كتاب الأفعالصفحات 131-170

يقال: أبيض ناصع، وأحمر ناصع بيّن النّصاعة والنّصوع، وقال الشاعر:

2863 - بدّلن بؤسا بعد طول تنعّم … ومن الثّياب يرين فى الألوان من صفرة تعلو البياض وحمرة … نصّاعة كشقائق النّعمان 1 وقال غيره: كلّ خالص ناصع، يقال: حسب ناصع، وجئت بحق ناصع: أى خالص واضح.
وقال سويد بن أبى كاهل يذكر ثغر امرأة:

2864 - صقلته بقضيب ناضر … من أراك طيّب حتّى نصع 2 (رجع) وأنصع للشّرّ: تصدّى له، وأنصعت الناقة للفحل: قرّت.
(نضح): ونضحت بالماء نضحا: رششت، ونضحت بالنّبل: رميت، ونضحت عن الشئ: دافعت، ونضح الفرس: عرق.
وأنشد أبو عثمان:

2865 - كأنّ عطفيه من التّنضاح … بالمرء ثوبا منهل متّاح 3 (رجع) ونضح البعير: استقى الماء، ونضح الشّجر: تقطّر بالورق.
وأنشد أبو عثمان لأبى طالب:

2866 - ليت شعرى مسافر بن أبى عمرو … وليت يقولها المحزون بورك المّيت الغريب كما بو … رك نضح الرّمان والزّيتون 4 (رجع) ونضحت من الشراب نضوحا: لم أبلغ الرّىّ.
قال أبو عثمان: ونضحت الجرّة: رشحت.
(رجع)

ونضخت 1 الشئ نضخا: بللته بماء أو طيب.
وأنضح الزّرع، ونضح: صارم فيه السّنبل رطبا.
(نقض): ونقضت 2 الشّئ نقضا: أفسدته بعد إحكامه.
وأنشد أبو عثمان لجرير: [114 - أ]

2867 - إنى أرى الدهر ذا نقض وإمرار 3 وأنقضت الكمأة: جنيتها، وأنقض الشئ: سمع نقيضه، وهو صوته، وأنقض الرّجل بلسانه: صوّت به فى حنكه، وبأصابعه كذلك، وأنقض بالمعز: دعاها.
- (نجم): ونجم النبات 4 وغيره نجوما: طلع، ونبت.
وأنشد أبو عثمان:

2868 - مؤزّر بعميم النّبت تنسجه … ريح الخريف إذا ما نبته نجما 5 (رجع) ونجمت الرجل عن الشّئ: منعته.
وأنجم المطر: أقلع.
(نفض): ونفضت الشئ مما علق به نفضا: حرّكته ليذهب، ونفضت الأرض: تتبّعت مغايبها.
وأنشد أبو عثمان:

2869 - أقبلت تنفض الخلاء بعينيها … وتمشى تخلّج المجنون 6 يصف: ناقة.

ونفضت الحمّى الإنسان: حرّكته.
قال أبو عثمان: ونفض الزرع: إذا اشتدّ قمحه، وصار فيه الدّقيق ونفض الكرم: إذا تفتّحت عنا قيده.
(رجع) وأنفض القوم: فنى زادهم.
قال أبو عثمان: ويقال أيضا: أنفض القوم زادهم: إذا أفنوه.
(رجع) (نزل): ونزل عن الدّابة والشئ العالى 1، وعن حال إلى حال غيرها، ونزل بالموضع والقوم 2 نزولا ونزلت النّازلة الدّاهية: حدثت، ونزل القوم بمنى: صاروا فيه أيام الحجّ، لا يقال للحاجّ نازلين إلا إذا كانوا بمنى.
وأنشد أبو عثمان لعامر بن الطفيل:

2870 - أنازلة أسماء أم غير نازله … أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله 3 وقال ابن أحمر:

2871 - أنبئت لمّا أتانى أنّها نزلت … أنّ المنازل ممّا تجمع العجبا 4 أى: أتت منى.
(رجع) وأنزلت الشّجرة: كثر نزلها: أى ثمرها، وأنزلت الجيش والضيف: أقمت نزلهم، وهو ما يصلحهم.
(نشد): ونشدت الضالّة نشدة ونشدانا: طلبتها.
وأنشد أبو عثمان:

2872 - بعثنا لنا باغيا ناشدا … وفى الحىّ بغية من ينشد فجاءت تهادى على رقبة … من الخوف أحشاؤها ترعد 5

وقال الآخر:

2872 - يصيخ للنّبأة أسماعه … إصاخة النّاشد للمنشد 1 الناشد: الطالب، والمنشد: المعرّف.
(رجع) ونشدتك الله وبالله: ذكّرتك به مستحلفا.
قال أبو عثمان: ويقال: نشد [فلان] 2 ينشد: إذا قال: نشدتك 3 الله.
(رجع) وأنشدت الضالّة: عرّفتها، وأنشدت الشّعر: رويته، وأنشد: الرجّل: ذكّر بالله فذكر.
(نتج): ونتجت الحامل نتجا ونتاجا: وضعت عندك.
وأنشد أبو عثمان للحارث بن حلزة:

2874 - لا تكسع الشول بأغبارها … إنّك لا تدرى من النّاتج 4 قال أبو عثمان: ونتجت هى أيضا: حملت، وليس ذلك بعام، ونتج القوم: إذا وضعت شاؤهم وإبلهم.
(رجع) وأنتجت الناقة: ظهر حملها.
قال أبو عثمان: وكذلك الفرس أيضا: إذا استبان حملها.
(رجع) وأنتجت أيضا: ولدت، وأنتجت الريح السحاب: ألقحتها.
قال أبو عثمان: ويقال فى مثل: «إنّ العجز والتّوانى تزوّجا فأنتجا الفقر» 5.

قال: وأنتج القوم: إذا كان عندهم إبل حوامل تنتج، ونحو ذلك.
(رجع) (نتض): ونتض الجلد نتوضا: تقشّر من داء كالقوباء، وأنتض العرجون: تفتّح.
(نصل): ونصل السيف من قرابه، ونصل الخضاب والحافر، وكلّ شئ نصولا: خرج.
ونصل السّهم وغيره فى المرمى: ثبت 1، ونصلت السهم والرمح: جعلت فيهما نصلا.
وأنصلتهما: نزعت نصالهما قال أبو عثمان: وكان 2 يقال لرجب فى الجاهليّة منصل 3 الأسنّة، ومنصل الألّ؛ لأنّهم كانوا ينزعون فيه الأسنة ولا يغزون 4، ولا يغير بعضهم على بعض، قال الأعشى.

