كتاب الأفعالصفحات 323-362

: (استعتب): يقال: استعتب فلان، أى أعتب ورجع، واستعتب أيضا أى: طلب أن يعتب.
وقال أبو الأسود الدؤلى:

749 - فألفيته غير مستعتب … ولا ذاكر الله إلّا قليلا 3 فوعل: (عوهق 4): عوهق الّلون: إذا صار كلون السّماء مشربا سوادا.
(عوعى): ويقال: عوعى بالضّأن عوعاة، وعيعاء، وعيعى عيعاة وعيعاء 5 أيضا: إذا زجرها.
فنعل 6 (عندل): قال أبو عثمان: قال أبو حاتم: عندل البلبل والكعيت عندلة.
إذا12

صوّت فجعل البلبل ههنا غير الكعيت، وقال فى موضع آخر: البلبل: الكعيت.
(عنظى) 1: يعقوب: يقال عنظى الرّجل يعنظى: إذا كان يبذؤ ويجئ بالكلام القبيح والفحش، وأنشد أبو العباس:

750 - حتّى إذا أجرس كلّ طائر … قامت تعنظى بك سمع الحاضر ترمى البذاء بجنان وافر … وشدّة الصّوت بوجه خازر 2 قال أبو الحسن بن كيسان: الخازر: الحامض كأنه مكلّح.
فعول: (عنون): عنونت الكتاب عنونة: كتبت عنوانه.
فعيل: (عذيط): قال أبو عثمان: ويقال عذيط الرّجل عذيطة: إذا أحدث عند غشيان النّساء، وهو العذيوط.
افعنلل: (اعلنكس): قال أبو عثمان: اعلنكس الشّعر واعلنكك: إذا تراكب واجتمع.
ويقال أيضا: اعلنكس: إذا اشتدّ سواده.
قال العجّاج:

751 - بفاحم دووى حتّى اعلنكسا 3 واعلنكس اليبيس أيضا، إذا كثر واجتمع، واعلنكس الرّملى أيضا: إذا تراكب.
قال الكميت:

752 - إلى سبطات بمعلنكس … من الرّمل أردف بالهار هارا 4

السّبطات: نبات من نبات الرّمل، الواحد سبطة، وأراد بالهار: هائرا، وهو السّاقط [28 - ب] (اعرنفز): [قال] 1 أبو زيد، يقال: اعرنفز الرّجل اعرنفازا: إذا مات.
(اعرنزم): ويقال 2: اعرنزم له: إذا تقبّض عنه.
يقول اعرنزم لذلك الأمر، أى: اجمع نفسك وتهيّأ له.
ويقال: اعرنزمت الأرنبة: إذا غلظت، واعرنزمت الّلهزمة: إذا ضخمت واشتدّت.
قال الشاعر:

753 - لقد أوقدت نار الشّمرذى بأرؤس … عظام اللّحى معرنزمات اللهازم 3 افعوّل: (اعلوّط): قال أبو عثمان: اعلوّط الجمل النّاقة: إذا ركب عنقها، وتقحّمها من فوقها، ويقال: اعلوّط الشئ: إذا أخذه وحبسه.
قال الراجز:

754 - اعلوّطا عمرا ليشبياه … عن كلّ خير ويدربياه فى كلّ سوء ويكر كساه 4 (اعلوّد): اعلوّد 5 الرجل والشئ: إذا رزن وثقل، ولزم مكانه فلم يقدر على تحريكه.
قال رؤبة:

755 - وعزّنا عزّ إذا توحّدا … تثاقلت أركانه واعلوّدا 6

افعوعل: (اعثوثج): قال أبو عثمان: اعثوثج البعير اعثيثاجا وهو عثوثج: إذا كان سريعا ضخما مجتمع الخلق.
(اعرورى): ويقال: اعروريت الفرس إذا 1 ركبته عريا، ولم يجئ افعوعل متعدّيا غبر هذا، وحرف ثان وهو قولهم: احلوليت المكان: وجدته حلوا.
قال الشاعر:

756 - واعرورت العلط العرضىّ تركضه … الفوارس بالدّئداء والرّبعه 2 افتعل: (اعترط): قال أبو عثمان: قال أبو بكر: اعترط الرجل فى الأرض: إذا أبعد فيها.
تفاعل: (تعارّ): قال أبو عثمان: يقال: تعارّ الرجل يتعارّ تعارّا 3: إذا أخذه السّهر وأكثر التّقلّب بالّليل على الفراش.
وفى الحديث: «كلّما تعاررت ذكرت الله عزّ وجلّ 4، ويقال: من العاريّة: القوم يتعاورون.
انتهى حرف العين بحمد الله وصلّى الله على محمد وآله وسلّم 5.

حرف الحاء [باب] فعل وأفعل بمعنى المضاعف: (حقّ): حققت الحديث أحقّه بضم الحاء فى المستقبل.
وأحققته: (تبيّنته) 1 وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه، وحققت حذر الرّجل وأحققته: صدّقته.
وحققت الأمر عليك والقضاء، وأحققته: أوجبته، وحقّت الماشية وأحقّت: سمنت، وحققت الرّجل وأحققته: داينته على الحقّ.
(حمّ): وحمّت الحاجة حمّا وأحمّت: دنت.
(حذّ): وحدّت المرأة على زوجها حدادا وأحدّت: تركت الزّينة لموته.
(حشّ): وحشّت 2 اليدحشّا، وأحشّت: يبست، وحشّ الولد فى البطن وأحشّ: كذلك.
قال أبو عثمان: فالولد حشيش وأحشوش وحشّ، وأنشد:

757 - جاءت بولد لها أحشوش … حشّ ثوى فى رحمها محشوش 3 وقال الآخر:

758 - فحشّ فى أرحامها حتّى همد … فهو حشيش قافل مثل الوتد 4 (رجع) (حبّ): وحببت الشئ حبّا، وأحببته.
وأنشد أبو عثمان:

759 - حببت لحبّها السّودان حتّى … حببت لحبّها سود الكلاب 5

وقال عنترة:

760 - ولقد نزلت فلا تظنّى غيره … منّى بمنزلة المحبّ المكرم 1 (حلّ): وحلّ من إحرامه حلّا، وأحل: خرج منه.
وأنشد أبو عثمان لزهير:

761 - جعلن القنان عن يمين وحزمه … وكم بالقنان من محلّ ومحرم 2 ويروى: وحزنه وهما سواء.
(رجع) (حرّ): وحرّ النّهار يحرّ، ويحرّ حرارة وحرّا وأحرّ: اشتدّ حرّه، وحرّ الشئ وأحرّ: ضدّ برد.
الثلاثى.
الصحيح: فعل: (حدق): حدقوا 3 بالشّئ حدوقا، وأحدقوا: أطافوا.
وأنشد أبو عثمان للأخطل:

762 - المنعمون بنو حرب وقد حدقت … بى المنيّة واستبطأت أنصارى 4 (حصب): وحصب عنه القوم حصبا وأحصبوا: ولّوا عنه.
(حزن): وحزننى الأمر حزنا.
قال أبو عثمان: وحزنا أيضا، وأحزننى.
(حشم): وحشمته حشما وأحشمته: أغضبته.
وأنشد أبو عثمان:

763 - لعمرك إنّ قرص أبى حبيب … بطئ النّضج محشوم الأكيل 5 قال أبو عثمان: وحشم هو حشما: غضب، والاسم: الحشمة والحشمة.
(رجع) (1) الديوان 154 وانظر اللسان - حبب.
(2) الديوان واللسان «وحزنه» بالنون مكان «وحزمه» بالميم، والحزن والحزم: الموضع الغليظ.
الديوان 11 وانظر التهذيب 3/ 437 واللسان - حلل.
والقنان: جبل لبنى أسد.
(3) فى ق: «حدقوا» بدال مشددة وصوابه التخفيف.
(4) من قصيدة للأخطل يمدح يزيد بن معاوية.
الديوان 83 وانظر اللسان/ حدق.
(5) فى أ: «بنى» مكان «أبى» وأثبت ما جاء فى ب والتهذيب واللسان.
وفى ب: «الأصيل» مكان «الأكيل» وأثبت ما جاء فى «أ» والتهذيب واللسان.
وقد ورد الشاهد فى التهذيب 4/ 194 واللسان/ حشم، أكل، غير معزو.
ولم أعثر له على قائل.

(حمش): وحمشته حمشا، وأحشته مثله، وهى الحمشة (1). (حمس): وكذلك: حمسته حمسا، وأحمسته.
قال أبو عثمان: وحمس هو: هاج وغضب، وأيضا شجع، وأيضا: اشتد خلقه وقوّته.
(رجع) (حكم): وحكمت الدابة حكما وأحكمته جعلت له حكمة، وحكمت الرجل وأحكمته: منعته.
وأنشد أبو عثمان:

764 - ألمّا يحكم الشّعراء عنى (2) وأنشد لجرير:

765 - أبنى حنيفة أحكموا سفهاءكم … إنّى أخاف عليكم أن أغضبا (3) وحكمت الصّبىّ وأحكمته: أدّبته، واستصلحته.
(حبر): وحبره الأمر حبرة: سرّه (4). قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وأحبره الأمر أيضا: سرّه.
[29 - أ].
(رجع) (حنك): وحنكته السّنّ حنكة.
وأحنكته: قوّت رأيه.
قال أبو عثمان فهو حنيك ومحتنك (5)، قال الراجز:

766 - ومن هبل قد عسا حنيك … يحمل رأسا مثل رأس الدّيك 6

وقال العجاج:

767 - محتنك ضخم شئون الرّأس 1 (رجع) (حدج): وحدجت البعير حدجا وأحدجته: حملت عليه الحدج، وهو كالهودج.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:

768 - قولا لميثاء ما بالها … أللبين تحدج أجمالها 2 ويروى: ألاقل لميثاء.
قال أبو عثمان: وحدجته وأحدجته أيضا: وسمته بالمحدج، وهو ميسم من مواسم الإبل، واسم السّمة: الحداج.
(حنج): وحنجت الشئ حنجا وأحنجته: أملته.
قال أبو عثمان: ومنه يسمّون المخنّث حناجا لتلوّيه.
(رجع) (حرث): وحرثت الدّابة حرثا وأحرثتها: أهزلتها، 3 وحرث الرجل نفسه وأحرثها: أتعبها وأثابها 4. (حتر): وحترت الحبل حترا وأحترته: شددت فتله.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: أحترته: أحكمته، وحترت العقدة وأحترتها: أحكمت عقدها.
وأنشد:

769 - هاجوا لقومهم السّلاح كأنّهم … لمّا أصيبوا أهل دين محتر 5 (رجع)

(حسر): وحسرت الدّابة حسر او أحسرتها أتعبتها، فحسرت هى: أعيت.
قال أبو عثمان: حسيرة، ومحسورة، والجمع حسرى، قال الأعشى:

770 - بالخيل شعثا ما تزال جيادها … حسرى تغادر بالطّريق سخالها 1 (رجع) (حكل): وحكل الأمر حكولا وأحكل: أشكل.
(حرم): وحرمته عطاءه حرمانا: منعته، وأحرمته لغة.
وأنشد أبو عثمان:

771 - وأنبئتها أحرمت قومها … لتنكح فى معشر آخرينا 2 (رجع) وحرم 3 الرجل، وأحرم: دخل الحرم، أو صار فى الأشهر الحرم.
وأنشد أبو عثمان:

772 - وكم بالقنان من محلّ ومحرم 4 (حقن): وحقن بوله حقنا وأحقنه لغة.
(حدر): وحدرت جسمه أحدره حدرا، وأحدرته حتّى حدر حدورا أى: تورّم.
وأنشد أبو عثمان لعمر بن أبى ربيعة:

773 - لو دبّ ذرّ فوق ضاحى جلدها … لأبان من آثارهنّ حدور 5 (رجع) وحدرت السّفينة فى الماء، والشئ من علوّ، وأحدرت: رميت بهما.

