الزكاة: حَقٌّ وَاجِبٌ فِي مَالٍ خَاصٍّ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ وَالْمَالُ الْخَاصُّ سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وبَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ والنحل والأثمان وعروض التجارة وَشُرُوطُهَا وَلَيْسَ مِنْهَا بُلُوغٌ، وعقل-: كتاب الزكاة
فرضت بالمدينة.
قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر قبل نزول آية الزكوات.
قوله: (حق) من نحو عشر أو نصفه أو ربعه.
قوله: (في مال خاص) يأتي.
قوله: (مخصوصة) هم الثمانية.
قوله: (بوقت مخصوص) هو تمام الحول وبدو الصلاح ونحوه.
قوله: (وغنمه) لا في ظباء.
قوله: (وليس منها بلوغ) فتجب على صغير، ومجنون، لا فيما وقف لحمل من إرث، أو وصية،
الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ لَا كَمَالُهَا فَتَجِبُ عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا رَقِيقٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ وَلَوْ مَلَكَ.
ولو انفصل حياً، كما جزم به في "الإقناع".
خلافاً لابن حمدان، قال لحكمنا بملكه ظاهراً، حتى منعنا باقي الورثة.
وبخطه على قوله: (بلوغ) أي: لا تجب في المال المنسوب إلى الجنين.
"إقناع".
قوله: (بقدر ملكه) فلو كسب مبعض نصفه حر ألف درهم، وحال عليها الحول؛ وجب عليه زكاة خمس مئة؛ لأنها قدر ما يملكه من ذلك.
قوله: (لا كافر) تصريح بما علم من مفهوم إسلام؛ أي: لا تجب على كافر وجوب أداء، وأما وجوب الخطاب؛ فثابت.
نبه عليه ابن نصر الله في "حواشي الكافي"، وإليه أشار صاحب "الإقناع" بقوله: فلا تجب بمعنى الأداء على كل كافر.
وهذا مبني على الصحيح عند الأصوليين من خطاب الكفار بالفروع.
قوله: (ولو ملك) خلافاً للشافعي، وهو قول عندنا.
وَمِلْكُ نِصَابٍ تَقْرِيبًا فِي أَثْمَانٍ، وعُرُوضِ وَتَحْدِيدًا فِي غَيْرِهِمَا لِغَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَوْ مَغْصُوبًا وَيَرْجِعُ بِزَكَاتِهِ عَلَى غَاصِبِهِ أَوْ ضَالًّا لَا زَمَنَ مِلْكِ مُلْتَقِطٍ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُلْتَقِطٍ أَخْرَجَهَا مِنْهَا أَوْ غَائِبًا لَا إنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ مَدْفُونًا مَنْسِيًّا أَوْ مَوْرُوثًا جَهِلَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَنَحْوَهُ وَيُزَكِّيهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ.
قوله: (لفلس) إنما تظهر فائدته على القول: بأن الدين لا يمنع وجوب الزكاة.
ويمكن أن يقال: بل تظهر فائدته على المذهب، إذا تجدد له مال بعد الحجر، ومضى عليه حول، وهو محجور عليه؛ فإنه لا زكاة عليه فيما زاد على الدين، ولو بلغ نصاباً؛ لأنه ممنوع من التصرف فيه، لكنه يشكل بالمبيع المتعين، أو المتميز، حيث أوجبوا زكاته على المشتري، ولو في حال لا يجوز له فيها التصرف لخيار، أو غيره؛ فيطلب الفرق والتحرير.
قوله: (أخرجها منها) ولو لحول التعريف، ولا تجزيء عن ربه "شرح".
قوله: (لا إن شك في بقائه) لا يظهر له فائدة؛ إذ المال الغائب، سواء كان معلوم البقاء أو مشكوكه، متى وصل إلى يده؛ زكاه، ولا يلزمه إخراج ما وجب فيه قبل وصوله إلى يده، وقد نبه المحشي على ذلك.
قوله: (ونحوه) كموهوب لم يقبض.
أَوْ مَرْهُونًا وَيُخْرِجُهَا رَاهِنٌ مِنْهُ بِلَا إذْنِ إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَيَأْخُذُ مُرْتَهِنٌ عِوَضَ زَكَاةٍ إنْ أَيْسَرَ أَوْ دَيْنًا غَيْرَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ دَيْنِ سَلَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ أَثْمَانًا أَوْ لِتِجَارَةٍ وَلَوْ مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ وَتَسْقُطُ زَكَاتُهُ إنْ سَقَطَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِلَا عِوَضٍ وَلَا إسْقَاطٍ وَإِلَّا فَلَا فَيُزَكِّي إذَا قَبَضَ أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَيَجْرِي إخْرَاجُهَا قَبْلَ وَلَوْ قَبَضَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَبَاقِيهِ دَيْنٌ، أَوْ غَصْبٌ، أَوْ ضَالٌّ زَكَّاهُ قوله: (إن تعذر غيره) وإلا لم يجز، والظاهر: الإجزاء.
قوله: (إن أيسر) أي: فيما إذا لم يأذن.
قوله: (أودية واجبة) لأنها لم تتعين مالاً زكوياً.
قوله: (أو دين سلم) فلا تجب.
وبخطه أيضاً على قوله: (أو دين سلم ما لم يكن... إلخ) الظاهر: أنه لا فرق بين دين السلم وغيره في وجوب الزكاة فيه، إن كان أثماناً، أو لتجارة، وفي عدم الوجوب إن لم يكن كذلك.
وإن كان دين السلم يخالف غيره في غير ما ذكر؛ فما وجه إفراد دين السلم وتخصيصه بالقيد؟ فليحرر.
قوله: (أثمانا) أي: فتجب.
وَإِنْ زَكَّتْ صَدَاقَهَا كُلَّهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ بِطَلَاقِهِ رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ بِكُلِّ حَقِّهِ وَلَا تُجْزِئُهَا زَكَاتُهَا مِنْهُ بَعْدَ وَيُزَكِّي مُشْتَرٍ مَبِيعًا مُعَيَّنًا أَوْ مُتَمَيِّزًا وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى انْفَسَخَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَمَا عَدَاهُمَا بَائِعٌ وتَمَامُ الْمِلْكِ وَلَوْ فِي مَوْقُوفٍ قوله: (كله) ويجب ذلك عليها.
قوله: (متعيناً) كنصاب سائمة، معين أو موصوف من قطيع معين، والمتميز كهذه الأربعين، فكل متميز متعين ولا عكس.
تنبيه: قال في "الفروع": النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة، وكما يدخل فيه تمام الملك، يدخل فيه من تجب عليه.
أو يقال: الإسلام والحرية شرطان للسبب، فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده.
وذكر غير واحد هذه الأربعة شروطاً للوجوب، كالحول، فإنه شرط للوجوب بلا خلاف، لا أثر له في السبب.
"شرح إقناع".
قوله: (وما عداهما) كما في الذمة.
عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ سَائِمَةٍ وغلة أرض وشجر ويخرج من غير السائمة فلا زكاة في دين كتابة وحصة مضاربة قبل قسمة ولو ملكت بالظهور ويزكي رب المال حصته كالأصل وإذا أداها من غيره فرأس المال باق ومنه تحتسب من أصل المال وقدر حصته من الربح وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال بلا إذنه فيضمنها ويصح شرط كل منهما زكاة حصته من الربح على الآخر لا زكاة رأس المال أو بعضه من الربح وتجب إذا نذر الصدقة بنصاب أو بهذا النصاب قوله: (على معين) ولعل منه ما وقف على نحو مؤذن ومدرس.
قوله: (قبل قسمة) أي: أو تنضيض مع محاسبة.
قوله: (ولو ملكت) كما هو المذهب.
قوله: (بلا إذنه) فيضمنها ولا تجزيء.
قوله: (على الآخر) فيه أنه ليس على المضارب زكاة؛ فلعله على القول بوجوبها عليه، أو ليزيد به ربحه.
قوله: (من الربح) فيفسد العقد.
قوله: (إذا حال... إلخ) متعلق بالصدقة.
قوله: (عنهما) أي: في صورة بهذا النصاب.
قوله: (نذر أن يتصدق به) أي: قبل وجوب الزكاة فيه، أما لو وجبت زكاة مالٍ، فنذر الصدقة به؛ لم تسقط تلك الزكاة، وتصير تلك الزكاة واجبة بالحول وبالنذر، إلا إن ينذر الصدقة به على من ليس من أصناف الزكاة؛ فلا يصح نذره في قدر الزكاة الواجبة، ويصح في بقيته.
ابن نصر الله المحب.
قوله: (على الخلطة) ويأتي: أنها لا تؤثر في غير سائمة.
قوله: (موصى به) فلو أوصى بنفع سائمة؛ زكاها مالك الأصل.
قوله: (ولا في مال من عليه دين... إلخ) فلو كان له مالان من جنسين؛ جعل الدين في مقابلة
إذا حال الحول ويبرأ من زكاة ونذر بقدر ما يخرج منه بنيته عَنْهُمَا لَا فِي مُعَيَّنٍ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ومَوْقُوفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَغَنِيمَةٍ مَمْلُوكَةٍ إلَّا مِنْ جِنْسٍ إنْ بَلَغَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا وَلَا إنْ بُنِيَ عَلَى الْخُلْطَةِ وَلَا فِي فَيْءٍ وخُمُسِ ونَقْدٍ مُوصًى بِهِ فِي وُجُوهِ بِرٍّ، أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ وَقْفًا، وَلَوْ رَبِحَ وَالرِّبْحُ كَأَصْلٍ وَلَا فِي مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِنَقْصِ النِّصَابِ وَلَوْ كَفَّارَةً وَنَحْوَهَا، قوله: (إذا حال... إلخ) متعلق بالصدقة.
قوله: (عنهما) أي: في صورة بهذا النصاب.
قوله: (نذر أن يتصدق به) أي: قبل وجوب الزكاة فيه، أما لو وجبت زكاة مال، فنذر الصدقة به؛ لم تسقط تلك الزكاة، وتصير تلك الزكاة واجبة بالحول وبالنذر، إلا أن ينذر الصدقة به على من ليس من أصناف الزكاة؛ فلا يصح نذره في قدر الزكاة الواجبة، ويصح في بقيته.
ابن نصر الله المحب.
قوله: (على الخلطة) ويأتي: أنها لا تؤثر في غير سائمة.
قوله: (موصى به) فلو أوصى بنفع سائمة؛ زكاها مالك الأصل.
قوله: (ولا في مال من عليه دين... إلخ) فلو كان له مالان من جنسين؛ جعل الدين في مقابلة
أَوْ زَكَاةَ غَنَمٍ عَنْ إبِلٍ إلَّا مَا بِسَبَبِ ضَمَانٍ أَوْ حَصَادٍ، أَوْ جِذَاذٍ، أَوْ دِيَاسٍ وَنَحْوِهِ وَمَتَى بَرِئَ ابْتَدَأَ حَوْلًا.
ما يوفي منه، وإن لم يوف من أحدهما؛ جعل في مقابلة ما هو الأحظ للفقراء.
قوله: (أو زكاة غنم عن إبل) مثال ذلك: أن يملك خمساً من الإبل في المحرم، وأربعين شاة في صفر، فبتمام حول الإبل وجب عليه شاة، فإن أخرجها من الأربعين؛ فلا إشكال، وإن لم يخرجها؛ فهي دين ينقص بها نصاب الغنم.
أما لو اتفق الحولان؛ فالظاهر: وجوب شاتين.
قوله: (إلا ما بسبب ضمان) صار به فرعاً، وقرار الضمان على غيره، ولذلك صور.
قوله: (أو حصاد... إلخ) ينبغي حمله على ما إذا لم يستدن لذلك، إلا بعد وجوب الزكاة بالاشتداد، وإلا كان مانعاً، على ما في "شرح الإقناع".
حيث ترجى الأخير من عبارة مصنفه.
قوله: (ومتى بريء) بريء زيد من دينه يبرأ، من باب: تعب، براءة: شقط عنه طليه، وبرأ من المرض يبرأ، من بابي: نفع وتعب، ومن باب: قرب لغة.
"مصباح".
وَيَمْنَعُ أَرْشُ جِنَايَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ زَكَاةَ قِيمَتِهِ وَمَنْ لَهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ يُبَاعُ لَوْ أَفْلَسَ يَفِي بِدَيْنِهِ جَعَلَ فِي مُقَابَلَةِ مَا مَعَهُ وَلَا يُزَكِّيهِ وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ أَلْفٌ وَلَهُ عَلَى مَلِيءٍ دَيْنُ أَلْفٍ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسِ زَكَاةٍ ولِ أَثْمَانٍ وَمَاشِيَةٍ وَيُعْفَى فِيهِ عَنْ نِصْفِ يَوْمٍ قوله: (يباع لو أفلس) كعقار، وأثاث لا يحتاجه.
قوله: (يفي بدينه) أي: وعنده مال زكوي بدليل قوله: (جعل في مقابلة ما معه) من المال الزكوي، لا في مقابلة عرض القنية.
قوله: (ولا يمنع الدين خمس الركاز)؛ لأنه بالغنيمة أشبه، ولذا لم يعتبر فيه نصاب ولا حول.
قوله: (مضي حول) هو خبر من الأخبار المتقدمة لقوله: (وشروطها)، وقوله: (لأثمان... إلخ) حال من (حول)، وشرط مجيء الحال من المضاف إليه موجود، وهو كونه
لَكِنْ يَسْتَقْبِلُ بِصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُعَيَّنَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهَا مِنْ عَقْدٍ وَبِمِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ تَعْيِينٍ وَيَتْبَعُ نِتَاجُ السَّائِمَةِ وَرِبْحُ التِّجَارَةِ الْأَصْلَ فِي حَوْلِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا وَإِلَّا فَحَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حِينِ كَمُلَ وَحَوْلُ صِغَارٍ مِنْ حِينِ مَلَكَ ك كِبَارٍ وَمَتَى نَقَصَ أَوْ بِيعَ قد أضيف المصدر العامل فيه، على حد: (إليه مرجعكم جميعاً).
[يونس: 4]، على حذف مضافين، والتقدير: ولوجوب زكاة أثمان... إلخ: مضي حول.
فتأمل.
