وأنشد أبو عثمان:
1047 - فعمّ فى ديارنا وخلّا … وخطّ كاتباه واستملّا 1
قال أبو عثمان: وخلّ أصابعه، وخلّلها:
أفرج بينها، وفى الحديث: «خلّلوا أصابعكم فى الوضوء لا تخلّلها نار قليل بقياها» 2. وقال ثابت: والخلل:
الفرج بين الأصابع، وقال أبو زيد:
خلّ البعير، واختل: إذا كان به عطش شديد، وهو أيضا الّذى لا يقدر على الحمض، وهو إليه محتاج، يقال منه: قد اختل البعير اختلالا شديدا.
(رجع)
وأخللت بك وبالشئ: قصّرت، وأخللت بالمكان: تركته، وأخلّ القوم: رعت إبلهم الخلّة، وهى ماحلا من النّبات، وأخلّت النخلة 3: أساءت الحمل، وأخلّت الأرض، كثرت خلتّها.
وما أخلّك إلى هذا، أى: ما أحوجك إليه من الخلّة، وهى الحاجة.
وأخلّ الرجل: افتقر.
الثلاثى الصحيح:
فعل 4:
(خدج):
خدجت الحامل خداجا:
ألقت ولدها قبل تمام الحمل وإن تمّ خلقه، وأخدجته 5: ألقته ناقص الخلق، وإن تمّ حملها، وأخدج الصّلاة:
نقصها، وأخدج الزّند: قدحه فلم يور 6، وأخدج هو.
(خلد):
وخلد 7 فى الجنة خلودا:
بقى، وخلد الشئ: كذلك.
قال أبو عثمان: والجبال والحجارة تسمّى خوالد لبقائها، وأنشد:
1048 - فتأتيك حذّاء محمولة … تفضّ خوالدها الجندلا 1
الخوالد هاهنا: الحجارة، والمعنى القوافى [40 - ب].
(رجع)
وأخلد بالشئ: لزمه 2.
(خطر):
وخطر الجند حول قائدهم خطرانا: أروه الجدّ 3، وخطر الرمح أيضا خطرانا: اهتزّ، وخطر البعير بذنبه خطيرا: ضرب به يمنة ويسرة، 4 وخطر الرجل بسوطه وقضيبه: رفعه مرّة، ووضعه أخرى، وخطر فى مشيه:
أقبل بيديه وأدبر، وخطر الشّيطان بين المرء وقلبه خطورا، وخطر الأمر ببالك:
مثله، وخطر الدّهر بخطرانه، أى: 5 بحوادثه.
قال أبو عثمان: وخطر الرجل بالرّمح:
طعن، ورجل خطّار بالرّمح، أى:
طعّان به، قال الشاعر:
1049 - مصاليت خطّارون بالرّمح فى الوغى 6
وخطر لحيته فهى مخطورة: خضبها بالخطر.
[قال الراجز] 7:
1050 - لما رأت سناله مثلّمه … ولحية مخطورة مكتّمه 8 (رجع)
وأخطرت بفلان: صرت مثله فى الخطر، وأخطرنى 1 هو: صار مثلى فى الخطر.
قال أبو عثمان: ويقال: أخطر الرجل:
سبق، والخطر: السّبق، وأنشد لعروة ابن الورد:
1051 - أيهلك معتمّ وزيد ولم أقم … على ندب يوما ولى نفس مخطر 2 قال: والخطر أيضا: الذى يتراهن عليه، يقال: وضعوا لهم خطرا ثوبا أو نحو ذلك، وأنشد:
1052 - وعنده تحرز الأخطار والقصب 3
والسابق يناول قصبة، فيعلم أنّه قد أحرز الخطر.
(رجع)
(خلف):
وخلف الله عليك خلافة بعد أب، أو عمّ أو مثلهما فى الحياطة، وخلف قوم بعد قوم، وسلطان بعد سلطان: جاء وابعدهم،
قال أبو عثمان: وخلف القوم عن منازلهم يخلفون خلفا: غابوا عنها يقال: أتيناهم وهم خلوف، وانتهينا إلى حىّ خلوف، أى: غيّب، قال أبو زبيد:
1053 - أصبح البيت بيت آل بيان … مقشعرّا والحىّ حىّ خلوف 4. (رجع) وخلفت 5 الثوب: أخرجت باليه، ولفقته، وخلف خلف سوء: صاروا بعد قوم صالحين، وخلف الرجل عن خلق أبيه خلوفا وخلافة: تغيّر، وأيضا
فسد فهو خالفة أهله، وخلف البعير خلفا: مال فى شق، وخلفت النّفس عن الطعام تخلف خلوفا: كفّت عنه من مرض.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: خلف الله عليك خيرا وبخير، والأصمعى ينكره ويقول خلف الله عليك بخير 1 وأخلف عليك خيرا أيضا، وقال أبو زيد:
خلف الّلبن والشّراب فهو يخلف خلوفا:
إذا حمض ثم أطيل إنقاعه حتى يفسد.
قال: ويقال: خلف فلان على فلانة فتزوجّها، فهو يخلف خلافة.
(رجع)
وأخلف الله لك ما ذهب منك، وأخلف الرجل لأهله: استقى.
قال أبو عثمان: ويقال للقطا:
المخلفات؛ لأنّها تخلف لأولادها وتستخلف، أى: تستقى، قال الشاعر:
1054 - وبهماء يستاف التّراب دليلها … وليس بها إلّا اليّمانىّ مخلف 2
(رجع)
وأخلف الوعد: كذب فيه، وأخلف الزّرع بعد حصاده: صارت له خلوف، وأخلف الزرع 3: نبت ورقه بعد سقوطه، وأخلف البعير: مضت له سنة بعد البزول، وأخلفت الرّجل:
وجدته مخلافا لوعده.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
1055 - أثوى وقصر ليله ليزوّدا … فمضت وأخلف من قتيلة موعدا 4 (رجع) وأخلفت الناقة: لم تلقح، وأخلفت النجوم: لم يمطر عند نوئها، وأخلفت الرجل: لحقته فجعلته خلفك، وأخلف الرجل بيده إلى سيفه: مدّها إليه؛ ليأخذه عند حاجته إليه، وأخلف بيده أيضا إلى مؤخّر راحلته أو فرسه
كذلك، وأخلف أيضا: طلب الشئ فلم يجده، وأخلف الشجر: نبت ورقه بعد سقوطه 1
قال أبو عثمان: قال يعقوب: ويقال:
أخلفنى الدّواء: أضعفنى، وقال الأصمعى: أخلفت عن البعير: وهو أن تجعل الحقب وراء الثّيل، والثّيل:
وعاء مقلمه وهو قضيبه، ويقال أخلف:
عن بعيرك.
(رجع)
(خدع):
وخدع الرجل خدعا وخديعة.
