفز الشئ حفزا: حثّه بسوق أو غيره.
وأنشد أبو عثمان:
915 - وقد سيقت من الرّجلين نفسى … ومن جنبىّ يحفزها وتينى 3
أى: يحثّها الوتين بالخروج، والوتين:
نياط القلب.
قال الأعشى:
916 - لها فخذان تحفزان محالها … ودأيا كبنيان الصّوى متلاحكا 4 (رجع) وحفزه اللّيل والنّهار: ساقاه.
وأنشد أبو عثمان:
917 - حفز اللّيالى أمد التّدليف 1
قال أبو عثمان، وحفز الشئ أيضا:
دفعه، ومنه سمى الحوفزان؛ لأن قيس ابن عاصم حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته.
(رجع)
(حزب):
وحزب الأمر 2 حزبا:
نزل وناب.
وأنشد أبو عثمان:
918 - فنعم أخا فيما ينوب ويحزب 3
(حمز):
وحمز القلب والشئ [حمزا] 4:
اشتدّ 5، وحمز اللّوم والعتاب [القلب] 6: أحرقاه.
وأنشد أبو عثمان:
919 - فلمّا شراها فاضت العين عبرة … وفى الصّدر حزّاز من اللّوم حامز 7
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد:
حمز اللّبن يحمز حمزا: إذا حمض وهو دون الحازر.
(رجع)
(حطب):
وحطب حطبا: جمع الحطب والمال [35 - أ] أيضا، وحطب فى الكلام: خلط من جيّد وردئ، وحطب على فلان: سعى عليه، وحطب له: جمع له الحطب.
قال أبو عثمان: وحطبته أيضا: جمعت له الحطب، قال ذو الرمة:
920 - وهل أحطبنّ القوم وهى عريّة … أصول ألاء فى ثرى عمد جعد 1 وقال الكميت:
921 - فيا موقدا نارا لغيرك ضوؤها … ويا حاطبا فى غير حبلك تحطب 2
(رجع)
وحطب فى حبله: مال معه، وحطب عنه: نمّ، وحمّالة الحطب: أى النميمة.
(حنذ):
وحنذ اللّحم 3 حنذا: شواه بحجارة محماة، ومنه «بِعِجْلٍ حَنِيذٍ» 4
وحنذت الفرس حنذا وحناذا: عرّقته ليخف.
وأنشد أبو عثمان للعجاج:
922 - ورهبا من حنذه أن يهرجا 5 … وحنذت الشّمس الوحش: أحرقتها.
(حذف):
وحذف الشئ حذفا: قطع من طرفه، وحذفت الرّجل والشئ:
رميتهما عن جانب، أو ضربتهما بسيف [أو عصا كذلك]، 6 ومن أمثال العرب:
«هم بين حاذف وقاذف 7» فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجر.
وحذفك فلان بالعطيّة: أعطاكها.
(حرث):
وحرث الأرض حرثا: بذر الزريعة فيها، وحرث أيضا: كسب للدنيا 8 والآخرة.
وأنشد أبو عثمان لامرئ القيس، ويقال لتأبّط شرّا [يخاطب الذئب 1]
923 - كلانا إذا ما نال شيئا أفاته … ومن يحترث حرثى وحرثك يهزل 2
وحرث القرآن 3: واظب على دراسته وتدبّره.
(حرن):
وحرنت الدّابّة حرانا:
قهقرت.
قال أبو عثمان، وقال أبو بكر:
حرن الفرس يحرن حرانا، وحرانا، وهو الذى إذا اشتدّ جريه وقف، فلم يتحرّك.
(رجع)
(حنر):
وحنر القطن حنورا: ندفه،.
وحنرت الحنيرة، وهى الحنيّة المعقودة 4.
(حصم):
وحصم حصما: ضرط.
(حمك):
وحمك الدليل حمكا:
أحسن الهداية.
(حفن):
وحفن له حفنا: أعطاه ملء يده.
(حبش):
وحبش حبشا: جمع.
وأنشد أبو عثمان:
924 - أولاك حبّشت لهم تحبيشى 5
(حسل):
وحسل الشئ حسلا:
رذّله.
(حنك):
وحنك 6 الصبىّ والدابة حنكا:
دلك حنكهما بشئ، وحنكها أيضا:
حمل عليها الرّسن.
قال أبو عثمان: إنما يقال ذلك إذا جعلت فى حنكها الأسفل حبلا تقودها به.
قال أبو عثمان: ويقال 1 حنكته السّنّ حنكا وحنكا، وحنّكته تحنيكا: جرّبته، وقال بعضهم: حنكته السن: إذا نبتت أسنانه الّتى تسمّى أسنان العقل.
