الصلاة: أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ وَتَجِبُ الْخَمْسُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ غَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ الشَّرْعُ فرضها بالكتاب والسنة والإجماع، وكان ليلة الإسراء، بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام بنحو خمس سنين.
قوله: (أقوال) ولو مقدرة، كمن أخرس.
قوله: (معلومة) أي: مخصوصة.
قوله: (وتجب الخمس) أي: خمس اليوم، فدخلت الجمعة.
قوله: (مسلم) أي: لا كافر، ولو مرتدا، بمعنى: لا يلزمها القضاء، ولا نأمرهما بها قبل الإسلام، ولا تبطل عبادة مرتد بردته حيث لم تتصل بالموت.
فتأمل.
قوله: (ولو لم يبلغه الشرع) أي: ما شرعه الله من الأحكام، كمن أسلم بدار الحرب، أو نشأ ببادية بعيدة مسلما، مع عدم من يتعلم منه، أما من لم تبلغه الدعوة؛ فكافر "حاشية".
وفي كلام ابن القيم ما يدل على أنهم كأهل الفترة، وأنهم كأطفال المشركين.
منصور البهوتي.
أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغَطًّى عَقْلُهُ بِإِغْمَاءٍ أَوْ بِشُرْبِ مُحَرَّمٍ فَيَقْضِي حَتَّى زَمَنَ جُنُونٍ طَرَأَ مُتَّصِلًا بِهِ وَيَلْزَمُ إعْلَامُ نَائِمٍ بِدُخُولِ وَقْتِهَا مَعَ ضِيقِهِ وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَإِذَا صَلَّى أَوْ أَذَّنَ وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ كَافِرٌ يَصِحُّ إسْلَامُهُ حُكِمَ بِهِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ظَاهِرًا وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ قوله: (أو نائما) أي: ساهيا.
قوله: (أو محرم) قد يقال: يغني عنه قوله قبل: (أو شرب دواء) فإن عمومه يتناول المباح والمحرم؟ والظاهر: أنه إنما ذكره ليترتب عليه قوله: (حتى زمن جنون... )؛ فإن هذا خاص بالمحرم دون المباح.
ويجاب: بمنع الإغناء، بأن بين الدواء والمحرم عموما وخصوصا من وجه، فلا يغني أحدهما عن الآخر؛ لانفراد كل بجهة عمومه واجتمعاهما بجهة الخصوص.
قوله: (حتى زمن جنون) هو: بالنصب على تقدير مضاف محذوف، أي: حتى صلاة زمن جنون... إلخ.
وفيه العطف على متبوع محذوف، لأن التقدير: فيقضي كل صلاة، حتى صلاة زمن... إلخ، وهو جائز.
قوله: (متصلا) وقياسه: الصوم وغيره.
قوله: (ويلزم) آي: مطلقا.
قوله: (مع ضيقه) يعني: ولو نام قبل دخول الوقت.
قوله: (وإذا صلى) يعني: ركعة فأكثر.
قوله: (ظاهرا) فيؤمر بإعادتها.
وَلَا تَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ وَتَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ، وَهُوَ مَنْ بَلَغَ سَبْعًا وَالثَّوَابُ لَهُ وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ بِهَا ل سَبْعِ وتَعْلِيمُهُ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ ك إصْلَاحُ مَالِهِ.
وكَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ وضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ وَإِنْ بَلَغَ فِي مَفْرُوضَةٍ أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا مَعَ تَيَمُّمٍ ووُضُوءٍ وإسْلَامٍ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ تَأْخِيرُهَا أَوْ بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ذَاكِرًا قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا إلَّا لِمَنْ لَهُ الْجَمْعُ وَيَنْوِيه أَوْ مُشْتَغِلٌ بِشَرْطِهَا الَّذِي يُحَصِّلُهُ قَرِيبًا ولَهُ تَأْخِيرُ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَظُنَّ مَانِعًا قوله: (وضربه... إلخ) يعني: غير مبرح؛ أي غير شديد، ولا يزيد على عشر في كل مرة.
