كتاب الأفعالصفحات 403-442

قال: وحشكت أيضا: إذا اشتدّت أحاليل ضرعها، واشتدت الدّرة.
(رجع) وحشكت النّخلة: كثر حملها، وحشكت السّحابة: غزر ماؤها، وحشكت كلّ ذات لبن: درّ لبنها، وحشك القوم: تجمّعوا، وحشك الثّوب والشّئ حشكا: توسخ.
(حلك): وحلك 1 الشئ حلوكا: اشتد سواده.
قال أبو عثمان: وحلك أيضا حلكا، واحلولك مثله، وأنشد:

957 - تبارى السّرى والبيد والّليل حالك … بمقورّة الألياط شمّ الكواهل 2 وقال النابغة:

958 - فظلّ يعجم أعلى الرّوق منقبضا … فى حالك اللّون صدق غير ذى أود 3 (رجع) (حصل): وحصل 4 الشئ حصولا: بقى بعد ذهاب غيره.
قال أبو عثمان: قال ابن الأعرابى: وحصلت الدابة حصلا: إذا أكلت التّراب فبقى فى بطنها، وهو مشتقّ من قولهم: حصل الشّئ يحصل حصولا، فإذا وقع فى كرشها لم يضرها، وإذا وقع فى القبة قتلها.
(حرج): قال ويقال: حرج 5 الرجل أنيابه يحرجها حرجا: إذا حكّ بعضها ببعض من الحرد، قال الشاعر:

959 - ويوم تحرج الأضراس فيه … لأبطال الكماة به أوام 6 (رجع)

وحرج من الظّلم [والشئ] 1 حرجا: ضاق.
وأنشد أبو عثمان للأخطل:

960 - ولقد أكون من الفتاة بمنزل … فأكون لا حرج ولا محروم 2 أراد: لا أنا حرج، ومكان حريج: ضيّق.
قال الشاعر:

961 - وما أبهمت فهو حجّ حريج 3 (رجع) وحرج الصّدر والشئ 4 حرجا: ضاقا، وحرج البصر: حار 5. وأنشد أبو عثمان لذى الرمة:

962 - تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت … وتحرج العين فيها حين تنتقب 6 وحرج إلى الشئ: ألجئ إليه، والحرج أيضا: الملجأ.
وأنشد أبو عثمان للأخطل [36 - ب]

963 - حتى تناهين عنه ساميا حرجا … وما هدى هدى مهزوم وما نكلا 7 وحرج الشئ: هابه، وحرجت المرأة: حرمت عليها الصّلاة بالحيضة.
قال أبو عثمان: وحرج حرجا: أثم، والحرج: الإثم، ورجل حرج وحارج: أثم.
قال الراجز:

964 - يا ليتنى قد زرت غير حارج … غرثى الوشاح كزّة الدّمالج (8)

وقال النابغة:

965 - فبتّ كأننى حرج لعين … نفاه النّاس أو دنف طعن 1 قال أبو عثمان: ومن هذا الباب مما لم يذكر منه شئ فى الكتاب: (حرض): حرض 2 يحرض حروضا، وهو حرض وهو الفسل الذاهب العقل، قال: ويقال أيضا: حرض حراضة مثل: رذل رذالة، وقد حرض نفسه يحرضها حرضا: أفسدها، وهو رجل حرض، وحارضة وحرضان أيضا، وهو الذى لا خير فيه، ولا يرجى خيره، ولا يخاف شرّه، وكذلك يقال فى كلّ دابة أيضا، وحرض حرضا: أذابه الهمّ، فهو حرض وحرض، قال الله عز وجل: «حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً، أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» 3 وأحرضه المرض: أدنفه، وأنشد أبو عثمان:

966 - أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا … كإحراض بكر فى الدّيار مريض 4 وقال الآخر:

967 - يا قوم قد شفّنى حبّ وأحرضنى … حتّى بليت، وحتّى شفّنى السّقم 5 (رجع)

فعل وفعل وفعل 1: (حقر): حقرت الشّئ حقرا وحقارة: استصغرته، وحقر هو حقرا: ذلّ، وفى الدّعاء على الإنسان: حقرت ونقرت 2، أى: صرت حقيرا نقيرا.
فعل وفعل: (حرش): حرش الصيد والضّبّ حرشا: هيّجه ليخرج، وحرش 3 المرأة: جامعها.
قال أبو عثمان: وحرشت البعير بالعصا أو المحجن: إذا حككت غاربه [به] 4 ليمشى.
(رجع) وحرش الشئ حروشة: خشن.
فهو أحرش، والأحرش من الدنانير: ما فيه خشونة لجدّته.
قال الشاعر، أنشده أبو عثمان:

968 - دنانير حرش كلها ضرب واحد 5 (حرك): وحركه بالسيف حركا: ضرب حاركه، وهو أعلى 6 كاهله.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حركت فلانا بالسيف: إذا ضربت به وسطه، وقال ابن الأعرابى: حركه بالسيف: إذا ضرب عنقه، قال: ويقال لأصل العنق: المحرك.
(رجع) وفى كتاب العين: حرك حركا وحركة والقياس: حرك مثل قلق، والحارك منه.

فعل: (حمت): حمت اليوم والليل حمتا: اشتد حرّهما.
فعل: (حبط): حبط البطن حبطا: انتفخ.
قال أبو عثمان: وقد يكون الحبط أيضا: [امتلاء البطن] 1 من الطعام من غير نفخ، وقيل لأبى العطاف الغنوى: ما الحبط؟ فقال: أن تأكل حتى تدغص قيل: وكيف تدغص؟ قال: حتى لا تجد أمتا.
قيل: وما الأمت؟ قال: البقيّة فى الجراب تبقى بعد ما تملؤه، ومنه قيل: رجل حبنطى، وهو الممتلىّ غضبا أو بطنة.
(رجع) وحبط العمل [حبطا] 2 وحبوطا: بطل، وحبط الجرح: بقى له أثر بعد برئه.
(حمس): وحمست النّار والحرب حمسا: توقّدتا، وحمس الشّرّ: اشتدّ، وحمس الرّجل: شجع، وحمس أيضا: هاج وغضب وحمس أيضا اشتدّ خلقه وقوّته.
(حذر): وحذر حذرا: خاف.
(حذل): وحذلت العين حذلا: احمرّت.
قال أبو عثمان: وزاد «ثابت»، وانسلق أجفانها ومآقيها وأنشد:

969 - إنّك عين حذلت مضاعه … تبكى على جاربنى خداعه 3 وقال العجير السلولى:

970 - ولم يحذل العين مثل الفراق … ولم يرم قلب بمثل الهوى 4 (رجع) (حدب): وحدب على الشّئ حدبا: عطف، وحدب الإنسان: صار أحدب.