(رجع)
(حذم):
وحذم الشئ حذما: قطعه، وحذم فى القراءة، وإقامة الصلاة والسير: أسرع.
قال أبو عثمان: وزاد أبو زيد، وهو يحذف 2 بيده.
(رجع)
وحذم السيف: قطع.
(حفد):
وحفد القوم بالرّجل:
أطافوا به مكرّمين معظّمين، وكذلك حشدوه حشدا، وفى صفته صلّى الله عليه وسلم: «محفود محشود» 3.
قال أبو عثمان: وحفد يحفد حفدا:
إذا خفّ فى الخدمة والعمل، قال:
وحكى أبو زيد: عن الكلابيّين:
حفد يحفد حفدانا: إذا مشى فوق الخبب.
قال: ولم يعرفوه فى الخدمة.
(حفش):
وحفش القوم عليك حفشا:
اجتمعوا، وحفش السيل 4: اجتمع له الماء من كل جانب، وحفش الفرس:
أعقب بجرى بعد جرى، وحفشته:
هيّجته لينشط.
وأنشد أبو عثمان لمرار بن منقذ:
925 - يرجع (5) الشّدّ على الشّدّ كما … حفش الوابل غيث مسبكرّ
[قال أبو عثمان] 1 قال الأصمعىّ: وحفش السّيل الأكمة: [أسالها] 2. قال زهير:
926 - فأتبع آثار الشّياة وليدنا … كشؤبوب غيث يحفش الأكم وابله 3
قال: وحفش الشئ: أخرجه، وقال غيره: حفش لك الودّ: إذا استفرغ كلّ ما عنده، وكذلك المرأة لزوجها.
قال: وحفش السّيل الوادى:
ملأه، وحفش التّلعة: خرّقها فتركها كالأحفاش، قال اليربوعىّ:
927 - لحى الله أعلى تلعة حفشت له … وقلبا أقرّت ماء قيس بن عاصم 4
قال: والأحفاش جمع حفش، وهو بيت صغير، أصغر ما يكون من البيوت 5، وكذلك الأحفاش: القوارير، سمّيت بذلك لصغرها، والحفش أيضا:
الوعاء، والحفش أيضا: الشّئ البالى.
قال أبو عثمان: ومن هذا الباب مما لم يقع منه شئ فى الكتاب.
(حتن):
حتن يومنا يحتن [ويحتن 6] حتونا فهو حاتن: إذا اشتدّ حرّه، قال الطرمّاح:
928 - هم منعوا النّعمان يوم رؤيّة … من الماء فى نجم من القيظ حاتن 7 (حمط): أبو بكر: حمطت الشئ أحمطه حمطا: قشرته.
(حتد):
ويقال: حتد بالمكان يحتد حتدا: [إذا أقام به] 1 قال 2: وهى لغة مرغوب عنها.
وقد أميتت.
(حثم):
[قال] 3 وحثمت الشئ أحثمه حثما: إذا دلكته دلكا شديدا مثل: محثته 4
(حظب):
أبو زيد: وحظب الرجل يحظب حظوبا وحظبا 5: إذا بطن.
تقول: إنّك لحاظب البطنة.
قال:
ومنه امرأة حظبّة - بكسر الحاء - وهى القصيرة العظيمة البطن، ورجل حظبّ.
وقال يعقوب: هى الحظبّة - بضم الحاء - ورجل حظبّ: قال: وهى نحو الحبنطاة
قال: وقال أبو بكر: ومنه وتد حظبّ: غليظ.
وقال أبو العباس: وقد حظب الرجل يحظب.
إذا سمن
(حفت):
قال: ويقال: [35 - ب] حفته الله يحفته 6 حفتا ولفته: أى:
أهلكه ودق عنقه 7.
(حفص):
قال أبو بكر: حفصت الشئ أحفصه حفصا: إذا 8 جمعته، والاسم الحفاصة.
(حبص):
قال: وحبص يحبص حبصا: إذا عدا عدوا شديدا.
(حنط):
وحنطت الحنطة، والشّعير، والسّلت 9: إذا أدرك حصادها 10.
(رجع)
فعل وفعل:
(حبر):
حبره حبرا: سرّه: وحبر.
الشئ حبرا: حسّنه، وحبر الجرح حبرا وحبارا: بقيت له آثار بعد برئه.
وقال 1 أبو عثمان، وكذلك حبر جلده عن الضّرب، وبه حبارات من ضرب، واحدها حبار، قال حميد الأرقط:
929 - ولم يقلّب أرضها البيطار … ولا لحبليه بها حبار 2
(رجع)
وحبرت الأسنان: علتها 3 صفرة، وهى الحبرة.