قال أبو عثمان: وزاد غيره وخدعا بكسر الخاء، وهى لغة قيس، وزاد غيره أيضا: وخدعة، فهو خادع ومخدوع، ورجل مخدّع فى الحرب، وغير الحرب، أى: خدع مرارا، قال أبو ذؤيب:
1056 - فتنازلا وتواقفت خيلاهما … وكلاهما بطل الّلقاء مخدّع 2
(رجع)
وخدع الطّريق: لم يفطن له، وخدع المطر: قلّ، وخدع الرّيق: جفّ.
وأنشد أبو عثمان لسويد بن أبى كاهل:
1057 - أبيض اللّون لذيذا طعمه … طيّب الرّيق إذا الرّيق خدع 3 قال أبو عثمان: وخدعت العين: إذا لم تنم، وأتيناهم بعد ما خدعت العين، قال الممزّق العبدىّ:
1058 - أرقت فلم تخدع بعينى نعسة … ومن يلق ما لاقيت لا بدّ 4 يأرق
قال: وخدعت الرجل: قطعت أخدعه، فهو مخدوع.
(رجع)
وأخدعت الشّئ: أخفيته، ومنه المخدع، وهى الخزانة، والأخدعان:
العرقان فى العنق لخفائهما.
(خلص):
وخلص خلاصا: نجا.
قال أبو عثمان: وزاد غيره: وخلوصا 1 أيضا فى النجاء.
(رجع)
وخلص الشئ خلوصا: صفا.
قال أبو عثمان: وخلص إلى حاجته وإلى الشّئ خلوصا: أسرع.
(رجع)
وأخلص لربّه: وحّده، وأخلص دينه لله: عبده، وأخلصه [41 - ا] الله: اختاره، وأخلص البعير: كثر مخّه.
وأنشد أبو عثمان:
1059 - مخلصة الأنقاء أو زعوما 2
(خصل):
وخصلت القوم خصلا:
سبقتهم فى الرّمى.
وأخصلت: قرطست فى الرّمى مرّتين ولاء.
(خسف):
وخسف القمر خسوفا:
أظلم 3، وخسفت عين الماء: غارت، وخسفتها: غزّرتها 4.
قال أبو عثمان: فهى خسيف فعيل بمعنى مفعول، قال الراجز:
1060 - قد نزحت إن لم تكن خسيفا … أو يكن البحر لها خليفا 1
وناقة خسيف: غزيرة أيضا.
(رجع)
وخسف الشئ: هزل.
قال أبو عثمان: ويقال: خسف السّقف: انخرق.
(رجع)
وأخسفت: أنبطت بئرا خسيفا:
أى غزيرة.
وفى الحديث: «أخسفت أو أوشلت 2».
(خبث):
وخبث بالمرأة خبثة:
[فجر بها] 3.
وأخبث: استصحب أصحابا خبثاء، أو كسب مالا خبيثا، أو ولد له ولد مثله.
(خفق):
وخفق القلب خفقانا:
اضطرب.
قال ذو الرمة [أنشده أبو عثمان] 4:
1061 - وخافق الرأس مثل السيف قلت له … زع بالزمام وجوز الليل مركوم 5 (رجع) وخفقت النعل فى المشى: صوّتت، وخفقت الرّاية: اضطربت، وخفق البرق: لمع، وخفقت الريح: صوّتت بهبوبها.
وأنشد أبو عثمان:
1062 - كأنّ هبوبها خفقان ريح … خريق بين أعلام طوال 1
(رجع)
وخفقت الرّجل خفقا: ضربته بدرّة أو شبهها، أو بعرض السّيف، وأخفق:
غزا فلم يغنم، وطلب فلم ينجح.
وأنشد أبو عثمان لعنترة يذكر فرسه:
1063 - فيخفق مرّة ويفيد أخرى … ويفجع ذا الضّغائن بالأريب 2
(رجع)
وأخفق: قلّ ماله، وأخفق الرجل بثوبه: لمع به.
(خمس):
وخمست القوم خمسا 3 أخمسهم: صرت خامسهم، وأخمسهم:
أخذت خمس أموالهم، وخمست الغنيمة كذلك: أخذت خمسها، قال «عدى ابن حاتم» يذكر سيادته: ربعت فى الجاهلية، وخمست فى الإسلام، يعنى:
أنه رئيس فى الوقتين.
قال أبو عثمان: وخمست الثوب أخمسه: إذا جعلت طوله خمسة أذرع، فهو خميس مخموس، قال عبيد يصف ناقته:
1064 - هاتيك تحملنى، وأبيض صارما … ومذربا فى مارن مخموس 4 (رجع) وأخمس القوم: صاروا خمسة وأخمسوا أيضا: وردت إبلهم خمسا
قال أبو عثمان: قال امرؤ القيس:
1065 - يهيل ويذرى تربها ويثيره … إثارة نبّاث الهواجر مخمس 1
خدم: وخدم خدمة: معروف، وأخدمت الجارية: أعطيتها خداما: وهى الخلاخيل، وأخدم 2 الفرس: أحاط البياض بأشاعر 3 رجليه دون يديه، فهو مخدم.
فعل وفعل:
(خبر):
خبرت الأرض خبرا: حرثتها، وخبرت الرجل خبرا: امتحنته.
قال أبو عثمان: وخبر طعامه يخبره، ويخبره خبرا: دسّمه، والخبرة:
الطّعام، يقال: اجتمعنا على خبرته، أى: على طعامه، وما قدّم من شئ.
(رجع)
وخبرت بالأمر خبرا: علّمته، وخبرت به خبرة: امتحنته، وأخبرتك الأمر والخبر: أعلمتك.
(خمر):
وخمرت 4 الرجل خمرا:
استحييت منه، وخمرت العجين:
جعلته خميرا، وخمرت الطّيب والنّبيذ:
تركتهما حتى طابا، وخمرت الدابّة:
سقيتها الخمر.
وخمر المكان: ستر.
قال أبو عثمان: فهو خمر وخمر: ساتر، وأنشد:
1066 - لعمرى لقد طال ما غالنى … تلاع الشّربّة ذات الشّجر
وجرّ المخاض عثانينها … إذا بركت بالمكان الخمر
كأن الأفانى شيب لها … إذا التفّ تحت عناصى الوبر 1
يروى: بالمكان الخمر والخمر بالفتح والكسر.
(رجع)
وخمر الرجل خمرا: اشتكى عن شرب الخمر.
قال أبو عثمان: وخمر أيضا، وقال امرؤ القيس:
1067 - أحار بن عمرو كأنى خمر … ويعدو على المرء ما يأتمر 2
وأخمر القوم: تواروا فى الخمر 3، وأخمرتك الشئ: ملّكتكه، وأخمرت الخمر: اتّخذتها.
(خفر):
وخفرته خفرا، وخفارة:
متعته وحميته.
وأنشد أبو عثمان:
1068 - شمّر تشمّره، واخفر خفارته … فإنّ من منع الخيرات خفّار 4
(رجع)
وخفرت الجارية خفرا: استحيت فهى خفرة.