قال أبو عثمان قال أبو زيد: حدرت الثوب، وأحدرته: فتلت أطراف هدبه.
(رجع) وحدرت القراءة، وأحدرتها: أسرعتها، فالثّلاثى المعروف فيها، والرباعى لغة رديئة 1. (حلب): وحلب القوم عليك [حلبا] (2) وأحلبوا: اجتمعوا، وأيضا أعانوا.
والمحلب: المعين.
وأنشد أبو عثمان:

774 - ذاك سنان محلب نصره … كالجمل (3) الأوطف بالرّاويه وقال الآخر:

775 - إذا نفر منهم دويّة احلبوا … على عامل جاءت منيّته تعدو (4) (حفد): وحفد حفدا، وأحفد: أسرع، وأيضا: خدم.
(رجع) (حنط): وحنط (5) الرّمث: ابيضّ.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وأحنط الرّمث أيضا، فهو حانط على غير قياس، وأنكر حنط، وروى أبو عبيد عن الأصمعى حنط (6). (حدس): قال أبو عثمان: وحلست البعير، وأحلسته: [إذا] (7) جعلت له الحلس، وهو كساء تحت رحله (8). (رجع)

فعل، وفعل، وفعل: (حصر): من حصرك ههنا، ومن احصرك [أى]: 1 حبسك.
وحصر غائطه وأحصر: احتبس.
وحصرت الناقة حصورا، وأحصرت: ضاق إحليلها، فهى حصور.
فعل: (حطب): حطبت الأرض، وأحطبت: كثر فيها الحطب.
قال أبو عثمان وروى أبو زيد عن الكلابيّين: (حمد): حمدت الأرض، وأحمدتها بمعنى: إذا أعجبتك، وكذلك حمدت القوم، وأحمدتهم: وجدتهم محمودين.
2 (رجع) المهموز: فعل: (حتأ): حتأت 3 الثّوب حتأ، وأحتأته: فتلت هدبه.
قال أبو عثمان: وحتأت الثّوب (أيضا) 4، وأحتأته: خطته الخياطة الثّانية يعنى: الكفّ.
وحتأت العقدة، وأحتأتها: شددتها (حلأ): قال: وحلأت الرجل حلأ وأحلأته: حككت له حكاكة حجرين فكحلت بهما عينيه، وهى الحلاءة.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى: هى الحلؤ أيضا، وقال غيره الحلؤ: الحجر المحكوك 5. (رجع)

المعتل بالواو فى عين الفعل: (حاذ): حاذ الأمور حوذا، وأحوذها: غلب عليها، ومنه الأحوذىّ: وهو القاهر للأمور، وحاذ الحمار أتنه، وأحوذها: جمعها.
قال أبو عثمان: وحاذ الرجل إبله، وأحوذها: جمعها وساقها سوقا شديدا، وأنشد للبيد:

776 - إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها … وأوردها على عوج طوال 1 (رجع) (حاب): وحاب حوبا وحوبا وأحوب: أثم.
(حال): وحال على ظهر الدّابّة حؤولا، وأحال: وثب، وحالت النّاقة والنّخلة حيالا 2، وأحالت: لم يحملا.
وأنشد أبو عثمان:

777 - من سراة الهجان صلّبها العض … ض ورعى الحمى، وطول الحيال 3 (رجع) وحال الرجل والشئ، وأحال: أتى عليه 4 حول.
قال أبو عثمان: وأحول أيضا.
قال امرؤ القيس:

778 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا … فألهيتها عن ذى تمائم محول 5 أى: صبى [29 - ب] فد أتى عليه حول.
(رجع)

(حاش): وحاش الصيد حوشا وأحاشه: استدار به ليصرفه 1 وأنشد أبو عثمان فى ذئب يقال له الأعرج:

779 - يحوشها الأعرج حوش الجلّه … من كلّ حمراء كلون الكلّه 2 (رجع) (حاط): وحاط الشئ حوطا، وأحاط به: استدار به 3. (حذا): [قال أبو عثمان] 4: وحذوتك نعلا، وأحذيتك، قال الهذلى:

780 - حذانى بعد ما خذمت نعالى … دبيّة إنّه نعم الخليل بموركتين من صلوى مشبّ … من الثّيران عقدهما جميل 5 الموركة: من الورك، والصّلوان: موضع الرّدف من الدّابّة، والمشبّ.: والشّبوب والشّبب: المسنّ من الثّيران.
(حاج): قال: وحجت أحوج، وأحوجت من الحاجة: إذا احتجت.
قال الشاعر:

781 - غنيت فلم أرددكم عن بغيّة … وحجت فلم أكددكم بالأصابع 6 قال: وأحوجتك إلى فلان وإلى الشّئ جعلت حاجتك إليه.
(رجع) وبالياء [فى عينه] 7: (حاك): حاك فيه السيف والقول 8 حيكا، وأحاك: نجع، وضربه بالسّيف، فما حاك فيه، وما أحاك بالنفى أيضا.

وبالواو فى لامه: (حفا): قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حفوت 1 شاربى أحفوه حفوا، وأحفيته: استأصلته.
[باب] فعل وأفعل باختلاف معنى المضاعف: (حكّ): حكّ الأمر فى الصّدر حكّا: اشتبه، وحككت الشئ: عركته، وأحكّ موضع من البدن: أحوج 2 إلى الحكّ.
(حرّ): وحرّ الرجل يحرّ حرّية: صار حرّا.
قال أبو عثمان: يقال: حرّ بيّن الحرورة، والحروريّة، والحرّية، والحرارة، والحرار، وكل 3 ذلك يقال: قال الشاعر فى الحرار:

782 - فما ردّ تزويج عليه شهادة … ولا ردّ من بعد الحرار عتيق 4 وقال آخر فى الحرارة:

783 - وهيهات الحرارة من رباب 5 (رجع) وحرّ حرّا: أخذته الحرارة، فهو محرور.
قال أبو عثمان: ويقال: حرت كبده تحرّ حرّة، وحررا، وهو يبس الكبد عند العطش والحزن.
(رجع)

وأحرّ القوم: صارت إبلهم حرارا لا تروى 1. (حدّ): وحددت الأرض والدّار 2 حدّا: فصلت بينها، وبين مجاوريها، وحددت الإنسان: أقمت عليه الحد، وحددته أيضا: منعته من شئ طلبه.
قال أبو عثمان: ومنه قيل: للمحروم: محدود.
قال الشاعر:

784 - لله درّك إنّى قد رميتهم … لولا حددت ولا عذرى لمحدود 3 وللبوّاب والسّجّان: حدّاد، وللخمّار 4 أيضا: حدّاد، قال الشاعر:

785 - يقول لى الحدّاد وهو يسوقنى … إلى السّجن لا تجزع فما بك من بأس 5 وقال الأعشى [فى الخمّار 6]:

786 - فقمنا ولمّا يصح ديكنا … إلى جونة عند حدّادها 7 (رجع) وحدّ الإنسان 8 حدّة: نزق، وحدّ على غيره كذلك.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حدّ الرجل حددا: إذا أسرع بالغضب.
(رجع) وحدّ حدّا: منع الرّزق.