قال أبو عثمان: وهى أيضا الحبرة، والحبر، والحبر، وأنشد:
930 - وتبسم عن ألمى به الظّلم واضح … شهىّ ألآلم يغشه حبر حابر 4 وقال الفرزدق:
931 - ولست بسعدىّ على فيه حبرة … ولست بعبدىّ حقيبته التّمر 5 (رجع) (حظل): وحظل 6 الشئ وحظل عليه حظلا [وحظلانا] 7: منعه، وحظل الأيّم: منعها النّكاح، وحظل الماشى: ظلع وتفحّج 8.
قال أبو عثمان: الحظلان: مشى الغضبان، وقد حظل يحظل: إذا كفّ بعض مشيه، وأنشد أبو عثمان:
932 - فظلّ كأنّه شاة رمىّ … خفيف المشى يحظل مستكينا 1 وقال الآخر:
933 - وحشوت الغيظ فى أضلاعه … فهو يمشى حظلانا كالنقر 2
النّقر: الّذى به النّقرة، وهو داء يأخذ الشّاة فى شاكلتها.
وحظلت الإبل [حظلا 3]: اشتكت عن 4 أكل الحنظل، وحظلت النّخلة:
فسد سعفها 5، وحظل الإنسان: أقتر 6
(حسر):
وحسر 7 عن ذراعيه حسرا..
وحسر درعه أو ثوبه 8: ألقاه.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
934 - فى فيلق جأواء ملمومة … تعصف بالدّارع والحاسر 9
ويروى: تقذف.
وامرأة حاسر [أيضا: حسرت] 10 عنها درعها.
(رجع)
وحسر المغفر: أزاله، وحسرت الرّيح السحاب: كشفته 11.
قال: وحسرت البيت: كنسته، والمحسرة: المكنسة فى بعض اللّغات.
(رجع)
وحسر الفحل: ترك الضّراب.
وحسر بعد الشئ العين: أعياها.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
935 - يحسر طرف عينه فضاؤه 1
وحسر البحر: نضب عن الساحل.
وأنشد أبو عثمان:
936 - حتّى يقال حاسر وما حسر 2
وحسرت الدّابة: هزلتها بالإتعاب:
حسرا فى جميعها.
قال أبو عثمان: وحسر القوم الرجل يحسرونه حسرا: إذا سألوه حتى أعطى ماله كله، فلم يبق له شئ.
(رجع)
وحسرت العين 3 حسورا: أعيت، وحسرت الدّابّة من التّعب: كذلك.
وحسر الإنسان حسرة: وحسر: أسف وندم.
(حلق):
وحلقه حلقا: ضرب حلقه.
وحلق الشّعر: جزّه، وحلقت المرأة أهلها: أصابتهم بشرّ، فهى حلقى.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
وحلق 4 الضّرع يحلق حلوقا: إذا كثر لبنه، فهو حالق، قال لبيد:
937 - حتّى إذا يئست وأسحق حالق … لم يبله إرضاعها وفطامها 5 (رجع) وحلق الضّرع حلوقا: لصق بالبطن يبصا، وحلق الحمار حلقا: تقشّر قضيبه، واحمر فلا يداوى إلّا بالخصاء.
وأنشد أبو عثمان:
938 - خصيتك بابن جمرة بالقوافى … كما يخصى من الحلق الحمار 1 (حشر): وحشر الله الخلق حشرا: بعثهم، وساقهم من مضاجعهم، وحشرت القوم: جلبتهم إلى معسكرهم، وحشرت السنان والسهم: رقّقتهما وأنشد أبو عثمان:
939 - لدن الكعوب ومحشود حديدته … وأصمع غير مجلوز على قصم 2
المجلوز: المشدّد تركيبه.
وحشرت السنة الجدبة الناس:
جمعتهم.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
940 - وما نجا من حشرها المحشوش … وحش ولا طمش من الطمّوش 3
الطّمش: الناس.
وحشرت الأذن حشرا: رقّت، فهى حشرة.
قال أبو عثمان: وأذن حشر أيضا بلا هاء مثل قولهم: امرأة عدل: قال ذو الرمة:
941 - لها أذن حشر وذفرى أسيلة … وخدّ كمرآة الغريبة أسجح 4 وقال الراجز:
942 - حشرة الأذن كإعليط صفر 5 الإعليط: ثمر المرخ.
(حبل):
وحبل الصيد حبلا: صاده 1 بالحبالة، وهى الشّرك، وحبلت المرأة حبلا: حملت.