قوله: (لكن يستقبل... إلخ) هذا استدراك مما فهم من الإطلاق في مبدأ الحول، فإن ظاهر الكلام: أنه من الملك دائماً، والواقع أنه ليس على الإطلاق، بل منه ما يكون مبدؤه من الملك، ومنه ما يكون من التعيين، كما بينه المصنف.
قوله: (من ذلك) أي: المذكور؛ أي: كالصداق وعوض الخلع، فـ (من) تبعيضية.
قوله: (وحول صغار) إذا تغذت بغير اللبن.
قوله: (ومتى نقص) مطلقاً؛ أي: سواء وجبت في عينه، أو قيمته.
أَوْ أُبْدِلَ مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَا فِرَارًا مِنْهَا انْقَطَعَ حَوْلُهُ إلَّا فِي ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ وَيُخْرِجُ مِمَّا مَعَهُ وفِي أَمْوَالِ الصَّيَارِفِ لَا بِجِنْسِهِ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِأَكْثَرَ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُ الْأَوَّلِ كَنِتَاجٍ وَإِنْ فَرَّ لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ وَيُزَكِّي مِنْ قوله: (أو أبدل) يغني عنه قوله: (بيع) إلا أن يحمل الأول على ما فيه إيجاب وقبول، والثاني على المعاطاة، فتدبر.
شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (في عينه) قيد في الأخيرين.
وبخطه على قوله: (في عينه) خرج به ما تجب في قيمته، كعروض تجارة، فلا ينقطع حولها ببيعها، أو إبدالها.
"شرح", قوله: (وفي أموال الصيارف) عطفه على ما تقدم من عطف الخاص على العام.
قاله في "شرح الإقناع".
وكانت نكتته الإشارة إلى أنه لا فرق بين تكرر الإبدال وعدمه.
قوله: (حول الأول) أي: الخارج عن ملكه.
قوله: (لم تسقط بإخراج... إلخ) مقتضاه صحة البيع.
جِنْسِ الْمَبِيعِ لِذَلِكَ الْحَوْلِ وَإِنْ اُدْعِي عَدَمَهُ وَثَمَّ قَرِينَةُ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِذَا مَضَى وَجَبَتْ فِي عَيْنِ الْمَالِ فَفِي نِصَابٍ لَمْ يُزَكِّ حَوْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ زَكَاةً وَاحِدَةً إلَّا مَا زَكَاتُهُ الْغَنَمُ مِنْ الْإِبِلِ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ زَكَاةٌ وَمَا زَادَ عَلَى نِصَابٍ يُنْقَصُ مِنْ زَكَاتِهِ كُلَّ حَوْلٍ بِقَدْرِ نَقْصِهِ بِهَا قوله: (لذلك الحول) أي: الذي وقع الفرار فيه دون ما بعده.
قوله: (وثم قرينة) تكذبه، كمخاصمة مع ساع جاء أثناء الحول.
قوله: (في عين المال) أي: الذي يجوز إخراجها منه، بخلاف عروض التجارة، وما زكاته الغنم من الإبل.
قوله: (إلا ما زكاته الغنم... إلخ) كما دون خمس وعشرين منها، إذا مضى عليه أحوال ولم يزكه، فعليه لكل حول زكاة، بخلاف ما لو ملك خمساً من الإبل، ومضى أحوال؛ فإنه لا يلزمه إلا زكاة الحول الأول؛ لأنها دين ينقص بها النصاب.
هذا معنى ما في "شرحه الصغير" وينبني عليه: أنه إذا ملك عشرين من الإبل، ومضى حولان مثلا؛
وَتَعَلُّقُهَا كأَرْشِ جِنَايَةٍ لَا كَدَيْنٍ بِرَهْنٍ أَوْ بِمَالٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَا تَعَلُّقِ شَرِكَةٍ فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَالنَّمَاءُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَهُ وَإِنْ أَتْلَفَهُ لَزِمَهُ مَا وَجَبَ فِيهِ لَا قِيمَتُهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يَرْجِعُ بَائِعٌ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعِهِ فِي قَدْرِهَا إلَّا إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ وَلَا يُعْتَبَرُ إمْكَانُ أَدَائِهَا وَلَا بَقَاءُ مَالٍ فإنه لا يجب للثاني إلا ثلاث شياه؛ لأن زكاة الأول دين عليه، والله أعلم.
وبخطه على قوله: (إلا ما زكاته الغنم) أي: ولو اتهم، كما يأتي.
قوله: (وغيره) ظاهر عطفه على المفرع: أن الرهن لا يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره مطلقاً، مع أنه ليس كذلك، كان الظاهر أن يقول: بإذن أو غيره؛ لأن الرهن يصح التصرف فيه بالبيع، إو غيره بالإذن.
فتدبر.
شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (إلا إن تعذر غيره) أي: فله الرجوع؛ أي: لا يمنع، بل يجب.
قوله: (ولا يعتبر إمكان أداء) أي: لا يشترط لوجوبها، بل شرط للزوم الإخراج، ولو أسقطه؛ لكان أحسن؛ لأنه علم مما تقدم.
قوله: (ولا بقاء مال) أي: ليس شرطاً في كل من وجوب الزكاة، ولزوم إخراجها، بخلاف سابقه.
إلَّا إذَا تَلِفَ ثَمَرٌ أَوْ زَرْعٌ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ حَصَادٍ وَجِذَاذٍ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ ومَعَ دَيْنٍ بِلَا رَهْنٍ وَضِيقِ مَالٍ يَتَحَاصَّانِ وبِهِ يُقَدَّمُ بَعْدَ نَذْرٍ بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ حَيٌّ.
قوله: (إلا إذا تلف... إلخ) وإذا سقط الدين بلا عوض ولا إسقاط كما تقدم؛ أنه تسقط زكاته.
قوله: (وجذاذ) أي: أو بعدهما قبل وضع بحرين.
قوله: (بعد نذر) الظرف متعلق بـ (يتحاصان)، فإذا مات وترك ثلاث شياه مثلاً، وكان قد نذر قبل موته الصدقة بواحدة معينة من الثلاث، وعين أخرى أضحية، وترك الثالثة، وكانت تساوي عشرة دراهم مثلاً، وعليه عشرة دراهم زكاة، ومثلها ديناً لآدمي؛ فيتصدق بالشاة المنذورة، ويضحى بما عينها، وتباع الثالثة، ويصرف من ثمنها خمسة للزكاة، وخمسة للدين.
ولا يظهر لي عطف المصنف (الأضحية) بـ (ثم) مع أنه لا ترتيب بين النذر والأضحية، فتدبر.
والله أعلم.
باب زكاة السائمة
وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ فَتَجِبُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبِهَا لَا فِي مَعْتَلَفَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبٍ لَهَا أَوْ لِعَلَفِهَا وَعَدَمُهُ مَانِعٌ فَيَصِحُّ أَنْ تُعَجَّلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَيَنْقَطِعُ السَّوْمُ شَرْعًا بِقَطْعِهَا عَنْهُ بِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ حَوْلِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةِ قِنْيَةِ عَبِيدِهَا لِذَلِكَ أَوْ ثِيَابِهَا الْحَرِيرِ لِلُبْسِ مُحَرَّمٍ لَا بِنِيَّتِهَا لِعَمَلٍ قَبْلَهُ.
