كتاب الأفعالالنسخة الثانية

نسخة مصورة عن مخطوطة مكتبة «كوپريلى» تحت رقم 1518، وهى نسخة نفيسة تقع فى إحدى وسبعين وتسعمائة لوحة فى حجم 18 24 سم، ومسطرتها واحد وعشرون سطرا، ومتوسط كلمات السطر إحدى عشرة كلمة، والنسخة مكتوبة بخط نسخ نفيس مع جودة تنسيق، والتزم الناسخ نظام التعقيبة فى ذيل كل صفحة يمنى.، وكتابتها بالمداد الأسود، وماز الناسخ الأبواب والفصول بوضوح الخط، وكتبت الأفعال على حواشى النسخة، وهى مقسمة إلى جزءين رئيسين: الجزء الأول يقع فى أربعمائة وتسع وثمانين لوحة، وينتهى بنهاية حرف اللام.
وكتب فى ظهر أعلى اللوحة الأولى من هذا الجزء: الجزء الأول من كتاب الأفعال لأبى عثمان سعيد بن محمد المعافرى القرطبى ثم السرقسطى المنبوز بالحمار رحمه الله، وعفا عنه، ونفع به.
وبدأت اللوحة الثانية بمقدمة الكتاب وأولها: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسّر برحمتك.
الحمد لله بجميع محامده، وصلى الله على محمد خاتم أنبيائه، وأمينه على وحيه، وسلم تسليما، ثم أما بعد حمد الله والصلاة على نبيه... وليس بين مقدمة النسختين من فروق غير تلك الفروق اليسيرة التى تقع بين النسخ من فعل النقلة.
وكتب فى آخر لوحة من هذا الجزء: انتهى حرف اللام بحمد الله وعونه وهو آخر الجزء الأول ويتلوه فى الثانى «الراء».

فعل وأفعل بمعنى المضاعف.
والحمد لله وصلواته على محمد وآله وصحبه كتبه: يحيى بن المطرز الحنفى حامدا لله وشاكرا بدمشق المحروس فى سنة سبعين وستمائة بعون الله.
وإلى جانب هذا التذييل توجد صورة مقابلة، وما أمكن صحة قراءته منها «قوبل بالأصل المنسوخ منه بدمشق من 1... السلطان الملك 2... مع المولى المالك علاء الدين الخوارزمى نفع الله به ونفع... الجزء الثانى ويقع فى اثنتين وثمانين وأربعمائة لوحة، وكتب فى أعلى اللوحة الأولى منه: الجزء الثانى من كتاب الأفعال لأبى عثمان سعيد بن محمد المعافرى القرطبى ثم السرقسطى المنبوز بالحمار - رحمه الله -. وكتب فى أعلى اللوحة الثانية: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يسر برحمتك الراء فعل وأفعل بمعنى لضاعف: وذيلت اللوحة الأخيرة بقول الناسخ: تم الكتاب فى مستهل شهر الله الأصب رجب سنة سبعين وستمائة، كتبه أضعف خلق الله تعالى وأفقرهم إلى رحمته يحيى بن المطرز الحنفى غفر الله له، ولمن استكتبه، ولجميع المسلمين، والحمد لله حق حمده، وصلواته على محمد وآله وصحبه.

وإلى جانب هذا التقسيم نجد أنها مقسمة إلى اثنين وأربعين جزءا أشار الناسخ فى أكثر من موضع إلى أن هذه التجزئة هى تجزئة أبى عثمان، من ذلك: «تم بعون الله وحمده الرابع عشر من تجزئة أبى عثمان.
والنسخة تامة، ومقابلة غاية فى الدقة على الأصل الذى نسخت منه والراجح أن أصل الملك الناصر منقول عن نسخة المصنف، إن لم يكن هو نسخة المصنف نفسها إذ نص المعارض على ذلك ومن نصوصه: «بلغ مقابلة بأصل الملك الناصر وهى الأم الكبيرة» وعلى النسخة عدة حواش لجماعة من العلماء، كما أن بها حواشى منقولة عن حواش بالأصل.
جاء فى حرف الواو: قال ابن السكيت، يقال هذه نخلة موقر وموقرة «حاشية بالأصل» وبالنسخة آثار رطوبة أخفت أجزاء من صفحاتها فى المصورة، كما أن بها خرما يعدل ثلاث لوحات متفرقة هى اللوحات:

337 - 468 - 488 من الجزء الأول والراجح أن علاء الدين الخوارزمى الذى تمت معه المقابلة هو الذى أمر الناسخ بكتابة هذه النسخة، وعليها عدة تمليكات، وما أمكن صحة قراءته منها: محمد بن عبد العزيز المعروف بابن الشامية الاسكندرى.
خليل بن أيبك الصفدى.
عبد الباقى بن موسى أبو البركات المشتهر بقره موسى.
عبد الباقى بن عبد العزيز الشهير بشيخ زاده.

أبو الفتح السبكى وغيرهم كما أن عليها فى أكثر من موضع ختم الواقف، وعبارته: «هذا ما وقف الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبى عبد الله محمد عرف بكوپريلى أقال الله عثارهما» وعلى كثير من صفحاتها وجد ختم آخر عبارته: «وإنما لكل امرئ ما نوى» وهذه النسخة تؤكد وصول النسخة إلى المشرق فى وقت مبكر، وتؤكد - أيضا - قيمة الكتاب، واهتمام العلماء به، ونسخه، وتملكه، وقراءته، والتعليق عليه، والأخذ عنه.
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ب».

جارٍ التحميل