وَلَوْ عَلَى جِنَازَةٍ لَا مَنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ صَوْمًا حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا أَوْ لَا يُصَلِّي صَلَاةً حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهَا كَلَيَفْعَلَنَّ ولَيَبِيعَنَّ كَذَا فَبَاعَهُ بِعَرْضٍ أَوْ نَسِيئَةٍ بَرَّ ولَا يَهَبُ أَوْ يُهْدِي أَوْ يُوصِي أَوْ يَتَصَدَّقُ أَوْ يُعِيرُ حَنِثَ بِفِعْلِهِ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ يُؤَجِّرُ أَوْ يُزَوِّجُ فُلَانًا حَتَّى يَقْبَلَ فُلَانٌ ولَا يَهَبُ زَيْدًا فَأَهْدَى إلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ شَيْئًا وَحَابَاهُ أَوْ وَقَفَ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ حَنِثَ لَا إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً أَوْ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ ضَيَّفَهُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ وَصَّى لَهُ أَوْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَوَهَبَهُ أَوْ لَا يَتَصَدَّقُ فَأَطْعَمَ عِيَالَهُ قوله: (ولو على جنازة) أي: بشرط الإتمام، كما في الصوم.
قوله: (اسمها) أي: وهو ركعة، بخلاف ما يأتي في النذر.
قوله: (بفعله) أي: إيجابه لذلك.
«شرح».
قوله: (ولا يهب زيدًا) حقه أن يقول: لا يهب لزيدٍ؛ لأنه يتعدى إلى المفعول الأول بحرف الجرِّ، وإلى الثاني بنفسه: كقوله تعالى: (فوهب لي ربي حكما).
[الشعراء: 21].
(ووهبنا له إسحاق).
[العنكبوت: 27]، (ووهبنا لداود سليمان) [ص: 30].
قاله في «المطلع».
ونقل في «المصباح» عن جماعة: أنه يتعدى إلى الأول بنفسه، والفقهاء يقولونه.
وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَهَبُ لَهُ بَرَّ بِالْإِيجَابِ كَيَمِينِهِ
فصل
والعرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته كَالرَّاوِيَةِ والظَّعِينَةِ والدَّابَّةِ والْغَائِطِ والْعَذِرَةِ وَنَحْوِهِ وَتَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ بِالْعُرْفِ دُونَ الْحَقِيقَةِ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عَيْشًا حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزٍ وقد يوجه بتضمين (وهب) معنى أعطى، فيتعدى بنفسه إلى مفعولين، لكن لم يسمع من كلام فصيح.
انتهى بمعناه.
قوله: (كيمينه) أي: كما لو حلف ليهبن.
قوله: (كالراوية) حقيقة: في الجمل يستقى عليه، وعرفا: للمزادة.
قوله: (والظعينة) حقيقة: الناقة يظعن عليها، وعرفاً: للمرأة في الهودج.
(والدابة): حقيقة: ما دبَّ ودرج، وعرفاً: الخيل، والبغال، والحمير.
(والغائط): حقيقة: المكان المطمئن من الأرض.
(والعذرة): حقيقة: فناء الدار، وعرفا: الخارج المستقذر.
قوله: (ونحوه) أي: كالعيش.
ولَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ حَنِثَ بِجِمَاعِهَا ولَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ ولَا يَطَأُ دَارًا وَلَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي دَارِ حَنِثَ بِدُخُولِهَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَحَافِيًا وَمُنْتَعِلًا لَا بِدُخُولِ مَقْبَرَةٍ ولَا يَرْكَبُ أَوْ يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ ودُخُولِ مَسْجِدٍ وحَمَّامٍ وبَيْتِ شَعْرٍ وأُدُمٍ وَخَيْمَةٍ لَا بصِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ ولَا يَضْرِبُ فُلَانَةَ فَخَنَقَهَا أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا أَوْ عَضَّهَا حَنِثَ ولَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ فَشَمَّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا أَوْ يَاسَمِينًا أَوْ لَا يَشَمُّ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا فَشَمَّ دُهْنَهُمَا أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ أَوْ لَا يَشَمُّ طِيبًا فَشَمَّ نَبْتًا رِيحُهُ طَيِّبٌ أَوْ لَا يَذُوقُ شَيْئًا فَازْدَرْدَهُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مَذَاقَهُ حَنِثَ قوله: (ولا يطأ) أي: دارًا.
قوله: (بركوب) سفينة أي: حيث حلف لا يركب.
قوله: (ودخول مسجد) أي: حيث حلف لا يدخل بيتاً.
قوله: (وأدم) بفتحتين، وبضمتين، جمع أديم: الجلد المدبوع.
قوله: (لا صُفَّةٍ ودهليز) أي: لأنهما مما ليس محلاً للبيتوتةِ.
قوله: (أو ياسميناً) الياسمين: هو المشمُوم المعروفُ، وفيه لغتان: الإعراب بالحركات مع لزومِ الياء، وعليها جرى المنصف، والإعراب بالحروفِ، كمسلمين، والسين مكسورة فيهما.
«مطلع».
