:
(استعتب):
يقال: استعتب فلان، أى أعتب ورجع، واستعتب أيضا أى:
طلب أن يعتب.
وقال أبو الأسود الدؤلى:
749 - فألفيته غير مستعتب … ولا ذاكر الله إلّا قليلا 3
فوعل:
(عوهق 4):
عوهق الّلون: إذا صار كلون السّماء مشربا سوادا.
(عوعى):
ويقال: عوعى بالضّأن عوعاة، وعيعاء، وعيعى عيعاة وعيعاء 5 أيضا:
إذا زجرها.
فنعل 6
(عندل):
قال أبو عثمان: قال أبو حاتم:
عندل البلبل والكعيت عندلة.
إذا12
صوّت فجعل البلبل ههنا غير الكعيت، وقال فى موضع آخر: البلبل: الكعيت.
(عنظى) 1:
يعقوب: يقال عنظى الرّجل يعنظى: إذا كان يبذؤ ويجئ بالكلام القبيح والفحش، وأنشد أبو العباس:
750 - حتّى إذا أجرس كلّ طائر … قامت تعنظى بك سمع الحاضر
ترمى البذاء بجنان وافر … وشدّة الصّوت بوجه خازر 2
قال أبو الحسن بن كيسان: الخازر:
الحامض كأنه مكلّح.
فعول:
(عنون):
عنونت الكتاب عنونة:
كتبت عنوانه.
فعيل:
(عذيط):
قال أبو عثمان: ويقال عذيط الرّجل عذيطة: إذا أحدث عند غشيان النّساء، وهو العذيوط.
افعنلل:
(اعلنكس):
قال أبو عثمان: اعلنكس الشّعر واعلنكك: إذا تراكب واجتمع.
ويقال أيضا: اعلنكس: إذا اشتدّ سواده.
قال العجّاج:
751 - بفاحم دووى حتّى اعلنكسا 3
واعلنكس اليبيس أيضا، إذا كثر واجتمع، واعلنكس الرّملى أيضا:
إذا تراكب.
قال الكميت:
752 - إلى سبطات بمعلنكس … من الرّمل أردف بالهار هارا 4
السّبطات: نبات من نبات الرّمل، الواحد سبطة، وأراد بالهار: هائرا، وهو السّاقط [28 - ب]
(اعرنفز):
[قال] 1 أبو زيد، يقال: اعرنفز الرّجل اعرنفازا: إذا مات.
(اعرنزم):
ويقال 2: اعرنزم له:
إذا تقبّض عنه.
يقول اعرنزم لذلك الأمر، أى: اجمع نفسك وتهيّأ له.
ويقال: اعرنزمت الأرنبة: إذا غلظت، واعرنزمت الّلهزمة: إذا ضخمت واشتدّت.
قال الشاعر:
753 - لقد أوقدت نار الشّمرذى بأرؤس … عظام اللّحى معرنزمات اللهازم 3
افعوّل:
(اعلوّط):
قال أبو عثمان: اعلوّط الجمل النّاقة: إذا ركب عنقها، وتقحّمها من فوقها، ويقال: اعلوّط الشئ: إذا أخذه وحبسه.
قال الراجز:
754 - اعلوّطا عمرا ليشبياه … عن كلّ خير ويدربياه
فى كلّ سوء ويكر كساه 4
(اعلوّد):
اعلوّد 5 الرجل والشئ:
إذا رزن وثقل، ولزم مكانه فلم يقدر على تحريكه.
قال رؤبة:
755 - وعزّنا عزّ إذا توحّدا … تثاقلت أركانه واعلوّدا 6
افعوعل:
(اعثوثج):
قال أبو عثمان: اعثوثج البعير اعثيثاجا وهو عثوثج: إذا كان سريعا ضخما مجتمع الخلق.
(اعرورى):
ويقال: اعروريت الفرس إذا 1 ركبته عريا، ولم يجئ افعوعل متعدّيا غبر هذا، وحرف ثان وهو قولهم:
احلوليت المكان: وجدته حلوا.
قال الشاعر:
756 - واعرورت العلط العرضىّ تركضه … الفوارس بالدّئداء والرّبعه 2
افتعل:
(اعترط):
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
اعترط الرجل فى الأرض: إذا أبعد فيها.
تفاعل:
(تعارّ):
قال أبو عثمان: يقال: تعارّ الرجل يتعارّ تعارّا 3: إذا أخذه السّهر وأكثر التّقلّب بالّليل على الفراش.
وفى الحديث: «كلّما تعاررت ذكرت الله عزّ وجلّ 4، ويقال: من العاريّة:
القوم يتعاورون.
انتهى حرف العين بحمد الله وصلّى الله على محمد وآله وسلّم 5.
حرف الحاء
[باب] فعل وأفعل بمعنى
المضاعف:
(حقّ):
حققت الحديث أحقّه بضم الحاء فى المستقبل.
وأحققته: (تبيّنته) 1 وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه، وحققت حذر الرّجل وأحققته:
صدّقته.
وحققت الأمر عليك والقضاء، وأحققته: أوجبته، وحقّت الماشية وأحقّت: سمنت، وحققت الرّجل وأحققته: داينته على الحقّ.
(حمّ):
وحمّت الحاجة حمّا وأحمّت:
دنت.
(حذّ):
وحدّت المرأة على زوجها حدادا وأحدّت: تركت الزّينة لموته.
(حشّ):
وحشّت 2 اليدحشّا، وأحشّت:
يبست، وحشّ الولد فى البطن وأحشّ:
كذلك.
قال أبو عثمان: فالولد حشيش وأحشوش وحشّ، وأنشد:
757 - جاءت بولد لها أحشوش … حشّ ثوى فى رحمها محشوش 3 وقال الآخر:
758 - فحشّ فى أرحامها حتّى همد … فهو حشيش قافل مثل الوتد 4
(رجع)
(حبّ):
وحببت الشئ حبّا، وأحببته.
وأنشد أبو عثمان:
759 - حببت لحبّها السّودان حتّى … حببت لحبّها سود الكلاب 5
وقال عنترة:
760 - ولقد نزلت فلا تظنّى غيره … منّى بمنزلة المحبّ المكرم 1
(حلّ):
وحلّ من إحرامه حلّا، وأحل: خرج منه.
وأنشد أبو عثمان لزهير:
761 - جعلن القنان عن يمين وحزمه … وكم بالقنان من محلّ ومحرم 2
ويروى: وحزنه وهما سواء.
(رجع)
(حرّ):
وحرّ النّهار يحرّ، ويحرّ حرارة وحرّا وأحرّ: اشتدّ حرّه، وحرّ الشئ وأحرّ: ضدّ برد.