قال أبو عثمان: ويقال: حدّ نابه يحدّ حدّة، قال العجاج:

787 - إنّى إذا ما الحرب حدّ نابها 1 (رجع) وأحددت الرّمح وغيره: جعلته حديدا، وأحدّ النظر إلى الشئ وفيه: أثبته.
(حقّ): وحقّ الشئ حقّا: وجب، وحققت الرجل: غلبته فى المحاقّة، وحقّ الفرس حققا: لم يعرق، فهو أحقّ، وحقّ لك، وحقّ أن تفعل، وحقّ فلان أن يفعل، وحققت أن تفعل، أى: صرت حقيقا به.
وقال 2 أبو عثمان: ويقال أيضا: ما يحقّك أن تفعل [كذا 3] بمعنى ما حقّ لك.
قال: وتقول: أنت حقيق أن تفعل، وللمرأة: أنت حقيقة أن تفعلى ومحقوقة أن تفعلى.
قال الأعشى:

788 - وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه … من الأرض موماة وبهماء سملق لمحقوقة أن تستجيبى لصوته … وأن تعلمى أنّ المعان موفّق 4 (رجع) وأحقّ الرجل: قال حقّا، أو ادعاه 5. (حصّ): وحصّ الشعر حصّا 6: تساقط، وحصصته: سحجته حتّى يسقط، وحصّت السّنة 7: أذهبت النّبات، وحصّ رحمه: قطعها،

وحص الحمار حصاصا: ضرط، ويقال: أسرع العدو، ويقال: أحصصت القوم: أعطيتهم حصصهم.
(حشّ): وحشّ الحرب والنار 1 حشّا: أوقدهما.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:

789 - تالله لولا أن تحشّ الطّبّخ … بى الجحيم حين لا مستصرخ 2 يعنى بالطّبّخ: الملائكة الموكّلين بالعذاب.
(رجع) وحشّ (3) السهم: ألزق قذذه من نواحيه.
وأنشد أبو عثمان:

790 - أو كمرّيخ على شريانة … حشّه الرّامى بظهران حشر المرّيخ: سهم، وحشر: جمع حشر، أى: صغير.
(رجع) وحششت الرجل: أعطيته، وحششت الحشيش: جمعته.
قال أبو عثمان: وحشّ البقل: جفّ فما فيه من الرّطب شئ.
قال: وحشّ الفرس بجنبين عظيمين: إذا كان مجفرا.
وأنشد أبو عثمان لأبى دؤاد:

791 - من الحارك محشوش … بجنب مجفر رحب (4) ويروى: جرشع رحب، والجرشع: الممتلى.
قال: وقال أبو زيد: حششت الدّابّة أحشّها: إذا علفتها الحشيش.

وقال يعقوب: حشّ الدابة يحشّها حشّا: إذا حماها 1 فى السّير، وقد حشّت الإبل بحاد منكر قال الراجز:

792 - قد حشّها الليل بسّواق حطم 2 … ليس براعى إبل ولا غنم وأحشّت المرأة: يبس ولدها فى بطنها، وكلّ حامل كذلك.
[قال أبو عثمان] 3: والولد حش، وأحشوش، ومحشوش [30 - أ] وأنشد:

793 - جاءت بولد لها أحشوش 4 … حش ثوى فى بطنها محشوش (رجع) وأحشّت الأرض: كثر حشيشها، وهو يابس النّبات.
قال أبو عثمان: قال يعقوب: بقال: هذه لمعة قد أحشّت، أى: أمكنت لأن تحتشّ، وذلك إذا يبست، وقال أبو صاعد 5: قد أحشّ الكلأ: إذا أمكن، ولا يقال: أجنّ.
قال: وأحششت فلانا إذ 6 عجز، أى: أعنته، وحششت معه.
(رجع) (حس): وحسّ البرد حسّا: قتل بشدّته.
قال أبو عثمان: وحسّ البرد النّبت حسّا: أحرقه.
(رجع) وحسست الشئ: قتلته، وحسست الدابة: نفضت عنها 7 الترّاب.
وحسست لك حسّا: رققت.

وأنشد أبو عثمان للكميت:

794 - هل من بكى الدّارراج أن تحسّ له 1 … أو يبكى الدّارماء العبره الخضل وقال القطامى:

795 - أخوك الّذى لا تملك الحسّ نفسه … وترفضّ عند المحفظات الكتائف 2 ومن أمثالهم: «إنّ العامرىّ ليحس للسّعدىّ بما بينهما من الرّحم» 3. وأحسست الشّئ: رأيته، أو سمعت حركته، وحسست به حسا لغة، ومنهم من يخفّف فيقول: أحست به، وحسيت به.
قال الشاعر:

796 - خلا أنّ العتاق من المطايا … أحسن به فهنّ إليه شوس 4 ويروى: حسين به: (حلّ): وحلّ بالمكان، وحلّ المكان حلولا: نزل به، وحلّ العقدة حلّا: فتحها، وحلّ الهدى حلّا: بلغ به موضع نحره أو ذبحه، يحل فيها كلّها، وحلّ الحقّ حلّا وحلولا: وجب.
وحلّ الشئ حلّا: ضدّ حرم، وحلّ العذاب والعقاب: نزلا، يحلّ فى هذه.
قال أبو عثمان: وحلّت المرأة: رسحت، فهى حلّاء، وذئب أحلّ، وسلقة حلّاء أيضا قال الطرمّاح:

797 - يمشّى به الذّئب الأحلّ وقوته … ذوات المرادىّ من مناق ورزّح 5

ويروى: ويمسى به.
قال: وحلّ الفرس حللا، فهو أحلّ وهو استرخاء فى عصب الدّابّة.
(رجع) وأحلّ اليمين 1: مثل حلّلها، 2 وأحلّت الغنم: نزل اللّبن فى ضروعها، وأحلّ الرّجل: خرج من الحرم إلى الحلّ، وأحللت الرجل: حلقته.
(حمّ): وحمّ الأمر حمّا: قضى.
وأنشد أبو عثمان: ألا يا لقومى كلّ ما حمّ واقع … وللطّير مجرى والجنوب مضاجع 3 قال وحمّ الله الأمر: قدّره وقضاه.
وأنشد:

799 - وليس لأمر حمّه الله مدفع 4 (رجع) وحمّ الرجل: أصابته الحمّى، وحمّت الإبل والدّوابّ حماما: مثله، وحمّ الشئ حمّة وحمّا: اسودّ، وحمّم أيضا.
قال أبو عثمان: ومنه يقال: حمّم وجه الغلام: إذا كثر شعر وجهه، وأخذ بعضه بعضا، فهو محمّم.
قال كثير:

800 - وإنّى لأستأنى ولولا طماعة (5) … بعزّة قد جمّعت بين الضّرائر وهنّ بناتى أن يبنّ وحمّمت … وجوه رجال من بنىّ الأصاغر