قوله: (وتسمين... إلخ) لا فيما ينتفع بظهرها أكثر الحول.
قوله: (بنفسها) أي: كما يجب العشر في زرع حمل السيل بذره إلى أرض، فنبت فيها.
قوله: (لا في معتلفة بنفسها) أي: بأن رعت بنفسها من مملوك له؛ بخلاف ما إذا رعت المباح بنفسها.
قال في "الإقناع": ولا تجب في العوامل أكثر السنة، ولا لإجارة، ولو كانت سائمة نصاً.
انتهى.
قوله: (ونحوه) كقصد جلب نحو خمر عليها.
قوله: (لعمل قبله) من
وَلَا شَيْءَ فِي إبِلٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ بِصِفَةِ غَيْرَ مَعِيبَةٍ وَفِي الْمَعِيبَةِ صَحِيحَةٌ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ وَلَا يُجْزِي بَعِيرٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَلَا نِصْفَا شَاتَيْنِ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَتَجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ مَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَهِيَ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ خُيِّرَ بَيْنَ إخْرَاجِهَا وشِرَاءِ مَا بِصِفَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً أَوْ لَيْسَتْ فِي مَالِهِ فَذَكَرَ أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ وَهُوَ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا أَوْ حَقُّ مَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ جَذَعٍ مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ ثَنِيٌّ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ حمل أو كراء ونحوه.
قوله: (ففيها شاة) سنها كأضحية: جذع ضأن، وثني معز، لكن لا يجزيء ذكر هنا.
قوله: (غير معيبة) جودة ورداءة، ففي إبل كرام سمان شاة كريمة سمينة، وعكسه بعكسه.
قوله: (ولا يجزيء بعير) ذكر أو أثنى؛ لأنه غير المنصوص عليه.
قوله: (وهي أعلى من الواجب... الخ) أي: لم يجزئه ابن لبون، ولذا قال: (خير... إلخ) قوله: (أو حق... إلخ) أي: وأولى.
قوله: (أو جذع) أي: وأولى؛ لأنه قد ألقى سنه، قوله: (أو أنثى) ألقى ثنيته.
وَأَوْلَى بِلَا جُبْرَانٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ وَيَأْخُذُهُ وَلَوْ وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ... أَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ وفَوْقَهَا بِلَا جُبْرَانٍ وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ حَتَّى بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ بِهَا الْفَرْضُ وَلَا شَيْءَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ.
قوله: (وأولى) راجع للحق والجذع والثني، يعني: أن هذه أولى بالإجزاء من ابن اللبون، لكن بلا جبران في الكل.
قوله: (جذعة) أي: وهي أعلى سن واجب.
قوله: (وفوقها) عن بنت لبون، أو حقة، أو جذعة.
قوله: (التي يتغير بها الفرض) وحتى بالمخرجة، فهي تزكي نفسها وغيرها.
تاج الدين البهوتي.
قوله: (ولا شيء فيما بين الفرضين) هو مناقض لقوله قبله: (ويتعلق الوجوب حتى بالواحدة التي يتغير بها الفرض)، فإن قيل: إن المراد بالوجوب: إنما هو الوجوب المتعلق بالواحدة المغيرة للفرض، وبما قبلها، لا بما بعدها؛ ولأنه زائد عن الغاية بالواحدة المذكورة؟ فالجواب: إن الوجوب متعلق بما هو بعدها أيضاً، وإنما هي مبدأ الوجوب، فهي أقب من ذلك النصاب المتجدد؛ لأنها أوله، بدليل أن عيبه بنقص
ثُمَّ يَسْتَقِرُّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِمِائَةٍ خَيْرُ بَيْنَ الْحِقَاقِ وَبَيْنَ بَنَاتِ اللَّبُونِ وَيَصِحُّ كَوْنُ الشَّطْرِ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ وَالشَّطْرِ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ جُبْرَانٍ تَعَيَّنَ الْكَامِلُ وَمَعَ عَدَمِهِمَا أَوْ عَيْبِهِمَا أَوْ عَدَمِ أَوْ عَيْبِ كُلِّ سِنٍّ وَجَبَ فَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ أَسْفَلَ وَيَخْرُجُ مَعَهُ جُبْرَانًا أَوْ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ فَوْقُ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا فَإِنْ عُدِمَ مَا يَلِيهِ انْتَقَلَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا بقدره من الشاة المخرجة عن الإبل، وأيضا لو لم يكن مخرجاً عنه مع وجوده؛ يلزم أنها بنفسها نصاب مستقل؛ لأن ما قبلها فيه شيء مخصوص.
تاج الدين البهوتي.
وبخطه على قوله: (ولا شيء... إلخ) أي: لا تعلق.
انْتَقَلَ إلَى ثَالِثٍ بِشَرْطِ كَوْنِ ذَلِكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَصْلُ وَالْجُبْرَانُ شَاتَانُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَيُجْزِئُ فِي جُبْرَانٍ وثَانٍ وَثَالِثٍ النِّصْفُ دَرَاهِمَ وَالنِّصْفُ شِيَاهٍ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ إخْرَاجٌ أَوْ دُونَ مُجْزِئٍ وَلِغَيْرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا وَلَا مَدْخَلَ لِجُبْرَانٍ فِي غَيْرِ إبِلٍ
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ بَقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ وَفِيهَاتَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سَنَةٌ وَيُجْزِي مُسِنٌّ وفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَهَا سَنَتَانِ وَتُجْزِي أُنْثَى أَعْلَى مِنْهَا سِنًّا، قوله: (انتقل إلى ثالث) أي: من فوق أو أسفل، ولا يزيد على ذلك.
قاله في "شرح الإقناع".
قوله: (ومجنون) وسفيه.
قوله: (ولغيره) أي: غير ولي من ذكر.
قوله: (معيباً) بلا جبران.
قوله: (ويجزيء مسن) بل أولى.
لَا مُسِنٌّ وَلَا تَبِيعَانِ وَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِق فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَإِبِلٍ وَلَا يُجْزِئُ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هَهُنَا وابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ وإذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ أَرْبَعُونَ وفِيهَا شَاةٌ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاتَانِ وَفِي وَاحِدَةٍ وَمِائَتَيْنِ ثَلَاثُ إلَى أَرْبَعِمِائَةِ ثُمَّ تَسْتَقِرُّ وَاحِدَةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ ولَهُ سَنَةٌ ومِنْ ضَأْنٍ جَذَعٌ ولَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ حَيْثُ يُجْزِي ذَكَرٌ إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ لِخَيْرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ قوله: (وجذع) أي: وما فوق.
قوله: (ويؤخذ من معز... إلخ) أي: يؤخذ في زكاة غنم، وما دون خمس وعشرين من إبل، وفي جبران.
قوله: (ولا يؤخذ تيس) التيس: الذكر من المعز إذا أتى عليه حول، والجمع: تيوس، كفلس وفلوس، وقبل الحول
وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ وَلَا الرُّبَّى وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا حَامِلٌ وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ وَلَا كَرِيمَةٌ وَلَا أَكُولَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ مِرَاضٌ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ لَا إبِلٍ وَبَقَرٍ فَلَا يُجْزِي فُصْلَانٌ وعَجَاجِيلُ فَيُقَوَّمُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ وَيُقَوَّمُ فَرْضُهُ ثُمَّ تُقَوَّمُ الصِّغَارُ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ.