الثلاثى.
الصحيح:
فعل:
(حدق):
حدقوا 3 بالشّئ حدوقا، وأحدقوا: أطافوا.
وأنشد أبو عثمان للأخطل:
762 - المنعمون بنو حرب وقد حدقت … بى المنيّة واستبطأت أنصارى 4
(حصب):
وحصب عنه القوم حصبا وأحصبوا: ولّوا عنه.
(حزن):
وحزننى الأمر حزنا.
قال أبو عثمان: وحزنا أيضا، وأحزننى.
(حشم):
وحشمته حشما وأحشمته:
أغضبته.
وأنشد أبو عثمان:
763 - لعمرك إنّ قرص أبى حبيب … بطئ النّضج محشوم الأكيل 5
قال أبو عثمان: وحشم هو حشما:
غضب، والاسم: الحشمة والحشمة.
(رجع) (1) الديوان 154 وانظر اللسان - حبب.
(2) الديوان واللسان «وحزنه» بالنون مكان «وحزمه» بالميم، والحزن والحزم: الموضع الغليظ.
الديوان 11 وانظر التهذيب 3/ 437 واللسان - حلل.
والقنان: جبل لبنى أسد.
(3) فى ق: «حدقوا» بدال مشددة وصوابه التخفيف.
(4) من قصيدة للأخطل يمدح يزيد بن معاوية.
الديوان 83 وانظر اللسان/ حدق.
(5) فى أ: «بنى» مكان «أبى» وأثبت ما جاء فى ب والتهذيب واللسان.
وفى ب: «الأصيل» مكان «الأكيل» وأثبت ما جاء فى «أ» والتهذيب واللسان.
وقد ورد الشاهد فى التهذيب 4/ 194 واللسان/ حشم، أكل، غير معزو.
ولم أعثر له على قائل.
(حمش):
وحمشته حمشا، وأحشته مثله، وهى الحمشة (1).
(حمس):
وكذلك: حمسته حمسا، وأحمسته.
قال أبو عثمان: وحمس هو: هاج وغضب، وأيضا شجع، وأيضا:
اشتد خلقه وقوّته.
(رجع)
(حكم):
وحكمت الدابة حكما وأحكمته جعلت له حكمة، وحكمت الرجل وأحكمته: منعته.
وأنشد أبو عثمان:
764 - ألمّا يحكم الشّعراء عنى (2) وأنشد لجرير:
765 - أبنى حنيفة أحكموا سفهاءكم … إنّى أخاف عليكم أن أغضبا (3)
وحكمت الصّبىّ وأحكمته: أدّبته، واستصلحته.
(حبر):
وحبره الأمر حبرة: سرّه (4).
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
وأحبره الأمر أيضا: سرّه.
[29 - أ].
(رجع)
(حنك):
وحنكته السّنّ حنكة.
وأحنكته: قوّت رأيه.
قال أبو عثمان فهو حنيك ومحتنك (5)، قال الراجز:
766 - ومن هبل قد عسا حنيك … يحمل رأسا مثل رأس الدّيك 6
وقال العجاج:
767 - محتنك ضخم شئون الرّأس 1
(رجع)
(حدج):
وحدجت البعير حدجا وأحدجته: حملت عليه الحدج، وهو كالهودج.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
768 - قولا لميثاء ما بالها … أللبين تحدج أجمالها 2
ويروى: ألاقل لميثاء.
قال أبو عثمان: وحدجته وأحدجته أيضا: وسمته بالمحدج، وهو ميسم من مواسم الإبل، واسم السّمة: الحداج.
(حنج):
وحنجت الشئ حنجا وأحنجته:
أملته.
قال أبو عثمان: ومنه يسمّون المخنّث حناجا لتلوّيه.
(رجع)
(حرث):
وحرثت الدّابة حرثا وأحرثتها:
أهزلتها، 3 وحرث الرجل نفسه وأحرثها:
أتعبها وأثابها 4.
(حتر):
وحترت الحبل حترا وأحترته:
شددت فتله.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
أحترته: أحكمته، وحترت العقدة وأحترتها: أحكمت عقدها.
وأنشد:
769 - هاجوا لقومهم السّلاح كأنّهم … لمّا أصيبوا أهل دين محتر 5 (رجع)
(حسر):
وحسرت الدّابة حسر او أحسرتها أتعبتها، فحسرت هى: أعيت.
قال أبو عثمان: حسيرة، ومحسورة، والجمع حسرى، قال الأعشى:
770 - بالخيل شعثا ما تزال جيادها … حسرى تغادر بالطّريق سخالها 1
(رجع)
(حكل):
وحكل الأمر حكولا وأحكل:
أشكل.
(حرم):
وحرمته عطاءه حرمانا:
منعته، وأحرمته لغة.
وأنشد أبو عثمان:
771 - وأنبئتها أحرمت قومها … لتنكح فى معشر آخرينا 2
(رجع)
وحرم 3 الرجل، وأحرم: دخل الحرم، أو صار فى الأشهر الحرم.
وأنشد أبو عثمان:
772 - وكم بالقنان من محلّ ومحرم 4
(حقن):
وحقن بوله حقنا وأحقنه لغة.
(حدر):
وحدرت جسمه أحدره حدرا، وأحدرته حتّى حدر حدورا أى: تورّم.
وأنشد أبو عثمان لعمر بن أبى ربيعة:
773 - لو دبّ ذرّ فوق ضاحى جلدها … لأبان من آثارهنّ حدور 5 (رجع) وحدرت السّفينة فى الماء، والشئ من علوّ، وأحدرت: رميت بهما.
قال أبو عثمان قال أبو زيد: حدرت الثوب، وأحدرته: فتلت أطراف هدبه.
(رجع)
وحدرت القراءة، وأحدرتها:
أسرعتها، فالثّلاثى المعروف فيها، والرباعى لغة رديئة 1.
(حلب):
وحلب القوم عليك [حلبا] (2) وأحلبوا: اجتمعوا، وأيضا أعانوا.
والمحلب: المعين.
وأنشد أبو عثمان:
774 - ذاك سنان محلب نصره … كالجمل (3) الأوطف بالرّاويه وقال الآخر:
775 - إذا نفر منهم دويّة احلبوا … على عامل جاءت منيّته تعدو (4)
(حفد):
وحفد حفدا، وأحفد:
أسرع، وأيضا: خدم.
(رجع)
(حنط):
وحنط (5) الرّمث: ابيضّ.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وأحنط الرّمث أيضا، فهو حانط على غير قياس، وأنكر حنط، وروى أبو عبيد عن الأصمعى حنط (6).