قال أبو عثمان: وحممت وجه الرجل: سوّدته بالحمم، وفى الحديث: «أنّ اليهود مرّوا على النّبىّ صلّى الله عليه [وسلم] 1 برجل وامرأة قد حمّموا وجوههما، [لأنّهما زنيا] 2، فقال عليه السّلام: ما حكم الزّانى فى كتابكم»؟ قالوا: هذا الّذى فعلنا بهما، فأكذبهم 3، ورجمهما 4. (رجع) وحممت حمم فلان: قصدت قصده وأحمّنى: الأمر: مثل أهمّنى، وأحممت الماء: سخّنته (حبّ): وحبّ الشئ حبابة وحبّا: صار حبيبا، وحبّ بفلان، أى: ما أحبّه إلىّ، يريد 5: حبب بفلان.
وأحب البعير: مرض أو كسر فلم يبرح من مكانه، وأحبّ الرجل: لصق بالأرض.
(حف): وحفّ الشئ حفوفا: يبس.
وأنشد أبو عثمان:

801 - قالت سليمى إذ رأت حفوفى … مع اضطراب اللّحم والشفوف 6 يقال: إن فلانا أشفّ من فلان، أى: أنقص منه.
قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: حفّت أرضنا تحفّ حفوفا، وقفّت تقفّ قفوفا، وهى أرض حافّة قافّة إذا يبس بقلها.
(رجع) وحفّت المرأة وجهها حفا وحفافا: إذا 7 نتفته، وحفّ النبّات: مثله.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: حففت الشئ حفّا: قشرته، ومنه حفّت المرأة وجهها: إذا نتفت منه الشّعر 8. (رجع)

وحفّ القوم بسيّدهم: أطافوا به، وحفّت الحاجة القوم: أضرّت بهم، وحفّ الطائر وغيره حفيفا: صوّت.
قال أبو عثمان: وحفّت الريح مثله، وهو صوتها، فى كلّ 1 شئ مرّت به، وحفّ الظّليم: مثله، وهو صوت جناحيه.
(رجع) وحفّ رأس الإنسان وغيره: شعث.
2 وأنشد أبو عثمان:

802 - وأشعث فى الدّار ذى لمّة … يطيل الحفوف ولا يقمل 3 (رجع) وفلان يحفّنا ويرفّنا، أى: يتعّهدنا ويثنى علينا، وحففت الرّجل: مدحته وأثنيت عليه.
وأحففته: عبته مقابلة وغير مقابلة (حتّ): وحتّ الورق، والطين اليابس من الثوب حتّا: نفضه.. وأنشد أبو عثمان:

803 - تحتّ بقرنيها برير أراكة … وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها 4 وفى حديث النبى - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال لسعد يوم «أحد»: احتتهم يا سعد 5، أى: أرددهم.
(رجع) وحتّ الفرس: أسرع، فهو حتّ.
قال أبو عثمان: وحكى يعقوب عن «غنيّة» «» أنها قالت: أحتّ الأرطى، إذا يبس [30 - ب].
(رجع) غنية الكلابية: أعرابية أخذ عنها بعض العلماء، وقد نقل عنها يعقوب فى ثلاثة أماكن من كتابه إصلاح المنطق 382 - 387 - 389 - ولم أجد نقله هنا من بينها.

الثلاثى الصحيح: فعل: (حتر): حترت له شيئا حترا 1: أعطيته وأيضا: حرمته إيّاه.
قال أبو عثمان، وحترت الشّئ: أحددت إليه النّظر.
(رجع) وحترت الشّئ حترا: ذقته، وما حترته بالنّفى أيضا.
قال أبو عثمان: ويقال: حترت للرّجل: إذا قلّلت عطاءه، فإذا قلت: أقلّ الرّجل وأحتر: قلته بالألف، قال الشّنفرى:

804 - وأمّ عيال قد شهدت تقوتهم … إذا حترتهم أو تحت وأقلّت 2 وقال الكميت:

805 - أنتم السّادة الغيوث إذا ال … باذل لم يمس سقبها محتورا 3 قال [ويقال] 4: حتر عيا له يحترهم حترا وحتورا: إذا كساهم ومانهم.
(رجع) وأحتر العطاء: قلّله.
قال أبو عثمان: يقال: قد أحتر فلان على نفسه وأهله، أى: ضيّق عليهم ومنعهم [خيره] 5 قال: وينشد بيت الشّنفرى:

806 - إذا أطعمتهم أحترت وأقلّت 6 (رجع)

(حبس): وحبست الشئ حبسا، أمسكته: وحبست الرجل: سجنته، وأحبست الفرس فى سبيل الله: وقفته 1، وحبسته، لغة فيه.
قال أبو عثمان: فهو فرس حبيس وحبيسة للأنثى، قال ذو الرمة:

807 - سبحلا أبا شرخين أحيا بناته … مقاليتها فهى اللّباب الحبائس 2 (رجع) (حمل): وحملت الشجرة وكلّ أنثى، وحملت الشّئ 3 على الشّئ حملا وحملانا.
قال أبو عثمان: وحملتك الشّئ: حملته لك.
(رجع) وحملت على القوم فى الحرب حملة كالدّفعة، وحملت عنك حمالة: ضمنتك قال أبو عثمان: وحملت بك أيضا.
(رجع) وحملت القرآن: حفظته، وحملت العلم: رويته ونقلته، وأيضا: عملت به، وأحملت النّاقة وغيرها: نزل لبنها من غير حمل، وأحملت أيضا: كثر ولادتها، وأحملت الرّجل، وكلّ حامل: أعنته على الحمل.
(حجز): وحجزت الشئ حجزا وحجازة: حزته ومنعته، وحجزت البعير: عقلته بالحجاز، وهو حبل.
وأنشد أبو عثمان لذى الرمة يصف الكلاب والثور:

818 - فهنّ من بين محجوز بنافذة … وزاهق وكلا روقيه مختضب 4 (رجع)

وحجزت بين المتقاتلين: فصلت وفرّقت، وأحجزنا: أتينا الحجاز.
(حلب): وحلبت اللبن وغيره حلبا: استدررته، وحلبت الرّجل، وحلبت له 1 وأحلبتك: أعنتك على الحلاب، وأحلبتك أيضا: جعلت لك ما تحلب، وأحلب القوم: صاروا فى وقت الحلب.
(حجم): وحجم الحاجم [حجما] 2: شدّ رأس المحجرم، وحجم فم البعير: ربطه بالحجام؛ لئلّا يعضّ، وحجمت الرّجل: منعته، وحجم الثّدى: نهد.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:

809 - قد حجم الثّدى على نحرها … فى مشرق ذى بهجة ناضر 3 قال أبو عثمان: وحجمت العظم أحجمه حجما: إذا عرقته.
وهو أخذك ما عليه من اللّحم.
قال: وقال ابن الأعرابى: حجمت الشّئ: مصصته، قال: ومنه اشتقاق الحجّام.
(رجع) وأحجمت 4 المرأة ولدها: أوّل رضعة ترضعه، وأحجمت الفصيل: تركته يرضع متى شاء، وأحجمت عن الأمر: تأخّرت.
(حمض): وحمض الخلّ والشّئ حموضة: صار حامضا، وحمضت الإبل: أكلت الحمض، وهو ما ملح من المرعى.