2875 - تداركه فى منصل الألّ بعد ما … مضى غير دأداء وقد كاد يعطب 5 (رجع) وأنصلت البهمى: أخرجت نصالها وهو شوكها المحدّد.
وأنشد أبو عثمان:

2876 - رعت بارض البهمى جميما وبسرة … وصمعاء حتىّ أنصلتها نصالها (6) ويروى: آنفتها نصالها: أى دخلت فى أنوفها.
(رجع) وأنصلت السّهم: جعلت فيه نصلا عن أبى عبيد.
قال أبو عثمان: وقال أبو بكر: كلّ شئ أخرجته من شئ فقد أنصلته.
(رجع) (1) ع: «ثبت نصله».
(2) ب: «كان».
(3) أ: «منصل» بنون مفتوحة، وصاد مشددة مكسورة، وصوابه سكون النون وكسر الصاد من غير تضعيف.
(4) أ: «يغرون» براء مهملة: تحريف.
(5) كذا جاء فى ديوان الأعشى 239، واللسان - نصل.
(6) الشاهد لذى الرمة، ورواية الديوان 529 «آنفتها» وجاء كذلك منسوبا لذى الرمة فى جمهرة اللغة 1 - 260، وروايته «رعى» مكان: «رعت» و «آنفته» مكان «أنصلتها».
وبارض البهمى: ما ابيض منها، والجميم: الذى ارتفع ولم يتم، والبسرة: الغضة، وصمعاء: غضة كذلك، وانظر اللسان - صمع.

(نفذ) ونفذ فى الأمور نفاذا: مهر بها ونفذ الرمح وغيره: خرق، ونفذ البصر: بلغك، وجاوزك، ونفذت القوم جاوزتهم وأنفذتهم: مشيت فى وسطهم، وخرقتهم.
(نعل): ونعل الرجل نعلا: لبس النّعال.
قال أبو عثمان: ويقال فيه أيضا نعل نعلا، وانتعل بكذا، وأنشد لتأبط شرا:

2877 - ونعل كأشلاء السّمانى قذفتها … إلى صاحب حاف وقلت له انعل (1) (رجع) وأنعلت الدابة والسيف والقدم وغيرها جعلت لها نعلا (2). وأنعل الفرس: أحاط البياض بأشاعر رجليه، ولم يرتفع إلى موضع التّخديم (نسف): [114 - ب] ونسفت الشئ نسفا: فرّقته وأذريته.
قال أبو عثمان: ونسفت البناء: استأصلته، واسم الذى ينسف به المنسف.
(رجع) ونسفت الشئ: حركتّه؛ ليطير غباره، ونسف الطائر اللّحم بمخلبه: نتفه ونسف الوسخ عن القدم بالحجر (3): أزاله، ونسف جنب الدّابة: أسقط وبره.
والنّسيف: موضع أثر رجل الراكب (4) وأنشد أبو عثمان:

2878 - وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها … نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق (5)

ونسف الحافر الأرض: سحقها، ونسف الحمار: عضّ فأئّر، ونسف البعير: أكل بمقدّم فيه، ونسف الماشى: أسرع.
قال أبو عثمان: [قال أبو بكر] 1 نسفت الناقة فهى نسوف: إذا أذرت التّراب فى سيرها، ونسف الفرس، فهو نسوف: إذا كان واسع الخطو، قال: ونسف الإناء: امتلأ، يقال: جاءنا بإناء ينسف 2، وقصعة تنسف: إذا كان ملان يفيض من الامتلاء.
(رجع) وأنسفت الريح: اشتد هبوبها، وساقت 3 التّراب.
(نسغ): ونسغت الجارية ذراعها نسغّا: وشمته بإبرة، ونسغ الخباز الخبز بالرّيش المجموع: كذلك، ونسغ فلان فى الأرض ذهب.
قال أبو عثمان: ونسفته ونزغته: طعنته، ونسغه الذباب نسغا: إذا لسعه، وقد انتسغ البعير: إذا ضرب موضع لسعة الذّباب بخفّه.
قال: وقال أبو بكر: نست أسنانه: إذا تحرّكت.
(رجع) وأنسغت 4 النّخلة: فسد ثمرها.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعىّ: أنسغت الفسيلة: إذا أخرجت قلبها 5 وكذلك سائر الشّجر.
(نشص): ونشص السّحاب نشاصا: هراق ماءه.

قال أبو عثمان: ويقال: نشص: إذا ارتفع من قبل العين، وهو يمين 1 القبلة، ويقال العين ما عن يمين قبلة العراق، وأنشد:

2879 - ماء نشاص حلبت منه فدر 2 (رجع) ونشصت المرأة على زوجها: مثل نشزت: أى ارتفعت عليه.
وأنشد أبو عثمان:

2880 - تقمرّها شيخ عشاء فأصبحت … قضاعية تأتى الكواهن ناشصا 3 (رجع) ونشصت السّن عن موضعها: ارتفعت.
وأنشصت السنة القوم عن موضعهم: أزعجتهم.
(نسق): ونسقت الشّئ بغيره نسقا 4: ضممته إليه، ونسقت الشئ على الشئ فى الإعراب: عطفته عليه، ونسق الدّفّ: نقره.
وأنسقت 5 الفسيلة: أخرجت قلبها، وأفسق الشّجر والكرم: أنبتا بعد القطع.
(نعظ): ونعظ الذكر نعظا، ونعوظا 6

وأنعظ الرجل: انتشر، وأنعظت المرأة: غلبت شهوتها.
وأنشد أبو عثمان لرجل يخاطب الفرزدق:

2881 - كتبت إلى تستهدى الجوارى … لقد أنعظت من بلد بعيد 1 وقال الآخر:

2882 - إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت … حليلته وابتلّ منها إزارها 2 ويروى، وابتلّ رشحا وريدها.
(نضب): ونضب الماء [نضوبا: غار 3. قال أبو عثمان: وقال أبو عبيد: نضب الماء] 4 ونبض: إذا سال.
وقال أبو زيد: ونضب خبره 5 إذا بعد، والناضب من كلّ شئ البعيد، وقد نضب المكان وغيره قال الراجز:

2883 - يومين بالأعين والحواجب … إيماء برق فى عماء ناضب 6 العماء: السحاب الرقيق، وناضب: بعيد.
وقال الآخر:

2884 - إذا تغالين بسهب ناضب 7 السّهب: الفضاء الواسع.
(رجع)

ونضب الدّبر فى ظهور الدّوابّ اشتدّ أثرها 1، ونضب الخبر: غاب وأنضبت القوس مثل أنبضت إذا قرعتها بوترها، فصوّتت.
وأنشد أبو عثمان:

2885 - ترنّ إرنانا إذا ما أنضبا 2 (نسب): ونسب 3 الإنسان نسبا ونسبة، ونسبة، ونسب بالنّساء: تغزّل بهنّ.
وأنشد أبو عثمان للكميت:

2886 - من كلّ ذلك قد جرّبت طائفة … إذ أنت أغيد من أشعارك النسب 4 قال أبو عثمان 5: وأنسبت الريح: اشتدّ هبوبها، وساقت 6 التراب مثل أنسفت.
(رجع) (نجز): ونجز الشئ نجازا: حضر، ونجز نجازا أيضا: ذهب.
وأنشد أبو عثمان:

2887 - فملك أبى قابوس أضحى وقد نجز 7 (رجع) أى: فنى وذهب.
وأنجزت 8 الموعود: أتممته.
(نتش): ونتش 9 الشئ نتشا، وما نتش منه شيئا: أى ما أخذ.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: ونتش الجراد الأرض: إذا 10 أكل ما عليها من النّبات.