(حبن): وحبن حبنا، وحبن: عظم بطنه بالماء الأصفر.
وأنشد أبو عثمان:

971 - وكانت من نتاج شييخ سوء … من الأكراد أحبن ذى سعال 1 وقال رؤبة:

972 - يحكى من الغيظ زفير الأحبن 2 وقال أبو عثمان: وحبن على فلان: امتلأ جوفه غضبا عليه 3. (رجع) (حضل): وحضلت 4 النّخلة حضلا: مثل حظلت 5: إذا فسد أصول سعفها.
(حظى): وحظى (6) حظوة: قربت مكانته من سلطان.
قال أبو عثمان: وزاد يعقوب: وحظة منقوص، قالت بنت الحمارس:

973 - هل هى إلّا حظة أو تطليق … أو صلف وبين ذاك تعليق قد وجب المهر إذا غاب الخوق (7) (رجع) وحظيت المرأة عند زوجها: أحبّها.
(حرح): وحرح حرحا: أحبّ الأحراح (8). (حلز): وحلز حلزا: توجّع قلبه، لغمّ نزل به.
(حشن): وحشن السّقاء حشنا: تغيّرت ريحه من كثرة حقن الّلبن فيه.
بنت الحمارس: أعرابية من بنى كلاب نقل عنها ابن السكيت وغيره من اللغويين.
(1) ب: «سعار» مكان «سعال» ولم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(2) ديوان رؤبة - 164. (3) وردت العبارة فى ق 211، وليست من إضافات أبى عثمان.
(4) جاء تحت هذا البناء فى ق الفعل «حرض» وعبارته: «وحرض حرضا: أذابه الهم، فهو حرض».
(5) أ، ب: «حطلت» بالطاء غير المعجمة «تحريف» وصوابه حظلت بالظاء، المعجمة أو حضلت بالضاد المعجمة كذلك.
ورواية ابن القوطية: «حظلت».
(6) «حظى» حق هذا الفعل أن يذكر تحت بناء معتل اللام بالياء على فعل - بكسر العين -. (7) جاء الرجز فى اللسان حظا برواية «من دون ذلك» مكان «ومن ذاك» وجاء البيتان الأول والثانى فى التهذيب 5 - 204 برواية «من دون ذاك» ولم يعز لقائله فيهما.
(8) ق، ع «اشتهى الأحراح».

وأنشد أبو عثمان:

974 - برغثا ويه مبينا حشنه (1) الرّغثاء: عصبة تتّصل من الإبط إلى الثّندوة.
وقال الآخر:

975 - وإن أتاها ذو فلاق وحشن (2) ذو فلاق: لبن قد خثر وحمض حتى تفلق يدعى الممذقر.
(رجع) وحشن [37 - أ] الإنسان حشنة: حقد.
وأنشد أبو عثمان:

976 - ألا لا أرى ذا حشنة فى فؤاده … يجمجمها إلّا سيبدو دفينها (3) (حدم) (4): وحدمت النّار حدمة: التهبت.
(حسك): وحسك الصّدر حسكا: حقد، وحسك المكان: كثر حسكه، وهو شوك.
قال أبو عثمان: وقال الفراء: حسك عليه: غضب.
(رجع) (حكل): وحكل الإنسان حكلة كالعجمة.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:

977 - لو أنّنى أوتيت علم الحكل … علم سليمان كلام النّمل كنت رهين هرم أو قتل (5)

قال: وقال ابن الأعرابى: الحكلة والحكيلة: اللّثغة، وقال غيره: الحكل من الحيوان: ما لا يسمع له صوت مثل الذّرّ ونحوه، قال الشاعر:

978 - ويفهم قول الحكل لو أنّ ذرّة … تساود أخرى لم يفته سوادها 1 قال: وقال أبو عبيدة: حكل الفرس حكلا 2: إذا امّسح نساه وكانت فى كعبه رخاوة.
(رجع) (حنب): وحنب الفرس [حنبا] 3: إذا 4 اعوجّت ساقاه من شدّتهما.
قال أبو عثمان: وحنب الشيخ: إذا انحنى، وشيخ حنب ومحنّب: [منحن] 5، قال الشاعر:

979 - يظلّ نصبا بريب الدّهر يقذفه … قذف المحنّب بالآفات والسّقم 6 (رجع) (حنف): وحنفت الرّجل حنفا: مالت على صدرها.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: الحنف: انقلاب القدم حتّى يصير بطنها ظهرها، وقال الأصمعىّ: الحنف: إقبال كل واحدة بإبهامها على صاحبتها وقال أبو حاتم: الأجنف: الأعرج، وقد حنف حنفا: عرج، وقالت أمّ الأحنف ابن قيس وهى ترقصّه:

980 - والله لولا حنف فى رجله … وقلّة أخافها من أهله ما كان فى فتيانكم من مثله 7 (رجع)

(حثر): وحثر الدّبس حثرا: خثر 1، وحثرت العين حثرا: خرج فيها حبّ أحمر، وحثر الرّيق: خثر.
قال أبو عثمان: وحثر الفم أيضا: إذا خثر فيه الريق.
(رجع) وحثر العسل: تحبّب ليتغيّر.
(حنث): وحنث 2 فى اليمين حنثا: لم يبرّ فيها.
قال أبو عثمان: ومن هذا الباب مما لم يقع منه شئ فى الكتاب: (حضى): وحضى 3 يحضى حضى: حرص وشره.
(رجع) المهموز 4 فعل: (حشأ): حشأه بالعصا حشأ: ضرب بها بطنه 5، وحشأه بالسهم: مثله.
قال أبو عثمان: ويقال أيضا: حشأت بطنه بالعصا وحشأته بالسهم: أصبت بهما بطنه أو جنبيه.
(رجع) وحشأ المرأة: نكحها.
قال أبو عثمان: وحشأت النّار: أوقدتها مثل: حششتها.
(رجع) (حضأ): وحضأت النار حضأ، وكذلك حضأت الحرب: التهبتا، وحضأتهما أنا.