فصل
واللغوي ما لم يغلب مجازه
فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا حَنِثَ بِأَكْلِ سَمَكٍ ولَحْمِ مُحَرَّمٍ لَا بِمَرَقِ لَحْمٍ وَلَا مُخٍّ وَكَبِدٍ وَكُلْيَةٍ وَشَحْمِهِمَا وَشَحْمِ تَرْبٍ وكَرِشٍ وَمُصْرَانٍ وَطِحَالٍ وَقَلْبٍ وَأَلْيَةٍ وَدِمَاغٍ وَقَانِصَةٍ وَشَحْمٍ وَكَارِعٍ وَلَحْمِ رَأْسٍ وَلِسَانٍ إلَّا بِنِيَّةِ اجْتِنَابِ الدَّسَمِ ولَا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ أَوْ الْجَنْبِ أَوْ سَمِينَهُمَا أَوْ الْأَلْيَةِ أَوْ السَّنَامِ حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ لَحْمًا أَحْمَرَ قوله: (ومصرانٍ) جمع مصير، وهو المعاء، كرغيفٍ ورغفان، بضم الراء، وأما المصارين فجمع الجمع.
قاله في «المطلع».
قوله: (وقانصة) هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها.
قوله: (أحمر) أي: لا أبيض، على ما صححه في «تصحيح الفروع».
خلافا لما في «شرحه».
و: لَا يَأْكُلُ لَبَنًا فَأَكَلَهُ وَلَوْ مِنْ صَيْدٍ أَوْ آدَمِيَّةٍ حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا أَوْ كِشْكًا أَوْ مَصْلًا أَوْ جُبْنًا أَوْ أَقِطًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا أَوْ سَمْنًا فَأَكَلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ طَعْمُهُ أَوْ لَا يَأْكُلُهُمَا فَأَكَلَ لَبَنًا وَلَا يَأْكُلُ رَأْسًا وَلَا بَيْضًا حَنِثَ بِأَكْلِ رَأْسِ طَيْرٍ وسَمَكٍ وجَرَادٍ وَبَيْضِ ذَلِكَ ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الْبَقَرَةِ لَا يَعُمُّ وَلَدًا ولَبَنًا ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الدَّقِيقِ فَاسْتَفَّهُ أَوْ خَبَزَهُ وَأَكَلَهُ حَنِثَ ولَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ بِطِّيخٍ وكُلِّ ثَمَرِ شَجَرٍ غَيْرِ بَرِّيٍّ ويَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ وَجَوْزٍ وَلَوْز وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ قوله: (حنث) قلت: ولو محرمًا، كما تقدم في اللحم.
«شرح».
قوله: (أو كشكا) كفلس: ما يعمل من الحنطة، وربما عمل من الشعير.
قال المطرزيُّ: فارسي معرب.
«مصباح».
قوله: (أو مصلاً) المصل كفلس: عصارة الأقط، وهو ماؤه الذي يعتصر منه حين يطبخ.
قاله ابن السكيت، «مصباح».
قوله: (كصنوبر) مثال لغير البريِّ.
وَتَمْرٍ وَتُوتٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَمِشْمِشٍ وَإِجَّاصٍ وَنَحْوِهَا لَا قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وزَيْتُونٍ وبَلُّوطٍ وبُطْمٍ وزُعْرُورٍ أَحْمَرَ وآسٍ وَسَائِرِ ثَمَرِ شَجَرٍ بَرِّيٍّ لَا يُسْتَطَابُ وقَرْعٍ وَبَاذَنْجَان وَلَا مَا يَكُونُ بِالْأَرْضِ كَجَزَرٍ وَلِفْتٍ وَفُجْلٍ وَقُلْقَاسٍ وَنَحْوِهِ ولَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ مُذَنِّبًا حَنِثَ لَا إنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ الْآخَرَ وَلَا يَأْكُلُ تَمْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ نَاطِفًا قوله: (وبلوط) كتنور: ثمر شجر، قد يؤكل، وربما دبغ بقشره.
قوله: (وزعرور) بالضم، من ثمر الباديةِ، يشبه النبق في خلقه، وفي طعمه حموضة.
قوله: (أحمر) أي: بخلاف الأبيض.
قوله: (وباذنجان) بكسر الذال، وبعض العجم يفتحُها، فارسي معرب.
ولَا يَأْكُلُ أُدْمًا حَنِثَ بِأَكْلِ بَيْضٍ وَشَوِيٍّ وَجُبْنٍ وَمِلْحٍ وَتَمْرٍ وزَيْتُونٍ وَلَبَنٍ وَخَلٍّ وَكُلِّ مُصْطَبَغٍ بِهِ ولَا يَأْكُلُ قُوتًا حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَلَحْمٍ وَلَبَنٍ وَكُلِّ مَا تَبْقَى مَعَهُ الْبِنْيَةُ ولَا يَأْكُلُ طَعَامًا مَا حَنِثَ بكُلِّ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ لَا ب مَاءٍ وَدَوَاءٍ ووَرَقِ شَجَرٍ وَتُرَابٍ وَنَحْوِهَا ولَا يَشْرَبُ مَاءً حَنِثَ بِمَاءِ مِلْحٍ ونَجِسٍ لَا جُلَّابٍ ولَا يَتَغَدَّى فَأَكَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ لَا يَتَعَشَّى فَأَكَلَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ لَا يَتَسَحَّرُ فَأَكَلَ قَبْلَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَمَنْ أَكَلَ مَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ مُسْتَهْلَكًا فِي غَيْرِهِ كَسَمْنٍ قوله: (وشواء) بمعنى: مشوي، ككتابٍ، وبساطٍ، بمعنى: مكتوبٍ، ومبسوطٍ، وله نظائر.