(حدس):
قال أبو عثمان: وحلست البعير، وأحلسته: [إذا] (7) جعلت له الحلس، وهو كساء تحت رحله (8).
(رجع)
فعل، وفعل، وفعل:
(حصر):
من حصرك ههنا، ومن احصرك [أى]: 1 حبسك.
وحصر غائطه وأحصر: احتبس.
وحصرت الناقة حصورا، وأحصرت:
ضاق إحليلها، فهى حصور.
فعل:
(حطب):
حطبت الأرض، وأحطبت:
كثر فيها الحطب.
قال أبو عثمان وروى أبو زيد عن الكلابيّين:
(حمد):
حمدت الأرض، وأحمدتها بمعنى: إذا أعجبتك، وكذلك حمدت القوم، وأحمدتهم: وجدتهم محمودين.
2
(رجع)
المهموز:
فعل:
(حتأ):
حتأت 3 الثّوب حتأ، وأحتأته:
فتلت هدبه.
قال أبو عثمان: وحتأت الثّوب (أيضا) 4، وأحتأته: خطته الخياطة الثّانية يعنى:
الكفّ.
وحتأت العقدة، وأحتأتها: شددتها
(حلأ):
قال: وحلأت الرجل حلأ وأحلأته: حككت له حكاكة حجرين فكحلت بهما عينيه، وهى الحلاءة.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى: هى الحلؤ أيضا، وقال غيره الحلؤ: الحجر المحكوك 5.
(رجع)
المعتل بالواو فى عين الفعل:
(حاذ):
حاذ الأمور حوذا، وأحوذها:
غلب عليها، ومنه الأحوذىّ: وهو القاهر للأمور، وحاذ الحمار أتنه، وأحوذها:
جمعها.
قال أبو عثمان: وحاذ الرجل إبله، وأحوذها: جمعها وساقها سوقا شديدا، وأنشد للبيد:
776 - إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها … وأوردها على عوج طوال 1
(رجع)
(حاب):
وحاب حوبا وحوبا وأحوب:
أثم.
(حال):
وحال على ظهر الدّابّة حؤولا، وأحال: وثب، وحالت النّاقة والنّخلة حيالا 2، وأحالت: لم يحملا.
وأنشد أبو عثمان:
777 - من سراة الهجان صلّبها العض … ض ورعى الحمى، وطول الحيال 3
(رجع)
وحال الرجل والشئ، وأحال:
أتى عليه 4 حول.
قال أبو عثمان: وأحول أيضا.
قال امرؤ القيس:
778 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا … فألهيتها عن ذى تمائم محول 5
أى: صبى [29 - ب] فد أتى عليه حول.
(رجع)
(حاش): وحاش الصيد حوشا وأحاشه: استدار به ليصرفه 1 وأنشد أبو عثمان فى ذئب يقال له الأعرج:
779 - يحوشها الأعرج حوش الجلّه … من كلّ حمراء كلون الكلّه 2 (رجع) (حاط): وحاط الشئ حوطا، وأحاط به: استدار به 3. (حذا): [قال أبو عثمان] 4: وحذوتك نعلا، وأحذيتك، قال الهذلى:
780 - حذانى بعد ما خذمت نعالى … دبيّة إنّه نعم الخليل
بموركتين من صلوى مشبّ … من الثّيران عقدهما جميل 5
الموركة: من الورك، والصّلوان:
موضع الرّدف من الدّابّة، والمشبّ.:
والشّبوب والشّبب: المسنّ من الثّيران.
(حاج):
قال: وحجت أحوج، وأحوجت من الحاجة: إذا احتجت.
قال الشاعر:
781 - غنيت فلم أرددكم عن بغيّة … وحجت فلم أكددكم بالأصابع 6
قال: وأحوجتك إلى فلان وإلى الشّئ جعلت حاجتك إليه.
(رجع)
وبالياء [فى عينه] 7:
(حاك):
حاك فيه السيف والقول 8 حيكا، وأحاك: نجع، وضربه بالسّيف، فما حاك فيه، وما أحاك بالنفى أيضا.
وبالواو فى لامه:
(حفا):
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
حفوت 1 شاربى أحفوه حفوا، وأحفيته:
استأصلته.
[باب] فعل وأفعل باختلاف معنى
المضاعف:
(حكّ):
حكّ الأمر فى الصّدر حكّا:
اشتبه، وحككت الشئ: عركته، وأحكّ موضع من البدن: أحوج 2 إلى الحكّ.
(حرّ):
وحرّ الرجل يحرّ حرّية:
صار حرّا.
قال أبو عثمان: يقال: حرّ بيّن الحرورة، والحروريّة، والحرّية، والحرارة، والحرار، وكل 3 ذلك يقال:
قال الشاعر فى الحرار:
782 - فما ردّ تزويج عليه شهادة … ولا ردّ من بعد الحرار عتيق 4 وقال آخر فى الحرارة:
783 - وهيهات الحرارة من رباب 5
(رجع)
وحرّ حرّا: أخذته الحرارة، فهو محرور.
قال أبو عثمان: ويقال: حرت كبده تحرّ حرّة، وحررا، وهو يبس الكبد عند العطش والحزن.
(رجع)
وأحرّ القوم: صارت إبلهم حرارا لا تروى 1.
(حدّ):
وحددت الأرض والدّار 2 حدّا:
فصلت بينها، وبين مجاوريها، وحددت الإنسان: أقمت عليه الحد، وحددته أيضا: منعته من شئ طلبه.
قال أبو عثمان: ومنه قيل: للمحروم:
محدود.
قال الشاعر:
784 - لله درّك إنّى قد رميتهم … لولا حددت ولا عذرى لمحدود 3 وللبوّاب والسّجّان: حدّاد، وللخمّار 4 أيضا: حدّاد، قال الشاعر:
785 - يقول لى الحدّاد وهو يسوقنى … إلى السّجن لا تجزع فما بك من بأس 5 وقال الأعشى [فى الخمّار 6]:
786 - فقمنا ولمّا يصح ديكنا … إلى جونة عند حدّادها 7
(رجع)
وحدّ الإنسان 8 حدّة: نزق، وحدّ على غيره كذلك.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حدّ الرجل حددا: إذا أسرع بالغضب.
(رجع)
وحدّ حدّا: منع الرّزق.
قال أبو عثمان: ويقال: حدّ نابه يحدّ حدّة، قال العجاج:
787 - إنّى إذا ما الحرب حدّ نابها 1
(رجع)
وأحددت الرّمح وغيره: جعلته حديدا، وأحدّ النظر إلى الشئ وفيه: أثبته.