وأنشد أبو عثمان لقيس بن زهير:
1069 - أخى والله خير من أخيكم … إذا الخفرات أبدين الخداما 5 (رجع) وأخفرته: نقضت عهده.
وأنشد أبو عثمان لزهير:
1070 - فإنّكم وقوم أخفروكم … لكالدّيباج مال به العباء 1
(رجع)
وأخفرته أيضا: بعثت معه خفيرا، أى: مجيرا
(خرب):
وخرب الرّجل خربا وخرابة:
سرق الإبل، وخربت الشئ خربا:
شققته.
وأنشد أبو عثمان:
1071 - إن بها أكتل أو رزاما … خوير بين ينقفان الهاما 2
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
الأكتل والكتال.
الرّزام 3: كلّ هذا:
شدّة العيش، ويقال الرّزام: الهزال.
(رجع)
وخرب المكان خرابا: صار كذلك، وخرب الرجل خربا: انشقّت أذنه.
ورجل أخرب، وامرأة خرباء، وأنشد أبو عثمان:
[41 - ب]
1072 - كأنّه حبشى يبتغى أثرا … أو من معاشر فى آذانها الخرب 4
وأخربت الرّجل: وجدته خاربا.
(خلب):
وخلب خلبا وخلابة:
خدع.
وأنشد أبو عثمان:
1073 - ملكتم فلمّا أن ملكتم خدعتم … وشرّ الملوك الخالب الخلبوت 5
قال أبو عثمان: وأنشد أبو بكر:
«وشرّ الرجال».
قال: ومنه برق خلّب، قال الراجز:
1074 - لم يك معروفك برقا خلّبا 1
(رجع)
وخلب الشئ خلبا: قطعه.
قال أبو عثمان: ومنه المخلب وهو المنجل، قال النابغة:
1075 - قد أفناهم الدّهر بعد الوفا … ة كهدّة الإشاءة بالمخلب 2
وقال بعضهم: هو المنجل الذى لا أسنان له يقطع به سعف النّخل وما أشبهه، ويقال: خلب المرأة عقلها خلبا: إذا ذهب بعقلها، ولا يقال هذا إلّا فى النّساء، ومنه يقال: إنّه لخلب نساء: إذا أحبّ محادثتهن.
(رجع)
وخلب الشئ: شقّه.
قال أبو عثمان: ومنه مخالب السباع من الطير والوحش، تقول: خلبه بمخلبه يخلبه خلبا: إذا جرحه، وقال أبو حاتم:
خلب الحيّة بنابه يخلب.
(رجع)
وخلبت المرأة خلبا: خرقت فى عملها، فهى خلبن.
وأنشد أبو عثمان:
1076 - وخلطت كلّ دلاث علجن … تخليط خرقاء اليدين خلبن 3 وأخلب الماء: صار فيه الخلب، وهو الحمأة.
قال أبو عثمان قال الأصمعى: الخلب: الطّين الصلب، يقال: طين لازب خلب، وقال أمية بن أبى الصلت يذكر ذا القرنين:
1077 - بلغ المشارق والمغارب يبتغى … أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشّمس عند ما بها … فى عين ذى خلب وثأط حرمد 1
الثأط: الحمأة، والحرمد: الأسود.
(رجع)
(خرط):
وخرط الشجرة خرطا: قشر ورقها باليد، وخرط المرأة: نكحها، وخرط عبده على الناس: أطلقه على ذاهم.
قال أبو عثمان: وخرط الفحل فى الشول خرطا: أرسله فيها، وخرط الدّلو فى البئر: أرسله أيضا، وقال غيره 2: خرط الدابة، فهو خروط وخارط، وهو الذى يجتذب رسنه من يد ممسكه، ثم يمضى عائرا خارطا، قال حميد بن ثور:
1078 - قدّ الفلاة كالحصان الخارط 3
ويقول البائع: برئت إليك من الخراط، قال أبو زيد: وقال الكلابيون:
خرطت اللّحية، فهى مخروطة، وهى التى خفّ عارضاها، وسبط عثنونها، وخرط الوجه أيضا فهو مخروط: إذا كان فيه طول.
(رجع)
وخرط خرطا: غصّ بالطّعام، وأخرطت الناقة والشاة: انقطع لبنها وفسد، وأخرطت الخريطة: أشرجتها 1.
(خرب):
وخرفت الثمرة خرفا:
جنيتها.
قال أبو عثمان: وخرفت النخلة أيضا:
جنيت رطبها، والخرائف: النّخل اللواتى يخترفن، واحدتها خروفة.
(رجع)
وخرف القوم: نزلوا حائطهم لاخترافها وخرف الخروف النّبات: تناوله من أماكن مختلفة، وبه سمى.
وخرف من الكلام أحسنه: انتقاه، وخرف الإنسان خرفا: هرم.
وأنشد أبو عثمان لأبى النجم:
1079 - أقبلت من عند زياد كالخرف … تخطّ رجلاى بخط مختلف
تكتبان فى الطّريق لام ألف 2
(رجع)
وخرفنا: مطرنا فى الخريف.
وأنشد أبو عثمان:
1080 - وخواذل مخروفة وبراغز … محبورة ومكلّلان وعوهج 3
قال أبو عثمان: وخرفت الأرض:
أصابها مطر الخريف.
(رجع)
وأخرفنا نحن: صرنا فيه، وأخرفت الناقة: ولدت فى الوقت 4 الذى ضربت فيه، وأخرف النّخل: حان اخترافه.
(خبل):
[وخبلت اليد خبلا:
قطعتها] 5، وخبل الرّجل خبلا:
اضطرب عقله، وخبله الشيطان والحزن:
[كذلك] 6.
وأنشد أبو عثمان:
1081 - يكرّ عليه الدهر حتّى يردّه … دوى شنّجته جنّ دهر وخابله 1
جنّ الدهر: جنون الدهر.
(رجع)
وخبل الزّمان والشئ خبالا: اضطرب.
2
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
1082 - آإن رأت رجلا أعشى أضرّبه … ريب الزّمان ودهر خائن خبل 3 وأنشد يعقوب قول لبيد:
1083 - ولقد أغدو وما يعد منى … صاحب غير طويل المختبل 4
بالخاء المعجمة، يريد فسادا فى القوائم، وروى الأصمعى: غير طويل المحتبل بحاء 5 غير معجمة: يريد غير طويل الرسغ، وهو الذى يعلق من الضبى فى الحبالة
(رجع)
(خبط):
وخبط 6 الورق خبطا:
نفضه، وخبط الشئ: كسره، وخبط 7
البعير: وسمه بالخباط، وهى سمة فى الفخذ، وخبطت الدّوابّ الأرض:
شدّت وطأتها عليها، وخبط الشيطان الإنسان: صرعه.
وخبطت الرجل:
سألته، وأيضا أعطيته، وخبط الإنسان بالأمر: لم يهتد للصّواب فيه، وخبط البعير بيده 1: ضرب، وخبطت الشئ:
ضربته.