قوله: (مصطبغٍ) أي: ما يغمس فيه الخبز من الأدم، ويسمَّى ذلك المغموس فيه صبغًا، بكسر الصاد.
«مطلع».
قوله: (لا بجلاب) عصير قصب السكر.
فَأَكَلَهُ فِي خَبِيضٍ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا فَأَكَلَهُ نَاطِفًا أَوْ لَا يَأْكُلُ شَعِيرًا فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إذَا ظَهَرَ طَعْمُ شَيْءٍ مِنْ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ ولَا يَأْكُلُ سَوِيقًا أَوْ السَّوِيقَ فَشَرِبَهُ أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ حَنِثَ ولَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَصِّه لَا بِذَوْقِهِ ولَا يَأْكُلُ أَوْ لَا يَشْرَبُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُمَا لَمْ يَحْنَثْ بِمَصِّ قَصَبِ سُكَّرٍ ورُمَّانٍ وَلَا بِبَلْعِ ذَوْبِ سُكَّرٍ فِي فِيهِ بِحَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ سُكَّرًا ولَا يَأْكُلُ مَائِعًا فَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ أَوْ لَا يَشْرَبُ مِنْ النَّهْرِ أَوْ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْبِئْرِ فَاغْتَرَفَ بِإِنَاءٍ وَشَرِبَ حَنِثَ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْكُوزِ فَصَبَّ مِنْهُ فِي إنَاءٍ وَشَرِبَهُ ولَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ حَنِثَ بِثَمَرَتِهَا وَلَوْ لَقَطَهَا مِنْ تَحْتِهَا
فصل
ومن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشا أَوْ خُفًّا أَوْ نَعْلًا حَنِثَ ولَا يَلْبَسُ ثَوْبًا حَنِثَ كَيْفَ لَبِسَهُ وَلَوْ تَعَمَّمَ بِهِ أَوْ ارْتَدَى بِسَرَاوِيلَ أَوْ اتَّزَرَ بِقَمِيصٍ لَا بِطَيِّهِ وَتَرْكِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ أَوْ تَدَثُّرِهِ بِهِ وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا فَارْتَدَى بِهِ لَا إنْ اتَّزَرَ بِهِ ولَا يَلْبَسُ حُلِيًّا فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ أَوْ مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً أَوْ خَاتَمًا وَلَوْ فِي غَيْرِ خِنْصَرٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فِي مُرْسَلَةٍ حِنْثَ لَا عَقِيقًا أَوْ سَبْحًا أَوْ حَرِيرًا لَا إنْ حَلَفَ قوله: (أو جوشنًا) قال الجوهري: الجوشن: الدرع.
قال في «المطلع»: وكأنه درعٌ مخصوص.
قوله: (بسراويل) حلف لا يلبسها.
قوله: (بقميص) أي: حلف لا يلبسه.
قوله: (أو تدثره) أي: التحافه.
قوله: (في مرسلة) اسم مفعولٍ: وهي القلادة.
«مطلع».
قوله: (أو سبجًا) خرز معروف أسود،
لَا يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً فَلَبِسَهَا فِي رِجْلِهِ ولَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ أَوْ لَا يَرْكَبُ دَابَّتَهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ حَنِثَ بِمَا جَعَلَهُ لِعَبْدِهِ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لَا بِمَا اسْتَعَارَهُ ولَا يَدْخُلُ مَسْكَنَهُ حَنِثَ بِمُسْتَأْجَرٍ ومُسْتَعَارٍ وَبِمَغْصُوبٍ يَسْكُنُهُ لَا بمِلْكِهِ الَّذِي لَا يَسْكُنُهُ وَإِنْ قَالَ مِلْكَهُ لَمْ يَحْنَثْ بمُسْتَأْجَرٍ ولَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِ فُلَانٍ حَنِثَ مَا جُعِلَ بِرَسْمِهِ كَحَلِفِهِ لَا يَرْكَبُ رَحْلَ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ لَا يَبِيعُهُ ولَا يَدْخُلُ حَنِثَ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَابَهَا فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ لَا إنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ أَوْ وَقَفَ عَلَى حَائِطِهَا ولَا يُكَلِّمُ إنْسَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إنْسَانٍ حَتَّى بتَنَحَّ أَوْ اُسْكُتْ لَا بِسَلَامٍ مِنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إمَامًا فارسي معرب.
قوله: (بما جعله) فلان لعبده من دار، ودابَّة، قوله: (أو آجره) أي: آجره فلان من ذلك.
قوله: (بمستأجر) بل بوقفٍ.
قوله: (على حائطها) أي: بحيث لم يبق وراءه شيء.
قوله: (كل إنسان) أي: من ذكر وأنثى، وصغير وكبير، وعاقل ومجنون.
«إقناع».