تاج الدين البهوتي.
قوله: (في وقتها) أي: أو وقت مجموعة إليها قبلها.
تاج الدين البهوتي.
قوله: (لزمه إعادتها) لا إتمام ما بلغ فيه، خلافا "للإقناع".
قوله: (وقت الجواز) وهو المعلوم مما يأتي، أو المختار فيما لها وقتان.
قوله: (قادرا) بخلاف نحو نائم.
قوله: (في الوقت) أي: وقت الجواز.
قوله: (ما لم يظن مانعا... إلخ)
كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ وَحَيْضٍ أَوْ سُتْرَةَ أَوَّلِهِ فَقَطْ أَوْ لَا يَبْقَى وُضُوءُ عَادِمِ الْمَاءِ سَفَرًا إلَى آخِرِهِ وَلَا يَرْجُو وُجُودَهُ وَمَنْ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَلَمْ يَأْثَمْ وَمَنْ تَرَكَهَا جُحُودًا وَلَوْ جَهْلًا وَعَرَفَ وَأَصَرَّ كَفَرَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لِفِعْلِهَا وَأَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا وَيُسْتَتَابَانِ وَالْإِبَاءِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ تَابَا بِفِعْلِهَا وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا وَكَذَا تَرْكُ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ.
يؤخذ منه: أنه إذا نام بعد دخول الوقت، وظن أنه لا يفيق إلا بعد خروج الوقت؛ فإنه يحرم عليه، وإن كان يمكنه القضاء، كمن ظنت حيضا أو نفاسا.
قوله: (أوله فقط) أي: دون آخره.
قوله: (ومن له أن يؤخر.. إلخ) وهو العازم الذي لم يظن مانعا.
قوله: (ومن تركها جحودا) المراد: من جحد وجوبها، سواء تركها أو فعلها.
وبخطه أيضا على قوله: (جحودا) هو مصدر جحد جحدا وجحودا: أنكره، ولا يكون إلا على علم من الجاحد به.
قاله في "المصباح المنير".
قوله: (كفر) أي: صار مرتدا.
قوله: (وكذا تهاونا) أي: وكذا لو تركها تهاونا... إلخ.
قوله: (فإن تابا بفعلها) يعني: مع إقرار جاحد.
قوله: (يعتقد وجوبه) ولو مختلفا فيه.
باب الأذان
الأذان: إعْلَامٌ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قُرْبِهِ كَفَجْرٍ وَالْإِقَامَةُ إعْلَامٌ بِالْقِيَامِ إلَيْهَا بِذِكْرٍ مَخْصُوصٍ فِيهِمَا وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا ومِنْ الْإِمَامَةِ وَسُنَّ أَذَانٌ فِي يَمِينِ أُذُنِ مَوْلُودٍ حِينَ يُولَدُ.
وإقَامَةٌ فِي الْيُسْرَى وَهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِل الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ وَالْجُمُعَةِ عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ باب الأذان
اختلف في السنة التي شرع فيها الأذان، رجح الحافظ ابن حجر كونه في السنة الأولى، أي: من الهجرة.
قوله: (وهو أفضل منها... إلخ) وفي "الاختيارات": وهما أفضل من الإمامة، وهو أصح الروايتين عن أحمد، واختيار أكثر الأصحاب.
"شرح الإقناع".
قوله: (مولود) ولو كان المؤذن أنثى، كما في تلقين المحتضر.
قوله: (وهما فرض كفاية) ترك المطابقة بين المبتدأ والخبر، إما لأنهما في المعنى شيء واحد يدعى به للصلاة، أو على حذف مضاف تقديره: كلاهما فرض كفاية، أو فعلهما، ونحو ذلك.
قوله: (للخمس) لا المنذورة.