قال: وأنتش النبّات، وهو حين يخرج رؤوسه من الأرض قبل أن يعرف.
وأنتش الحبّ: إذا ابتلّ، فضرب نتشه فى الأرض يعنى ما يبدو منه أولّ ما ينبت، واسم ذلك النبات النّتش.
(رجع) (نهر): ونهرته نهرا: زجرته.
وأنهرت الجرح والشئ: وسّعته.
وأنشد أبو عثمان:

2888 - شددت بها كفّى فأنهرت فتقها … يرى قائم من دونها ما وراءها 1 وأنهرت الدّم: أجريته.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وأنهر العرق، إذا لم يرقأ دمه 2. (رجع) (نسل): ونسل نسلانا: أسرع، وقارب خطوه.
وأنشد أبو عثمان:

2889 - عسلان الذّيب أمسى قاربا … برد الليل عليه فنسل 3 وقال الله عزّ وجلّ: «مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ» 4 (رجع) ونسل الوالد ولده، وأنسل: لغة فيه، ونسلت 5 النّاقة بولد كثير.
ونسلت الوبر 6: [115 - أ] [أسقطته، وأنسل] الحمار وبره: أسقطه.
قال أبو عثمان: وأنسلت الإبل: إذا صارت فى وقت ينتثر فيه وبرها، وكذلك كلّ دابّة لها صوف أو شعر، أو وبر، وكذلك يقال أنسل الطائر [أيضا] 7:

إذا صار فى وقت سقوط ريشه، واسم الذى يقع منها كلها النّسال 1 والنسيلة 2، وأنشد أبو عثمان لدريد:

2890 - سواكنه جوامع بين جأب … يساقط بين متنيه النسيلا 3 وقال أبو دؤاد:

2891 - من الطّير مختلف لونه … يحط نسالا ويبقى نسالا 4 (رجع) (ندر): وندر الشئ ندورا: سقط أو خرج من غيره، وندر الرجل من القوم: خرج، وندر فى فضل أو علم: تقدّم، وندر الكلام ندارة: غرب.
وأندر الرجل: أنى بنادر من قول أو فعل.
(نسع) ونسع فى الأرض نسوعا: ذهب، ونسعت الأسنان: خرجت من منابتها، ونسع الشئ: خرج.
قال أبو عثمان: ونسعت المرأة، فهى ناسعة: إذا طال ظهرها، ويقال: هى الطويلة السّنّ، ويقال: هى الطّويلة البطن.
(رجع) وأنسعت البعير: شددت عليه نسعه، حبل من حباله.
(نقذ): قال أبو عثمان: قال أبو بكر: نقذ ينقذ [نقذا] 5: نجا.
(رجع) وأنقذ الشئ: أخذه من غيره 6. (نبت): ونبت 7 الشئ نباتا: خرج من الأرض، ونبت الإنسان

نباتا، ونبتة: نما شبابه، ونبتت 1 للقوم نابتة: نشأ لهم نشء 2. وأنبت الغلام والجارية: أشعرا.
(نحب): ونحب نحبا: نذر.
وأنشد أبو عثمان:

2892 - فإنى والهجاء لآل لام … كذات النّحب توفى بالنّذور 3 ونحب نحيبا: أعان بالبكاء.
وأنشد أبو عثمان:

2893 - زيّافة لا يضيع الحىّ مبركها … إذا نعوها لراعى أهلهم نحبا 4. ذكر أنّه نحر ناقة كريمة قد عرف مبركها كانت تؤتى مرارا، فتحلب للضّيف، والصّبىّ.
(رجع) ونحبت الرجل: غلبته عند المناحبة، وهى المحاكمة.
وأنشد أبو عثمان للبيد:

2894 - ألا نسألان المرء ماذا يحاول … أنحب فيقضى أم ضلال وباطل 5 ونحب البعير نحابا: سعل.
وأنحب القوم: وقع فى إبلهم النّحاب وهو السّعال 6. (نثر): ونثر الشئ نثرا: رمى به متفرّقا 7. قال أبو عثمان: ونثر أمعاءه: إذا وجأ بطنه بالسّكين.
(رجع) ونثر الدّرع: ألقاها على نفسه.
قال أبو عثمان: وتسمّى الدّرع إذا كانت سلسة الملبس نثرة.

قال: وروى أبو عبيد عن الأصمعىّ: النّثرة والنّثلة [جميعا] 1: الواسعة.
(رجع) ونثرت الدابّة بأنفها نثيرا ونثرة كالعطاس للناس، ونثر الأسد نثيرا: مثله، ونثرت المرأ بطنها نثورا: كثر ولدها، ونثر السّكّر والفاكهة فى الأعراس نثارا.
قال أبو عثمان: واسم ذلك كلّه من الفاكهة ونحوها: النّثر.
(رجع) ونثر الماء من الأنف نثرا: دفعه.
قال أبو عثمان: وطعنه انتثره عن فرسه: إذا ألقاه على نثرته: أى على خيشومه قال الشاعر:

2895 - إن عليها فارسا كعشره … إذا رأى فارس قوم أنثره 2 (نتغ): قال ونتغت الرجل أنتغه نتغا: إذا عبته، وذكرته بما ليس فيه.
(رجع) وأنتغ الإنسان: ضحك ضحك المستهزئ 3. وأنشد أبو عثمان لرؤبة:

2896 - لما رأيت المنتغين أنتغوا 4 (نصف): قال أبو عثمان: قال أبو زيد: نصف الماء القدح ينصفه نصفا: إذا صار الماء فيه إلى نصفه، وكذلك نصفت القدح: إذا شربت نصفه، وهو ملآن، ونصفت الإناء أنصفه نصفا: إذا جعلت فيه من الطعام أو الشّراب نصفه.
يقال: إناء نصفان 5، وقصعة نصفى، وآنية نصفى أيضا للجماعة، وتقول: نصف النّعل ساقه.