قال أبو عثمان: قال يعقوب: وخبط الرجل القوم بالسّيف خبطا، قال:
وقال أبو عبيد: خبط 2 الرجل مثل هبغ: إذا نام.
(رجع)
وخبط [42 - أ] الإنسان: صرع بعلّة.
قال أبو عثمان: وخبط أيضا: زكم وقد أصابته خبطة كالزّكمة، وذلك فى قبل الشتاء.
وأخبط الرّجل إبله: إذا علفها الخبط.
(رجع)
(خنس):
وخنس الشيطان خنوسا:
انقبض عند ذكر الله، وخنس الرجل [من] 3 بين القوم: انسلّ، وخنست الدّرارى تحت الشّمس: استترت.
وخنس الأنف خنسا: قصر.
قال أبو عثمان: وخنس الرجل أيضا فهو أخنس، ومؤنّثه خنساء، قال العجاج:
1084 - كأن تحتى ذاشيات أخنسا … ألجأه لفح الصّبا فأدمسا 4 وقال أبو زبيد: 5
1085 - ولقد متّ غير أنّى حىّ … حين بانت بودّها خنساء 6
قال: وخنست القدم: إذا انبسط أخمصها وكثر لحمها.
(رجع)
وأخنست عنك بعض حقّك: حبسته.
(خلط): وخلطت الشئ بغيره خلطا: جمعته [به] 1 قال أبو عثمان: وروى أبو زيد عن الكلابيين: خلط الرجل القوم يخلطهم خلطا، إذا خالطهم، وهو رجل خلط ومخلط أيضا 2، وهو الذى يخالط الأمور ويزيلها، قال الشاعر:
1086 - تجدنى ابن عم مخلط الأمر مزيلا 3
(رجع)
وخلط فى عقله خلاطا: اضطرب.
وأخلط الرجل والفحل: خالط الإناث بالجماع.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
وأخلطت أنا الفحل إخلاطا: إذا أخطأ فسدّدته، وهو أن تدخل ثيله حياء الناقة، واستخلط هو: إذا فعل ذلك من تلقاء نفسه.
(رجع)
(خمل):
وخمل خمولا: خفى ذكره، وخمل الدابة من كل الدواب 4 خمالا.
وجعت قوائمها.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
1087 - لم تعطف على حوار ولم يق … طع عبيد عروقها من خمال 5 قال أبو عثمان: قال أبو زيد: وقد يكون الخمال فى غير الدواب، وقال 6 أبو عثمان: الخمال: داء يأخذ فى المفاصل ويقال: رجل مخمول: إذا أصابه
قال الشاعر.
1088 - كأنّ بها الهجنّع ذا الزّمحّى … عسيف فى مفاصله خمال 1
يعنى الظليم، والعسيف: الأجير.
(رجع)
وأخملت الثوب: جعلت له خملا.
وأخملت الأرض: كثرت خمائلها، وهى الرياض الطيبة.
قال أبو عثمان: قال أبو صاعد:
الخميلة: الشّجر المجتمع الذى لا ترى فيه الشئ إذا وقع فيه، قال: وتكون الخميلة مفرج بين الرمل فى هبطة وصلابة مكرمة للنبات 2، قال زهير:
1089 - نشزن من الدّهناء يقطعن وسطها … شقائق رمل بينهنّ خمائل 3 (رجع) (خصف): وخصفت النعل خصفا: أطبقتها بالخرز بالمخصف، وهو الإشفى وأنشد أبو عثمان:
1090 - حتى انتهيت إلى فراش عزيزة … فتخاء روثة أنفها كالمخصف 4
وخصفت على نفسى ثوبا: جمعت بين طرفيه بعود أو خيط، وخصفت الكتيبة: أكثفتها، وخصفت الناقة خصافا: ألقت ولدها فى الشهر التاسع.
وخصف الفرس وغيره خصفا: أشبه لونه لون الرماد.
[قال أبو عثمان] 5: فهو خصيف، وأخصف، وكذلك كلّ شئ يكون فى هذا اللّون، قال العجاج:
1091 - أبدى الصّباح عن بريم أخصفا 6
البريم: الخيط، يعنى الفجر، وقال الشاعر:
1092 - وخصيف لدى مناتج ظئري … ن من المرخ أتأمت زنده 1
يعنى: الرماد.
الظئران: أثفيّتان، شبّه الرماد بالبوّ، وقوله: أتأمت، يعنى: إذا قدحت: خرجت النار سقطين.
(رجع)
وخصفت الشا: ابيضت خاسرتاها 2، وأخصف الماشى وغيره: أسرع.
(خشف):
وخشف الدليل 3 خشفانا:
أسرع.
قال أبو عثمان: يقال: دليل مخشف وخشوف: إذا كان يخشف بالقوم، وهو الجرى على الليل الذى طرق عدوه ليلا، وقال الشاعر:
1093 - تنحّ سعار الحرب لا تصطلى بها … فإن لها من القبيلين حشفا، 4
قال: ويقال به سمّى الخشاف لخشفاته 5
ومن قال خفّاش فاشتقاق اسمه من صغر عينيه.
(رجع)
وخشف الشئ خشفا: تحرّك، والخشفة: الحركة.
قال أبو عثمان: وزاد الكسائى:
الحركة والصوت معا، وروى يعقوب عن الأصمعى: سمعت خشف فلان:
إذا سمعت صوت مره، وأنشد لجبيهاء الأشجعى 6:
1094 - وحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة … على قدمى مستهدف متنصّب 7
وقال أبو كبير:
1095 - وإذا تسل تخشخشت أرياشها … خشف الجنوب بيابس من إسحل 1
(رجع)
وخشف الرجل فى الأرض خشوفا:
ذهب.
قال أبو عثمان: قال يعقوب: وخشف الماء: جمد ويبس، فهو خاشف، وقال غيره: خشف السيف فهو خاشف وخشوف وخشيف: إذا كان ماضيا، وأنشد للمرّار:
1096 - أحصّ تجرّد من غمده … وجدّده القين عضبا خشيفا 2
أى: ماضيا.
وقال أبو بكر: خشفت رأس الرجل بالحجر: إذا فضخته [به] 3 وكلّ شئ فضخته فقد خشفته.
(رجع)
وخشف البعير خشفا: يبس جلده من الجرب فهو أخشف.
وأنشد [42 - ب] أبو عثمان للفرزدق:
1097 - كلانا به عرّ يخاف قرافه … من الناس مطلىّ المساعر أخشف 4
وخشف غيره: هزل.
وأخشفت الظّبية: كان معها خشف.
(خضم):
قال أبو عثمان: قال أبو زيد 5:
خضم الشئ [يخضمه] 6 خضما.