و: لَا كَلَّمْت زَيْدًا فَكَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ حَنِثَ مَا لَمْ نْوِ مُشَافَهَتَهُ إلَّا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ فَفَتَحَ عَلَيْهِ ولَا بَدَأْتَهُ بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا لَمْ يَحْنَثْ ولَا كَلَّمْته حَتَّى يُكَلِّمَنِي أَوْ يَبْدَأَنِي بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا حَنِثَ ولَا كَلَّمْته حِينًا أَوْ الزَّمَانَ وَلَا نِيَّةَ تَخُصُّ قَدْرًا مُعَيَّنًا مِنْهُ فسِتَّةَ أَشْهُرٍ وزَمَنًا أَوْ أَمَدًا أَوْ دَهْرًا أَوْ بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا أَوْ عُمْرًا أَوْ طَوِيلًا أَوْ حُقُبًا أَوْ وَقْتًا فَأَقَلُّ زَمَانٍ والْعُمُرَ أَوْ الْأَبَدَ أَوْ الدَّهْرَ فكُلُّ الزَّمَانِ وأَشْهُرًا أَوْ شُهُورًا أَوْ أَيَّامًا فثَلَاثَةُ وإلَى الْحَصَادِ أَوْ الْجِذَاذِ فإلَى أَوَّلِ مُدَّتِهِ والْحَوْلَ فكَامِلٌ لَا تَتِمَّتُهُ ولَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ قَالَ لِمَنْ دَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ: ﴿اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: 46] بِقَصْدِ الْقُرْآنِ وَتَنْبِيهُهُ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْآنَ حَنِثَ وَحَقِيقَةُ الذِّكْرِ مَا نَطَقَ بِهِ قوله: (أو حقبا) والحقبة بالكسر: المدة.
قوله: (وإن لم يقصد به... إلخ) ظاهره ولو أطلق.
و: لَا مِلْكَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدَيْنٍ ولَا مَالَ لَهُ أَوْ لَا يَمْلِكُ مَالًا حَنِثَ بغَيْرِ زَكَوِيٍّ وَبِدَيْنٍ وَضَائِعٍ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ عَوْدِهِ وَبِمَغْصُوبٍ لَا بِمُسْتَأْجَرٍ ولِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ فَجَمَعَهَا وَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً بَرَّ لَا إنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّهُ بِمِائَةٍ وَلَوْ آلَمَهُ
فصل
وإن حلف لا يلبس من غزلها وَعَلَيْهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يَطَأُ أَوْ لَا يُمْسِكُ أَوْ لَا يُشَارِكُ أَوْ لَا يَصُومُ أَوْ لَا يَحُجُّ أَوْ لَا يَطُوفُ قوله: (وليضربنه بمئة... إلخ) لعلَّ الفرق بينها وبين التي بعدها: أن ما دخلت عليه الباء صادق على الآلة، سواء فرقت أو جمعت، وما لم تدخل عليه الباء صادق على الفعلات، وهي لا تكون من شخص إلا مرتبة.
قوله: (وعليه منه) أي: استدامه.
قوله: (أو لا يحج) أي: حنث، خلافا لـ «الإقناع» في صورتي: الصوم والحج، حيث قال: ولو كان حلفه صائما أو حاجاً فاستدام، أو حلف على غيره لا يصلي، وهو في الصلاة، فاستدام، لم يحنث.
وَهُوَ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارًا وَهُوَ دَاخِلُهَا أَوْ لَا يُضَاجِعُهَا عَلَى فِرَاشٍ فَضَاجَعَتْهُ وَدَامَ أَوْ لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فُلَانٌ بَيْتًا فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ فَأَقَامَ مَعَهُ حَنِثَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ لَا إنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ يَتَطَهَّرُ أَوْ يَتَطَيَّبُ فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ ولَا يَسْكُنُ أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ سَاكِنٌأَوْ مُسَاكِنٌ فَأَقَامَ فَوْقَ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ فِيهِ عَادَةً نَهَارًا بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ الْمَقْصُودِ وَلَوْ بَنَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ حَاجِزًا وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ حَنِثَ قوله: (وهو كذلك) أي: متلبِّس بما حلف لا يفعله مما سبق، وأدام، حنث.
قوله: (وهو داخلها) أي: ودام، حنث.
قوله: (حنث) لأن الاستدامة كالابتداءِ.
قوله: (مالم تكن نيةٌ) كأن نوى لا يلبس من غزلها غير ما هو لابسه، أو غير هذا اليوم، فيرجع إلى نيته، ثم السبب، كما تقدم.
قوله: (فاستدام) لأنَّ اسم الفعل في هذه الثلاثة لا يطلق على مستديمها، فلا يقال: تزوجت، أو تطيبت، أو تطهرت شهرًا، بل منذ شهر؛ لأن فعلها انقضى.
ولم تنزل في الشرع استدامة التزوج والتطيب منزلة ابتدائهما في الإحرام.
قوله: (ولو بنى بينه... إلخ) أي: لتساكنهما قبل انتهاء بناءِ الحاجزِ.
لَا إنْ أَوْدَعَ مَتَاعَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ مَلَّكَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْكَنًا أَوْ مَا يَنْقُلُهُ بِهِ أَوْ أَبَتْ زَوْجَتُهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُهَا وَلَا النُّقْلَةُ بِدُونِهَا مَعَ نِيَّةِ النُّقْلَةِ إذَا قَدَرَ أَوْ أَمْكَنَتْهُ بِدُونِهَا فَخَرَجَ وَحْدَهُ أَوْ كَانَ بِالدَّارِ حُجْرَتَانِ لِكُلِّ حُجْرَةٍ مِنْهُمَا بَابٌ وَمِرْفَقٌ فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ لَا سَاكِنَتِهِ بِهَا وَهُمَا غَيْرُ مُتَسَاكِنَيْنِ فَبَنَيَا بَيْنَهُمَا وَفَتَحَ كُلٌّ لِنَفْسِهِ بَابًا وَسَكَنَاهَا ولَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ حَائِطًا الدَّارِ أَوْ لَا يَأْوِي أَوْ لَا يَنْزِلُ فِيهَا كَلَا يَسْكُنُهَا وَكَذَا إلَّا أَنَّهُ يَبَرُّ بِخُرُوجِهِ وَحْدَهُ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْهُ وَلَا يَحْنَثُ بِعَوْدِهِ إذَا حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَيَرْحَلَنَّ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَلَدِ وَخَرَجَ مَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ وَالسَّفَرُ الْقَصِيرُ سَفَرٌ يَبَرُّ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ وَكَذَا النَّوْمُ الْيَسِيرُ قوله: (لا إن أودع... إلخ) أي: لا يحنث إن ودع... إلخ.