وأنشد أبو عثمان لشميل بن الحارث «1»:

981 - ونار قد حضأت بعيد هدى … بدار لا أريد بها مقاما سوى تحليل راحلة وعين … أكالئها مخافة أن تناما 1 يريد: سوى راحلة أقمت بها بقدر تحلّة اليمين.
(رجع) وحضأ الرّاضع: رضع حتّى يمتلئ، وحضأته مرضعته.
(حطأ): وحطأ به الأرض حطأ: ضربها به، وحطأت الرأس: ضربته براحتك.
وأنشد أبو عثمان:

982 - إذا حطأت رأسه تبكّى … أشبه شئ هو بالحبركى 2 وحطأت المرأة: جامعتها.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى: حطأ يحطأ حطأ: ضرط.
(رجع) (حنأ): وحنأه بالحنّاء حنأ: خضبه والتّشديد أعمّ.
[قال أبو عثمان] 3: قال الأصمعى: وحتأت على الرجل: تطأطأت عليه.
(رجع) (حصأ): وحصأ من الماء 4 حصأ: روى.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: وحصأ الصّبىّ من اللّبن حصأ: امتلأ بطنه من الرضاع، وكذلك الجدى: إذا رضع فامتلأت إنفحته، وهى كرشه ما لم يأكل، فإذا أكل فهو كرش، قال وحصأت النّاقة حصأ: إذا اشتدّ أكلها أو شربها، أو اشتدّا جميعا حتّى تمتلئ.
(رجع)

وحصأ بها: ضرط.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى وحصئ بها أيضا.
(رجع) (حزأ): وحزأ السّراب 1 الشّخص حزأ: رفعه، وحزأ الإبل: جمعها فى سوقها.
(حلأ): وحلأت الأديم حلأ: جردت القشر الّذى فيه شعره، وحلأته بالسّيف والسّوط ضربته، وحلأت به الأرض: ضربتها به، وحلأته أيضا: كحلته، وحلأت الإبل عن الماء: منعتها منه.
وأنشد أبو عثمان:

983 - لطالما حلأتماها لا ترد … فخلّياها والسّجال تبترد من حرّ أيّام ومن ليل ومد 2 وقال 3 أبو عثمان: قال أبو بكر: وحلأت المرأة: نكحتها.
قال: وقال يعقوب: حلأت السّويق وإنما هو من الحلاوة فهمزوه، وليس أصله الهمز 4. وحلئ الفم حلأ: خرج عليه قرح غبّ الحمّى.
(رجع) فعل وفعل بالهمز سالما، وفعل 5 بالواو معتلا: (حجأ): حجأت الشئ وحجئت به حجأ: فرحت به، وأيضا: تمسّكت به، وحجيت به بلا همز مثله حجى، وحجيت [به] 6 أيضا: أى صرت

به حجيّا وحجيا مخفّفا: أى حقيقا، وحجئت به مهموزا: ضننت به، وحجأت به: لزمته 1. وأنشد [37 - ب] أبو عثمان:

984 - أصمّ دعاء عاذلتى تحجّى … بآخرنا وتنسى أوّلينا 2 وحجوته حجوا: غلبته فى المحاجاة وهى اللّغز، وحجا الفحل نوقه حجوا: هدر بها: فانصرفت إليه.
وأنشد أبو عثمان:

985 - إذا اشمعلّت سننا رسابها … بذات حرفين إذا حجابها 3 يعنى الشّقشقة؛ لأنه إذا هدر أخرجها، فثبتت له، وراعت إليه.
(رجع) وحجوت الشئ: رددته وصرفته، وحجا 4 الشئ: أقام، وحجا السّرّ: كتمه، وحجا الرّاعى الغنم: حفظها وحجا السّقاء الماء: حبسه 5، ويقال فى السقاء بالنفى.
(حدئ): وحدئ حدأ: أقام بموضعه.
قال أبو عثمان: وزاد أبو بكر: لزق به.
قال: ويقال أيضا حدئ بمكانه حدى بلا همز، فهو حد: لزمه فلم يبرح.
(رجع) وحدئ عليه: حدب، ونصر.
قال أبو عثمان: وحدئت عليه: غضبت فأنا حدئ.
(رجع)

وحدئت الشّاة: انقطع سلاها فى بطنها 1 فاشتكت مثل: حذيت 2. قال أبو عثمان: [وقال أبو عبيد] 3: حدأت الشئ: صرفته.
وحدوت الشئ حداء: سقته 4. وأنشد أبو عثمان لذى الرمة يصف الحمار:

986 - حادى ثلاث من الحقب السماحيج 5 (رجع) وحدوت الإبل: سقتها بالشّعر.
المعتل بالواو فى عينة: (حام): حام الطائر حومانا: استدار.
قال أبو عثمان: وزاد الأصمعى: وحوما، وحياما (وحؤوما) 6. (رجع) وحام الإنسان حول الشئ: كذلك، وحامت الإبل حوما: عطشت.
(حاز): وحاز 7 الشئ حوزا: حظر حوله، وحازه أيضا واحتازه: ضمّه إلى ملكه، وأنشد أبو عثمان للفرزوق.

987 - أبوك وعمّى يا معاوى أورثا … تراثا فيحتاز التّراث أقاربه 8 (رجع) وحاز الشئ أيضا: أحسن سياسته والرّفق به.

(حات): وحات الطّائر حوتا وحوتانا: استدار.
وأنشد أبو عثمان لطرفة:

988 - ما كنت مجدودا إذا غدوت … وما لقيت مثل ما لقيت لطائر ظلّ بنا يموت … ينصبّ فى اللّوح فما يفوت يكاد من رهبتنا يموت 1 وبالياء: (حاد): حاد عن الشئ حيدا: عدل خوفا له.
وأنشد أبو عثمان:

989 - يحيد حذار الموت من كلّ روعة … ولا بدّ من موت إذا كان أو قتل 2 (رجع) (حاف): وحاف حيفا: ظلم وجار.
(حاض): وحاضت المرأة: سال دمها 3. وحاضت السّمرة: سال صمغها.
(حاش): قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حاش يحيش: إذا فزع.
(رجع) وبالواو والياء: (حاز): حاز الإبل حوزا وحيزا: رفق بها فى السير، وكان عمر - رحمه 4 الله - أحوذيّا «أحوزيّا منه».
قال رؤبة 5:

990 - يحوزهنّ وله حوزىّ … كما يحوز الفئة الكمىّ 6

(حاك): وحاك الثوب والشعر حوكا: نسجهما، وحاك ذلك الأمر فى قلبى حوكا: رسخ 1، وحاك فى المشية حيكا 2: تحرّك فيها ردفه وتبختر، وحاكت المرأة: تحرّكت عجيزتها.
وأنشد أبو عثمان:

991 - جارية من شعب ذى رعين … حيّاكة تشى بعلطتين قد خلجت بحاجب وعين … يا قوم خلّوا بينها وبينى أشدّ ما خلىّ بين اثنين 3 قوله: بعلطتين [أى 4]: قلادتين، وأصله من العلاط، وهى سمة فى العنق.
(رجع) (حاق): وحاق 5 الببت حوقا: كنسه والمحوقة: المكنسة، والحواقة: الكنلسة.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وحاق الشئ يحوقه: إذا دلكه وملسه.
(رجع) وحاق به المكروه والسوء حيقا: نزلا به.
قال أبو عثمان، وزاد أبو بكر: وحيقانا، وحيوقا.
(رجع) فعل بالواو سالما، وفعل بالواو والياء معتلا: (حاس): حوس حوسا: لم يبرح من مكانه ثقلا أو شجاعة، فهو أحوس 6، وحاست الغارة حوسا: انتشرت 7،

وحاس الرجل المكان والشئ: خالطهما، وحاس الرجل أيضا: شجع فلا يهوله شئ، فهو أحوس وحوّاس.
وأنشد أبو عثمان:

992 - أحوس فى الهيجاء بالرّمح الخطل 1 قال: وحوست النّاقة أيضا، فهى حوساء، وهى الشّديدة النّفس.
(رجع) وحاس حيسا: عمل الحيس، وهو التّمر بالسّمن.
وأنشد أبو عثمان:

993 - وإذا تكون عظيمة أدعى لها 2 … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وأحسب أنّهم قالوا: حسته 3 أحوسه فى الحيس قال: وأهل اليمن يقولون: حاس الحبل يحيسه حيسا: إذا فتله.
(رجع) وحيس الولد حيسا: أحاطت به الإماء من جوانب نسبه،، فهو محيوس.
(حاص): وحوص حوصا 4: ضاقت عينه، وحاص الثوب حوصا وحياصة: خاطه.
وأنشد أبو عثمان:

994 - ترى برجليه شقوقا فى كلع … من بارئ حيص ودام منسلع 5 (رجع)

وحاصت الناقة 1 لم يلج فيها قضيب الفحل لرتقها، وحاص حيصا: عدل عن شئ خافه.
قال أبو عثمان: وزاد غيره ومحيصا ومحاصا وحيصانا وحيوصا، وفى الحديث «حاص المسلمون حيصة أو 2 جاض المسلمون جيضة» 3 وهما بمعنى.
قال العجاج:

995 - حاصوا بها عن قصدهم محاصا 4 أراد به محادا، وقال أبو عبيد فى حديث مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير: «أنه خرج [38 - أ) من الطاعون فقيل له فى ذلك 5. فقال: «هو الموت نحايصه ولا بد منه 6». قال: ومعنى نحايصه: نروغ منه 7. (رجع) وحاص الرجل أيضا: رجع، ومنه المحيص.
قال أبو عثمان: وزاد أبو زيد: والاسم: الحيص والحيصان.
(رجع) المعتل بالواو فى لامه: (حبا): حبا الصبىّ قبل مشيه حبوا، والكبير قد يفعل ذلك أيضا.
قال أبو عثمان: وحبا البعير حبوا: إذا كلّف الصعود فى الرمل، فبرك ثم زحف قال الراجز 8:

996 - أوديت إن لم تحب حبو المعتنك 9 والمعتنك: الذى يحبو فى العانك، وهو الكثيب من الرّمل.
(رجع)

وحبا بعض الموضع 1 إلى بعض: اتصل.
قال أبو عثمان: ويقال: حبت الأضلاع إلى الصّلب، وهو اتصالها، قال العجاج:

997 - حابى الحيود فارض الحنجور 2 يعنى طويل الحيود متّصلا، وقال أيضا:

998 - حابى حيود الزّور دوسرىّ 3 (رجع) وحبت السّفينة: جرت، وحبا السّهم إلى الغرض: نهض، وحبا الشرّ له 4: اعترض، وحبوت الرجل حباء: أعطيته، وأنشد أبو عثمان:

999 - اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة … واشكر حباء الذى بالملك حاباكا 5 وحبا الشئ منك: قرب 6، وحبا الغيم من الأرض: كذلك.
(حقا): وحقوته حقوا 7: ضربت حقوه، أى: خاصرته.
وحقى حقوّا، وحقى حقى: وجعه حقوه.
قال أبو عثمان: ومن هذا الباب مما لم يذكر منه شئ [فى] 8 الكتاب: (حتا): وحتا 9 يحتو حتوا: إذا عدا عدوا شديدا.
(رجع)

وبالياء: (حرى): حرى أن يكون ذلك بمعنى عسى، فعل غير متصرف، وحرى الشى حريا: نقص، ومنه سمّيت الأفعى حارية، لصغر جسمها.
قال أبو عثمان: وقد حرى جسمها يحرى: أى، نقص وصغر من طول العمر.
يقال: يذهب كلّ شئ منها وتبقى رأسها ونفسها وسمّها، وبعد ذلك تخبث 1، وأنشد الأصمعى:

1000 - أو حاريا من القتيرات الأول … أبتر قيد الشّبر طولا أو أقلّ 2 (رجع) وبالواو والياء: (حنا): حنت المرأة على بنيها حنوا: عطفت 3. قال أبو عثمان: وحنوت عليه: عطفت، قال: وحنت النعجة تحنو حنوّا، فهى حانية: إذا أرادت الفحل 4 (رجع) وحنوت العود، وحنيته 5 حنوا وحنيا: عطفته.
قال أبو عثمان: وكذلك: حنوت ظهرى وحنيته: عطفته، وكذلك فى كل شئ.
(رجع) (حثا): وحثا التّراب فى القبر حثوا وحثيا: صبّه.
وأنشد أبو عثمان:

1001 - أحثى على ديسم من جعد الثّرى … أبى قضاء الله إلّا ما ترى 6

قال: ويقال: أرض حثواء: كثيرة التّراب.
(رجع) وحثا التراب فى الوجه: مثله 1. قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: وحثى التراب نفسه علينا يحثى حثيا بفتح العين فى المستقبل وعلى أنّ التراب فاعل.
هذا لفظ أبى زيد وهو نادر.
(رجع) (حكى): وحكيت 2 الخبر حكاية: وصفته، وحكيت الإنسان: فعلت فعله، وحكوته لغة، وحكى الأمر فى الصدر حكيا وحكيا مثل: حكّ.
فعل بالواو سالما وفعل بالياء معتلا: (حوى): حوى الشئ حوة: اسود.
فالذّكر أحوى، والأنثى حوّاء، وأنشد أبو عثمان لساعدة بن جؤية:

1002 - رخو غضيض الطرف أحور شادن … ذو خوة أنف المسارب أخطب 3 قال أبو عثمان: وقال بعضهم: الحوة: حمرة تضرب إلى السواد.
(رجع) وحوى الشئ حواية: ملكه.
فعل بالياء سالما، وفعل بالواو معتلا: (حسا): حسيت بالشئ حساية: أحسست به، وحسيت الرجل والشئ: رققت له، وحسوت الحساء وغيره: ابتلعته جرعة بعد جرعة.
قال أبو عثمان: وزاد غيره حسوا، وحسوة واحدة، وفى الإناء حسوة، قال: ويقال: حسا الطائر يحسو حسوا ولا يقال: شرب.
(رجع)

[باب] الرباعى المفرد وما جاوزه بالزيادة أفعل: (أحثل): أحثلت الأم ولدها: أساءت 1 رضاعه.
وأنشد أبو عثمان:

1003 - وأشعث تزهاه النبوح مدفع … عن الزاد ممن حرف الدهر محثل 2 (أحضب): وأحضبت الحرب والنار: أوقدتهما، وأحضبت القوس: صوّتت 3. فعلل: (حذلم): قال أبو عثمان: قال يعقوب: حذلم إناءه: إذا ملأه، وإناء محذلم: مملوء.
(حثرب): قال: وحثرب الماء: كدر، 4 وحثربت القليب: كدر ماؤها واختلطت به الحمأة، قال الراجز:

1004 - لم ترو حتى حثربت قليبها … نزحا وخاف ظمأ شريبها 5

(حرمز): وقال غيره 1: يقال حرمز إناءه: أى، ملأه مثل قعطره، وزكمه، وزكته 2. (حصرم): ويقال: حصرم قوسه: إذا شد توتيرها، ومنه الحصرم من الرجال وهو البخيل الضّيّق الفاحش وأنشد:

1005 - فلن تجدينى فى المعيشة حصرما … ولا عاجزا خبّا شديدا وكائيا 3 (حندس): قال: ويقال: حندس الليل: إذا أظلم، وليل حندس وليال حنادس لثلاث ليال من الشهر [38 / ب] وهى ليلة اثنتين وعشرين وثلاث وعشرين، وأربع وعشرين 4 وأنشد:

1006 - وليلة من الليالى حندس … لون حواشيها كلون السندس 5 (حرقف): قال: ويقال: حرقف الرجل: إذا وضع رأسه على الحرقفة وهى مجتمع رأس الورك ورأس الفخذ حيث يلتقيان من ظاهر.
قال رؤبة.

1007 - حتى إذا حرقف أو تدلى 6 (حلقم): وقال: أبو زيد: حلقمه [حلقمة] 7: إذا ذبحه فقطع حلقومه، وإنما يقال ذلك عند التحقيق.
(حملق): وقال غيره: حملق الرجل: إذا فتح عينيه، ونظر نظرا شديدا

قال الراجز:

1008 - واللّيث إن أوعد يوما حملقا … بمقلة توقد فصّا أزرقا 1 (حلقن): قال: ويقال: حلقن البسر، وبسر حلقان وبسرة حلقانة، ومحلقنة: إذا بدا إرطابها من القمع، وقال غيره: إذا بلغ الإرطاب من البسر ثلثه 2، فهو محلقن وحلقان.
(حرزق): قال: وحرزقت الرجل: حبسته فى سجن، قال الاعشى:

1009 - فذاك وما أنجى من الموت ربّه … بساباط حتّى مات وهو محرزق 3 وقال غيره: تفسير حرزق: انضم وخضع.
(حذلق): قال: وحذلق الرجل حذلقة، فهو محذلق، وتحذلق فهو متحذلق، وهو المتكيّس 4 الذى يريد أن يزداد على قدره، ويقال: هو المتصرف 5 بالظّرف، يقال: إنه ليتحذلق علينا.
ويقال أيضا: حذلق الشّئ حذلقة، فهو محذلق وحذلاق: إذا حدد 6 (حنكل): ويقال: حنكلت فى المشى حنكلة، وهو البطء والثقل فى المشى.
(حفضج): ويقال: حفضج الرجل حفضجة، وإنه لحفضاج، وعفضاج: إذا انفتق وكثر لحمه، وعظم بطنه، وإن فلانا لمعصوب ما حفضج.
(-) حضرم: ويقال: حضرم فى كلامه حضرمة: إذا خالف بالإعراب عن وجه الصواب، وقال أبو عمرو: الحضرمية 7 اللّكنة.

(حشرج): قال: وحشرج الإنسان حشرجة: إذا سمعت صوته فى صدره ولا يخرجه على لسانه، وكذلك حشرج الحمار: إذا صوت صدره، قال رؤبة:

1010 - حشرج فى الجوف سحيلا أو شهق … حتى يقال ناهق وما نهق 1 (حرجم): قال: ويقال: حرجمت الإبل: إذا رددت بعضها على بعض فاحرنجمت هى، وأنشد:

1011 - يكون أقصى شلّه محرنجمه 2 الشل: الطرد، ومحرنجمه: مبركه حيث يجتمع بعضه إلى بعض، والمعنى: أن الناس إذا فوجئوا بالغارة طردوا إبلهم ثم أقاموا يقاتلون بعد ما تذهب الإبل، ويحوزونها، فإذا 3 انهزموا، كانوا قد نجوا بإبلهم، يقول: فهؤلاء من عزّهم ومنعتهم لا يفعلون ذلك، ولكن يكون أقصى طردهم أن ينيخوها فى مبركها ثم يقاتلوا عنها.
(حظرب): وحظرب قوسه: إذا شد توتيرها.
والحظربة: شدة الفتل، قال الشاعر:

1012 - وكائن ترى من يلمعىّ محظرب … وليس له عند العزائم جول 4 المكرر منه: (حقحق): قال أبو عثمان: قال يعقوب: يقال: حقحق فى السّير حقحقة: إذا اجتهد فيه ودأب، وقال غيره: حقحق: إذا سار الليل من أوله، وقد نهى عنه 5

قال الشاعر:

1013 - وإن شر السير سير الحقحقه 1 وقال بعضهم: الحقحقة فى السير إتعاب 2 ساعة، وكّف ساعة، وفى الحديث «إياكم والحقحقة فى الأعمال، فإن أحب الاعمال إلى الله - عز وجل - مادام عليه العبد وإن قل 3» (حجحج): قال أبو بكر: حجحج الرجل فى المكان: إذا أقام فيه.
غيره: حجحج: إذا نكس وجبن.
وقال الاصمعى حجحج عن الامر، وجحجح 4: إذا كف.
وقال العجاج:

1014 - حتى رأى رائيهم فحجحجا 5 (حشحش): أبو بكر: حشحش القوم حشحشة: إذا تحرّكوا، ودخل بعضهم فى بعض (حلحل): غيره: حلحلت بالقوم: أزلتهم من موضعهم.
حطحط: قال: وحطحط فى مشيه: أسرع، وكذلك كل شئ أسرعت فيه.
حصحص): يعقوب: حصحص الرجل: إذا ذهب فى الارض، وأنشد لعبيد المرى:

1015 - لما رآنى بالبراز حصحصا … فى الأرض منّى هربا وخلبصا 6

غيره، وحصحص الشئ فى الشئ: إذا أدخله فيه وحركه حتى يستقر ويتمكّن، قال حميد بن ثور:

1016 - وحصحص فى صم الصفا ثفناته … ورام القيام ساعة ثم صمما 1 وحصحص الحقّ: إذا تبين.
قال الله - عز وجل -: «الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ 2 (حسحس): يعقوب: قد حسحس اللحم، وهو يحسحسه: إذا أخرجه من النار، وجعل يقشر عنه الجمر وينحّيه.
(حمحم): أبو حاتم: يقال: حمحم الفرس عند الشعير حمحمة، وقال أبو عبيدة: هو الصوت الذى يقصر عن الصهيل يستعين بالنفس، وهو شبيه بالشحيح، يقال: فرس محمحم والانثى محمحمة.
المهموز منه: (حأحأ): حأحأت بالكبش حأحأة: أشليته 3 فقلت: حؤحؤ.
تفعلل.
(تحترش): قال: أبو عثمان: قال أبو بكر: تحترش القوم: إذا حشدوا، وقال أبو زيد: تحترش الرجل: إذا برأ من مرضه.
فعّل: (حمج): قال أبو عثمان: [يقال 4]: حمّج الرجل تحميجا: إذا فتح عينيه وأحدّ النظر كالمبهوت قال [39 - ا] أبو العيال الهذلى:

1017 - وحمّج للجبان المو … ت حتى قلبه يجب 5

وقال ذو الإصبع العدوانى:

1018 - آإن رأيت بنى أبي … ك محمّجين إلى شوسا 1 ويقال: حمّج الرجل والفرس: إذا غارت عيناهما 2، ويقال: إذا تحاوص.
وذلك: إذا غض من بصره شيئا، وحدّق النظر كانه يقوّم شيئا 3 وأنشد:

1019 - وقد تقود الخيل لم تحمج 4 ويقال أيضا: حمج: إذا نظر بخوف، ويقال التحميج: التّغير فى الوجه من الغضب، وفى الحديث: قال عمر بن الخطاب - رحمه الله - لرجل «مالى أراك محمجا» يريد تغيّر وجهه 5. (حسّب): قال: ويقال حسّبت الرجل جعلت له محسبة، وهى الوسادة، ويقال لها أيضا: حسبانة وحسبانة، وتحسب هو: توسّدها.
قال الشاعر:

1020 - غداة ثوى فى التّرب غير محسب 6 أى: لم تجعل له وسادة، إنما مات قتيلا، أو مطرحا، ويقال أيضا معناه: غير مكفن 7. فوعل: (حوقل): قال أبو عثمان: حوقل الرجل حوقلة: إذا أعيا وضعف عن المشى.

قال الراجز:

1021 - يا قوم قد حوقلت أودنوت … وبعض حيقال الرجال الموت 1 وحوقل الرجل [أيضا 2]: إذا عجز عن امرأته ليلة العرس، وحوقل الرجل أيضا: إذا اعتمد بيديه على خصريه.
افعنلل: (احرنجم): قال أبو زيد: احرنجم الرجل فهو محرنجم، وهو الذى يريد الأمر ثم يكذب فيرجع.
(احبنجر): يعقوب: ويقال: احبنجر: إذا انتفخ غضبا.
(احرنفش): الاصمعى: احرنفش الديك: إذا تهّيأ للقتال، وأقام ريش عنقه، وكذلك الرجل إذا تهيّأ للقتال 3 أو الغضب 4 وقال هرم بن الكلبى: إذا أحيا النّاس 5 فاخصبوا.
قلنا: قد أكلأت الأرض، وأخصب الناس.
واحرنفشت العنز لأختها، ولحس الكلب الوضر، قال: واحرنفاش العنز: ازئيرارها، وتنصّب شعرها، وزيفانها فى أحد شقّيها؛ لتنطح صاحبتها، وإنّما ذلك من الاشر حين أعجبتها نفسها.
وقوله: يلحس الكلب الوضر: إنما ذلك لما يفضلون منه، ويدعون من إخلاص السّمن فلا يأكلونه من الخصب والسّنق.

افعللّ مهموزا: (احزألّ): قال أبو عثمان: قال أبو زيد: احزألّت الإبل والقوم: إذا تجمّعوا وتقبّضوا 1، وقال الأصمعى: احزألّ: انتصب.
قال: وقال غيره: احزأل: ارتفع فى السير وفى الأرض صعدا، وكذلك أيضا: احزألّ السحاب: إذا ارتفع نحو بطن السماء، وقال ابن القريّة فى صفة السحاب: احزألّ فشصا، ثم اشرأبّ فطفا، ثم تراكم فاحمومى.
قال: واحزألت الإبل: إذا اجتمعت، ثم ارتفعت على متن من الارض فى ذهابها، قال الشاعر:

1022 - أتاهامن الأنباء أن قد تضعضعت … بنو جندع فاحزوزأت واحزألت 2 أى: اجتمعت، وانتصبت.
افعلّل مهموزا: (احذأرر): قال أبو عثمان: قال أبو عبيد: احزأررت: احرنفشت للقتال، والمحرنفش: الغضبان المتقبّض 3، وقد مضى تفسيره 4. افعوعل مهموزا: (احزوزأ): قال أبو عثمان: احزوزأت الإبل: اجتمعت، واحزوزأ الطائر يحزوزئ: إذا ضم نفسه وتحامى عن بيضه، وأنشد:

1023 - محزوز أين الزّف عن مكويهما 5 المعتل منه: احمومى: قال أبو عثمان: احمومى الشئ فهو محموم: إذا اسود من نحو الليل، وكذلك احمومى السحاب: إذا اسودّ وتراكم، ومنهم من يهمز.