جدي.
"مصباح".
وبخطه أيضا على قوله: (ولا يؤخذ تيس) يعني: أنه إذا كان النصاب كله ذكورا، فإن الذكر يجزيء إخراجه، كما تقدم التصريح به، فإن أخرج إذن ذكراً، لإعادة له بالضراب فذاك، وإن أخرج تيساً، وهو الذكر الذي ينزو على الغنم، فإما إن يكون معداً للضراب أو لا، والثاني لا يجزيء؛ لفساد لحمه من غير زيادة فضيلة وعظم يوجب جعله للضراب، وهو التيس المعد للضراب، فيه الفضيلة والخسية؛ فيجزيء، ولكن لا يؤخذ قهراً على مالكه، بل برضاه.
فتدبر.
قوله: (وعجاجيل) جمع عجيل بتشديد الجيم.
قوله: (ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط) يعني: أنه يؤخذ عن الصغار كبيرة، تنقص قيمتها بقدر نقص الصغار، مثال ذلك: لو كان عنده خمس وعشرون من صغار الإبل، وأربعون من صغار البقر، تساوي على تقدير كونها كباراً ألف درهم، وكانت بنت المخاص الواجبة حينئذ،
وَإِنْ اجْتَمَعَ صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وَإِنَاثٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا أُنْثَى صَحِيحَةً كَبِيرَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ إلَّا كَبِيرَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً فَيُخْرِجُهَا أَيْ: الْكَبِيرَةَ وَيُخْرِجُ سَخْلَةً وصَحِيحَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً فَيُخْرِجُهَا ومَعِيبَةً فَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ أَوْ كَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ أَوْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ أَهْلِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ أُخِذَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ وَفِي كِرَامٍ وَلِئَامٍ أَوْ سِمَانٍ وَمَهَازِيلَ الْوَسَطُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ في الإبل، والمسنة الواجبة في البقر، تساوي كل واحدة منها خمسين درهماً، فنظرنا في النصاب من الصغار، فوجدناه يساوي ست مئة، فقد نقصت قيمته عن قيمة الكبار خمسين، فينقص من قيمة الواجب فيه، عن قيمة الواجب في الكبار بقدر ذلك، أعني: الخمسين، فيجب فيه كبيرة قيمتها ثلاثون، التي هي تنقص عن الخمسين خمسين.
فتأمل.
قوله: (على قدر قيمة المالين) فيقوم كباراً، ويوف الفرض، ثم صغارا كذلك، ثم يؤخذ بالقسط.
قوله: (وفي كرام... إلخ) الكريمة: هي الجامعة للكمال
وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ جَازَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ الْوَاجِبِ وَيُجْزِئُ سِنٍّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ مِنْ جِنْسِهِ لَا الْقِيمَةُ فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْوَاجِبُ فصل
وإذا اختلط اثنان فأكثر الممكن في حقها، من غزارة لبن، وجمال صورة، أو كثرة لحم، أو صوف، وهي النفاس، التي تتعلق بها نفس صاحبها، واللئيمة: ضد الكريمة، وأما السمين: فكثير اللحم، والمهزول: ضده.
"مطلع".
قوله: (وإذا اختلط) أي: اشترك.
وبخطه على قوله: (وإذا اختلط) الخلطة مثل العشرة، وزناً ومعنى، والخلطة بالضم: اسم من الاختلاط، مثل الفرقة من الافتراق.
"مصباح".
وبخطه على قوله: (وإذا اختلط) ما توهمه صيغة افتعل، من أنه لا بد أن يكون المالان منفردين، ثم تقع بينهما الخلطة،
من أهلها فِي نِصَابٍ مَاشِيَةً لَهُمْ جَمِيعَ الْحَوْلِ خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ مَشَاعًا أَوْأَوْصَافٍ بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى وَمَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى ليس مراداً؛ بدليل ما سيأتي في قوله: (ومتى لم يثبت لخليطين حكم الانفراد، بعض الحول... إلخ) محمد الخلوتي.
قوله: (من أهلها) أي: أهل وجوبها، لا مستحقيها، كما هو ظاهر، ويقتضيه كلامه الأتي.
قوله: (في نصاب ماشية... إلخ) فإذا كان لذلك المال الذي ثم النصاب المشترك فيه بقية لم يشتركا فيها؛ بأن لم يقع فيها خلطة بالكلية، أو وقعت، لكن مع غير هذا الخليط، فإن الخلطة تصير الجميع مالاً واحداً، كما صرح به المحشي في آخر الفصل، وعلى هذا: فينبغي أن يكون التقدير في جواب الشرط، وهو قوله: (فكواحد) فمالهما، ولو غير المشترك فيه إذا كان من جنس المشترك فيه؛ كواحد.
محمد الخلوتي.
قوله: (لهم) أي: فلا أثر لخلط غاصب مع غيره.
قوله: (واشتركا في... إلخ) قيد في الثاني، أعني: خلطة الأوصاف، كما صرح به في "الإقناع"، وهو ظاهر.
قوله: (بضم الميم) قال في "المصباح" بعد ذكره لما في المتن: وفتح الميم بهذا
وَمَحْلَبِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ وَمَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ، فَكَوَاحِدٍ.
المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان، واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل على صيغة المفعول، وأما المراح بالفتح: فاسم الموضع من راحت بغير ألف.
انتهى.
قوله: (محلب) بفتح الميم ما ذكره المصنف، وأما بكسرها: فالوعاء يحلب فيه، وهو الحلاب أيضاً مثل كتاب: "مصباح".
قوله: (وهو: موضع الحلب) بأن تحلب في مكان واحد.
قوله: (أحد المالين) أي: إن اتحد نوعهما، وقد يقال: إن المضر إنما هو تخصيص الفحل بفعل فاعل، أما لو اختص بغير تخصيص، أو كان الاختصاص طبيعياً؛ بأن كان من أحد النوعين كالضأن والمعز، فلا يضر، ولعل هذا هو الحامل للمضنف على ترك التقييد بعدم اختلاف النوع، وعلى هذا: فينبغي أن يكون المراد من قوله: (بأن لا يختص) بأن لا يخص.
شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (ووقته) أي: ففيه استعمال المشترك في معنييه.
قوله: (فكواحد) هو جواب (إذا) يعني: فالمال المخلوط كواحد في الزكاة إيجابا وإسقاطاً، فتؤثر الخلطة تغليظاً وتخفيفاً.
وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ وَرَاعٍ وَإِنْ بَطَلَتْ بِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ خَلِيطٍ ضَمَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مَالَهُ زَكَاةً إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ لِخَلِيطَيْنِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ بَعْضَ الْحَوْلِ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابًا مَعًا زَكَّيَاهُ زَكَاةَ خُلْطَةٍ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُمَا بِأَنْ خَلَطَا فِي أَثْنَائِهِ ثَمَانِينَ شَاةً زَكَّيَا كَمُنْفَرِدَيْنِ وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ عِنْدَ تَمَامِ هِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ قوله: (ولا تعتبر نية الخلطة) أي: في خلطة أعيان أو أوصاف، والخلاف: في خلط وقع اتفاقاً، أو فعله راع، وتأخير النية عن الملك.