إذا أكله بجميع فمه، ويكون فى الرّطب من كلّ شئ، وقضم يقضم: إذا أكله بأطراف الأسنان، وهذا يكون فى اليابس من كلّ شئ، ويقال:
قد يبلغ الخضم بالقضم، يقال:
أخضموا بكسر الضاد فإنا سنقضم بفتحها أى: سوف نصبر على أكل اليابس،
قال أبو خريم 1 الأسدىّ يذكر أهل الراق حين صار عبد الملك إلى مصعب:
1098 - رجوا بالشّقاق الأكل خضما فقد رضوا … أخيرا من أكل الخضم أن يأكلوا قضما 2
ويقال: خضم السيف يخضم، وسيف خضمّ: قاطع.
(رجع)
وخضم 3 الشّئ خضما: أكله بجميع فمه أيضا، وأخضم الماء: لم يكن عذبا، وأخضم الرجل: وسّع عليه فى رزقه، وأخضم له من العطاء: أكثر.
(خشم):
وخشمه 4 خشما: كسر خيشومه.
وخشم خشما: اتّسع خيشومه، وخشم أيضا: لم يجد ريحا.
قال أبو عثمان: الخشم: داء يكون فيه يرم منه، وتتغيّر منه رائحته، يقال:
رجل أخشم، وامرأة خشماء.
قال: وقال يعقوب: قا أخشم اللّحم وأشخم: إذا تغيّر.
خدر: قال: وخدر 5 أسد فى عرينه، وأخدره عرينه.
قال: وقال الأصمعى: إذا تخلّف الظبى عن القطيع فقد خدر: مثل خذل، وقال «أبو حاتم»: خدرت العين خدرا: ثقلت من قذى 6 يصيبها.
(رجع)
وخدر الجسم وما فيه من الأعضاء خدرا: لان، وخدر من الشّراب والدّواء كذلك، وخدر النّهار: اشتدّ حرّه بسكون ريحه، وأنشد أبو عثمان لطرفة:
1099 - ومكان زعل ظلمانه … كالمخاض الجرب فى اليوم الخدر 1
ويروى: الخضر، ويقال أيضا:
اليوم الخدر: الندىّ البارد.
(رجع)
وأخدرت الجاربة: لزمت خدرها، وأخدرتها أنا، وأخدرت الظبية خشفها:
سترته، وأخدر الليل البصر: منعه.
قال أبو عثمان: وكل شئ منع بصرا عن شئ فقد أخدره، قال العجاج يصف الليل:
1100 - ومخدر الأبصار أخدرىّ 2
فعل وفعل:
(خطب):
خطبت القوم، وخطبت عليهم [خطبة] 3، وخطبت المرأة خطبة: وخطب اللون خطبة: [وهو 4] حمرة فى كدرة كألوان القمارى وحمر الوحش.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وخطب
اللون أيضا يخطب خطبا لغتان، وأنشد أبو عثمان لذى الرمة:
1101 - تنصّبت حوله يوما تراقبه … صحر سماحيج فى ألوانها خطب 1 قال: ومنه قيل لليد عند نضو سوادها من الحنّاء: خطباء، قال الشاعر:
1102 - أذكرت ميّة إذ لها إتب … وجدائل وأنامل خطب 2
(رجع)
وأخطب الحنظل: تخطّط، وأخطبك الصيد: أمكنك.
(خلق):
وخلق الله خلائقه خلقا:
صنعهم، وخلق الصانع الأديم على المثال:
قدّره.
قال أبو عثمان: ويقال فى المثل:
«إنى إذا خلقت فريت، لا كمن يخلق ثم لا يفرى» 3 وقال زهير:
1103 - ولأنت تفرى ما خلقت وبع … ض القوم يخلق ثم لا يفرى 4
(رجع)
وخلق الكاذب الكذب خلقا، وخلقا، وخلقت الشئ: صنعته.
وخلقت المرأة خلاقة: حسن خلقها وتمّ، وخلق الرجل بالشئ: صار خليقا به، أى: حقيقا 5.
قال أبو عثمان: وخلق الشئ يخلق خلقا: امّلس، فهو أخلق والأنثى خلقاء، قال الشاعر:
1104 - قد يترك الدّهر فى خلقاء راسية … وهيا وينزل منها الأعصم الصّدعا 6
وقال ذو الرمة:
1105 - أخا تنائف أغضى عند ساهمة … بأخلق الدّفّ من تصديرها جلب 1 واخلولق أيضا مثله، ومنه قولهم: اخلولق السّحاب والشّئ: إذا استوى فكأنّه 2 ملّس تمليسا، وخلقت المرأة أيضا، فهى خلقاء مثل الرّتقاء 3، وفى معناها؛ لأنّها مصمتة مثل الصخرة [الملساء] 4 وهى خلّق أيضا بمعنى خلقاء، قال الشاعر:
1106 - أتانى حديث أن ظبية خلّق … يجوب الصّفا الصّلّاد من لّا يجوبها 5
ومنه قدح مخلّق، وهو الذى لين وملس.
(رجع)
وأخلقتك ثوبا: أعطيتكه خلقا.
فعل:
(خوص):
خوصت العين خوصا:
صغرت وغارت.
قال أبو عثمان: ومنه يقال: تخاوصت النجوم: إذا صغت للغؤور، وقال الشاعر:
1107 - ولا تحسبى شجّى بك البيد كلّما … تخاوص بالغور النّجوم الطّوامس 6 (رجع) وخوصت الشاة: ابيضّت إحدى عينيها، واسودّت الأخرى؛ وأخوص النّخل: نبت خوصه، وهو ورقه، وأخوص الشجر كلّه، والزرع كذلك.
(خيف):
وخيف الفرس خيفا: اختلف لون عينيه بزرقة وسواد، وخيف البعير:
اتّسع ثيله، وخيفت النّاقة: عظم ضرعها.
بعير أخيف، وناقة خيفاء، وأنشد أبو عثمان:
1108 - صوّى لها ذا كدنة جلذيّا … أخيف كانت أمّه صفيّا 1 وأخيف الحّاج [43 - أ]: نزلوا خيف منى وهو مكان المسجد، وما حوله من منحدر الجبل 2. وأنشد أبو عثمان للنابغة:
1109 - من صوت حرميّة قالت وقد ظعنوا … هل فى مخيفيكم من يشترى أدما 3
وروى أبو عمرو والأصمعى: هل فى مخفّيكم 4
(رجع)
(خنب):
وخنبت 5 الرجل خنبا:
وهنت 6.
قال أبو عثمان: خنب خنبا: إذا كان فى أنفه شبيه 7 الخنان، والاسم الخنب أيضا.
(رجع)
وأخنبت على الرّجل: أفسدت.
(خطف):
وخطف 1 الشئ خطفا:
استلبه، وكذلك خطف البرق الأبصار، وخطفت الشّياطين السّمع، وخطفت السّيوف الرّؤوس، وخطفت الإناث الأولاد: 2 علقت.
وأخطف المريض: برئ سريعا.
