حاشية ابن قائد على منتهى الإراداتصفحات 129-132

هَذَا إنْ لَمْ يَعْتِقْنَ ثُمَّ يُسْلِمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ فكَالْحَرَائِرِ وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ عَتَقَ أَوْ لَا اخْتَارَ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ أَسْلَمَ وَعَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَ اخْتَارَ أَرْبَعًا بِشَرْطِهِ إسلامهن أو بعده.
فحاصل ما ذكرنا من الصُّور ست، تتعين في أربع منها، ولا تتعين في اثنتين، كما بينا.
فتدبر.
قوله: (وإن أسلم عبد... إلخ) تلخيص الكلام في هذا المقام: أنه حال اجتماعه معهن على الإسلام، إن كان عبدًا؛ اختار ثنتين، ولو عتق قبل الاختيار.
وإن كان حرًا؛ اختار أربعا، إن جاز له نكاح الإماء.
فتدبر.
قوله: (وإن أسلم عبد... إلخ) إذا عتق العبد في هذه المسألة؛ ففيها ست صور؛ لأنه إما أن يسلم ثم يعتق، أو بالعكس، وعلى كلا التقديرين: إمَّا أن تسلم الزوجات قبل إسلامه وعتقه، أو بينهما، أو بعدهما، فيتعين في حقه اختيار ثنتين فيما إذا تأخر عتقه عن إسلامه وإسلامهن، سواء تقدم إسلامه عليهن، أو تأخر عنهن، ويختار أربعا في الباقي.
كل ذلك بشرطه، كما قيده المصنف.
فتأمل.
قوله: (أو لا) أي: أو لم يعتق.
قله: (ثنتين) أي: بلا شرط.
قوله: (بشرطه) أي: عادمٍ خائفٍ.

وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ حَرَائِرُ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ خِيَارُ الْفَسْخِ وَلَوْ أَسْلَمَتْ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِاثْنَيْنِ فِي عَقْدٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَلَوْ أَسْلَمُوا مَعًا مَعًا فصل وإن ارتد أحد الزوجين أو هما معا قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ سَبَقَهَا أَوْ ارْتَدَّ وَحْدَهُ وَتَتَوَقَّفُ فُرْقَةٌ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ الْعِدَّةِ بِرِدَّتِهَا وَحْدَهَا وَإِنْ لَمْ يَعُدْ مَنْ ارْتَدَّ مِنْهُمَا فِي الْعِدَّةِ إلَى الْإِسْلَامِ فَوَطِئَهَا فِيهَا أَوْ طَلَّقَ قوله: (خيارُ الفسخ) لرضاهنَّ به عبدًا كافرًا، والمسلم أولى.
قوله: (باثنين) يعني: فأكثر.
قوله: (في عقدٍ) يعني: أو في عقدين فأكثر، فللأوَّل.
قوله: (إن سبقها... إلخ) فهم: أنه يسقط المهر كله قبل الدخول إن سبقته، أو ارتدت وحدها، أو ارتدا معًا.
وصرَّح بالأخيرتين في "الإقناع".
قوله (وتقف فرقة) يعني: بردة.
قوله: (وإن لم يعد... إلخ) أي: من ارتدَّ

وَجَبَ الْمَهْرُ وَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ أَوْ تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَكَرِدَّةٍ منهما.
مفهومه: أنه لو عاد المرتد في العدة؛ لم يلزم بوطءٍ مهر، وأنه يقع الطلاق؛ لعدم البينونة.
قوله: (وجب المهر) لأنه وطء شبهةٍ.
قوله: (ولم يقع طلاقٌ) يعني: لسبق الفرقة.
قوله: (وإن انتقلا) أي: الكافران.
قوله: (لا يقر عليه) كيهودي تنصر، وعكسه.
قوله: (أو تمجس كتابي) عطف خاص على عام.
قوله: (فكردة) أي: فينفسخ إن كان قبل دخولٍ، ويقف على انقضاء العدة إن كان بعده.

صفحة فارغة

جارٍ التحميل