قال الشاعر:

2897 - إلى ملك لا ينصف السّاق نعله … أجل لا وإن كانت طوالا حمائله 1 وقال غيره: يقال لكلّ شئ بلغ نصف غيره: نصّف 2، يقال: نصّف [الإزار] 3 ساقه، وإذا بلغ نصف نفسه قلت: أنصف بالألف، النّهار: إذا انتصف، وبعضهم يقول: نصف النّهار: إذا انتصف، قال المسيّب ابن علس.
وذكر غائصا:

2898 - نصف النّهار الماء غائره … ورفيقه بالغيب ما يدرى 4 أى أنّه غاص، فانتصف النهار، وهو فى الماء لم يخرج بعد.
وقد أنصف الرجل صاحبه: إذا أعطاه الحقّ من نفسه.
(رجع) فعل وفعل: (نذر): نذرت الشئ نذرا: جعلته لله عزّ وجلّ على نفسك.
ونذرت بالشئ نذارة: علمته؛ ونذر القوم بالعدوّ: علموا بمسيرهم إليهم.
وأنذرتك الشئ: خوّفتك منه.
(ندب): وندبتهم إلى الحرب والأمر ندبا: وجّهتهم، وندبتهم إلى الشّئ: دعوتهم وندبت النادبة 5 الميّت: أعلنت بذكره.
وندب الجسم ندبا: ظهرت 6 فيه آثار الضّرب.

وأنشد أبو عثمان لكعب بن سعد الغنوىّ:

2899 - وذى ندب دامى الأظلّ قسمته … محافظة بينى وبين زميلى 1 الأظلّ: باطن خفّ البعير.
وأندب [115 - ب] الجرح: صلبت ندبته، وجمعه 2 ندب (3)، وهو الأثر.
وأنشد أبو عثمان:

2900 - ملساء ليس بها خال ولا ندب 3 وأندب الرجل نفسه: خاطر بها، وللنّدب: الخطر.
وأنشد أبو عثمان لعروة بن الورد:

2901 - أيهلك معتمّ وزيد ولم أقم … على ندب يوما ولى نفس مخطر 4 (نشف): ونشفت الحوض نشفا: أذهبت ماءه، [ونشّفت الأرض ماءها]: 5 كذلك.
ونشفت الأرض نشوفا: ذهبت ندوّتها.
قال أبو عثمان: وقال يعقوب: ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا (رجع) ونشف الماء: غاض وأنشفتك: اعطيتك النشافة، وهى رغوة اللّبن.
(نجل): ونجلت الشئ نجلا: رميته، ونجلت الدابة الحجارة بحوافرها وأخفافها كذلك، ومنه المنجل، وأنجل الرجل والفحل ولدهما: أنجباه 6.

وأنشد أبو عثمان للأعشى:

2902 - أنجب أيّام والداه به … إذ نجلاه فنعم ما نجلا 1 ونجله بالرّمح: طعنه 2، ونجل الأديم: شقّه.
ونجلت العين نجلا: اتسّعت وحسنت.
يقال: رجل أنجل العين، والأنثى نجلاء العين، والجمع نجل.
وأنشد أبو عثمان:

2903 - يمسحن عن أعين دمعا يجدن به … نفسى الفداء لتلك الأعين النّجل 3 وقال الراجز:

2904 - سقيا لكم يا نعم سقيين اثنين … شادخة الغرّة نجلاء العين 4 ونجلت الشجّة: اتّسعت.
وأنجلت الإبل: أرعيتها النّجيل، وأفجلت الأرض: أنبتته.
(نقز): ونقر بلسانه نقرا: ضرب حنكه 5؛ ليسكّن الفرس من قلقه.
وأنشد أبو عثمان:

2905 - وخانق ذى غصّة جرياض … راخيت يوم النّقر والإنقاض 6 وقال امرؤ القيس:

2906 - أخفّضه بالنّقر لمّا علوته … ويرفع طرفا غير جاف غضيض 1 ونقرت الشئ: بالشئ: ضربته به ونقرت الرجل: عبته، ونقرت فى الشئ: نفخت، ونقرت باسم فلان: دعوته من بين القوم، وتسمّى الدعوة: النّقرى.
وأنشد أبو عثمان:

2907 - وليلة يصطلى بالفرث جازرها … يختص بالنّقرى المثرين داعيها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة … إلى الصّباح، ولا تسرى أفاعيها 2 قوله: يصطلى بالفرث: أى يدخل يديه فى الفرث حين يشق عنه الكرش، ليستدفئ من شدّة البرد، وقوله: يخصّ بالنّقرى المثرين: أى يدعو ذوى الثروة واليسار؛ ليكافئوه.
(رجع) ونقرت بالإبهام والوسطى 3: صوّتّ، ونقرت الخيل بحوافرها الأرض: أثّرت فيها.
قال أبو عثمان: ونقرت الرّحى، والرّكب، واللّجم: نقشت ذلك، ونقرت فى الحجر: كتبت، ونقر السّهم: إذا أصاب، فهو ناقر، وقد نقر علىّ فلان نقرا: إذا غضب.
ونقرت الغنم نقرا: أخذها داء فى بطون أفخاذها 4 يمنعها المشى، وقد يعترى ذلك الإنسان 5.

وأنشد أبو عثمان للمّرار العدوى:

2908 - وحشوت الغيظ فى أضلاعه … فهو يحش حظلانا كالنّقر 1. (رجع) وأنقرت عن الشئ: أقلعت.
وأنشد أبو عثمان: وما أنا عن أعداء قومى بمنقر 2 (نفق): ونفق البيع نفاقا: كثر طلّابه، ونفقت الدّابة نفوقا: عطبت، وأنشد أبو عثمان:

2910 - نفق البغل وأودى سرجه … فى سبيل [الله] سرجى والبغل 3 ونفق المال 4 نفقا: فنى.
ونفق القوم: نفقت سوقهم، وأنفقت الشئ أيضا: قوّتّ به أهلى 5، وأنفق الرجل: قلّ ماله.
قال أبو عثمان: ويقال: قد أنفقنا اليربوع: [إذا 6] لم نرفق به حتى انتفق فذهب.
(رجع) (نجر): ونجر النّجار نجرا، وصناعته النجّارة، ونجر الإبل نجرا 7: ساقها سوقا عنيفا.
ورجل منجر: سواق، وأنشد أبو عثمان:

2911 - جوّاب أرض منجر العشيّات 8

ونجر رأس الرجل: ضرب 1 ببرجمته الوسطى.
ونجرت الإبل نجرا: عطشت.
وأنشد أبو عثمان للأسدىّ:

2912 - حتىّ إذا ما اشتدّ لوبان النجر 2 قوله: لوبان النّجر: هو فعلان من قولهم: لاب يلوب [لوبة 3] فهو لائب: إذا جعل يحوم حول الحياض ويدور من شدّة العطش.
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد، ونجر الرّجل نجرا، وهو الّذى قد امتلأ بطنه من الماء واللّبن، ولسانه عطشان، فهو نجر من قوم نجرين ونجارى.
(رجع) وأنجرنا: صرنا فى ناجر، وهو أشدّ الحرّ.
(نشط): ونشط الطّريق: خرج عن الجادّة 4 يمنة أو يسرة.
وأنشد أبو عثمان:

2913 - معتزما للطّرق النّواشط قال أبو عثمان: وكذلك النّواشط 5 من المسايل.
(رجع) ونشط الرّجل فى الأرض: ذهب، ونشطته المنية: ذهبت به، ونشطه الهمّ: أزعجه، ونشطه بالرّمح: طعنه 6 طعنا خفيفا.