قوله: (المؤداة) لا المقضية.
قوله: (والجمعة) من عطف الخاص على العام؛ لمزيتها.
ؤ]]
إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا حَضَرًا وَيُسَنَّانِ لِمُنْفَرِدٍ وَسَفَرًا وَلِمَقْضِيَّةٍ وَيُكْرَهَانِ لِخَنَاثَى وَنِسَاءٍ، وَلَوْ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَلَا يُنَادَى لِجِنَازَةٍ وَتَرَاوِيحَ بَلْ لِعِيدٍ وكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ الصَّلَاةَ جَامِعَةً أَوْ الصَّلَاةَ وَكُرِهَ بِحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا قوله: (إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا) أي: في الجملة.
قوله: (حضرا) لعله حال من معنى النسبة؛ أي: يثبت ذلك، أو حكم به سفراً.
محمد الخلوتي.
قوله: (لمنفرد) لعل المراد: إذا كان ممن يجبان على جماعته؛ فلا يسنان لرقيق وصبي، فليحرر.
قوله: (وسفرا) وإن اقتصر مسافر أو منفرد على إقامة، أو صلى بدونهما في مسجد صلي فيه؛ لم يكره، ويشرعان لجماعة ثانية في غير جوامع كبار.
قاله أبو المعالي، كما في "الإقناع".
قوله: (الصلاة) بنصبه: إغراء، ورفعه: مبتدأ أو خبرا.
و (جامعة) بنصبه: حالا، ورفعه: خبرا للمذكور أو المحذوف، أو مبتدأ حذف خبره لتخصيصه بما قبله.
انتهى.
ابن حجر الشافعي.
قوله: (تركوهما) قال الشيخ موسى الحجاوي: هو أولى من قول بعضهم: إذا اتفق أهل بلد؛ لأن الحكم منوط بالترك لا بالاتفاق.
انتهى.
وَتَحْرُمُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ رَزَقَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَنْ يَقُومُ بِهِمَا وَشُرِطَ كَوْنُهُ مُسْلِمًا ذَكَرًا عَاقِلًا وَبَصِيرًا أَوْلَى وَسُنَّ كَوْنُهُ صَيِّتًا أَمِينًا وعَالِمًا بِالْوَقْتِ وَيُقَدَّمُ مَعَ التَّشَاحِّ الْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ اسْتَوَوْا فِي دِينٍ وَعَقْلٍ ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرَ الْجِيرَانِ ثُمَّ يُقْرَعُ.
وأقول: إن كان مراده أنهم لا يقاتلون باتفاق لا ترك معه، كما لو اتفقوا قبل الزوال؛ فظاهر أنهم لا يقاتلون قبل الترك، لكن الظاهر أنه لا بد من ترك متفق عليه، فلا يكفي أحدهما في جواز المقاتلة.
فليحرر.
قوله: (وتحرم الأجرة) أي: دفعا وأخذا، فإن فعل؛ فسق، ولم يصح أذانه، كما سيأتي.
قوله: (وشرط... إلخ) ذكر هنا ثلاثة شروط، ويأتي قريبا رابع، وهو عدالته، وخامس، وهو تمييزه، فهي خمسة.
وذكرها مجتمعة في "الإقناع"، زاد في العدالة: ولو مستورا.
انتهى.
فلا يصح أذان ظاهر الفسق.
فائدة: لا يعتبر موالاة بين الإقامة والصلاة، خلافا للشافعي.
قاله في "الفروع".
قوله (عالما بالوقت) ولو عبدا، ويستأذن سيده.
قاله في "الإقناع".
وَيَكْفِي مُؤَذِّنٌ بِلَا حَاجَةٍ وَيُزَادُ بِقَدْرِهَا وَيُقِيمُ مَنْ يَكْفِي وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِلَا تَرْجِيعٍ وَهِيَ إحْدَى عَشْرَةَ جُمْلَةً بِلَا تَثْنِيَةٍ وَيُبَاحُ تَرْجِيعُهُ وَتَثْنِيَتُهَا.