(حقّ):
وحقّ الشئ حقّا: وجب، وحققت الرجل: غلبته فى المحاقّة، وحقّ الفرس حققا: لم يعرق، فهو أحقّ، وحقّ لك، وحقّ أن تفعل، وحقّ فلان أن يفعل، وحققت أن تفعل، أى:
صرت حقيقا به.
وقال 2 أبو عثمان: ويقال أيضا:
ما يحقّك أن تفعل [كذا 3] بمعنى ما حقّ لك.
قال: وتقول: أنت حقيق أن تفعل، وللمرأة: أنت حقيقة أن تفعلى ومحقوقة أن تفعلى.
قال الأعشى:
788 - وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه … من الأرض موماة وبهماء سملق لمحقوقة أن تستجيبى لصوته … وأن تعلمى أنّ المعان موفّق 4 (رجع) وأحقّ الرجل: قال حقّا، أو ادعاه 5. (حصّ): وحصّ الشعر حصّا 6: تساقط، وحصصته: سحجته حتّى يسقط، وحصّت السّنة 7: أذهبت النّبات، وحصّ رحمه: قطعها،
وحص الحمار حصاصا: ضرط، ويقال: أسرع العدو، ويقال: أحصصت القوم: أعطيتهم حصصهم.
(حشّ):
وحشّ الحرب والنار 1 حشّا:
أوقدهما.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
789 - تالله لولا أن تحشّ الطّبّخ … بى الجحيم حين لا مستصرخ 2
يعنى بالطّبّخ: الملائكة الموكّلين بالعذاب.
(رجع)
وحشّ (3) السهم: ألزق قذذه من نواحيه.
وأنشد أبو عثمان:
790 - أو كمرّيخ على شريانة … حشّه الرّامى بظهران حشر
المرّيخ: سهم، وحشر: جمع حشر، أى: صغير.
(رجع)
وحششت الرجل: أعطيته، وحششت الحشيش: جمعته.
قال أبو عثمان: وحشّ البقل: جفّ فما فيه من الرّطب شئ.
قال: وحشّ الفرس بجنبين عظيمين:
إذا كان مجفرا.
وأنشد أبو عثمان لأبى دؤاد:
791 - من الحارك محشوش … بجنب مجفر رحب (4)
ويروى: جرشع رحب، والجرشع:
الممتلى.
قال: وقال أبو زيد: حششت الدّابّة أحشّها: إذا علفتها الحشيش.
وقال يعقوب: حشّ الدابة يحشّها حشّا: إذا حماها 1 فى السّير، وقد حشّت الإبل بحاد منكر قال الراجز:
792 - قد حشّها الليل بسّواق حطم 2 … ليس براعى إبل ولا غنم
وأحشّت المرأة: يبس ولدها فى بطنها، وكلّ حامل كذلك.
[قال أبو عثمان] 3: والولد حش، وأحشوش، ومحشوش [30 - أ] وأنشد:
793 - جاءت بولد لها أحشوش 4 … حش ثوى فى بطنها محشوش
(رجع)
وأحشّت الأرض: كثر حشيشها، وهو يابس النّبات.
قال أبو عثمان: قال يعقوب: بقال:
هذه لمعة قد أحشّت، أى: أمكنت لأن تحتشّ، وذلك إذا يبست، وقال أبو صاعد 5: قد أحشّ الكلأ: إذا أمكن، ولا يقال: أجنّ.
قال: وأحششت فلانا إذ 6 عجز، أى: أعنته، وحششت معه.
(رجع)
(حس):
وحسّ البرد حسّا: قتل بشدّته.
قال أبو عثمان: وحسّ البرد النّبت حسّا: أحرقه.
(رجع)
وحسست الشئ: قتلته، وحسست الدابة: نفضت عنها 7 الترّاب.
وحسست لك حسّا: رققت.
وأنشد أبو عثمان للكميت:
794 - هل من بكى الدّارراج أن تحسّ له 1 … أو يبكى الدّارماء العبره الخضل وقال القطامى:
795 - أخوك الّذى لا تملك الحسّ نفسه … وترفضّ عند المحفظات الكتائف 2
ومن أمثالهم: «إنّ العامرىّ ليحس للسّعدىّ بما بينهما من الرّحم» 3.
وأحسست الشّئ: رأيته، أو سمعت حركته، وحسست به حسا لغة، ومنهم من يخفّف فيقول: أحست به، وحسيت به.
قال الشاعر:
796 - خلا أنّ العتاق من المطايا … أحسن به فهنّ إليه شوس 4
ويروى: حسين به:
(حلّ):
وحلّ بالمكان، وحلّ المكان حلولا: نزل به، وحلّ العقدة حلّا:
فتحها، وحلّ الهدى حلّا: بلغ به موضع نحره أو ذبحه، يحل فيها كلّها، وحلّ الحقّ حلّا وحلولا: وجب.
وحلّ الشئ حلّا: ضدّ حرم، وحلّ العذاب والعقاب: نزلا، يحلّ فى هذه.
قال أبو عثمان: وحلّت المرأة: رسحت، فهى حلّاء، وذئب أحلّ، وسلقة حلّاء أيضا قال الطرمّاح:
797 - يمشّى به الذّئب الأحلّ وقوته … ذوات المرادىّ من مناق ورزّح 5
ويروى: ويمسى به.
قال: وحلّ الفرس حللا، فهو أحلّ وهو استرخاء فى عصب الدّابّة.
(رجع)
وأحلّ اليمين 1: مثل حلّلها، 2 وأحلّت الغنم: نزل اللّبن فى ضروعها، وأحلّ الرّجل: خرج من الحرم إلى الحلّ، وأحللت الرجل: حلقته.
(حمّ):
وحمّ الأمر حمّا: قضى.
وأنشد أبو عثمان:
ألا يا لقومى كلّ ما حمّ واقع … وللطّير مجرى والجنوب مضاجع 3
قال وحمّ الله الأمر: قدّره وقضاه.
وأنشد:
799 - وليس لأمر حمّه الله مدفع 4
(رجع)
وحمّ الرجل: أصابته الحمّى، وحمّت الإبل والدّوابّ حماما: مثله، وحمّ الشئ حمّة وحمّا: اسودّ، وحمّم أيضا.
قال أبو عثمان: ومنه يقال: حمّم وجه الغلام: إذا كثر شعر وجهه، وأخذ بعضه بعضا، فهو محمّم.