2914 - وأنشد أبو عثمان: ينشطهنّ فى كلى الخصور … وتارة فى طبق الظّهور 7

ونشطته الحيّة نشطا: لدغته.
[116 - أ]، ونشطت العقدة: شددتها بأنشوطة وهى حديدة يعقد بها، ونشطت الدلو من البئر: جذبتها.
قال أبو عثمان: ونشطته بأنشوطة، والجميع النّشط: أى أوثقته بذلك.
قال: ويقال للنّاقة: حسن 1 ما نشطت السّير: يعنى سدو يديها 2 (رجع) ونشط نشاطا: خفّ لعمل أو جرى، ونشط الثّور [الوحشىّ 3]: خرج من موضع إلى غيره.
ينشط، وهو ناشط، قال الشاعر:

2915 - أذاك أم نمش بالوشى أكرعه … مسفّع الخدّ غادنا شط شبب 4 وأنشطت العقدة: حللتها 5، وأنشط القوم: صارت دوابّهم نشيطة.
(نزق): ونزق الفرس وغيره نزقا ونزوقا: وثب.
ونزق الإنسان نزقا: خفّ وطاش 6. وأنزق: أكثر الضّحك.
(نصب): ونصبت الشئ نصبا: أقمته، ونصبت الحرف: فتحته 7، ونصبت القوم: عاديتهم، ونصبت لهم حربا: أظهرتها.
وأنشد أبو عثمان لذى الرّمّة:

2916 - نصبت لهم نفسى وأطلال بعد ما … أزى الظّلّ واكتنّ اللّياح المولّع 8 يريد نصب لهم شرّا [بنفسه 9]، وأط ل: اسم ناقته.

قال أبو عثمان: وكلّ شئ استقبلت به شيئا فقد نصبته.
(رجع) ونصب الرّجل: غنّى غناء 1 أرقّ من الحداء يسمّى النّصب، ونصب القوم: أداموا السّير فى رفق.
ونصب نصبا: أعيا من التّعب.
[قال أبو عثمان] 2: ونصب أيضا: إذا أوجعه المرض فأسهره وأنصبه، وخرع منه.
(رجع) وأنصبت السكين: جعلت له نصابا.
قال أبو عثمان: وأنصبتك: جعلت لك نصيبا.
(رجع) (نزع): ونزع السّلطان عاملا من مكانه نزعا ونزوعا: عزله.
وأنشد أبو عثمان لأبى النّجم:

2917 - نحّى السّديس فانتحى للمعدل … نزع الأمير للأمير المبدل 3 انتحى: اعتمد، ويروى: عزل الأمير (رجع) ونزعت عن الشئ نزوعا: كففت، ونزعت إلى الشئ نزاعا: ذهبت إليه.
وأنشد أبو عثمان:

2918 - لا غير أنّا كأنّا من تذكّرها … وطول ما قد نأتنا نزّع هيم 4 ونزع الرجل نزعا: صار فى النّزع وهو الموت، ونزع بآية من كتاب الله تلاها 5 محتجّا بها، ونزعت بالسّهم رميت، ونزعت الشئ: أحضرته، ونزعت الدّلو: جذبها 6، ونزعت الخيل: جرت.

وأنشد أبو عثمان للنابغة:

2919 - والخيل تنزع غربا فى أعنّتها … كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذى البرد 1. ويروى: تمزع.
ونزعت الناقة إلى وطنها تنزع نزاعا، ونزع الإنسان إلى أهله وأخواله، ونزعوا إليه: أشبههم.
قال أبو عثمان: وتقول أيضا: نزع أخواله وأعمامه ونزعوه: إذا أشبههم.
وأنشد للفرزدق:

2920 - أشبهت أمّك يا جرير فإنّها … نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع 2 قال: ونزعت النّجوم: طلعت.
قال: وقال أبو عبيدة فى قول الله - عزّ وجلّ -: «وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً 3» إنّها النجوم الّتى تطلع.
(رجع) ونزع 4 نزعا: ذهب شعر مقدّم رأسه.
فهو أنزع والأنثى نزعاء.
وأنشد أبو عثمان:

2921 - فلا تنكحى إن فرقّ الدّهر بيننا … أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا ضروبا بلحييه على عظم زووه … إذا القوم هشّوا للفعال تقنّعا 5

قال أبو عثمان: وأنزع القوم: نزعت إبلهم إلى أوطانها 1، وأنشد أبو عثمان: فقد أهافوا زعموا وأنزعوا 2 (نكد): ونكد العطاء نكدا: قلّله.
وأنشد أبو عثمان:

2922 - وأعط ما أعطيته طيّبا … لا خير فى المنكودو النّاكد 3 ونكد نكدا: لم يعدم شرا.
وأنكدته: صادفته نكدا، وعطاءه 4 قليلا.
(نغر): ونغر الشئ نغيرا: صوّت، ونغرت الناقة: ضمّت مؤخّرها، ونهضت.
ونغرت القدر نغرا، ونغيرا: غلت، ونغر الرجل 5 نغرا: حقد.
قال أبو عثمان: ويقال: أيضا: نغر صدره من الغضب ونغل.
قال: وقال اليزيدىّ: نغرت بالماء نغرا: إذا أكثرت منه، وأنت فى ذلك لا تروى.
(رجع) وأنغرت الشاة: خرج مع لبنها دم.
(نزح): ونزح نزوحا: بعد 6 قال أبو عثمان: يقال ذلك فى كلّ 7 ما بعد، تقول: نزحت الدّار والبلد، ونزح الوصل والحبّ كلّ ذلك معناه البعد.
قال ذو الرمة:

2923 - النّازح الوصل مخلاف لشيمته … لونان منقطع منه فمصروم 8

2924 - وقال أيضا: ولا حبّها إن تنزح الدار ينزح 1 قال: وأنزح القوم: قلّ ماؤهم فى الآبار.
(رجع) (نحز): ونحزت الشئ نحزا: دققته بالمنحاز، وهو الهاون 2. وأنشد أبو عثمان:

2925 - دقّك بالمنحاز حبّ الفلفل 3 وقال الآخر:

1926 - نحزا بمنحاز وهرسا هرسا 4 ونحزت الشئ: دفعته، ونحزت الدابة: ركضتها برجلى.
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: نحزتها بالعصا أيضا: ضربتها، وأنشد: [116 - ب]:

2927 - لمّا رأيت أنّما هو القبل … نحزت نخزا يلتوى منه الجمل 5 وقال ذو الرّمّة:

2928 - ينحزن من جانبيها وهى تنسطب 6

وقال أيضا: نحزت الرّجل أنحزه نحزا بكسر الحاء فى المستقبل، وهو ضربك الإنسان بجمعك فى صدره.
قال: ودخل أعرابىّ مبطخة لرجل فأخذ منها بطّيخة، فأخذ بها، فضرب ضربا شديدا، فقال:

2929 - أفى بطّيخة غضبوا علينا … فظلّ لجمعهم يوم عصيب أفى بطيخة نحز ووكز … أما هذا لعمركم عجيب 1 قال: ونحزت النّسيجة: إذا جذبت الصّيصية 2 لتحكم اللّحمة.
وقال الأصمعىّ: إذا سعل البعير فاشتدّ سعاله قيل: قد نحز فهو ناحز، الذّكر والأنثى فيه سواء.
وقال أبو زيد: نحز البعير نحازا، وقال القطامىّ:

2930 - ترى منه صدور الخيل زورا … كأنّ بها نحازا أو دكاعا 3 (رجع) ونحزت الإبل والدّواب نحازا وهو سعالها، وأنحز القوم: وقع النّحاز فى دوابّهم أو إبلهم.
(نظر): ونظرت فى الكتاب والأمر ونظرت بالعين إلى الشّئ نظرا: أبصرت وتدبّرت.
ونظرت الشئ نظرا: أنتظرته.
قال أبو عثمان: ويقال: نظر الدّهر إليهم: أهلكهم، قال الشاعر:

2931 - نظر الدّهر إليهم فابتهل 4 ومعنى قوله عزّ وجلّ: «وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ 5» أى ولا يرحمهم.
(رجع) ونظر الإنسان نظرة كالجنون.

وأنظرتك بالدّين وغيره: أخّرتك من النّظرة 1. قال الله عزّ وجلّ: «أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» 2 وقال: «فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ» 3. (نشر): ونشرت 4 الخشبة نشرا: شققتها، ونشرت الثوب: نقضت طيّه، ونشر الميّت نشورا: حيى.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:

2932 - يا عجبا للميّت النّاشر 5 قال أبو عثمان: ونشره الله، ويقال أيضا: أنشره الله، وقد مضى فى فعل وأفعل بمعنى.
قال: ونشر الراعى غنمه ينشرها نشرا، وذلك بعد أن يؤويها فانتشرت هى، والاسم النّشر بفتح النّون والشّين، ومنه يقال للقوم المتفرّقين الذين لا يجمعهم رئيس نشر أيضا.
(رجع) ونشرت الأرض: حييت وأنبتت.
ونشر البعير نشرا: جرب.
وأنشر الله الأرض بللطر: أحياها 6 (نشغ): ونشغ الصّبىّ نشفا 7: مصّ، ونشغ الرّجل نشيغا: بكى شوقا إلى صاحبه.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:

2933 - عرفت أنّى ناشغ فى النّشّغ … إليك أشكو من نداك الأسبغ 8 ونشغت الصّبىّ: أو جرته الدّواء والطّعام، ونشغت الأرض: جرى9

ماؤها، ومنه النّواشع، وهى مجارى الماء فى الوادى.
قال أبو عثمان: وقال اللّحيانىّ، نشعت به، ونشغت به بالعين والغين: أى أولعت به.
قال: وقال أبو زيد: أنشغت الرجل: إذا جعلت الدواء فى منخريه، والاسم النّشوغ بغين مجمة.
وقال غيره: وأنشغت الكاهن: أعطيته أجر كهانته، والاسم: النّشغ بفتح النّون والشّين، قال العجاج:

2934 - قال الحوازىّ واستحت أن تنشغا 1 أى استحت أن تأخذ أجر الكهانة والحوازى: الكواهن.
وقال ذو الرمة:

2935 - فألأم مرضع نشغ المجارا 2 وروى الأصمعىّ: نشع بعين غير معجمة.
فعل وفعل وفعل: (نبه) (3): نبه ونبه فهو نابه: شرف ونبه أيضا، فهو نبه ونبيه.
وأنشد أبو عثمان:

2936 - إنىّ امرؤ نبه وإنّ عشيرتى … شرف وإنّ سماءهم تستمطر (4) وقال النّمر بن تولب:

2937 - فأحبلها رجل نابه … فجاءت به رجلا محكما (5)

ويروى: أطاف بها رجل محكم، يعنى لقمان بن عاد أحبل أخته «بلقيم».
ونبهت للأمر نبها: تنبهّت له.
وأنبهت النائم: حرّكته 1 مثل نبّهته.
وأنشد أبو عثمان:

2938 - لعمرى لقد نبّهت من كان نائما … وأسمعت من كانت له أذنان 2 وأنبهت الحاجة: نسيتها، ومنه النبّه 3 وأنشد أبو عثمان لذى الرمّة:

2939 - كأنه دملج من فضّة نبه … فى ملعب من عذارى الحىّ مفصوم 4 (نضر): ونضر وجهه، ونضر 5، ونضرة ونضارة.
قال الله عزّ وجلّ: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ 6». ونضره الله وأنضره أيضا.
قال أبو عثمان: ونضر الشّجر، والورق، ونضر، ونضر أيضا.
يقال: قد أنضر 7 الشّجر: إذا نضر ورقه.
(رجع) فعل وفعل: (نجد): نجد الأمر نجودا: استبان وأنشد أبو عثمان لأمية:

2940 - ترى فيها أنباء القرون التى مضت … وأخبار غيب فى القيامة تنجد 8 أى: تظهر ونجدته نجدا: غلبته ونجدة ونجادة: شجع

وأنجدتك: أعنتك، ونصرتك.
وأنجد الرّجل: أتى نجدا، وهو موضع مشرف.
(نبل): ونبل بالنّبل: رمى بها، ونبل الإبل: أسرع بها.
وأنشد أبو عثمان:

2941 - لا تأويا للعيس وانبلاها … فإنّها إن سلمت قواها بعيدة المصبح من ممساها 1 ونبل النبل وغيرها: أحكم معرفتها، والنّابل: الحاذق 2. قال أبو عثمان: وقال أبو عمرو، النّابل: الرّفيق فى كلّ شئ، وقال الشاعر:

2942 - فإن أردت وصالى فانبلنّ لنا … صدق الحديث فإنّا معشر صدق 3 [117 - أ] قال: ويقال انبل بنا: أى ارفق بنا.
(رجع) ونبلت الرّجل: أعطيته شيئا بعد شئ، ونبلته أيضا: صرت أنبل منه 4 وأجود نبلا منه، وما نبلت نبله ونبله أى ما علمت علمه.
ونبل نبالة ونبلا: شرف.
وأنبل: أتى بولد نبيل، وأنبلت المرأة: كذلك، وأنبلت الناقة: كثر ولادتها الذكور 5، وأنبلتك سهما، أعطيتكه.