وأنشد أبو عثمان:
1110 - وما الدّهر إلّا صرف يوم وليلة … فمخطفة تنمى ومقعصة تصمى 3 قال أبو عثمان: وأخطف الرامى: أخطأ قريبا، كما قال:
1111 - إذا أصاب صيده أو أخطفا 4 وقال الآخر:
1112 - فارقدّ يذرى التّرب بالأظلاف … وتارة يصوب لانعطاف
يطعن طعنا حسن الإخطاف 5
(رجع)
المهموز:
(خطئ):
خطئ خطأ: تعمّد الذّنب، وخطئ السهم الهدف: لم يصبه، وأخطأ: أصاب الذنب على غير عمد 6:
هذا الأعمّ، وفى لغة بمعنى واحد [غير] 7 العمد.
(خجأ):
خجأ المرأة خجأ: باضعها 8.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
وأخجأنى الرجلى إخجاء: إذا ألحّ عليك حتى يبرمك ويملّك، قال وقد يقالان أيضا بلا همز.
المعتل بالواو والياء فى عين الفعل:
(خال):
خال المال 1، وخال على الشئ خولا: تعهّده وأصلحه، وخال الرجل خالا: تكبر.
وأنشد أبو عثمان:
1113 - ولقيت ما لقيت معد كلّها … وفقدت راحى فى الشّباب وخالى 2 أى: ارتياحى واختيالى، وقال الجعدى:
1114 - يا ابن الحيا إنّه لولا الإله وما … قال الرسول لقد أنسيتك الخالا 3
يعنى: الخيلاء.
قال أبو عثمان: هو الخال، والخيلة، ورجل خال أيضا: مختال، قال الشاعر:
1115 - إذا تجرّد لا خال ولا بخل 4 وأنشد يعقوب:
1116 - تمشى من الخيلة يوم الورد … بغيا كما يمشى ولىّ العهد 5 وهو الخيلاء أيضا: وهو الأخيل أيضا، ويقال: الأخيل تذكير الخيلاء قال الشاعر:
1117 - لها بعد إدلاج مراح وأخيل 6 (رجع) وخال الفرس خالا: ظلع.
قال الشاعر: أنشده أبو عثمان:
1118 - نادى الصّريخ فردوا الخيل عانية … تشكو الكلال وتشكو من حفا الخال 1
وخال الشئ خيلا وخيلانا: ظنّه.
وأخال السحاب للمطر 2، وأخال الرجل للخير: ظهرت دلائلهما فيهما، وأخالت الناقة: ظهر اللبن فى ضرعها، وأخال الشئ: اشتبه.
وأنشد أبو عثمان:
1119 - الحقّ أبلج لا يخيل سبيله … والحقّ يعرفه ذوو الألباب 3
وخيل الرّجل، فهو مخيل ومخول ومخيول:
كثرت خيلان جسده، وأخلت السّحاب، وأخيلته: رأيته مخيلا للمطر، وأخلت الرّجل، وأخيلت الرّجل للخير: كذلك، وأخيلت للذّئب:
أقمت له خيالا يفزع منه، فلا يقرب الدابة، وأخولتك الشئ: ملّكتكه، وأخول الرجل: كثر أخواله، وكرموا.
قال أبو عثمان: وأخول أيضا بمعناه، فهو مخول.
(رجع)
(خاف):
وخاف 4 الشئ خوفا:
حذره 5، وخاف الله: اتّقاه.
وخفت الرجل: كنت أخوف منه، وخاف الشئ: علمه وتيقّنه، وأخاف الحاجّ: نزلوا خيف منى.
(خان): قال أبو عثمان: وخان خونا وخيانة ومخانة، فهو خائن، وهو ضد الأمين، وفى الحديث: «المؤمن يطبع على كلّ خلق إلّا الخيانة والكذب 1» وتقول: خانه الدهر، وخانه النّعيم، وهو تغيّر حاله إلى شرّ منها، وخان النّظر: إذا فتر، ومنه قيل للأسد خائن العين وقال الشاعر:
1120 - وقاصرة الطّرف مكحولة … بفتر الجفون وخون النّظر 2
وقوله عز وجل: خائِنَةَ الْأَعْيُنِ 3 تأويله ما تخون من مسارقة النّظر:
أى: ينظر إلى ما لا يحلّ له، وخان السيف:
إذا نبا عن الضريبة، وأخونته: وجدته خائنا.
(رجع)
وبالياء:
(خام):
خام خيما وخيوما: جبن.
وأنشد أبو عثمان:
1121 - رمونى عن قسى الزّور حتّى … أخامهم الإله بها فخاموا 4
وأخام الفرس: ثنى طرف سنبك إحدى رجليه.
وبالواو فى لامه:
(خجا):
خجا الفحل الناقة خجوا:
ضربها.
وأخجانى الرجل: أبرمنى وأملّنى.
قال أبو عثمان: ويقال بالهمز أيضا.
(خبا):
وخبت النار خبوّا: سكن لهيبها.
قال أبو عثمان: وخبت الحرب أيضا:
سكنت وطفئت، قال الأعشى:
1122 - والملك يعلم أن لم يخب موقدنا … عند السّرادق يوم الدّين محترق 5 (رجع)
وخبت الناقة: كلّت، وأخبيت الخباء: عملته.
(خطا):
وخطا 1 خطوا: فتح ما بين قدميه فى المشى.
وأنشد أبو عثمان للعجّاج:
1123 - وبلد تغتال خطو الخاطى.
2
وخطا المكان والشئ خطوا: جاوزه.
قال أبو عثمان: وتقول: خطوت خطوة: والخطوة، ما بين القدمين، ومنه يقال: خطى عنك السّوء: أى يدفع عنك السّوء.
(رجع)
وأخطى: مثل أخطأ.
وبالواو والياء:
(خلا):
خلا من الشهر كذا: [43 - ب]:
مضى، وخلا المكان خلاء: ذهب ساكنوه، وخلوت الرّجل خلوا خدعته.
قال أبو عثمان: يقال (3): قد خلا على اللبن: إذا لم يأكل غيره.
قال: وتقول: استخليت الملك فأخلانى، أى: خلا معى، وخلا (4) بى، وأخلى لى مجلسه.
(رجع)
وخليت الشئ خليا: قطعته، وخليت للدابة: جمعت لها الخلا (5).
قال أبو عثمان: وخليت دابّتى الخلا:
إذا أطعمتها إيّاه، وخليت فرسى اللجام أخليه، وتقول أخليت فلانا وصاحبه: بمعنى خلّيت بينهما.
(رجع)
وأخليت المكان: وجدته خاليا، وأخلى 1 هو: كثر فيه 2 الخلا 3:
فعل بالياء سالما، وفعل معتلا:
(خفى):
خفى الشئ خفاء: استتر، وخفيت الشئ خفيا: أظهرته.