قوله: (منه) أي: البلد، بخلاف الدار.
قوله: (من الدار) أي: لا إن حلف لا يسكنها.
ولَا يَسْكُنُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا أَوْ كَانَ فِيهَا غَيْرَ سَاكِنٍ فَدَامَ جُلُوسُهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يَدْخُلُ دَارًا فَحُمِلَ وَأُدْخِلَهَا وَأَمْكَنَهُ الِامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعُ أَوْ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ حَنِثَ
فصل
ومن حلف ليشربن هذا الماء أَوْ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ لَا وَإِنْ جُنَّ حَالِفٌ قَبْلَ الْغَدِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ قوله: (هذا الماء) أي: غدًا، أو أطلق.
قوله: (أو أطلق) أي: فلم يقل غدًا، ولا فيه، قوله: (أو فيه) أي: الغد، في مسألتي التقييد، وأما في مسألتي الإطلاق، فالظاهر: أنَّه يحنث بتلفه بعد مضيِّ زمن يتَّسع للفعل،
وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ أَوْ لَا مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ لَا إنْ مَاتَ قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ وَإِنْ قَالَ الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ فَتَلِفَ حَنِثَ عَقِبَهُ وَلَا يَبَرُّ بِضَرْبِهِ قَبْلَ وَقْتٍ عَيَّنَهُ لَا مَيِّتًا ولَابِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ وَيَبَرُّ بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا ولَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَأَبْرَأَهُ الْيَوْمَ أَوْ أَخَذَ عَنْهُ عَرَضًا أَوْ مُنِعَ مِنْهُ كَرْهًا أَوْ مَاتَ فَقَضَاهُ لِوَرَثَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ ولَيَقْضِيَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ أَوْ مَعَ أَوْ إلَى رَأْسِهِ.
أَوْ اسْتِهْلَالِهِ.
أَوْ عِنْدَ أَوْ مَعَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَمَحِلُّهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ وَيَحْنَثُ بَعْدَهُ وَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ تَأَخُّرِ كَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدِّهِ وَذَرْعِهِ وإذَا حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ وَنَحْوِهِ وَشَرَعَ فِيهِ إذَا تَأَخَّرَ لِكَثْرَتِهِ قوله: (من أوَّل الغد) أي: ويحكم بالحنث.
«شرح».
ففي طلاقٍ وعتقٍ، يحكم بموجَبِهما من أوَّل الغدِ.
قوله: (مجنونًا) حالٌ من المفعول.
وَلَا أَخَذْت حَقَّك مِنِّي فَأُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهِ أَوْ أَخَذَهُ حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ لِي غَرِيمُهُ فَأَخَذَهُ حَنِثَ كَلَا تَأْخُذْ حَقَّك عَلَيَّ لَا إنْ أُكْرِهَ قَابِضٌوَلَا إنْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ حَجْرِهِ إلَّا أَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُعْطِيكَهُ لِبَرَاءَتِهِ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ ولَا فَارَقْتَنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْك فَفَارَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرِ لَا كَرْهًا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ حَنِثَ ولَا افْتَرَقْنَا أَوْ لَا فَارَقْتُك حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْكَ فَهَرَبَ أَوْ فَلَّسَهُ حَاكِمٌ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِفِرَاقِهِ أَوْ لَا فَفَارَقَهُ لِعِلْمِهِ بِوُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ حَنِثَ وَكَذَا إنْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ أَوْ فَارَقَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَا إذَا أُكْرِهَ أَوْ قَضَاهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا وَفِعْلُ وَكِيلِهِ كَهُوَ وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ زَيْدًا فَبَاعَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لَهُ وَلَوْ تَوَكَّلَ حَالِفٌ لَا يَبِيعُ وَنَحْوَهُ فِي بَيْعٍ لَمْ يَحْنَثْ أَضَافَهُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ لَا ولَا فَارَقْتُك حَتَّى أُوَفِّيَك حَقَّك فَأُبْرِئَ مِنْهُ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى فِرَاقِهِ قوله: (لا إن أكره) أي: لا يحنث إن أكره؛ لأنه لا ينسب إليه أخذٌ.
لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَيْنًا فَوُهِبَتْ لَهُ وَقَبِلَ حَنِثَ لَا إنْ أَقْبَضَهَا قَبْلَ وَإِنْ كَانَ حَلَفَ لَا أُفَارِقُك، وَلَك قِبَلِي حَقٌّ فَأُبْرِئَ أَوْ وَهَبَ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا وَقَدْرُ الْفِرَاقِ مَا عُدَّ عُرْفًا كَبَيْعٍ ولَا يَكْفُلُ مَا لَا يُكْفَلُ بَدْنًا وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ لَمْ يَحْنَثْ قوله: (له) أي: لمن هي تحت يدِه، وهو الغريمُ الحالف.