وذكر ابن هبيرة: أنه يستحب حريته اتفاقا.
قال في "شرح الإقناع": لكن ما ذكره المصنف ظاهر كلام جماعة، أي: أنه لا فرق.
انتهى.
وقد يقال: قول "المنتهى" و "الإقناع" ولو عبدا: يدل على أن الحر أولى من العبد؛ لأن ما بعد "لو" أدنى مما قبلها، بل صرح في "الإقناع" بأن الحر أولى من العبد.
فتدبر.
قوله: (كلمة) أي: جملة.
قوله: (بلا ترجيع) أي: للشهادتين؛ بأن يخفض بهما صوته، ثم يعيدهما رافعا بهما صوته، وسمي ترجيعا؛ لرجوعه من السر إلى الجهر.
والمراد بالخفض: أن يسمع من بقربه.
والحكمة فيه: أن يأتي بهما بتدبر وإخلاص؛ لكونهما المنجبتين من الكفر، المدخلتين في الإسلام.
قوله: (بلا تثنية) يعني: بلا تكرير لألفاظها مرتين مرتين، بخلاف الأذان، وهذا في الجملة، وإلا فهو يكرر قوله: قد قامت الصلاة، مرتين، وهو معنى ما في الصحيحين: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة".
وَسُنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَتَرَسُّلٌ فِيهِ وَحَدْرُهَا وَالْوَقْفُ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ وَقَوْلُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ.
بَعْدَ حَيْعَلَةِ أَذَانِ الْفَجْرِ وَيُسَمَّى التَّثْوِيبُ وَكَوْنُهُ قَائِمًا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ قَاعِدًا لِغَيْرِ مُسَافِرٍ وَمَعْذُورٍ وَمُتَطَهِّرًا فَيُكْرَهُ أَذَانُ جُنُبٍ وإقَامَةُ مُحْدِثٍ وَعَلَى عُلْوٍ وكَوْنُهُ رَافِعًا وَجْهَهُ جَاعِلًا سَبَّابَتَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وبخطه على قوله: (بلا تثنية) يعني: لكل جملة، وإن كان بعضها متعين.
محمد الخلوتي.
قوله: (والوقف على كل جملة) أي: منهما.
قوله: (بعد حيعلة أذان الفجر) أي: ويكره في أذان غيرها.
كما في "الإقناع".
وبخطه أيضا على قوله: (بعد حيعلة أذان الفجر) يعني: ولو قبل طلوعه.
قوله: (ويسمى: التثويب) ثوب الداعي تثويبا، ردد دعاءه.
ومنه: التثويب في الأذان.
"مصباح".
قوله: (فيكرهان قاعدا) أي: ومعا.
قوله: (متطهرا) أي: من الحدثين والنجاسة، كما في "الرعاية" وإن لم يفرع المصنف على المتنجس؛ لما سيأتي أن القراءة تباح مع نجاسة الفم.
قوله: (رافعا وجهه) يعني: في أذان وإقامة، على ما في "حاشية الإقناع".
وَيَلتفت يَمِينًا لُحَيٌّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَشِمَالًا لُحَيٌّ عَلَى الْفَلَاحِ وَلَا يُزِيلُ قَدَمَيْهِ وأَنْ يَتَوَلَّاهُمَا وَاحِدٌ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مَا لَمْ يَشُقَّ وأَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ أَذَانٍ مَا يُسَنُّ تَعْجِيلُهَا جِلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يُقِيمُ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا عُرْفًا فَإِنْ تَكَلَّمَ بمُحَرَّمٍ أَوْ سَكَتَ طَوِيلًا بَطَلَ وَكُرِهَ يَسِيرٌ غَيْرُهُ وَسُكُوتٌ بِلَا حَاجَةٍ مَنْوِيًّا مِنْ وَاحِدٍ عَدْلٍ فِي الْوَقْتِ وَيَصِحُّ لِفَجْرٍ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَيُكْرَهُ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ طلوع وبخطه أيضا على قوله: (رافعا وجهه) يعني: وبصره، بخلاف الصلاة.