قال أبو عثمان: وكذلك يقال: أيضا لكل ذات ظفر، وأنشد:
943 - أو ذيخة حبلى مجحّ مقرب 2
الذّيخة.
الأنثى من الضباع، والذكر ذيخ، وقال الآخر:
944 - إنّ فى دارنا ثلاث حبالى … فوددنا لو قد وضعن جميعا
جارتى ثم هرّتى ثم شاتى … فإذا ما وضعن كنّ ربيعا
جارتى للخبيص والهرّ للفا … روشاتى إذا اشتهيت مجيعا 3
المجيع: التمر باللبن.
وحبل الإنسان من الشّراب: امتلأ، وحبل من الغضب: كذلك [36 - أ] فهو حبلان، وحبلت الأرض بوقوع المطر عليها.
(حدل):
وحدل [عليه] 4 حدلا مال بالعداوة.
وحدل حدلا: مال جسمه فى جانب، فهو أحدل، ومؤنثّه حدلاء.
وأنشد أبو عثمان:
945 - حدلاء كالوطب نحاه الماخض 5 وقال الآخر فى المختار:
946 - صاح ألم تعجب لذاك الضّيطر … الأعفك الأحدل ثم الأعسر 6
وقال الآخر:
947 - أعرف منكم حدل العواتق … وزغب الأقفاء والعنافق 1
(حذق):
وحذق الشئ حذقا: قطعه.
وأنشد أبو عثمان:
948 - يكاد منه نياط القلب ينحذق 2
وحذق الخلّ: لذع بحموضته.
وحذق العمل وحذقه 3 حذقا، وحذقا وحذاقة 4: أحكمه، وحذق القرآن:
أتمّه.
(حبك):
وحبكه بالسّيف حبكا:
ضربه، وحبك الشئ: شدّه.
قال: وحبكه أيضا: أحكم صناعته وتسويته.
يقال: جاد ما حبك الثوب:
إذا أجاد 5 نسجه.
قال الهذلىّ: أنشده أبو عثمان:
949 - فرميت فوق ملاءة محبوكة … وأتيت للإشهاد حزّة أدّعى 6
قوله: حزّة أدّعى، أى: ساعة أنتسب فأقول: أنا فلان.
(رجع)
وحبك الدّابة حبكا: اشتدّ خلقه 7، فهو محبوك.
وأنشد أبو عثمان:
950 - على كلّ محبوك السّراة كأنّه … عقاب هوت من مرقب وتعلّت 8
(حرص):
وحرص القصّار الثّوب، وحرصت الشّجّة الجلد حرصا: [شقّ] 1 وشجّة حارصة منه.
قال أبو عثمان: وحرصت الرّجل أحرصه حرصا: إذا شججته 2 شجّة حارصة، قال: وحرصت السحابة الأرض: قشرت وجهها، فهى حريصة،
قال الحويدرة:
951 - ظلم البطاح بها انهلال حريصة … فصفا النّطاف له بعيد المقلع 3
قوله: ظلم البطاح، أى مطرت فى غير وقت المطر.
(رجع)
وحرص، وحرص [حرصا] 4:
رغب رغبة مذمومة، والفتح أفصح (5) فهو حريص، والجمع حراص.
وأنشد أبو عثمان:
952 - تجاوزت أحراسا وأهوال معشر … علىّ حراص لو يشرون مقتلى (6) (حزم): وحزم أمره حزما: ضبطه.
والاسم الحزم [أيضا] 1، وأنشد أبو عثمان:
953 - أقيم بدار الحزم مادام حزمها … وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا 2
وحزم الدابة: شدّ حزامه، وحزم الحطب وغيره: جعله حزما.
قال أبو عثمان، وحزم الشئ: جمعه، ومنه سمّيت حزمة الحطب.
(رجع)
وحزم حزما كالغصص.
(حسف):
وحسف التّمر حسفا:
أخرج حسافته، وهو قشره ورديئه.
وحسف عليه حسفا مثل: حقد، والحسيفة منه.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
944 - فمات ولم تذهب حسيفة نفسه … يخبّر عنه ذاك أهل المقابر 3 (حشك): وحشك اللّبن فى الضرع حشكا وحشوكا: تركه ليجتمع.. وأنشد أبو عثمان:
955 - غدت وهى محشوكة حافل 4 قال أبو عثمان: وقال 5 أبو زيد: وحشكت الناقة فى ضرعها لبنا: إذا أسرعت جمعه، قال زهير:
956 - كما استغاث بسئ فزّ غيطلة … خاف العيون فلم ينظر به الحشك 6