قوله: (مطلقاً) أي: سواءٌ أقبضه العين قبل الهبة، أو لا.
قوله: (وشرط البراءة... إلخ) أي: شرط البراءةَ من المالِ إن عجزَ عن إحضارِه.
باب النذر
وَهُوَ إلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَافِرًا بِعِبَادَةٍ نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ شَيْئًا غَيْرَ لَازِمٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَلَا مُحَالَ فَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ َهُوَ مَكْرُوهٌ لَا يَرُدُّ قَضَاءً وَيَنْعَقِدُ فِي وَاجِبٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَنَحْوُهُ فَيُكَفِّرُ إنْ لَمْ يَصُمْهُ كَحَلِفِهِ عَلَيْهِ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُحَالِ وَأَنْوَاعُ مُنْعَقِدٍ سِتَّةٌ.
قوله: (وهو) أي: لغةً: الإيجاب، يقال: نذر دم فلانٍ، أوجب قتله.
وشرعا: ما ذكره المصنف بقوله: (إلزام... إلخ) قوله: (غير لازم بأصل الشرع) هذا على قول الأكثر، وأما على المذهب كما سيأتي: فالأولى حذفه، ويمكن أن يكون المراد: بيانه، باعتبار الغالب لا بخصوصه.
قوله: (وعند الأكثر: لا) أي: لا ينعقد، والمذهب: ينعقد.
أَحَدُهَا الْمُطْلَقُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا وَلَا نِيَّةَ وَفَعَلَهُ فكَفَّارَةُ يَمِينٍ الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ وَهُوَ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ الْحَمْلَ عَلَيْهِ كَإنْ كَلَّمْتُك أَوْ إنْ لَمْ أُخْبِرْك فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُ بِذَلِكَ أَوْ لَا أُقَلِّدُ مَنْ يَرَى الْكَفَّارَةَ وَنَحْوَهُ وَمَنْ عَلَّقَ صَدَقَةَ شَيْءٍ بِبَيْعِهِ وآخَرُ بِشِرَائِهِ فَاشْتَرَاهُ كَفَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ كَفَّارَةَ يَمِينٍ الثَّالِثُ نَذْرُ مُبَاحٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي أَوْ أَرْكَبَ دَابَّتِي فَيُخَيَّرُ أَيْضًا قوله: (المطلق) أي: عما يخصصه بشيء يجب بعينه.
قوله: (المنع) إن كان الشرط مثبتاً.
قوله: (أو الحمل عليه) أي: إن كان الشرط منفياً، قوله: (كفارة يمين) قال في «شرح الإقناع» قلت: وإن تصدَّق به المشتري خرج من العهدة.
انتهى.
الرَّابِعُ نَذْرُ مَكْرُوهٍ كَطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ فَيُسَنُّ أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا يَفْعَلُهُ الْخَامِسُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَيَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَيُكَفِّرُ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ وَيَقْضِي غَيْرَ يَوْمِ حَيْضٍ وَمَنْ نَذَرَ ذَبْحَ مَعْصُومٍ حَتَّى نَفْسِهِ فكَفَّارَةُ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ مَا لَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا السَّادِسُ نَذْرُ تَقَرُّبٍ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ وَصَدَقَةٍ وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ مُطْلَقًا بِشَرْطٍ أَوْ عُلِّقَ بِشَرْطِ نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ كَإنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ سَلِمَ مَالِي أَوْ حَلَفَ بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ كَوَاَللَّهِ لَئِنْ سَلِمَ مَالِي لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا، فَوُجِدَ شَرْطُهُ لَزِمَهُ وَيَجُوزُ خْرَاجُهُ قَبْلَهُ قوله: (وتتعدد... إلخ) أي: على من نذر دبح ولدِه؛ لأنه مفرد مضاف، فيعم والظاهر: تجزئه كفارة واحدة.
قوله: (مطلقا) أي: غير معلَّق بشرطٍ.
قوله: (فوُجدَ) متعلِّقٌ ومرتبط بقوله: (أو علَّق بشرط) وإنما جعل نائب الفاعل اسمًا ظاهرًا؛ للتذكار، ولو حذفه، واكتفى بضميره المستتر؛ لصحَّ.
وأما قوله: (لزمه) فجواب شرط مقدَّرٍ، يدل عليه ما ذكر، والتقدير: فإن نذر ما ذكر على وجه الإطلاق، أو التقييد، ووُجدَ الشرط في النوع الثاني، لزمَه.
محمدٌ الخلوتيُّ.
وَلَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ مَنْ تُسَنُّ لَهُ بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِأَلْفٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كُلُّ مَالِهِ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ وبِبَعْضٍ مُسَمًّى لَزِمَهُ وَإِنْ نَوَى ثَمِينًا أَوْ مَالًا دُونَ مَالٍ أُخِذَ بِنِيَّتِهِ وَإِنْ نَذَرَهَا بِمَالٍ وَنِيَّتُهُ أَلْفٌ يُخْرِجُ مَا شَاءَ فَيَصْرِفُهُ لِلْمَسَاكِينِ كَصَدَقَةٍ مُطْلَقَةٍ وَلَا يُجْزِيهِ إسْقَاطُ دَيْنٍ وَمَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ لَا رَدَدْت سَائِلًا فكَمَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَحَصَّلْ لَهُ إلَّا مَا يَحْتَاجُهُ فكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِثُلُثِ الزَّائِدِ قوله: (من تسنُّ له) أي: بأن لا يضر ذلك بنفسِه، أو عيالِه، أو غريمه، ونحوه مما ذكر في صدقةِ التطوع.