قال أبو عثمان: [وفى بعض القراءات] 4 (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) 5 بفتح الهمزة أى أظهر لهم، وروى عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ «أَكادُ أُخْفِيها» 6 أى: أظهرها،
وقال عبدة بن الطّبيب:
1124 - يخفى التراب بأظلاف ثمانية … فى أربع مسّهنّ الأرض تحليل 7
قوله: فى أربع: يريد فى أربع قوائم.
مسّهن الأرض تحليل: أى لا تمس قوائمه الأرض إلا بقدر تحلّة اليمين، وقال امرؤ القيس:
1125 - خفاهنّ من أنفاقهنّ كأنّما … خفاهنّ ودق من عشىّ مجلّب 8 (رجع) وخفا البرق خفيا وخفوا 9: اعترض فى جانب السّحاب، وأخفيت الشئ: سترته، وأخفيته فى نفسى: كتمته.
[باب] الثلاثى المفرد
الثنائى المضاعف:
(خمّ):
خممت الشئ [خمّا] 1:
كنسته، والخمامة: الكناسة، وخمّ الله القلب: نقّاه وطهّره.
قال أبو عثمان: وخمّ فلان ثياب فلان: إذا أثنى عليه ثناء جميلا، قال:
وخمّ الشئ خمّا، واختمّه: قطعه، قال الشاعر:
1126 - يا ابن أخى كيف رأيت عمّكا … أردت أن تختمّه فاختمّكا 2
(خصّ):
وخصّ الشئ خصوصا: ضدّ عمّ، وخصصته لنفسى: اخترته، وخصصتك بالشئ: أفردتك به.
(خزّ):
وخزّ الحائط خزّا: حصّنه بالشّوك.
(خطّ):
وخطّ الكتاب خطّا: كتبه، وخطّ وجه الرّجل: بدا شعره، وخطّ الإنسان [بالسيف] 3: قطعه نصفين، 4 وخطّ الأرض بالقدم: شقّها، وخطّت بقر الوحش بأظلافها: كذلك، وخطّ المرأة: وطئها.
قال أبو عثمان: قال أبو عبيدة:
ويقال: أتانا بطعام فخططنا فيه، أى:
عذرنا بالخاء المعجمة، وحططنا بحاء غير معجمة، أى: أكلنا 5.
(رجع)
(خبّ):
وخبّ الفرس خببا: دون الإسراع، وخبّ البحر والسراب:
اضطربا، وخبّ النبات: طال، وخبّ الرجل خبا: مكر، فهو خبّ.
[قال أبو عثمان] 6: والخبّ بالكسر:
الخداع نفسه، يقال: رجل ذو خبّ، أى:
ذو مكر وخبث، قال الشاعر:
1127 - إذا ما بدا خبّ نجوى الرّجا … ل فكن عند سرك خبّ النّجى 7
قال أبو عثمان: وخبّ الرجل أيضا: إذا منع ما عنده، وخبّ أيضا: نزل مكانا خفيا، وأنشد ابن الأعرابى لحبيب ابن خالد بن قيس:
1128 - فقومى يعلمون فسائليهم … إذا ما خبّ أرباب القراع بأنّى يألف الأضياف بيتى … وأنزل بالفضاء وبالبقاع 1 فمن [زعم] 2 أن خبّ: منع، جعل القراع الإبل، ومن زعم أن خبّ: نزل، جعل القراع ما ارتفع من الأرض؛ لأنه يصف الجدب، وليس كل أحد ينزل فى الموضع المرتفع فى الجدب، كما قال الآخر:
1129 - أحللت بيتك باليفاع وبعضهم … متفرّد ليحلّ بالأوزاع 3
الأوزاع: الفرق من النّاس.
(رجع)
(خجّ):
وخجّت الرّيح خجيجا: التوت فى هبوبها وأسرعت، وصوّتت.
(خرّ):
قال أبو عثمان: وخرّت الريح أيضا مثله، والخرير: صوت الماء والريح،
قال الشاعر:
1130 - خرير الرّيح فى القصب الصّغار 4
(رجع)
وخرّت الهرّة: صوّتت.
قال أبو عثمان: وكذلك النّمر، ويقال لصوته أيضا: الخرير والهرير 5
(خنّ):
وخنّت المرأة خنينا: صوّتت فى بكائها
وأنشد أبو عثمان:
1134 - بكى جزعا من أن يموت وأجهشت … إليه الجرشّى وارمعلّ خنينها 6 (رجع)
وخنّ الرجل: ضحك ضحكا عاليا، وخنّ الصوت خنّة كالغنّة.
قال أبو عثمان: وخنّ الرجل: إذا كان صوته كذلك، فهو مخنون.
(رجع)
وخنّ البعير خنانا كالسّعال، واستعير للإنسان: إذا كان علّة، ومنه أيّام الخنان.
وأنشد أبو عثمان لجرير:
1132 - وأشفى من تخلّج كلّ جن … وأكوى النّاظرين من الخنان 1
قال أبو عثمان: والخنان أيضا: داء يأخذ [الطّير] 2 فى حلوقها، يقال طائر مخنون.
(رجع)
(خشّ):
وخشّ البعير خشّا: جعل الخشاش فى أنفه، وخششت فى الشئ:
دخلت، وخششت الشئ فى غيره:
أدخلته، ورجل مخشّ: جرئ على الليل.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: يقال:
خشّ الرجل: إذا كان ماضيا، ومنه رجل مخشّ ومخشف، إذا كان جريئا 3 على الليل.
(رجع)
(خدّ):
وخدّ الشئ بالشئ خدّا: شقّه، وخدّ الأرض وفيها: كذلك.
الثلاثى الصحيح:
فعل
خشع: خشع خشوعا: خفض صوته، ورمى ببصره إلى [44 / أ] الأرض.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: ويقال:
خشع الإنسان خراشى صدره: إذا ألقى بزاقا 4 لزجا.
(رجع)
(خزع):
وخزع عن أصحابه خزعا:
تخلّف، وبه سمّيت «خزاعة»، وخزع الوادى: قطعه.
قال أبو عثمان: [ويقال أيضا فى غير الوادى 1]، تقول: أخزعت العود والحبل ونحوهما: إذا قطعته فانخزع هو، أى: انقطع، وبه سمّيت «خزاعة»؛ لأنهم تخزّعوا عن قومهم، أى: انقطعوا (2) وتخلّفوا، قال حسّان.
1133 - فلمّا هبطنا بطن مرّ تخزّعت … خزاعة عنّا بالحلول الكراكر (3)
ويقال: خزعنا عنه شيئا (4)، يعنى:
أخذنا، وكلّه راجع إلى معنى القطع.
(رجع)
(ختع):
وختع الدّليل ختعا: مهر بالدّلالة.
(رجع)
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وختع على القوم: هجم عليهم.
(رجع)
(خنع):
وخنع إلى المرأة خنعا:
أتاها الفجور، وخنع لغيرها (5) خنوعا:
ضرع إليه، وليس بأهل أن يضرع إليه.
(خفع):
وخفع خفعا: أحرقه الجوع.