قال كثير:
800 - وإنّى لأستأنى ولولا طماعة (5) … بعزّة قد جمّعت بين الضّرائر وهنّ بناتى أن يبنّ وحمّمت … وجوه رجال من بنىّ الأصاغر
قال أبو عثمان: وحممت وجه الرجل:
سوّدته بالحمم، وفى الحديث: «أنّ اليهود مرّوا على النّبىّ صلّى الله عليه [وسلم] 1 برجل وامرأة قد حمّموا وجوههما، [لأنّهما زنيا] 2، فقال عليه السّلام: ما حكم الزّانى فى كتابكم»؟
قالوا: هذا الّذى فعلنا بهما، فأكذبهم 3، ورجمهما 4. (رجع)
وحممت حمم فلان: قصدت قصده وأحمّنى: الأمر: مثل أهمّنى، وأحممت الماء: سخّنته
(حبّ):
وحبّ الشئ حبابة وحبّا:
صار حبيبا، وحبّ بفلان، أى: ما أحبّه إلىّ، يريد 5: حبب بفلان.
وأحب البعير: مرض أو كسر فلم يبرح من مكانه، وأحبّ الرجل: لصق بالأرض.
(حف):
وحفّ الشئ حفوفا: يبس.
وأنشد أبو عثمان:
801 - قالت سليمى إذ رأت حفوفى … مع اضطراب اللّحم والشفوف 6
يقال: إن فلانا أشفّ من فلان، أى:
أنقص منه.
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد:
حفّت أرضنا تحفّ حفوفا، وقفّت تقفّ قفوفا، وهى أرض حافّة قافّة إذا يبس بقلها.
(رجع)
وحفّت المرأة وجهها حفا وحفافا: إذا 7 نتفته، وحفّ النبّات: مثله.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حففت الشئ حفّا: قشرته، ومنه حفّت المرأة وجهها: إذا نتفت منه الشّعر 8.
(رجع)
وحفّ القوم بسيّدهم: أطافوا به، وحفّت الحاجة القوم: أضرّت بهم، وحفّ الطائر وغيره حفيفا: صوّت.
قال أبو عثمان: وحفّت الريح مثله، وهو صوتها، فى كلّ 1 شئ مرّت به، وحفّ الظّليم: مثله، وهو صوت جناحيه.
(رجع)
وحفّ رأس الإنسان وغيره: شعث.
2
وأنشد أبو عثمان:
802 - وأشعث فى الدّار ذى لمّة … يطيل الحفوف ولا يقمل 3
(رجع)
وفلان يحفّنا ويرفّنا، أى: يتعّهدنا ويثنى علينا، وحففت الرّجل:
مدحته وأثنيت عليه.
وأحففته: عبته مقابلة وغير مقابلة
(حتّ):
وحتّ الورق، والطين اليابس من الثوب حتّا: نفضه..
وأنشد أبو عثمان:
803 - تحتّ بقرنيها برير أراكة … وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها 4
وفى حديث النبى - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال لسعد يوم «أحد»:
احتتهم يا سعد 5، أى: أرددهم.
(رجع)
وحتّ الفرس: أسرع، فهو حتّ.
قال أبو عثمان: وحكى يعقوب عن «غنيّة» «» أنها قالت: أحتّ الأرطى، إذا يبس [30 - ب].
(رجع) غنية الكلابية: أعرابية أخذ عنها بعض العلماء، وقد نقل عنها يعقوب فى ثلاثة أماكن من كتابه إصلاح المنطق 382 - 387 - 389 - ولم أجد نقله هنا من بينها.
الثلاثى الصحيح:
فعل:
(حتر):
حترت له شيئا حترا 1:
أعطيته وأيضا: حرمته إيّاه.
قال أبو عثمان، وحترت الشّئ:
أحددت إليه النّظر.
(رجع)
وحترت الشّئ حترا: ذقته، وما حترته بالنّفى أيضا.
قال أبو عثمان: ويقال: حترت للرّجل: إذا قلّلت عطاءه، فإذا قلت:
أقلّ الرّجل وأحتر: قلته بالألف، قال الشّنفرى:
804 - وأمّ عيال قد شهدت تقوتهم … إذا حترتهم أو تحت وأقلّت 2 وقال الكميت:
805 - أنتم السّادة الغيوث إذا ال … باذل لم يمس سقبها محتورا 3
قال [ويقال] 4: حتر عيا له يحترهم حترا وحتورا: إذا كساهم ومانهم.
(رجع)
وأحتر العطاء: قلّله.
قال أبو عثمان: يقال: قد أحتر فلان على نفسه وأهله، أى: ضيّق عليهم ومنعهم [خيره] 5 قال: وينشد بيت الشّنفرى:
806 - إذا أطعمتهم أحترت وأقلّت 6 (رجع)
(حبس):
وحبست الشئ حبسا، أمسكته:
وحبست الرجل: سجنته، وأحبست الفرس فى سبيل الله: وقفته 1، وحبسته، لغة فيه.
قال أبو عثمان: فهو فرس حبيس وحبيسة للأنثى، قال ذو الرمة:
807 - سبحلا أبا شرخين أحيا بناته … مقاليتها فهى اللّباب الحبائس 2
(رجع)
(حمل):
وحملت الشجرة وكلّ أنثى، وحملت الشّئ 3 على الشّئ حملا وحملانا.
قال أبو عثمان: وحملتك الشّئ:
حملته لك.
(رجع)
وحملت على القوم فى الحرب حملة كالدّفعة، وحملت عنك حمالة:
ضمنتك
قال أبو عثمان: وحملت بك أيضا.
(رجع)
وحملت القرآن: حفظته، وحملت العلم: رويته ونقلته، وأيضا:
عملت به، وأحملت النّاقة وغيرها:
نزل لبنها من غير حمل، وأحملت أيضا: كثر ولادتها، وأحملت الرّجل، وكلّ حامل: أعنته على الحمل.
(حجز):
وحجزت الشئ حجزا وحجازة:
حزته ومنعته، وحجزت البعير: عقلته بالحجاز، وهو حبل.
وأنشد أبو عثمان لذى الرمة يصف الكلاب والثور:
818 - فهنّ من بين محجوز بنافذة … وزاهق وكلا روقيه مختضب 4 (رجع)
وحجزت بين المتقاتلين: فصلت وفرّقت، وأحجزنا: أتينا الحجاز.
(حلب):
وحلبت اللبن وغيره حلبا:
استدررته، وحلبت الرّجل، وحلبت له 1 وأحلبتك: أعنتك على الحلاب، وأحلبتك أيضا: جعلت لك ما تحلب،
وأحلب القوم: صاروا فى وقت الحلب.