افتعل: (احتتن): قال أبو عثمان: روى أبو عبيد 1 عن أبى عمرو: احتتن الشّيآن: إذا استويا لا يخالف بعضهما بعضا، ومنه يقال: تحاتن الرجلان: إذا رميا قصدا، وكان رميهما واحدا، وقد حاتن بين الشّيئين: إذا ساوى بينهما، وكل واحد من الشّيئين المستويين حتن لصاحبه، قال الكميت:

1024 - أكفاؤهم أنّكم والمضمرون بهم … كما يحاتن بين الاصوع الكيل 2 (احتمل): ويقال: احتمل الرجل: إذا غضب، قال الأعشى:

1025 - لأعرفنّك إن جدّت عداوتنا … والتمس النصرنكم عوض واحتملوا 3 ويروى: يحتمل.
المهموز منه: (احتفأ): قال أبو عثمان: يقال احتفأت: قلعت من الحفاء، وهو البردىّ 4. افعنلى: (احرنبى): [قال أبو عثمان] 5: يقال: احرنبى الرجل فهو محرنب، وهو الذى ينام على ظهره، ويرفع رجليه إلى السماء، وقال الأصمعى: احرنبى الرجل: إذا تهيّأ للغضب والشرّ.

فاعل: (حارد): قال أبو عثمان: حاردت الناقة: انقطع لبنها، قال الكميت:

1026 - وحاردت النّكد الجلاد ولم يكن … لعقبة قدر المستعيرين معقب 1 قال: [ويقال 2]: حاردت السنة: لم يكن فيها مطر.
المعتل منه: (حاحى): حاحيت بالمعز والضأن حيحاء، ومحاحاة: [زجرتهما 3] فقلت لهما حأحأ، والاسم الحيحاء قال الشاعر:

1027 - معزى أبيك الورق أهون شوكة … عليك وحيحاء بها ونهيق 4 انتهى حرف الحاء بحمد الله ومنّه، وصلّى الله على محمد وآله وصحبه وسلم 5.

[39 / ب] [بسم الله الرحمن الرحيم] 1 حرف الخاء [باب] فعل وأفعل بمعنى المضاعف: (خمّ): خم اللحم خموما وأخم: تغيّر بعد طبخه أو شيّه.
قال الراجز أنشده أبو عثمان:

1028 - وشمّة من شارف مزكوم … قد خمّ أو قد هم بالخموم 2 (رجع) وخمّ اللبن، وأخمّ: إذا 3 تغيّر.
(خل): وخلّ الرجل خلّة وأخل به: افتقر.
الثلاثى الصحيح: فعل: (خلس): خلس الشّعر خلسة وأخلس: اختلط بياضه بسواده.
وأنشد أبو عثمان:

1029 - لمّا رأين لحيتى خليسا … رأين سودا ورأين عيسا 4 (رجع) وخلس النبات وأخلس أيضا: اختلط رطبه بيابسه.

(خدر): وخدر الأسد خدرا وخدورا، وأخدر: استتر فى أجمته: وأنشد أبو عثمان لأوس بن مغراء 1

1030 - حتّى رأوا شرطة لله خادرة … قد يسّروا لطعان القوم خرصانا وقال ساعدة بن جؤيّة:

1031 - فما مخدر من أسد بيشة جنّه … وأشبله ضافى الجوانب محصد 2 ويروى: أحصد، ويروى: خادر.
(خفق): وخفق الطائر بجناحيه خفقا، وأخفق: صفّق، وخفق النجم، وأخفق: غاب.
وأنشد أبو عثمان:

1032 - وأطعن بالقوم شطر الملو … ك حتى إذا خفق المجدع 3 شطرهم: نحوهم.
ويقال: أخفق: تهيّأ للمغيب.
وقال الشماخ:

1033 - إذا النّجوم تولّت بعد إخفاق 4 وأخفق 5 الطائر: ضرب بجناحيه؛ ليطير، وخفق: طار.
(خرط): وخرطت الشاة خراطا، وأخرطت: انحدر لبنها فى ضرعها.
(خسر): وخسرت الميزان خسرا، وأخسرته: نقصته.

(خنس): وخنس خنوسا، وأخنّس: أساء القول.
وخنس الشئ عنك خنوسا وأخنسه: ستره عنك.
(خفس): وخفس خفسا، وأخفس: قال لصاحبه أقبح ما يمكنه.
قال أبو عثمان: ومنه اشتقّ الشّراب المخفس، وهو الشّراب 1 السّريع الإسكار، ألا ترى أنّك تخرج من سكر إلى أقبح القول والفعل.
(رجع) (خلف): وخلف الله عليك بخير خلفا، وأخلف.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: ويقال خلف الله لك خيرا، وأخلفه (رجع) وخلف الفم واللحم خلوفا وأخلفا: أروحا، وخلف النبيذ، وأخلف: خالف تقديرك فيه، وخلف العبد وأخلف كذلك [أيضا] 2. (خلد): وخلد إلى الأرض خلودا، وأخلد: مال إليها، ولزمها 3. قال أبو عثمان: وخلد الرجل يخلد، ويخلد خلدا وخلودا: إذا أبطأ عنه الشّيب.
(رجع) وأخلد الرجل: أبطأ عنه الشيب.
(خضع) 4: قال أبو عثمان: قال أبو بكر: خضع الرجل للمرأة، وأخضع: إذا لان كلامه للمرأة.
(خذل): قال: وخذلت الظبية، وأخذلت: فهى خاذل، وخذول ومخذل: إذا أقامت 5 على ولدها فى المرتع، وتركت صواحبها.
قال أبو حاتم: يقال

ذلك للظّباء، والبقر الوحشية، قال طرفة:

1034 - خذول تراعى ربربا بخميلة … تناول أطراف البرير وترتدى 1 والخذولة من الدّوابّ: التى لا تزال فى أواخرها، ويقال: خذلت النّاقة عن الإبل تخذل خذولا.
(خفر): قال: وخفرت 2 بالرّجل، وأخفرته: غدرت به.
فعل وفعل: (خمر): خمرت 3 الشّئ خمرا: سترته، ويقال: خمر شهادته: إذا سترها.
قال أبو عثمان: وأخمرته أيضا: سترته، وفى الحديث، قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم: «أخمروا شرابكم وخمّروه، ولو بعود» 4، وفى الحديث أيضا: «لا تجد المؤمن إلّا فى إحدى ثلاث فى مسجد يعمّره، أو بيت يخمّره أو معيشة يدبّرها» 5، وقوله: يخمّره، أى: يستره.
(رجع) وخمرت عنك: تواريت [عنك] 6. قال أبو عثمان: وأخمرت عنك أيضا: تواريت [عنك] 7 فى الشّجر ونحوه.
(رجع) (خضب): قال: وخضب 8 الشجر يخضب، وخضب يخضب، وأخضب: أعلق 9 وهو أخضر، واخضوضب مثله.
(رجع)