قوله: (بكلِّ ماله) يتنازعه كل من: الصدقة، وتسن، إن قلنا بجوازه في المصادر، وإلا فحذف من الأول لدلالة الثاني، وإن كان على خلافِ المشهورِ.
قوله: (مسمى) كنصف ماله، أو ثلثيه، فلا يكفيه هنا الثلث؛ لأنه لا مانع منه.
قوله: (يخرج ماشاء) أي: لا يلزمه ما نوى.
وقله: (يمينٍ) لعدم فعل المنذور، أو المحلوف.
وَحَبَّةِ بُرٍّ وَنَحْوِهَا لَيْسَتْ سُؤَالَ السَّائِلِ وإنْ مَلَكْت مَالَ فُلَانٍ فَعَلَيَّ الصَّدَقَةُ بِهِ فَمَا مَلَكَهُ فمَالِهِ وَمَنْ حَلَفَ فَقَالَ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَحَنِثَ فكَفَّارَةُ يَمِينٍ فصل
ومن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره رَمَضَانَ وَيَوْمَا الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ إِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فالْقَضَاءُ مُتَتَابِعًا وكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ صَامَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ شَهْرًا مِنْ يَوْمِ فِطْرِهِ وَكَفَّرَ ولِعُذْرٍ بَنَى وَقَضَى مَا أَفْطَرَهُ مُتَتَابِعًا مُتَّصِلًا بِتَمَامِهِ وَكَفَّرَ وَإِنْ جُنَّهْ كُلَّهُ لَمْ يَقْضِهِ قوله: (وإن ملكت مال فلان) أي: كله، أو بعضه، على ما تقدَّم فيه.
قوله: (فكماله) أي: فيجزئه ثلثه.
قوله: (عليَّ عتقُ رقبة) أي: لا فعلت كذا.
قوله: (وكفارة يمين) لفوات المحل.
قوله: (من يومِ) لوجوب التتابع، والفورية.
قوله: (ولعذر) كمرض، وسفر، وحيض.
قوله: (وإن جنة) الضمير المستتر في محل الرفع، والبارز في محل النصب، عائد على الشهر، فنصبه نصب الظرف، لا المفعول به.
محمد الخلوتي.
وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ التَّتَابُعُ وَإِنْ قَطَعَهُ بِلَا عُذْرٍ اسْتَأْنَفَهُ وبَيْنَهُ بِلَا كَفَّارَةٍ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَيُتِمُّ ثَلَاثِينَ وَيُكَفِّرُ وَكَذَا سَنَةٍ فِي تَتَابُعٍ وَيَصُومُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا سِوَى رَمَضَانَ وأَيَّامِ النَّهْيِ وَلَوْ شَرَطَ التَّتَابُعَ فَيَقْضِي وسَنَةٍ مِنْ الْآنَ أَوْ مِنْ وَقْتِ كَذَا فمُعَيَّنَةٍ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ لَزِمَهُ فَإِنْ أَفْطَرَ كَفَّرَ فَقَطْ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَلَا يَدْخُلُ رَمَضَانُ ويَوْمُ نَهْيٍ وَيَقْضِي فِطْرَهُ بِهِ وَيُصَامُ لِظِهَارٍ وَنَحْوِهِ مِنْهُ وَيُكَفِّرُ مَعَ صَوْمِ ظِهَارٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَنَحْوِهِ فَوَافَقَ عِيدًا أَوْ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا وَقَضَى وَكَفَّرَ قوله: (فيقضي) أي: رمضان والخمسة أيام.
قوله: (يقضي فطره) لعذر، أو لا، فيقضي ما أفطره من رمضان بعده، ويكفِّر بسبب النَّذرِ، إن أفطرَ بلا عذرٍ.
قوله: (ونحوه) كوطء برمضان.
قوله: (منه) أي: من الدهر المنذور.
قوله: (ونحوه) كوطءٍ؛ لأنه سببه.
قوله: (فقط) أي: بلا قضاء؛ لعدم إمكانه.
وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَ يَقْدَمُ زيد فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ونَهَارًا وَهُوَ صَائِمٌ وَقَدْ بَيَّتَ النِّيَّةَ لِخَبَرٍ سَمِعَهُ صَحَّ وَأَجْزَأَهُ وَإِلَّا أَوْ كَانَ مُفْطِرًا أَوْ وَافَقَ قُدُومَهُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضِ قَضَى وَكَفَّرَ وَإِنْ وَافَقَ قُدُومَهُ وَهُوَ صَائِمٌ عَنْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ أَتَمَّهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ وَيَقْضِي نَذْرَ الْقُدُومِ كَصَائِمٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَإِنْ وَافَقَ يَوْمَ نَذْرِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ فَلَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ وَنَذَرَ اعْتِكَافَهُ كَصَوْمِهِ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَلَوْ ثَلَاثِينَ لَمْ يَلْزَمْهُ تَتَابُعُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ ِنِيَّةِ قوله: (وإلا) أي: وإلا يكن بيَّت النية لخبرٍ سمعَه.