(حجم):
وحجم الحاجم [حجما] 2:
شدّ رأس المحجرم، وحجم فم البعير: ربطه بالحجام؛ لئلّا يعضّ، وحجمت الرّجل: منعته، وحجم الثّدى: نهد.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
809 - قد حجم الثّدى على نحرها … فى مشرق ذى بهجة ناضر 3
قال أبو عثمان: وحجمت العظم أحجمه حجما: إذا عرقته.
وهو أخذك ما عليه من اللّحم.
قال: وقال ابن الأعرابى: حجمت الشّئ: مصصته، قال: ومنه اشتقاق الحجّام.
(رجع)
وأحجمت 4 المرأة ولدها: أوّل رضعة ترضعه، وأحجمت الفصيل:
تركته يرضع متى شاء، وأحجمت عن الأمر: تأخّرت.
(حمض):
وحمض الخلّ والشّئ حموضة:
صار حامضا، وحمضت الإبل: أكلت الحمض، وهو ما ملح من المرعى.
قال أبو عثمان: وأحمضتها أنا، قال:
810 - قريبة ندوته من محمضه 1
يعنى: قريبة المرعى من الماء.
(رجع)
وأحمضت الأرض: كثر حمضها، وأحمضنا نحن: صرنا فيه، وأحمضت الرّجل عن الأمر: حوّلته عنه.
وأنشد أبو عثمان للطرّماح:
811 - لا ينى يحمض العدوّ وذو … الخلّة يشفى صداه بالإحماض 2
(رجع)
(حفر):
وحفرت البئر وغيرها حفرا، وحفر الفم والأسنان: حفرهما الدّاء 3.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
يقولون: كانت العنز غزيرة فحفرها ذلك يحفرها حفرا، أى: هزلها 4 ذلك وجهدها.
(رجع)
وأحفرتك بئرا: أعنتك على حفرها، وأحفر المهر للإثناء والإرباع: سقطت ثناياه ورباعيّاته.
(حرس):
[وحرس الشئ حراسة:
حفظه] 5 وحرسه حرسا: سرقه، ومنه حريسة الجبل.
قال أبو عثمان: وأحرس بهذا المكان:
أقام به دهرا، وجمعه: أحرس:
قال رؤبة:
812 - وعلم أحرس فوق عنز 1
والعنز: الأكمة الصّغيرة.
وقال 2 الشاعر:
813 - وقفت بعرّاف على غير موقف … على رسم دار قد خلا منذ أحرس 3
(رجع)
(حلف):
وحلف حلفا، وحلفا 4، وأحلف الغلام: راهق الحلم.
قال أبو عثمان وكذلك يقال أيضا:
أحلف الفرس فهو محلف، وهو الكميت الذى فى لونه 5 بين الأحوى والأحمّ، والأحمّ أشدّ سوادا من الأحوى.
والحوّة: حمرة تضرب إلى السّواد يقال: شفة حوّاء، والحمّة أشدّ سوادا، ويقال أيضا شفة حمّاء وهى أشدّ سوادا [من الحوّاء] 6، وقال
سلامة بن جندل [بن الخرشب الأنمارى 7]:
814 - كميت غير محلفة ولكن … كلون الصّرف علّ به الأديم 8
قال: وأحلف الحلفاء: نبت، واحدتها حلفة، وجمعها: حلف مثل: قصبة وقصب، وقال الفرّاء [31 ا] واحدتها حلفاء.
(رجع)
(حكم):
وحكمت 1 بينهم حكما:
فصلت، وأحكمته الأمور: جعلته حكيما، وأحكمت الشئ: أوثقته.
قال أبو عثمان: ويقال: أحكمت الشئ: أتقنته.
(رجع)
(حجل):
وحجل فى القيد حجلا:
وثب.
قال أبو عثمان: وحجلانا أيضا، والحجل أيضا نفسه، قال الشاعر:
815 - أعاذل قد لافيت ما يزع الفتى … وطابقت فى الحجلين مشى المقيّد 2 وقال النابغة:
816 - على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا … صموتان من ملء وقلّة منطق 3
(رجع)
وحجل الغراب: كذلك.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى:
وحجلت عينه، وحجّلت أيضا:
إذا غارت، قال أحد بنى سلمة:
816 - فتصبح حاجلة عينه … لحنواسته وصلاه غيوب 4 (رجع)
وأحجلت البعير: أطلقت يده اليسرى من القيد.
(حدج):
وحدجت الشّئ ببصرى حدجا: أحددت النّظر إليه، وحدج الميّت عند الموت 1: كذلك، وحدجتك بالسّهم: رميتك [به]، 2 وحدجتك بذنب غيرك: أخذتك، وأحدج الحنظل: صار حدجا، وهو حين يصلب ويشتدّ.
(حرف):
وحرفت الكلام والشّئ حرفا: حوّلته عن وجهه، والتّشديد أعمّ، وأحرفت النّاقة: هزلتها.
قال أبو عثمان: قال بعضهم فى الناقة الحرف إنّها المهزولة، والأجود من هذا القول أن تكون الصّلبة الغليظة، ألا ترى قول الأعشى 3 يصف ناقته:
817 - جماليّة حرف سناد يشلّها … وظيف أزجّ الخطو ريّان سهوق 4
وإنّما شبّهت بحرف الجبل 5.
وأحرف الرجل: كثر ماله، ونما.
(رجع)
(حدر):
وحدر الرّجل حدرا: اجتمع خلقه.
قال أبو عثمان: وكذلك الرّمح والحبل.
قال الرّاعى:
818 - وكلّ ردينىّ إذا هزّ أرقلت … أنابيبه بين الكعوب الحوادر 6 وقال الآخر:
819 - فما رويت حتّى استبان سقاتها … قطوعا لمحبوك من الّليف حادر 7
قال: وحدرت المرأة تحدر حدارة، فهى حادرة: كثر لحمها، وكذلك النّاقة، قال ثعلبة بن صعير المازنى:
820 - وجناء مجفرة الضّلوع رجيلة … ولقى الهواجر ذات خلق حادر 1 قال: وكلّ ريّان حسن الخلق فهو حادر، وقد حدر حدارة، وقال الشاعر:
821 - أحبّ الصّبىّ السّوء من أجل أمّه … وأبغضه من بغضها وهو حادر 2
(رجع)
وحدرت العين حدارة: عظمت، فهى حدرة.
وأنشد أبو عثمان:
822 - وعين لها حدرة بدرة … شقّت مآقيهما من أخر 3
(رجع)
وأحدرت الثوب: فتلته.
(حضر):
وحضر الشئ حضورا: ضدّ غاب، وحضرته.