فعل: (خلق): خلق الثوب خلوقة، وأخلق: صار خلقا.
قال الشاعر أنشده أبو عثمان:

1035 - ألا يا قتل قد خلق الجديد … وحبّك ما يمجّ وما يبيد 1 (خبث): قال أبو عثمان: ويقال: خبث الرجل خبثا، وخباثة، وأخبث: صار ذا خبث وشرّ.
(رجع) فعل: (خنب): خنب الرّجل [خنبا] 2، وأخنب: هلك.
(خصب): وخصب المكان خصبا، وأخصب: كثر عشبه وخيره.
(خطل): وخطل: فى كلامه خطلا، وأخطل: أخطأ.
(خضل): قال أبو عثمان: وخضل الثوب والشئ وأخضل: ابتلّ.
(رجع) (خطف): وخطف الحشى خطفا (3)، وأخطف: ضمر.
(خذم): قال أبو عثمان: وخذم خذما، وأخذم: أسرع.
(خجل) (4): قال: وخجل النبات خجلا، وأخجل: طال والتفّ، وكذلك خجل الوادى [وأخجل] (5)، فهو خجل ومخجل:

إذا أفرط فى كثرة نباته.
وقال طرفة بن العبد:

1036 - تربّعه مرباعها ومصيفها … مياه من الأشراف يرمى به الخجل 1 [140] وقال أبو النجم:

1037 - فى روض ذفراء ورغل مخجل 2 الذّفراء: بقلة من بقل الربيع تبقى خضراء حتّى يصيبها البرد، واحدتها ذفراءة.
(رجع) المعتل بالواو فى لام الفعل: (خلا): خلوت بالشّئ خلوة، وأخليت: لم أخلط به غيره.
وأنشد أبو عثمان:

1038 - إذا وارثى أخلى بما لى فإنّه يرى … جمع كفّ غير ملأى ولا صفر يرى حربة تهدى قناة قويمة … وعضبا إذا ما هزّ لم يرض بالهبر 3 وخلا له الشّئ، وأخلى: صار خاليا.
قال معن بن أوس، أنشده أبو عثمان:

1039 - أعاذل هل يأتى القبائل حظّها … من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا 4 بالياء: (خبى): خبيت الخباء خبيا، وأخبيته: نصبته.

(خوى): وخوت النجوم خويّا وخيّا 1، وأخوت: لم يكن عند سقوطها مطر.
وأنشد أبو عثمان:

1040 - قوم إذا خوت النّجوم فإنّهم … للطّائفين النّازلين مقارى 2 (خفى): قال أبو عثمان، ويقال: خفيت الشّئ وأخفيته: كتمته وأظهرته.
(رجع) فعل بالياء سالما، وفعل بالواو معتلا: (خنا): خنا الرجل والكلام خنوا، وخنى خنى، وأخنى: أفحش 3. [باب] فعل وأفعل باختلاف المضاعف: (خسّ): خسّ الشئ يخسّ 4 خساسة: نقص.
قال أبو عثمان: وخسسته أنا فهو خسيس ومخسوس.
قال: وجمع الخسيس: خساس، قال الشاعر:

1041 - والعطبّات خساس بيننا … وسواء قبر مثر ومقل 5 ويقال: خساس مختلفات.
(رجع) وخسّ أيضا عما يوازنه: لم يعادله.
وخسست الرجل نصيبه أخسّه خسّا: نقصته.

وأخسّ الرجل: أتى بقبيح من قول أو فعل.
(ختّ): وخت الشئ ختّا: نقص.
وأختّ الرجل: خضع.
قال أبو عثمان: وزاد غيره: واستحيا، والمختّ: المستحيى الخاضع.
قال الأخطل:

1042 - فمن يك فى أوائله مختّا … فإنّك يا وليد بهم فخور 1 (رجع) وأختّ الله حظّه مثل أخسّه.
(خقّ): وخقّ فرج كلّ أنثى خقيقا: صوّت، فهى خقوق.
قال أبو نخيلة أنشده أبو عثمان:

1043 - لو نكت منهنّ خقوقا عزدا … سمعت رزّا، ودويّا إدّا قبقبة الرعد تلقّى الرّعدا 2 قال أبو عثمان: قال أبو عبيد: الخقّاقة: الإست.
(رجع) وخقّت الأرض خقّا: تشقّقت بكثرة المطر.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وخقّ القار وما أشبهه خقيقا: غلى.
(رجع) وأخقّت البكرة: اتّسع خرقها 3. (خفّ): وخفّ الشئ يخفّ خفّة: ضدّ ثقل، وخفّ الرجل: طاش، وخفّ إلى الشئ [خفوفا] 4: أسرع، وخفّ القوم [خفوفا] «4»: ارتحلوا.

وأنشد [أبو عثمان] 1:

1044 - خفّ القطين فراحوا منك وابتكروا 2 (رجع) وأخففنا: صارت دوابّنا خفيفة، وأخفّ 3 الرجل: رقّت حاله.
(خلّ): وخلّ الجسم والشئ خلّا: نقص، وخلّه 4 بالرّمح: طعنه.
قال أبو عثمان: هو طعن متتابع بعضه فى إثر بعض.
(رجع) وخللت الثّوب: شككته بالخلال 5، وخللت لسان الفصيل: ربطته لتمنعه الرّضاع.
وأنشد أبو عثمان للفرزدق:

1045 - أبى سالم من ماله أن يعيننا … بمخلولة من ماله أو بمقحم 6 قال أبو عمرو: والمقخم: السّيّئ الغذاء، والمقحم أيضا ابن الهرمين فيثنى ويربع فى سنة، قال وأسرت «تيم» عبد يغوث فخلّوا لسانه فقال:

1046 - أقول وقد شدّوا لسانى بنسعة … أمعشر تيم أطلقوا من لسانيا 7 (رجع) وخللت الموضع: نفذته، وخلّ الشّئ: خصّ، يقال: عمّ الشّئ وخلّ.

جارٍ التحميل