(خبع):
وخبع الصبىّ خبوعا: انقطع نفسه من كثرة البكاء
قال أبو عثمان: وخبع الرّجل فى المكان:
دخل فيه.
(رجع)
(خمع):
وخمع الضّبع وكلّ ماش خمعا وخماعا: أشار برجله إلى العرج.
(خبس):
وخبس من الغنيمة خبسا:
أخذ.
قال أبو عثمان: وخبسه حقّه، أى:
ظلمه 1 يقال: أخذ خباسته من فلان، أى: ظلامته، قال أبو زبيد:
1134 - ولكنّى ضبارمة جموح … على الأقران مجترئ خبوس 2 وقال أيضا:
1135 - خباسات الفوارس كلّ يّوم … إذا لم يرج رسل فى السّوام 3 ومنه أسد خباس، قال ابن مفرّغ الحميرىّ لمعاوية رضى الله عنه 4:
1136 - ظلمت ولم تظلم وقد كنت ظالما … تعست ولاقيت الأزبّ الخنابسا 5
خرش: [وخرش الشئ خرشا، وأخذ من الشئ خرشا: مزّقه] 6.
وخرش البعير خراشا: وسمه.
قال أبو عثمان: الخراش: سمة مستطيلة كاللّذعة 7 الخفيّة.
وثلاثة أخرشة 8، وخرشه أيضا بالمحجن.
حرّكه، ومنه تخارش الكلاب والسّنانير.
قال أبو عثمان: وخرشت لأهلى:
كسبت، قال رؤبة:
1137 - قرضى وما جمّعت من خروشى 9
قال: ويقال: ما خرشت شيئا، [وما خدشت شيئا] 1، أى: ما أخذت، وخرشت الشئ أيضا مثل خدشته 2
(رجع)
(خدش):
وخدشه خدشا: مزّقه.
(خضب):
وخضب الشيب 3 خضبا، فإذا لم يذكروا الشيب والشّعر، قالوا خضابا وخضوبا، وخضب الظليم:
احمرّت رجلاه.
قال أبو عثمان: وبعض ريشه.
ويقال:
إن ذلك من أكله الربيع.
وحكى عن «أبى الدقيش» فيه قول آخر أنّه إذا اغتلم 4 فى الربيع:
احمرّت ساقاه.
(رجع)
وخضب طلع النخل: اخضرّ.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى:
قد خضب: النّخل: إذا اخضرّ طلعه، وقال أبو بكر: وخضب 5 الشّجر يخضب: إذا اخضرّ، واخضوضب أيضا، وقال «أبو الغمر» هذا بلد قد خضب عرفطه وعوسجه، وقتاده، وذلك فى أوّل نبته وخروج ورقه، قال: ولا يقال فى غير هذه: خضب، وغيره يقول:
خضب العرفج وغيره: إذا اخضرّ، ويقال: خضبت الأرض: إذا طلع نبتها، قال حميد بن ثور:
1138 - فلمّا غدت قد قلّصت غير حشوة … من الجوف فيها علّف وخضوب 6 (رجع) (خبص): وخبص خبصا: عمل الخبيص، وخبص الشئ بالشئ: خلطه، [ومنه اشتقاق الخبيص 7].
(خبز):
وخبز 1 الشئ: ضربه باليد ضربا شديدا، وخبز الإبل: ساقها سوقا شديدا.
قال أبو عثمان وأنشد أبو زيد:
1139 - لا تخبزا خبزا وبسّابسّا … ولا تطيلا بمناخ 3 حبسا
وزاد ثابت:
وجنّباها عامرا وعبسا 4
قال: وقال السعدى «1 »:
البسّ: سوق لطيف.
وقال الآخر:
لا تخبزا خبزا ونسّانسّا 5
بالنون، وهو سوق لطيف أيضا.
(رجع)
وخبزت الخبز: عملته، وخبزت القوم: أطعمتهم الخبز.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: وخبزت الدوابّ خبزا: ضربت بأيديها.
قال رؤبة:
1140 - أترفن يشدخن العدا بالخبز 6 وقال 7 الشاعر:
1141 - عسوف السّرى خبازة فى عشائها … رؤوس الأفاعى بين خفّ ومنسم 8 (رجع)2
(خزم):
وخزم الشئ [خزما] 1:
شكّه بخزامة، وخزم البعير: جعل فى أنفه الخزامة، وهى حلقة من شعر.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
خزمت البعير: إذا خرقت وترة أنفه فجعلت فيه عرانا، وخزامة 2 من شعر.
قال: والطير كلّها مخزومة 3.
ومخزّمة؛ لأنّ وترات أنوفها مثقوبة
قال الشاعر:
1142 - وأرفع صوتى للنّعام المخزّم 4
(خمن):
وخمن الشئ خمنا: قدّره الظن، وخمن الذّكر: خمل.
(خنق):
وخنق الحلق خنقا: عصره.
قال أبو عثمان: وخنقا أيضا، وقالوا:
الخنق يخرج الورق، ورجلّ خنيق وخانق كلاهما بمعنى مخنوق، وهذا أحد ما جاء على فاعل بمعنى مفعول، قال رؤبة:
1143 - وخانق ذى غصّة جرياض … راخيت يوم النّفر والإنقاض عنه بمردى للعدا هضّاض 5 (رجع) (خسق): وخسقت الناقة بمنسمها خسقا: أثّرت، وخسق السّهم [44 - ب] من الرميّة: نفذ.
[قال أبو عثمان] 1: ويقال الخاسق والخازق من السّهام: المقرطس، يقال:
خسق وخزق.
(رجع)
(خزق):
وخزق خزقا: مثله.
ويقال: إن الخسق ما ثبت، والخزق ما نفذ 2 فى رميّة أو غرض.
قال أبو عثمان: والخازق: السّنان، ويقال للرجل الجرئ: توشك أن تلقى خازق ورقة، مشبّه بالسّنان فى مضائه.
وقال أبو بكر: خزقته بالرّمح أخزقه خزقا: إذا طعنته طعنا خفيفا، قال:
وقال أبو زيد: خزق 3 الطائر يخزق خزقا: ذرق، قال: وقد يقال ذلك للرجل أيضا.
ويقال: للأمة: يا خزاق:
كناية عن الذّرق.
(رجع)
(خذق):
وخذق البازى خذقا: ذرق، [ويقال لسائر الطير: ذرق] 4، وخذق الإنسان: أحدث 5.
(خضف):
وخضف الإنسان والبعير خضفا: ضرط.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
خضفا بالكسر فى المصدر، ويقال:
فى الذم: يابن خضاف، أى: يابن الضارطة، قال جرير:
1144 - بذرت خضاف لهم بماء مجاشح … خبث الحصاد حصادهم والمزرع 6
(رجع)
(ختن):
وختن الصّبىّ ختنا: والختان صنيعه.
(خفت):
وخفت الكلام خفوتا:
سكن.