قال أبو عثمان: يقال: حضرت، وحضرت لغتان، وحضرت الصّلاة، وحضرت.
قال: ولغة أهل المدينة، حضرت وكلّهم يقولون: يحضر.
(رجع)
وحضر الإنسان حضارة: سكن الحاضرة، وحضره الموت.
فيقال:
احتضر وحضر 1، وأحضر الفرس:
جرى جريا شديدا، والحضر: الطّلق.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
823 - إذا جاهدته بالفضاء انبرى لها … بحضر كإلهاب الحريق المضرّم 2
ويروى: بعدو.
(رجع)
(حتم):
وحتم الله الشّئ حتما:
أوجبه، وأحتمت من الطّعام: أبقيت الحتامة، وهى البقيّة.
(حنج):
قال أبو عثمان: وحنجت الحبل حنجا: فتلته فتلا شديدا، وأحنج الفرس: إذا ضمر مثل أحنق سواء.
(رجع)
فعل وفعل:
(حرق):
حرقت الحديد حرقا:
بردته، وحرق بأسنانه: صوّت بعضها 3 ببعض.
قال أبو عثمان: ويقال:
فلان يحرق نابه على الفعل للناب، ويقال: فلان حريق النّاب: كما يقال: صريف النّاب.
وقال الشاعر 4:
824 - أبى الضّيم والنّعمان يحرق نابه … عليه فأفضى والسّيوف معاقله 5 (رجع) وحرق الثّوب حرقا، تقطّع من الدقّ، وحرق الشّعر والريش: تقطّعا وتساقطا.
وأنشد أبو عثمان:
825 - حرق الجناح كأنّ لحيى رأسه … جلمان بالأخبار هشّ مولع 1 وقال أبو كبير:
826 - حرق المفارق كالبراء الأعفر 2
قال أبو عثمان: وحرق الرّجل: إذا انقطعت 3 حارقته وهى العصبة التى تجمع بين رأس الفخذ والورك.
قال الرّاجز:
827 - تراه تحت الفنن الوريق … يشول بالمحجن كالمحروق 4
وقال أبو عبيدة: إذا انقطعت الحارقة، ولم تنبت عرق صاحبها، فإن أنبتت هلك صاحبها، ولا تجبر الحارقة أبدا.
(رجع)
وأحرق [الشئ] 5 بالنّار، وأحرقت الرّجل بالّلسان.
يقال: أحرقنا فلان: إذا بّرح، وأذى.
وأنشد أبو عثمان:
828 - أحرقنى النّاس بتكليفهم … ما لقى النّاس من النّاس 6 (رجع)
(حرد):
وحردت الشّئ حردا: قصدته، وحرد الرّجل عن قومه: تحوّل 1.
وحرد حردا: غضب.
قال أبو عثمان: وحردا أيضا، فهو حرد وحارد قال الشاعر:
829 - أسود شرى لاقت أسود حفيّة … تساقين سمّا كلّهنّ حوارد 2
ويروى:
تساقت على حرد دماء الأساود
(رجع)
وحرد أيضا حردا: لم يستطع المشى، وحردت الدواب كلّها كذلك؛ لداء بأيديها.
وأنشد أبو عثمان:
830 - فبثّهنّ عليه واستمر به … صمع الكعوب بريئات من الحرد 3
يعنى الكلاب، يصفهنّ أنّهنّ لسن بحرد.
(رجع)
وأحردت الرّجل: أفردته، وهو حريد [31 ب].
وأنشد أبو عثمان:
831 - نبنى على سنن العدوّ بيوتنا … لا نستجير ولا نحلّ حريدا 4
يقول: لا نحلّ بقوم ونحن مستضعفون، ولكنّا نحلّ بهم ونحن كثير.
ويقال: كوكب حريد: إذا طلع فى أفق السّماء متنحّيا عن الكواكب.
(رجع)
(حمر):
وحمرت الأديم حمرا:
قشرت باطنه، وحمرت الشّاة: نتفت صوفها، وحمرت الدّابّة والشّاة [حمرا] 1:
بشمت من كثرة العلف.
قال أبو عثمان: إذا بشمت الدّابّة أخذها لذلك داء ينتن له فوها،
قال امرؤ القيس:
832 - لعمرى لسعد حيث حلّت دياره … أحبّ إلينا منك فافرس حمر 2.
(رجع)
وأحمر الإنسان: ولد له ولد أحمر
(حصد) (3):
وحصدت الشئ والقوم بالسيف حصدا وحصادا، وحصد الأمر والحبل:
حصدا: صار وثيقا محكما.
قال أبو عثمان: فهو حصد وأحصد، قال الشاعر:
833 - كما أفلت الظّبى بعد الجريض … من نزع أحصد مستأرب
أى: شديد محكم.
(رجع)
وأحصد الشئ: حان حصاده (4).
(حصب):
وحصبته: رميته بالحصباء، وحصبت فى الأرض: ذهبت.
[قال أبو عثمان] (5): وحصبت النّار أحصبها حصبا: إذا ألقيت فيها حطبا، قال أبو عبيدة: كلّ شئ ألقيته فى النار فهو حصب.
(رجع)
وحصب: خرجت فيه الحصبة.
وأحصب: أثار الحصباء فى جريه.
حبج: وحبج بالعصا حبجا: ضرب بها، وحبج أيضا: خرجت منه ريح الحدث.
وحبج حبجا: عظم بطنه.
قال أبو عثمان [وقال أبو بكر] 1:
حبج فهو محبوج: إذا ورم بطنه، والحباج: انتفاخ البطن.
(رجع)
وأحبج الجبل والنّار: ظهرا لك فجاءة 2
وأنشد أبو عثمان للعجاج:
834 - علوت أغشاه إذا ما أحبجا 3
(رجع)
حصر: وحصرت القوم حصرا:
ضيّقت عليهم فى مدينة أو حصن.
وأنشد أبو عثمان:
835 - مدحة محصور تشكّى الحصرا … دحران لم يشرب هناك الخمرا 4
قال أبو عثمان: والحصير: المحصور، والحصير [أيضا] 5: الموضع الذى يحصر فيه القوم، قال الله - عز وجل -:
«وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً 6» أى: يحصرون فيها.
(رجع)
وحصر القوم بالرّجل: أطافوا به.
قال أبو عثمان: وحصرت البعير [حصرا] 7: شددت عليه الحصار، وهو كساء يطرح على ظهره، ويكتفل 8 به.
(رجع)
وحصر حصرا: استحيا، وحصر عن المرأة: لم يستطع جماعها.