قال أبو عثمان: وأحمضتها أنا، قال:

810 - قريبة ندوته من محمضه 1 يعنى: قريبة المرعى من الماء.
(رجع) وأحمضت الأرض: كثر حمضها، وأحمضنا نحن: صرنا فيه، وأحمضت الرّجل عن الأمر: حوّلته عنه.
وأنشد أبو عثمان للطرّماح:

811 - لا ينى يحمض العدوّ وذو … الخلّة يشفى صداه بالإحماض 2 (رجع) (حفر): وحفرت البئر وغيرها حفرا، وحفر الفم والأسنان: حفرهما الدّاء 3. قال أبو عثمان: قال أبو زيد: يقولون: كانت العنز غزيرة فحفرها ذلك يحفرها حفرا، أى: هزلها 4 ذلك وجهدها.
(رجع) وأحفرتك بئرا: أعنتك على حفرها، وأحفر المهر للإثناء والإرباع: سقطت ثناياه ورباعيّاته.
(حرس): [وحرس الشئ حراسة: حفظه] 5 وحرسه حرسا: سرقه، ومنه حريسة الجبل.
قال أبو عثمان: وأحرس بهذا المكان: أقام به دهرا، وجمعه: أحرس:

قال رؤبة:

812 - وعلم أحرس فوق عنز 1 والعنز: الأكمة الصّغيرة.
وقال 2 الشاعر:

813 - وقفت بعرّاف على غير موقف … على رسم دار قد خلا منذ أحرس 3 (رجع) (حلف): وحلف حلفا، وحلفا 4، وأحلف الغلام: راهق الحلم.
قال أبو عثمان وكذلك يقال أيضا: أحلف الفرس فهو محلف، وهو الكميت الذى فى لونه 5 بين الأحوى والأحمّ، والأحمّ أشدّ سوادا من الأحوى.
والحوّة: حمرة تضرب إلى السّواد يقال: شفة حوّاء، والحمّة أشدّ سوادا، ويقال أيضا شفة حمّاء وهى أشدّ سوادا [من الحوّاء] 6، وقال سلامة بن جندل [بن الخرشب الأنمارى 7]:

814 - كميت غير محلفة ولكن … كلون الصّرف علّ به الأديم 8

قال: وأحلف الحلفاء: نبت، واحدتها حلفة، وجمعها: حلف مثل: قصبة وقصب، وقال الفرّاء [31 ا] واحدتها حلفاء.
(رجع) (حكم): وحكمت 1 بينهم حكما: فصلت، وأحكمته الأمور: جعلته حكيما، وأحكمت الشئ: أوثقته.
قال أبو عثمان: ويقال: أحكمت الشئ: أتقنته.
(رجع) (حجل): وحجل فى القيد حجلا: وثب.
قال أبو عثمان: وحجلانا أيضا، والحجل أيضا نفسه، قال الشاعر:

815 - أعاذل قد لافيت ما يزع الفتى … وطابقت فى الحجلين مشى المقيّد 2 وقال النابغة:

816 - على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا … صموتان من ملء وقلّة منطق 3 (رجع) وحجل الغراب: كذلك.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى: وحجلت عينه، وحجّلت أيضا: إذا غارت، قال أحد بنى سلمة:

816 - فتصبح حاجلة عينه … لحنواسته وصلاه غيوب 4 (رجع)

وأحجلت البعير: أطلقت يده اليسرى من القيد.
(حدج): وحدجت الشّئ ببصرى حدجا: أحددت النّظر إليه، وحدج الميّت عند الموت 1: كذلك، وحدجتك بالسّهم: رميتك [به]، 2 وحدجتك بذنب غيرك: أخذتك، وأحدج الحنظل: صار حدجا، وهو حين يصلب ويشتدّ.
(حرف): وحرفت الكلام والشّئ حرفا: حوّلته عن وجهه، والتّشديد أعمّ، وأحرفت النّاقة: هزلتها.
قال أبو عثمان: قال بعضهم فى الناقة الحرف إنّها المهزولة، والأجود من هذا القول أن تكون الصّلبة الغليظة، ألا ترى قول الأعشى 3 يصف ناقته:

817 - جماليّة حرف سناد يشلّها … وظيف أزجّ الخطو ريّان سهوق 4 وإنّما شبّهت بحرف الجبل 5. وأحرف الرجل: كثر ماله، ونما.
(رجع) (حدر): وحدر الرّجل حدرا: اجتمع خلقه.
قال أبو عثمان: وكذلك الرّمح والحبل.
قال الرّاعى:

818 - وكلّ ردينىّ إذا هزّ أرقلت … أنابيبه بين الكعوب الحوادر 6 وقال الآخر:

819 - فما رويت حتّى استبان سقاتها … قطوعا لمحبوك من الّليف حادر 7

قال: وحدرت المرأة تحدر حدارة، فهى حادرة: كثر لحمها، وكذلك النّاقة، قال ثعلبة بن صعير المازنى:

820 - وجناء مجفرة الضّلوع رجيلة … ولقى الهواجر ذات خلق حادر 1 قال: وكلّ ريّان حسن الخلق فهو حادر، وقد حدر حدارة، وقال الشاعر:

821 - أحبّ الصّبىّ السّوء من أجل أمّه … وأبغضه من بغضها وهو حادر 2 (رجع) وحدرت العين حدارة: عظمت، فهى حدرة.
وأنشد أبو عثمان:

822 - وعين لها حدرة بدرة … شقّت مآقيهما من أخر 3 (رجع) وأحدرت الثوب: فتلته.
(حضر): وحضر الشئ حضورا: ضدّ غاب، وحضرته.
قال أبو عثمان: يقال: حضرت، وحضرت لغتان، وحضرت الصّلاة، وحضرت.
قال: ولغة أهل المدينة، حضرت وكلّهم يقولون: يحضر.
(رجع)