قوله: (أتمه) أي: أتم يوم القدوم.
قوله: (قضاؤه) أي: يوم القدوم الذي صامه عن نذر معين، وألزمنا إتمامه.
قوله: (ويقضي نذر... إلخ) أي: ويكفر لفوات المحل.
قوله: (وإن وافق يوم نذرِه) أي: صادفه ولقيه، أي: يوم القدوم، فـ (يوم نذره) إما فاعل، أو مغفعول؛ لأن من صادفك، فقد صادفته، وجملة: (وهو مجنون) حالٌ من الناذر.
فتدبر.
قوله: (كصومه) في الجملة على ما تقدَّم.
محمد الخلوتي.
قوله: (إلا بشرطٍ) بأن تقول: متتابعة.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا مُتَتَابِعًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَأَفْطَرَ لِمَرَضٍ يَجِبُ مَعَهُ الْفِطْرُ أَوْ لِحَيْضٍ خُيِّرَ اسْتِئْنَافَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَيُكَفِّرُ وَإِنْ لِشَهْرٍ أَوْ مَا يُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ ولِغَيْرِ عُذْرٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ بِلَا كَفَّارَةٍ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ نَذَرَهُ حَالَ عَجْزِهِ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً وَنَحْوَهَا وَعَجَزَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ وحَجًّا لَزِمَهُ فَإِنْ لَمْ يُطِقْهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ حُجَّ عَنْهُ وَإِلَّا أَتَى بِمَا يُطِيقُهُ وَكَفَّرَ لِلْبَاقِي وَمَعَ عَجْزِهِ عَنْ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ حَالَ نَذْرِهِ لَا يَلْزَمُهُ ثُمَّ إنْ وَجَدَهُمَا لَزِمَهُ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمًا أَوْ صَوْمَ بَعْضِ يَوْمٍ لَزِمَهُ يَوْمٍ بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَنَذَرَ صَوْمَ لَيْلَةٍ لَا يَنْعَقِدُ وَلَا كَفَّارَةَ وَكَذَا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمٍ قوله: (لم ينقطع التتابع) الذي اختاره في «شرحه»: أن هذه الصورة كالتي قلبها، خلافاً لما في المتن.
فليحرر ذلك.
قوله: (وعجز) أي: عجزًا لا يرجى زواله.
«حاشية».
قوله: (بما يطيقه) من الحجَّاتِ.
أَتَى فِيهِ بِمُنَافٍ وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً فرَكْعَتَانِ قَائِمًا لِقَادِرٍ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تُجْزِئ فِي فَرْضٍ وأَرْبَعًا بِتَسْلِيمَتَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ يُجْزِئُ بِتَسْلِيمَةٍ كَعَكْسِهِ وَلِمَنْ نَذَرَ صَلَاةً جَالِسًا أَنْ يُصَلِّيَهَا قَائِمًا وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ حَرَمِهَا وَأَطْلَقَ أَوْ قَالَ غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ مَكَانِهِ لَا إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتِهِ مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانَا بِعَيْنِهِ أَوْ إتْيَانُهُ لَا حَقِيقَةَ الْمَشْيِ وَإِنْ رَكِبَ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى فكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ والصَّلَاةُ فِيهِ قوله: (بعينه) للمشي، أو الإحرام فيلزمُه، قال منصور البهوتي: ومقتضى ما سبق من أنه يكره إحرام قبل ميقاته: أنه لا يفي به ويكفر، إلا أن يقال: أصل الإحرام مشروعٌ، وإنما المكروه تقديمه.
وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا فِي غَيْرِ حَرَمٍ لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ وَإِنْ نَذَرَ رَقَبَةٍ فمَا يُجْزِي عَنْ وَاجِبٍ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهَا وَيُجْزِئُهُ مَا عَيَّنَهُ لَكِنْ لَوْ مَاتَ الْمَنْذُورُ أَوْ أَتْلَفَهُ نَاذِرٌ قَبْلَ عِتْقِهِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِلَا عِتْقٍ وَعَلَى مُتْلِفِ غَيْرِهِ قِيمَتُهُ لَهُ وإنْ مَلَكْت عَبْدَ زَيْدٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ أُلْزِمَ بِعِتْقِهِ إذَا مَلَكَهُ وَمَنْ نَذَرَ طَوَافًا أَوْ سَعْيًا فَأَقَلُّهُ أُسْبُوعٌ وعَلَى أَرْبَعٍ فطَوَافَانِ أَوْ سَعْيَانِ وَمَنْ نَذَرَ طَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ عُرْيَانًا أَوْ الْحَجِّ حَافِيًا حَاسِرًا وَنَحْوَهُ وَفَّى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَتُلْغَى تِلْكَ الصِّفَةُ وَيُكَفِّرُ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ قوله: (في غير حرمٍ) أي: لم يتعين، فإن وصله لزمه... إلخ.
قوله: (بلا عتقٍ) أي: لا يلزمه مع كفارة اليمين عتق رقبةٍ.
قوله: (له) أي: للناذر، فلا يلزمه صرفها في رقبةٍ يعتقها.
قوله: (يقصد القرية) فإن كان في لجاج، خير كما تقدم.
قوله: (بوعد) أي: ويحرم بلا استثناء.
«شرح».