وحصر أيضا: بخل، وقطع معروفه، وحصر صدره بالسرّ: صانه 1.
وأنشد أبو عثمان:
836 - حصرا بسرّك يا أميم بخيلا 2 قال: وقال أبو بكر: الحصر: الّذى لا يبوح بسّره، وأنشد هذا البيت:
837 - ولقد تسقّطنى الوشاة فصادفوا … حصرا بسرّك يا أميم ضنينا 3
قال: وحصر حصرا: إذا لم يقدر على الكلام عيّا 4. (رجع)
وأحصره العدوّ والمرض 5: منعاه من السّير.
(حرب):
وحربته حربا: سلبته، وحربته حربا: طعنته.
وحرب دينه: سلبه.
وحرب حربا: غضب وكلب.
وأنشد أبو عثمان:
838 - لقد رأيت عجبا معجّبا … لأرنبين يحدجان ثعلبا
وحرب الضّبّ فقال حربا … ألا أرى لى ذنبا مركّبا 6
حربه: غضبه.
قال أبو عثمان: وحربته أنا: قال الشاعر:
839 - كأنّ محرّبا من أسد 7 ترج … ينازلهم لنابيه قبيب
وقوم حربى، قال الأعشى:
840 - وشيوخ حربى بشطّى أريك … ونساء كأنّهنّ السّعالى 1
(رجع)
وأحربتك: دللتك على ما تغنمه من مال العدوّ.
(حجن):
وحجنتك حجنا: منعتك، وحجنتك عن الشّئ: صرفتك.
وأنشد أبو عثمان، للنابغة:
841 - ولا بدّ للمشغوف من طلب الهوى … إذا لم يزعه من هوى النّفس حاجن 2
(رجع)
وحجن العود حجنا وحجنة: اعوجّ، وحجن الإنسان: بخل، وحجن الشّعر:
جعدت أطرافه.
وأحجن الثّمام: خرجت حجنته، وهى خوصه.
قال أبو عثمان: الصواب: خرجت حجنته وجماعها الحجن.
(رجع)
(حطم):
وحطمت الشّئ حطما:
كسرته.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
842 - يكبّ السّفينة ذات الشّرا … ع قد كاد جؤجؤها ينحطم 3
(رجع)
وحطمت السّنّ الإنسان: أضعفته، وحطم الرّجل وغيره حطما: ضعفا.
وأحطمت الأرض: كثر حطامها.
(حلس):
قال أبو عثمان: وحلست البعير حلسا: إذا غشّيته بحلس، وهو النّبات 4، وحلس بالشئ حلسا:
لزمه، وأحلست الأرض: كثر نباتها.
قال أبو عثمان: ذلك إذا استوى نباتها وصار كالحلس، وأنشد:
843 - ألاهل إلى نومة باللّدي … د سبيل وهل ممرع محلس 1
قال: وأحلست البعير: جعلت عليه الحلس، وهو كلّ شئ ولى ظهر البعير تحت الرّحل والقتب.
(رجع)
وأحلست السماء: أمطرت مطرا رقيقا.
(حمش):
قال أبو عثمان: وحمشت الشئ، وحبشته: جمعته.
(رجع)
وحمش عظم [32 - ا] السّاق حمشة: رقّ 2 وأنشد أبو عثمان:
844 - قامت تريك قصبا ممكورا … لا حمشا عشّا ولا مقفورا 3
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
وكذلك يقال فى قوائم الدابة 4، وفى الصّدر والعنق، ورجل أحمش، وقوم حمش، وساق حمشة، والجميع الحماش والحمش أيضا.
قال الطّرمّاح يصف الديكة:
845 - إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته … حماش الشّوى يصدحن من كلّ مصدح 5
الصّدح: شدّة الصوت مع حسنه.
(رجع)
وحمش الشر: اشتدّ.
وأحمشت النّار: أوقدتها.
قال أبو عثمان: وأحمشت القدر، وأحمشت بها: أشبعت وقودها.
(رجع)
فعل وفعل:
(حصف):
حصف الرّجل حصافة:
رزن عقله، فهو حصيف.
وأنشد أبو عثمان:
846 - حديثك فى الشتّاء حديث صيف … وشتوىّ الحديث إذا تصيف
فتخلط فيه من هذا بهذا … فما أدرى أأحمق أم حصيف 1
وحصف الجسم حصفا: كالجدرى.
وأحصفت النّسج: أحكمته، وأحصف الفرس وغيره: أسرع.
وأنشد أبو عثمان:
847 - ذار وإن لاقى العجاج أحصفا 2
(حرم):
وحرم الشئ حرمة وحراما:
ضدّ حلّ، وحرم الحاجّ حرما: مثل أحرم لغة.
وحرم حرما: لجّ، وحرم حرما [أيضا] 3: لم يقمر، وحرمت الشّاة حراما 4: اشتهت الفحل، وحرمت الصّلاة على المرأة، [وحرمت]، حرما، وحروما، وحراما، [وحرما] 5.
قال أبو عثمان: وحرم عليه السّحور، وحرم أيضا بمعنى.
(رجع)
وأحرم بالحج: أوجبه على نفسه بالتّلبية، وأحرمت الرّجل: قمرته 6.
(حزن):
وحزنت الأرض حزونة:
غلظت.
وحزن الانسان حزنا، وحزنا: ضدّ فرح.
وأحزنّا: صرنا فى الحزن، وهو الغليظ من الأرض 7
(حمق):
وحمقت السّوق: كسدت 1، وحمق وحمق حمقا وحماقة: معروف، فهو حمق وأحمق.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
848 - ألّف شتّى ليس بالراعى الحمق 2
(رجع)
وحمق الإنسان حماقا: مثل جدر.
وأحمق: ولد له ولد أحمق.
وأنشد أبو عثمان:
849 - لست أبالى أن أكون محمقه … إذا رأيت خصية معلّقه 3
(رجع)
وأحمقت الفرس: لم يكن فى نتاجها جواد ولا سابق.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى:
أحمقت الرّجل: وجدته أحمق، قال: وقال أبو زيد: أحمقت بالرّجل: إذا ذكرته بحمق 4.
فعل وفعل:
(حصن):
حصن الشئ حصانة:
امتنع، وحصنت المرأة وحصنت حصنا:
امتنعت بالعفاف، فهى حصان حاصن.
وأنشد أبو عثمان لحسّان فى عائشة رضى الله عنها:
850 - حصان رزان ما تزنّ بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافل 5 وقال الآخر:
851 - الحصن أدنى لو تريدينه … من حثيك التّرب على الرّاكب 6 ويروى: لو تآييته.