وحضر الإنسان حضارة: سكن الحاضرة، وحضره الموت.
فيقال: احتضر وحضر 1، وأحضر الفرس: جرى جريا شديدا، والحضر: الطّلق.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:

823 - إذا جاهدته بالفضاء انبرى لها … بحضر كإلهاب الحريق المضرّم 2 ويروى: بعدو.
(رجع) (حتم): وحتم الله الشّئ حتما: أوجبه، وأحتمت من الطّعام: أبقيت الحتامة، وهى البقيّة.
(حنج): قال أبو عثمان: وحنجت الحبل حنجا: فتلته فتلا شديدا، وأحنج الفرس: إذا ضمر مثل أحنق سواء.
(رجع) فعل وفعل: (حرق): حرقت الحديد حرقا: بردته، وحرق بأسنانه: صوّت بعضها 3 ببعض.
قال أبو عثمان: ويقال: فلان يحرق نابه على الفعل للناب، ويقال: فلان حريق النّاب: كما يقال: صريف النّاب.
وقال الشاعر 4:

824 - أبى الضّيم والنّعمان يحرق نابه … عليه فأفضى والسّيوف معاقله 5 (رجع) وحرق الثّوب حرقا، تقطّع من الدقّ، وحرق الشّعر والريش: تقطّعا وتساقطا.

وأنشد أبو عثمان:

825 - حرق الجناح كأنّ لحيى رأسه … جلمان بالأخبار هشّ مولع 1 وقال أبو كبير:

826 - حرق المفارق كالبراء الأعفر 2 قال أبو عثمان: وحرق الرّجل: إذا انقطعت 3 حارقته وهى العصبة التى تجمع بين رأس الفخذ والورك.
قال الرّاجز:

827 - تراه تحت الفنن الوريق … يشول بالمحجن كالمحروق 4 وقال أبو عبيدة: إذا انقطعت الحارقة، ولم تنبت عرق صاحبها، فإن أنبتت هلك صاحبها، ولا تجبر الحارقة أبدا.
(رجع) وأحرق [الشئ] 5 بالنّار، وأحرقت الرّجل بالّلسان.
يقال: أحرقنا فلان: إذا بّرح، وأذى.
وأنشد أبو عثمان:

828 - أحرقنى النّاس بتكليفهم … ما لقى النّاس من النّاس 6 (رجع)

(حرد): وحردت الشّئ حردا: قصدته، وحرد الرّجل عن قومه: تحوّل 1. وحرد حردا: غضب.
قال أبو عثمان: وحردا أيضا، فهو حرد وحارد قال الشاعر:

829 - أسود شرى لاقت أسود حفيّة … تساقين سمّا كلّهنّ حوارد 2 ويروى: تساقت على حرد دماء الأساود (رجع) وحرد أيضا حردا: لم يستطع المشى، وحردت الدواب كلّها كذلك؛ لداء بأيديها.
وأنشد أبو عثمان:

830 - فبثّهنّ عليه واستمر به … صمع الكعوب بريئات من الحرد 3 يعنى الكلاب، يصفهنّ أنّهنّ لسن بحرد.
(رجع) وأحردت الرّجل: أفردته، وهو حريد [31 ب].
وأنشد أبو عثمان:

831 - نبنى على سنن العدوّ بيوتنا … لا نستجير ولا نحلّ حريدا 4 يقول: لا نحلّ بقوم ونحن مستضعفون، ولكنّا نحلّ بهم ونحن كثير.
ويقال: كوكب حريد: إذا طلع فى أفق السّماء متنحّيا عن الكواكب.
(رجع)

(حمر): وحمرت الأديم حمرا: قشرت باطنه، وحمرت الشّاة: نتفت صوفها، وحمرت الدّابّة والشّاة [حمرا] 1: بشمت من كثرة العلف.
قال أبو عثمان: إذا بشمت الدّابّة أخذها لذلك داء ينتن له فوها، قال امرؤ القيس:

832 - لعمرى لسعد حيث حلّت دياره … أحبّ إلينا منك فافرس حمر 2. (رجع) وأحمر الإنسان: ولد له ولد أحمر (حصد) (3): وحصدت الشئ والقوم بالسيف حصدا وحصادا، وحصد الأمر والحبل: حصدا: صار وثيقا محكما.
قال أبو عثمان: فهو حصد وأحصد، قال الشاعر:

833 - كما أفلت الظّبى بعد الجريض … من نزع أحصد مستأرب أى: شديد محكم.
(رجع) وأحصد الشئ: حان حصاده (4). (حصب): وحصبته: رميته بالحصباء، وحصبت فى الأرض: ذهبت.
[قال أبو عثمان] (5): وحصبت النّار أحصبها حصبا: إذا ألقيت فيها حطبا، قال أبو عبيدة: كلّ شئ ألقيته فى النار فهو حصب.
(رجع) وحصب: خرجت فيه الحصبة.
وأحصب: أثار الحصباء فى جريه.

حبج: وحبج بالعصا حبجا: ضرب بها، وحبج أيضا: خرجت منه ريح الحدث.
وحبج حبجا: عظم بطنه.
قال أبو عثمان [وقال أبو بكر] 1: حبج فهو محبوج: إذا ورم بطنه، والحباج: انتفاخ البطن.
(رجع) وأحبج الجبل والنّار: ظهرا لك فجاءة 2 وأنشد أبو عثمان للعجاج:

834 - علوت أغشاه إذا ما أحبجا 3 (رجع) حصر: وحصرت القوم حصرا: ضيّقت عليهم فى مدينة أو حصن.
وأنشد أبو عثمان:

835 - مدحة محصور تشكّى الحصرا … دحران لم يشرب هناك الخمرا 4 قال أبو عثمان: والحصير: المحصور، والحصير [أيضا] 5: الموضع الذى يحصر فيه القوم، قال الله - عز وجل -: «وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً 6» أى: يحصرون فيها.
(رجع) وحصر القوم بالرّجل: أطافوا به.
قال أبو عثمان: وحصرت البعير [حصرا] 7: شددت عليه الحصار، وهو كساء يطرح على ظهره، ويكتفل 8 به.
(رجع)

وحصر حصرا: استحيا، وحصر عن المرأة: لم يستطع جماعها.
وحصر أيضا: بخل، وقطع معروفه، وحصر صدره بالسرّ: صانه 1. وأنشد أبو عثمان:

836 - حصرا بسرّك يا أميم بخيلا 2 قال: وقال أبو بكر: الحصر: الّذى لا يبوح بسّره، وأنشد هذا البيت:

837 - ولقد تسقّطنى الوشاة فصادفوا … حصرا بسرّك يا أميم ضنينا 3 قال: وحصر حصرا: إذا لم يقدر على الكلام عيّا 4. (رجع) وأحصره العدوّ والمرض 5: منعاه من السّير.
(حرب): وحربته حربا: سلبته، وحربته حربا: طعنته.
وحرب دينه: سلبه.
وحرب حربا: غضب وكلب.
وأنشد أبو عثمان:

838 - لقد رأيت عجبا معجّبا … لأرنبين يحدجان ثعلبا وحرب الضّبّ فقال حربا … ألا أرى لى ذنبا مركّبا 6 حربه: غضبه.
قال أبو عثمان: وحربته أنا: قال الشاعر:

839 - كأنّ محرّبا من أسد 7 ترج … ينازلهم لنابيه قبيب

وقوم حربى، قال الأعشى:

840 - وشيوخ حربى بشطّى أريك … ونساء كأنّهنّ السّعالى 1 (رجع) وأحربتك: دللتك على ما تغنمه من مال العدوّ.
(حجن): وحجنتك حجنا: منعتك، وحجنتك عن الشّئ: صرفتك.
وأنشد أبو عثمان، للنابغة:

841 - ولا بدّ للمشغوف من طلب الهوى … إذا لم يزعه من هوى النّفس حاجن 2 (رجع) وحجن العود حجنا وحجنة: اعوجّ، وحجن الإنسان: بخل، وحجن الشّعر: جعدت أطرافه.
وأحجن الثّمام: خرجت حجنته، وهى خوصه.
قال أبو عثمان: الصواب: خرجت حجنته وجماعها الحجن.
(رجع) (حطم): وحطمت الشّئ حطما: كسرته.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:

842 - يكبّ السّفينة ذات الشّرا … ع قد كاد جؤجؤها ينحطم 3 (رجع) وحطمت السّنّ الإنسان: أضعفته، وحطم الرّجل وغيره حطما: ضعفا.
وأحطمت الأرض: كثر حطامها.
(حلس): قال أبو عثمان: وحلست البعير حلسا: إذا غشّيته بحلس، وهو النّبات 4، وحلس بالشئ حلسا: لزمه، وأحلست الأرض: كثر نباتها.

قال أبو عثمان: ذلك إذا استوى نباتها وصار كالحلس، وأنشد:

843 - ألاهل إلى نومة باللّدي … د سبيل وهل ممرع محلس 1 قال: وأحلست البعير: جعلت عليه الحلس، وهو كلّ شئ ولى ظهر البعير تحت الرّحل والقتب.
(رجع) وأحلست السماء: أمطرت مطرا رقيقا.
(حمش): قال أبو عثمان: وحمشت الشئ، وحبشته: جمعته.
(رجع) وحمش عظم [32 - ا] السّاق حمشة: رقّ 2 وأنشد أبو عثمان:

844 - قامت تريك قصبا ممكورا … لا حمشا عشّا ولا مقفورا 3 قال أبو عثمان: وقال الأصمعى: وكذلك يقال فى قوائم الدابة 4، وفى الصّدر والعنق، ورجل أحمش، وقوم حمش، وساق حمشة، والجميع الحماش والحمش أيضا.
قال الطّرمّاح يصف الديكة:

845 - إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته … حماش الشّوى يصدحن من كلّ مصدح 5 الصّدح: شدّة الصوت مع حسنه.
(رجع) وحمش الشر: اشتدّ.
وأحمشت النّار: أوقدتها.
قال أبو عثمان: وأحمشت القدر، وأحمشت بها: أشبعت وقودها.
(رجع)

فعل وفعل: (حصف): حصف الرّجل حصافة: رزن عقله، فهو حصيف.
وأنشد أبو عثمان:

846 - حديثك فى الشتّاء حديث صيف … وشتوىّ الحديث إذا تصيف فتخلط فيه من هذا بهذا … فما أدرى أأحمق أم حصيف 1 وحصف الجسم حصفا: كالجدرى.
وأحصفت النّسج: أحكمته، وأحصف الفرس وغيره: أسرع.
وأنشد أبو عثمان:

847 - ذار وإن لاقى العجاج أحصفا 2 (حرم): وحرم الشئ حرمة وحراما: ضدّ حلّ، وحرم الحاجّ حرما: مثل أحرم لغة.
وحرم حرما: لجّ، وحرم حرما [أيضا] 3: لم يقمر، وحرمت الشّاة حراما 4: اشتهت الفحل، وحرمت الصّلاة على المرأة، [وحرمت]، حرما، وحروما، وحراما، [وحرما] 5. قال أبو عثمان: وحرم عليه السّحور، وحرم أيضا بمعنى.
(رجع) وأحرم بالحج: أوجبه على نفسه بالتّلبية، وأحرمت الرّجل: قمرته 6. (حزن): وحزنت الأرض حزونة: غلظت.
وحزن الانسان حزنا، وحزنا: ضدّ فرح.
وأحزنّا: صرنا فى الحزن، وهو الغليظ من الأرض 7

(حمق): وحمقت السّوق: كسدت 1، وحمق وحمق حمقا وحماقة: معروف، فهو حمق وأحمق.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:

848 - ألّف شتّى ليس بالراعى الحمق 2 (رجع) وحمق الإنسان حماقا: مثل جدر.
وأحمق: ولد له ولد أحمق.
وأنشد أبو عثمان:

849 - لست أبالى أن أكون محمقه … إذا رأيت خصية معلّقه 3 (رجع) وأحمقت الفرس: لم يكن فى نتاجها جواد ولا سابق.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى: أحمقت الرّجل: وجدته أحمق، قال: وقال أبو زيد: أحمقت بالرّجل: إذا ذكرته بحمق 4. فعل وفعل: (حصن): حصن الشئ حصانة: امتنع، وحصنت المرأة وحصنت حصنا: امتنعت بالعفاف، فهى حصان حاصن.
وأنشد أبو عثمان لحسّان فى عائشة رضى الله عنها:

850 - حصان رزان ما تزنّ بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافل 5 وقال الآخر:

851 - الحصن أدنى لو تريدينه … من حثيك التّرب على الرّاكب 6 ويروى: لو تآييته.

جارٍ التحميل