قاله في "شرح الإقناع".
قوله: (ولا اتحاد مشرب... إلخ) خلافاً "للإقناع" فيهما.
قوله: (بأن ملكا نصابا) أي: وتم الحول بلا قسمة.
قوله: (ثمانين شاة) أي: لكل أربعون مثلاً، فعلى كل شاة في الحول الأول.
قوله: (إلا أن أخرجها الأول... إلخ) وذلك بأن يدفع نصف شاة مشاعاً لفقير مثلاً أو ساع، ويتركها
وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الشَّاةِ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابَيْنِ فَخَلَطَاهُمَا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ لَزِمَهُ زَكَاةُ انْفِرَادٍ: شَاةٌ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ زَكَاةُ خُلْطَةِ نِصْفِ شَاةٍ إلَّا إنْ أَخْرَجَ الْأَوَّلُ الشَّاةَ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ كُلِّهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِهِمَا يَخْلِطُ مَنْ لَهُ دُونَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ لِآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أو دُونَهُ آخذها في المال، أما لو أخذت من المال وأفردت منه؛ لم يأت حول الثاني إلا على تسع وسبعين شاة، فلا يلزمه إلا أربعون جزءاً من تسعة وسبعين جزءاً من شاة، كما في التي بعدها.
وبخطه على قوله: (إلا إن أخرجها... إلخ) أي: الزكاة.
قوله: (أجنبياً) أي: غير خليطه.
قوله: (بخلط من له دون نصاب) يعني: والثابت له حكم الانفراد في هذه الصورة، هو من له نصاب.
بِنَصِيبِ الْآخَرِ أَوْ دُونَهُ وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا وَعَلَيْهِمَا زَكَاةُ الْخُلْطَةِ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا دُونَ حَوْلٍ، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مَشَاعًا أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا أَوْ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اخْتَلَطَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مَشَاعًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ وَعَلَيْهِ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ مُنْفَرِدٍ وَعَلَى مُشْتَرٍ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ خَلِيطٍ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ أَخَّرَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ كَأَرْبَعِينَ شَاةً مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَوَّلِ فَقَطْ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ قوله: (بنصيب الآخر أو دونه) فيه استعمال "دون" متصرفة، كما قريء به قوله تعالى: (ومنا دون ذلك).
[الجن: 11] بالرفع.
قوله: (لم ينقطع حولهما) أي: ولا خلطتهما؛ لما مر: إن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول، فلا تنقطع.
"شرحه".
قوله: (ثم باع نصفه) أي: مثلاً.
قوله: (مشاعاً) أي: بغير جنسه.
قوله: (انقطع الحول) أي: في الباقي لنقصه.
كَمِائَةٍ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَقَدْرُهَا بِأَنْ يُنْظَرَ إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي وَهُوَ شَاةٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَثَلَاثِينَ بَقَرَةً فِي الْمُحَرَّمِ وَعَشْرٍ فِي صَفَرٍ فَفِي الْعَشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَخَمْسِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَمَنْ لَهُ سِتُّونَ شَاةً كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ عِشْرِينَ لِآخَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ نِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَنِصْفُهَا عَلَى خُلَطَائِهِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عَشْرٍ مِنْهَا مَعَ عَشْرٍ لِآخَرَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ قوله: (كمئة) ملكها في صفر، بعد أربعين ملكها في المحرم.
قوله: (زكاه) أي: الثاني.
قوله: (إذا تم حوله) أي: الثاني.
قوله: (وقدرها) أي: زكاة الثاني.
قوله: (بأن ينظر إلى زكاة الجميع) أي: الذي هو مئة وأربعون في المثال، وزكاة هذا الجميع شاتان.
قوله: (منها ما وجب... إلخ) أي: من زكاة الجميع.
قوله: (في الأول) أي: وهو شاة.
قوله: (مع عشرين لآخر) أي: ببلد واحد أو ببلاد متقاربة.
فصل
ولا أثر لتفرق مال لِوَاحِدٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ فَلِكُلِّ مَا فِي مَحَلٍّ مِنْهَا حُكْمٌ بِنَفْسِهِ فَعَلَى مَنْ لَهُ سَوَائِمُ بِمَحَالَّ مُتَبَاعِدَةٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ شِيَاهٌ بِعَدَدِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ نِصَابٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ خَلِيطٍ.
قوله: (فعلى من له... إلخ) على من: خبر مقدم لقوله: (شياه بعددها)، و (من) موصولة، أو موصوفة، وجملة (له بمحال متباعدة أربعون) صلة أو صفة، فـ (أربعون) مبتدأ، و (له) خبره، و (بمحال) حال من أربعون، و (متباعدة): مجرور نعتاً لـ (محال) الممنوع من الصرف.
وقوله: (في كل محل) نعت لـ (أربعون)، إذا علمت ذلك، وكانت المحال إذا نظر بين كل محل وما يليه لم يبلغ ما بينهما المسافة، وإذا نظر بين محل وغير ما يليه كأقربها إلى محل المزكي وأبعدها؛ بلغ ما بينهما المسافة، فهل تكون في حكم المحل الواحد أم لا؟ الظاهر: نعم، واستصوبه شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (أربعون شاة) نعت لـ (أربعون).
قوله: (في كل محل شياه) مبتدأ مؤخر، خبره قوله: (فعلى من له بمحال... إلخ).
فَإِنْ كَانَ لَهُ سِتُّونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ عِشْرُونَ خُلِطَتْ بِعِشْرِينَ لِآخَرَ لَزِمَ رَبَّ السِّتِّينَ شَاةٌ وَنِصْفُ وكُلَّ خَلِيطٍ نِصْفُ شَاةٌ وَلَا تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ فِي غَيْرِ سَائِمَةٍ وَلِسَاعٍ أَخْذُ مِنْ مَالِ أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ وعَدَمِهَا وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ وَيَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ الْقِسْطِ الَّذِي قَابَلَ مَالَهُ مِنْ الْمُخْرِجِ يَوْمَ الْأَخْذِ فَيَرْجِعُ رَبُّ خَمْسَةَ عَشْرَ بَعِيرًا مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى رَبِّ عِشْرِينَ بِقِيمَةِ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ بِنْتِ مَخَاضٍ وَبِالْعَكْسِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا قوله: (ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة) تصريح بمفهوم قوله: (أول الخلطة في نصاب ماشية)؛ إذ المراد بها خصوص السائمة؛ لأنها هي التي تجب فيها الزكاة.
قوله: (من مال أي الخليطين شاء) الظاهر: أن محله حيث لم يبذلا له الواجب، أما متى بذلا له الواجب من مال أحدهما، أو من خارج النصاب؛ فالظاهر: وجوب قبوله منهما.
ابن نصر الله في "حواشي الكافي".
قوله: (ويرجع مأخوذ منه على خليطه) أي: ويجزيء إخراج خليط بدون إذن خليطه ولو مع حضور، والاحتياط بإذنه.