(نجب): ونجبت الشّجر نجبا: قشرته، ونجبت الجلد: دبغته 1 بالنّجب، وهو القشر 2، ونجبت الإناء والبئر: وسّعت أجوافهما ونجب الرجل وغيره نجابة: حمد فى منظره أو فعله.
وأنجب الوالد من جميع الأجناس: ولد ولدا نجيها، وأنجبت من الشجر 3 قضيبا: قطعته 4. فعل: (نعج): نعج اللون الأبيض نعجا، ونعوجا: خلص وحسن.
وأنشد أبو عثمان للعجّاج يصف بقر الوحش:

2943 - فى نعجات من بياض نعجا … كما رأيت فى الملاء البردجا 5 البردج: السّبى، وهو بالفارسية: برده.
قال أبو عثمان: ونعجت الناقة والجمل 6 [نعجا] 7 ونعوجا: إذا حسنت ألوانها وصفت.
ويقال: النّاعجة: البيضاء، وقال الراجز:

2944 - يا ربّ ربّ القلص النّواعج … والقطف الهوادج الهمالج 8 (رجع)

ونعجت الإبل: سمنت 1. ونعج الرّجل: مرض عن أكل لحم النّعاج.
وأنشد أبو عثمان:

2945 - كأنّ القوم عشّوا لحم ضأن … فهم نعجون قد مالت طلاهم 2 وأنعج القوم: سمنت إبلهم.
(نشق): ونشقت الريح نشقا: شممتها 3 وأنشقتك الدواء: صببته فى فيك.
(نبط): ونبط الفرس، وكلّ دابة نبطة: ابيضّ بطنه.
فهو أنبط والأنثى نبطاء.
وأنشد أبو عثمان:

2946 - كلون الحصان الأنبط البطن قائما … تمايل عنه الجلّ فالّلون أشقر 4 [قال أبو عثمان]: وقد يقال ذلك لكلّ بهيمة، يقال: شاة نبطاء موشّمة 5 ببياض وسواد.
(رجع) وأنبطت الماء: أخرجته بالحفر عنه.
(نحس): ونحس نحسا 6: لم يعدم حرمانا 7 ضدّ سعد.
وأنحست النار: كثر نحاسها، وهو دخانها 8.

(نعم): ونعم الشئ نعمة: نضر، ونعم الرجل نعيما 1: مثل تنعّم.
وأنشد أبو عثمان:

2947 - هذا أوانى وأوا نكنّه … ليس النّعيم دائما لكنّه 2 وأنعمت: زدت على الإحسان، وأنعمت العجين والدواء: بالغت فى عجينهما أو دقّهما 3، وأنعمت الريح: هبّت نعامى، وهى ريح الجنوب.
(نهل): ونهلت الإبل وغيرها نهلا: رويت، وأيضا عطشت.
يقال: جمل ناهل، والجميع نهال.

2948 - وأنشد أبو عثمان: إنّك لن تثأثئ النّهالا … بمثل أن تدارك السّجالا 4 يقال: ثأثأت عطشه، سكّنته، وثأثأت الإبل: أرويتها من الماء.
وقال الآخر:

2949 - ينهل منها الأسل النّاهل 5 أى يروى منها العطاش.
(رجع) وأنهل القوم: رويت إبلهم.
قال أبو عثمان: ويقال: أنهلت الرّجل: أغضبته.
(رجع) (نفد): ونفد الشئ نفادا: فنى.
وأنفد القوم: ذهبت أموالهم.
(نشب): ونشب الصيد فى الحبالة نشبا 6 ونشوبا: وقع، ونشب الرجل فيما يكرهه.

وأنشبت الريح: اشتدّ هبوبها.
(نفس): ونفست فى الشئ [نفاسة] 1: رغبته 2، وأيضا حسدتك عليه، ولم أرك له أهلا 3. ونفست المرأة نفاسا: حاضت، ونفست أيضا: ولدت 4. وأنفسنى الشئ: صار نفيسا عندى.
وأنشد أبو عثمان:

2950 - لا تجزعى إن منفسا أهلكته … وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى 5 (نزف): ونزف الإنسان نزفا: سال دمه من جرح أو علّة حتى يموت.
وأنزف: نفد شرابه، وأنزف القوم: ذهب ماؤهم وأموالهم، وأنزفوا أيضا: فقدوا عقولهم، وأنزف الشئ: نفد.
وأنشد أبو عثمان للعجاج

2951 - أزمان لا أحسب شيئا منزفا 6 أى ذاهبا منقطعا (نغل): ونغل الأديم 7 نغلا.
فسد فى دباغه، ومنه رجل نغل، وهو الفاسد النسّب.
قال أبو عثمان: ونغل الجرح أيضا فسد قال: وقال أبو زيد: ويقال: قد أنغلهم فلان حديثا سمعه: إذا نمّ إليهم حديثا.
(رجع) المهموز فعل: (نبأ): نبأت من بلد إلى بلد.
خرجت، ومنه النبئ 8 وهو الطّريق الواضح.
ونبأت على القوم: طلعت

قال أبو عثمان: قال أبو زيد: ونبأت أنبأ نبأ ونبوءا إذا ارتفعت وكلّ مرتفع نابئ (رجع) وأنبأتك بالأمر: أعلمتك به 1. (نشأ): ونشأ السّحاب نشا: ارتفع، ونشأ الإنسان نشأ، ونشأة: كبر.
قال أبو عثمان: وقال النضر: الناشئ: المحتلم، وأنشد:

2952 - وأرسلت فيها عبد سوء وناشئا … ينام الضّحى واللّيل أنوم من فهد 2. وقال الاخر:

2953 - علّقتها غرّا غلاما ناشئا … رود الشّباب وعلّقتنى جاريه 3 (رجع) ونشأت الساعات: ابتدأت.
وأنشأ فلان يحدّث 4، أو يقول: ابتدأ، وأنشأ الله الأشياء: خلقها بلا مثال، وأنشأ السّحاب يمطر: بدأ.
قال أبو عثمان: ويقال: أنشأت دارا، أو شبهها: ابتدأت بنيانها.
(رجع) فعل وفعل 5: (نسأ): نسأت الدابة نسأ: سقتها، ونسأتها فى السّير [117 - ب] دفعتها، ونسأت الشّئ عن نفسى: دفعته، ونسأت الشئ أيضا: أخّرته 6 وأنشد أبو عثمان:

2954 - ألسنا النّاسئين على معدّ … شهور الحلّ نجعلها حراما 7

وقال الآخر:

2955 - نسئوا الشهور بها وكانوا أهلها … من قبلكم والعزّ لم يتحوّل 1 وقرأ أبو عمرو بن العلاء: «ما ننسخ من آية أو ننسأها 2» على معنى أو نؤخّرها.
(رجع) ونسأت اللّبن: صببت عليه ماء، وهو النّسئ 3. وأنشد أبو عثمان:

2956 - سقونى النّسئ ثمّ تكنّفونى … عداة الله من كذب وزور 4 (رجع) ونسأت الإبل: زدتها فى ظمئها يوما أو يومين، ونسأت الماشية: سمنت، وماله نسأه الله: أى أخزاه، ويقال: أخّره، وإذا أخّره فقا أخزاه 5 ونسئت المرأة نسآنا 6 تأخّر: حيضها، فظنّ بها حبل.
وأنسأت فى البيع: بعته بالنّسيئة 7 وهى التّأخير، وأنسأته الدّين.
أخّرته.
فعل وفعل: (نهؤ): نهؤ اللّحم، ونهئ نهاء ونهوءا، ونهأة.
ونهاء 8. قال أبو عثمان: وزاد غيره ونهوءة: لم ينضج.
ونهأه طابخه وأنهأه أيضا.

قال أبو عثمان: قال الكسائىّ: وأنهأت الأمر: إذا لم تبرمه وتنضجه (رجع) المهموز المعتل بالواو والياء فى عينه: (ناء): ناء النّجم نوءا: طلع، وناء أيضا: سقط، وناء كلّ ناهض بثقل: كذلك.
وأنشد أبو عثمان:

2957 - تنوء بأخراها فلأيا قيامها … وتمشى الهوينى من قريب فتبهر 1 (رجع) وناءه الشئ: أثقله: إتباع لساءه، ولا يقال مفردا 2، وناء اللّحم ينئ نيئا: لم ينضج.
وأناءت السّماء، وأنوأت: ألبسها الغيم.
المعتل بالواو فى عين الفعل: (ناص): ناص نوصا: نجا 3 هاربا، وناص أيضا: تأخّر، وناص الفرس: رفع رأسه عند الكبح وناص الحمار الوحشىّ: نفر، وناصنى: ذهب عنّى.
قال أبو عثمان: ويقال: نصته لأدركه فى الطّلب.
وناص ينوص مناصا ومنيصا: عدل ورجح، وفى القرآن: «وَلاتَ حِينَ مَناصٍ» 4. ونصت للخروج أنوص نوصا: إذا نويته، وتهيّأت له.
(رجع) وأنصت الشئ: أدرته

وبالياء: (نال): نلت الشئ نيلا: أدركته، وبلغته، ونلت المال: أعطيته.
قال أبو عثمان: وقال صاحب كتاب العين 1: نال ينال نالا: إذا نهض بحمله، ويقال: إذا تحرّك.
قال أبو عثمان: والمعروف فى هذا المعنى 2 الهمز: نأل بحمله: إذا نهض به مثقلا.
(رجع) وأنال لك أن تفعل كذا إنالة 3 مثل أنسى 4: أى حان.
وبالواو والياء: (ناب): ناب الشئ نوبا ونوبة: نزل، وناب أيضا: قرب، وناب فلان عنك: أغنى وناب إلى الشئ: رجع.
ونبت الإنسان نيوبا: ضربت نابه.
وأناب إلى الله عزّ وجل 5: أطاع، وأناب كلّ عاص أو مخالف: كذلك.
(نار): ونار الإنسان 6 نورا ونوارا: نفر.
قال أبو عثمان: ونرته أنا: نفّرته بقول أو فعل، وأنشد:

2958 - وهم أحلى إذا ما لم تنرهم … على الأحناك من عسل رضاب 7 يقول: ما لم تنفّرهم وتغضبهم.
وقال العجاج:

2959 - يخلطن بالتّأنّس النّوارا 1 وقال الباهلى 2:

2960 - أنورا سرع ماذا يا فروق … وحبل الوصل منتكث حذيق 3 ونرت المنسج نيارة.
قال أبو عثمان: ويقال: نارت بين القوم نائرة: أى وقعت بينهم كائنة.
(رجع) وأنرت الثوب: جعلت له نيرا، وهو علمه.
فعل بالواو سالما وفعل بالياء معتلا: (نوك): نوك نوكا [ونوكا] 4: حمق.
قال أبو عثمان: وزاد غيره، ونواكا ونواكة، قال الشاعر.

2961 - من النّواكة تهتارا بتهتار 5 قال: وقال أبو زيد: ناك ينيك نيكا، وجارية منيكة ومنيوكة، فهو نائك ونيّاك للقوىّ على ذلك، قال: من ينك العير ينك نيّاكا 6». (رجع) وأنوكته: صادفته أنوك.
وبالواو فى لامه: (نضا): نضا الخضاب عن الشعر نضوا.
ذهب، ونضوت السيف: سللته، ونضوت الثوب: جرّدته،

ونضت الدابة الدواب: تقدّمتها، ونضا السّهم الهدف: جاوزه.
[وأنشد أبو عثمان:

2963 - ينضون من أجواز ليل غاض … نضو قداح النّابل النّوّاض 1 وقوله: النّوّاض هو 2] من قولك: نضت الشئ أنوضه: إذا عالجته لتنزعه مثل الوتد والغصن ونحوه.
قال أبو عثمان: ونضت الرّملة سائر الرمال: خرجت منها.
قال: وقال أبو زيد: نضا ورم الجرح نضوا: ذهب ونضا الماء: نشف.
(رجع) وأنضيت الشئ: هزلته، وأتعبته، وأنضيتك: أعطيتك جملا نضوا: أى هزيلا.
(نجا): ونجا من المكروه نجاء: خلص.
وأنشد أبو عثمان:

2964 - إذا أخذت النّهب فالنّجا النّجا … إنّى أخاف طالبا سفنّجا 3 ونجا كلّ شئ نجا 4: أى أسرع، ونجوت الشئ: فتّه وسبقته، ونجا الغائط نجوا: خرج، ونجوت أنا: تغوّطت، ونجوت الرجل [نجوا 5] ساررته.
فهو نجىّ، وهما نجيّان يتناجيان، والجميع أنجية.
وأنشد [118 - أ] أبو عثمان:

جارٍ التحميل