"شرحه".
وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ، وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ عَلَى الْمَدِينِ ثُلُثُهَا وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ وَيَرْجِعُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَا ظُلْمًا قوله: (بقول بعض العلماء) أي: ويجزيء، ولو اعتقد المأخوذ منه عدم الإجزاء.
قاله في "الإقناع"؛ أي: كما لو أخذ صحيحة عن مراض.
قوله: (لا ظلماً) أي: كشاتين عن أربعين شاة، فلا يرجع بذلك.
باب زكاة الخارج من الأرض وَالنَّحْلِ تَجِبُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ مِنْ حَبٍّ ولو لِلْبُقُولِ كالرَّشَادِ والْفُجْلِ وَلَوْ لِمَا لَا يُؤْكَلُ كأُشْنَانٍ وقُطْنٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ مِنْ الْأَبَازِيرِ
باب زكاة الخارج من الأرض والنحل
من زرع، وثمر، ومعدن، وركاز، وعسل
قوله: (مدخر) بتشديد الدال؛ أي: معدود للحاجة، من: ذخرته، كنفع: إذا أعددته لوقت الحاجة إليه.
قاله في "المصباح".
وأصل مدخر: مذتخر مفتعل، فأبدلت تاء الافتعال دالاً، وأدغمت فيها الذال المعجمة، وليس من دخر -بالدال المهملة- يدخر بفتحتين؛ لأنه بمعنى: ذل وهان، فتدبر.
قوله: (ولو للبقول) جمع بقل: ما نبت في بزره لا في أرومة؛ أي: أصل.
قوله: (والفجل) بوزن قفل: بقلة معروفة.
"مصباح".
قوله: (أو من الأبازير) جمع أبزار جمع
كَالْكُسْفَرَةِ وَالْكَمُّونِ وَبَزْرِ الرَّيَاحِينِ والْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ غَيْرِ حَبٍّ كَصَعْتَرٍ وَأُشْنَانٍ وَسِمَاقٍ أَوْ وَرَقِ شَجَرٍ يَقْصِدُ كَسِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَآسٍ أَوْ ثَمَرٍ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَلَوْز وَفُسْتُقٍ وَبُنْدُقٍ لَا عُنَّابٍ وَزَيْتُونٍ وجَوْزٍ وَتِينٍ وَتُوتٍ وبَقِيَّةِ الْفَوَاكِهِ وَطَلْعِ فُحَّالٍ وَقَصَبٍ وَخَضْرٍ وَبُقُولٍ وَوَرْسٍ وَنُبُلٍ وَحِنَّاءٍ وفوة وَبَقَّمٍ وَزَهْرٍ بزر: وهو كل حب يبذر للنبات، كما في "القاموس".
قوله: (لا عناب) لأن العادة لم تجر بادخاره.
قوله: (وجوز) أي: لأنه معدود.
قوله: (وبقم... إلخ) البقم بتشديد القاف: صبغ معروف.
"مصباح".
كَعُصْفُرٍ وَزَعْفَرَانٍ ونَحْوِ ذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا وَقَدْرُهُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ وجَفَافِ ثَمَرٍ، ووَرَقٍ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وبِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ وبِ الْمِصْرِيِّ أَلْفُ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِ الدِّمَشْقِيِّ ثَلَاثُمِائَةِ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ وب الْحَلَبِيِّ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ رِطْلًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ وب الْقُدْسِيِّ مِائَتَانِ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ رِطْلًا وَسُبْعُ رِطْلٍ وَالْأُرْزُ وَالْعَلْسُ يُدَّخَرَانِ فِي قِشْرِهِمَا فَنِصَابُهَا مَعَهُ بِبَلَدٍ خُبِرَا قوله: (بشرطين) متعلق بـ (تجب).
قوله: (حمسة أوسق) وبالكيل المصري ستة أرادب وربع إردب.
قوله: (والأرز) فيه لغات: أرز وزان قفل، والثانية: ضم الراء للاتباع، والثالثة: ضم الهمزة والراء وتشديد الزاي، والرابعة: فتح الهمزة مع التشديد، والخامسة: رز من غير همزة، كقفل.
"مصباح".
قوله: (والعلس) نوع من الحنطة.
فَوُجِدَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُصَفَّى النِّصْفِ مَثَلًا ذَلِكَ وَالْوِسْقُ وَالصَّاعُ وَالْمُدُّ مَكَايِيلُ نُقِلَتْ إلَى الْوَزْنِ لِتُحْفَظَ مِنْ الزِّيَادَةِ وتُنْقَلَ وَالْمَكِيلُ مِنْهُ ثَقِيلٌ كَأُرْزٍ ومُتَوَسِّطٌ كَبُرٍّ وخَفِيفٌ كَشَعِيرٍ وَالِاعْتِبَارُ بِمُتَوَسِّطٍ فَتَجِبُ فِي خَفِيفٍ قَارَبَ هَذَا الْوَزْنَ قوله: (مصفى النصف) أي: أو الثلث، فثلاثة أمثال ذلك، وهكذا.
قوله: (مثلاً ذلك) أي: فنصاب كل منها مع قشره عشرة أوسق، ولا يجوز تقدير غيرها في قشره ولا إخراج قبل التصفية؛ لأن العادة لم تجر به.
قوله: (والوسق) كفلس، جمعه وسوق.
قوله: (مكاييل) أي: أصالة.
قوله: (نقلت) أي: قدرت به، والنقل على ما في "الصحاح": تحويل الشيء من موضع إلى موضع، فلا بد من تجريد قوله: (نقلت) عن بعض معناه؛ أي: حولت إلى الوزن؛ أي: جعلت موازين بعد أن كانت مكاييل، وأما قوله: (وتنقل) فهو مستعمل في معناه الحقيقي، وهو حكاية الخبر، فهو معنى ثانٍ للفظ النقل.
محمد الخلوتي.
قوله: (لتحفظ) أي: من الزيادة والنقص.
قوله: (وتنقل) يعني: من الحجاز إلى سائر البلاد.
قوله: (كأرز) أي: وتمر.
قوله: (كبر) أي: وعدس.
قوله: قوله: (كشعير) أي: وذرة.
قوله: (فيجب في خفيف... إلخ).
اعلم أن المقصود من هذا الكلام: أنه إذا لم يكن عند المزكي مكيال محفوظ، بل إنما عنده الميزان، فإنه يختلف بالثقل والخفة؛ لأن قدر النصاب من الخفيف لا يبلغ كيله قدر النصاب وزناً، وقدر وزن الثقيل ينقص كيلا، فإذا أراد معرفة
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ فَمَنْ اتَّخَذَ مَا يَسَعُ صَاعًا مِنْ جَيِّدِ الْبُرِّ عَرَفَ بِهِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِهِ وَتُضَمُّ أَنْوَاعُ الْجِنْسِ مِنْ زَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ وثَمَرَتِهِ وَلَوْ مِمَّا يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حَمْلَيْنِ إلَى بَعْضٍ لَا جِنْسٌ إلَى آخَرَ الثَّانِي وَقْتَ وُجُوبِهَا فَلَا تَجِبُ فِي مُكْتَسَبِ لِقَاطٍ، وأُجْرَةِ حِصَارٍ وَلَا فِيمَا لَا يُمْلَكُ إلَّا بِأَخْذِهِ كَبُطْمٍ وَزَعْبَلٍ وَبَزْرِ قُطُوّنَا وَنَحْوُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُ الزَّرْعِ فَيُزَكِّي نِصَابًا حَصَلَ مِنْ حَبٍّ لَهُ سَقَطَ بمِلْكِهِ أَوْ مُبَاحَةٍ النوعين؛ فليأخذ من البر الجيد قدر صاع مثلا وزنا، ثم يضع هذا الموزون في وعاء، ويعلم ذلك، فيكتال به ما يريد من ثقيل وخفيف، كما قال المصنف: (فمن اتخذ ما يسع صاعاً... الخ).
قوله: (وإن لم يبلغه) أي: وزناً.
قوله: (من غيره) أي: الذي لم يبلغه، ومتى شك؛ أخرج احتياطاً، ولا يجب.
قوله: (إلى آخر) كان من تمام المحترز: ولا زرع أو ثمره عام إلى آخر.
قوله: (وزعبل) وهو شعير الجبل.
قوله: (وبزر قطونا) يشبه بزر الكتان.
قوله: (ونحوه) كحب أشنان.
قوله: (أو مباحة) وكذا إن كانت مملوكة للغير، وكان لا على وجه الغصب، كأن حمل السيل حبا لأرض غيره، أو على وجه الغصب، ولم يتملكه رب الأرض على ما يأتي، فما
فصل
ويجب فيما يشرب بلا كلفة كبِعُرُوقِهِ وَغَيْثٍ وَبِسَيْحٍ وَلَوْ بِإِجْرَاءِ مَاءِ حَفِيرَةٍ شَرَاهُ الْعُشْرُ وَلَا تُؤَثِّرُ مُؤْنَةُ حَفْرِ نَهْرٍ وتَحْوِيلِ مَاءٍ وبِهَا، كَدَوَالٍ ونَوَاضِحَ وَتَرْقِيَةُ بِغَرْفٍ وَنَحْوِهِ: نِصْفُهُ وفِيمَا يُشْرِبُ بِهِمَا نِصْفَانِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ فَإِنْ تَفَاوَتَا فَالْحُكْمُ لِأَكْثَرِهِمَا نَفْعًا وَنُمُوًّا فَإِنْ جُهِلَ فَالْعُشْرُ.
يوهم كلامه من التقييد ليس مراداً، وفي "الشرح" ما يشير إلى بعضه محمد الخلوتي.
قوله: (كبعروقه) قدره الشارح بقوله: كالذي يشرب بعروقه، على أنه مثال لـ (ما) ويلزمه حذف الموصول مع جزء الصلة وبقاء بعضها، ولو جعله مثالا لعدم الكلفة وقدره بقوله: كالشرب بعروقه؛ لسلم من ذلك؛ وليناسب المثال للمقابل الذي ذكره بقوله: (كدوالي) فإنه مثال للكلفة، والتقدير: كالشرب بدوال.
محمد الخلوتي.
قوله: (ولا يؤثر مؤنة حفر نهر) يعني: لخفتها.
قوله: (وتحويل ماء) يعني: في سواق وإصلاح طرقه.
قوله: (كدوالي) جمع دالية: دولاب تديره البقر، أو دلو صغيرة.
وَيُصَدَّقُ مَالِكٌ فِيمَا سَقَى بِهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ فِي حَبٍّ إذْ اشْتَدَّ وَوَفِي ثَمَرَةٍ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا فَلَوْ بَاعَ الْحَبِّ أَوْ الثَّمَرَةِ أَوْ تَلِفَا بِتَعَدِّيهِ بَعْدَ لَمْ تَسْقُطْ وَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْإِخْرَاجِ عَلَى مُشْتَرٍ وقِيلَ فَلَا زَكَاةَ إلَّا إنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنْهَا وَتُقْبَلُ دَعْوَى عَدَمِهِ والتَّلَفِ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ اُتُّهِمَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ بظَاهِرٍ فَكُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَدَّقُ فِيمَا تَلِفَ قوله: (ويصدق مالك سقى به) أي: بغير يمين.
قوله: (فلو باع... إلخ) مثلاً أو مات، ولم تبلغ حصة كل وارث نصاباً، أو كانوا مدينين.
قوله: (إلا إن قصد الفرار منها) يعني: فلا تسقط ببيعه ونحوه، أو إتلافه، وهل إذا أوجبناها عليه في صورة البيع ونحوه، تجب أيضاً على المشتري، فتجب زكاتان في عين واحدة؟ قال الشيخ مرعي بحثاً منه: ولعلها لا تجب على البائع إلا إذا باعها لمن لا تجب عليه.
انتهى.
محمد الخلوتي.
قوله: (ولو اتهم) أي: ما لم تقم بينة على الفرار، كما سبق في أول كتاب الزكاة، فينبغي أن تفسر التهمة هنا بما لا ينافي عدم قيام القرينة، كعدم العدالة ونحوه.
محمد الخلوتي.
وَلَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِجُعْلٍ فِي جَرِينٍ أَوْ بَيْدَرٍ أَوْ مِسْطَاحٍ وَنَحْوِهَا يَلْزَمُ إخْرَاجُ حَبٍّ مُصَفًّى وثَمَرٍ يَابِسٍ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ مَا بَدَا صَلَاحُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِضَعْفِ أَصْلٍ أَوْ خَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّةٍ أَوْ لِكَوْنِ رَطْبِهِ لَا يُتْمَرُ أَوْ عِنَبِهِ لَا يُزَبَّبْ وَيُعْتَبَرُ نِصَابُهُ يَابِسًا وَيَحْرُمُ الْقَطْعُ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ بِلَا إذْنِهِ وشِرَاءُ زَكَاتِهِ أَوْ صَدَقَتِهِ وَلَا يَصِحُّ وَسُنَّ بَعْثُ خَارِصٍ لِثَمَرَةِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ بَدَا صَلَاحُهَا وَيَكْفِي وَاحِدٌ، قوله: (في جرين) هو: موضع تشميسها، سمي بذلك بمصر والعراق، وبالبيدر بالمشرق والشام، وبالمسطاح بلغة آخرين.
قوله: (ونحوها) كالمربد بلغة الحجاز.
قوله: (مصفى) أي: من تبنه، وقشره.
قوله: (أو وجب) أي: القطع، والوجوب هنا أن يراد به: الشرعي؛ إذ فساد المال منهي عنه، ويحتمل أن يراد به: التعين العادي.
منصور البهوتي.
قوله: (بلا إذنه) هذا ليس بظاهر إلا على القول بأن تعلقها كشركة، والمذهب خلافه.
محمد الخلوتي.
قوله: (وشراء زكاته... إلخ) يمد ويقصر، لا إن عادت إليه بنحو هبة أو إرث.
قوله: (أو صدقته) أي: ولو من غير آخذها.
قوله: (وسن بعث... إلخ) أي: سن لإمام.
قوله: (ويكفي واحد) لأنه ينفذ ما اجتهد فيه، كحاكم وقائف، وظاهره: لا يشترط لفظ الشهادة.