قوله: (ويلتفت يمينا... إلخ) أي: برأسه وعنقه وصدره.
قوله: (وشمالا ل: حي على الفلاح) يعني: في الأذان دون الإقامة.
"إقناع".
قوله: (ما يسن تعجيلها) كمغرب.
قوله: (خفيفة) أي: بقدر ركعتين.
"إقناع".
قوله: (أو سكت طويلا) وهو ما تفوت به الموالاة.
قوله: (وكره يسير غيره) وله رد سلام فيهما، ولا يجب، لأن ابتداءه غير مسنون.
قوله: (ويصح لفجر بعد نصف الليل) قال في "الإقناع": والليل هنا ينبغي أن يكون أوله غروب الشمس، وآخره طلوعها، كما أن النهار المعتبر نصفه: أوله طلوع الشمس، وآخره غروبها.
قاله الشيخ.
انتهى.
قوله: (بعد نصف الليل) أي: الشمسي.
فَجْرٍ ثَانٍ إنْ لَمْ يُؤَذِّنْ لَهُ بَعْدَهُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ رُكْنٌ لِيَحْصُلَ السَّمَاعُ مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِحَاضِرٍ وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى، وَأَقَامَ لِلْكُلِّ وَيُجْزِي أَذَانُ مُمَيِّزٍ لَا فَاسِقٍ وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ وَيُكْرَهُ مُلْحِنٍ ومَلْحُونًا ومِنْ ذِي لُثْغَةٍ فَاحِشَةٍ وَبَطَلَ إنْ أُحِيلَ الْمَعْنَى.
قوله: (ورفع الصوت ركن) وكونه بقدر طاقته مستحب.
وفي عبارة "الإقناع" إيهام.
قوله: (ما لم يؤذن لحاضر) ووقت إقامة إلى الإمام، وأذان إلى المؤذن، وحرم أن يؤذن غير الراتب إلا بإذنه، إلا أن يخاف فوت وقت التأذين، ومتى اء وقد أذن قبله؛ أعاد.
قاله في "الإقناع".
قال في الإنصاف: استحبابا.
انتهى.
ومنه يعلم صحة الأذان مع الحرمة، وإلا وجبت إعادته، ويحتمل أن عدم وجوب الإعادة؛ لسقوط فرض الكفاية بغير ذلك الأذان المحرم؛ أي: لأن الشرط: العدالة ظاهرا.
قوله: (ومن ذي لثغة) اللثغة، وزان غرفة: حبسة في اللسان، حتى تصير الراء لاما أو غينا، أو ثاء، ونحو ذلك.
قال الأزهري: اللثغة أن
وسن لِمُؤَذِّنٍ وَسَامِعِهِ وَلَوْ ثَانِيًا وثَالِثًا وَلِمُقِيمِ وَسَامِعِهِ وَلَوْ فِي طَوَافٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ امْرَأَةً مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ وَلَا مُصَلٍّ ومُتَخَلٍّ وَيَقْضِيَانِهِ إلَّا فِي الْحَيْعَلَةِ فَيَقُولَانِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وفِي التَّثْوِيبِ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ وفِي لَفْظِ الْإِقَامَةِ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا فَرَغَ وَيَقُولُ: يعدل بحرف إلى حرف، ولثغ لثغا من باب تعب، فهو ألثغ، وامرأة لثغاء، مثل أحمر وحمراء "مصباح".
قوله: (وسامعه) فإن سمع بعضه؛ فالظاهر: أنه يتابع فيما سمع فقط.
قوله: (ولو ثانيا وثالثا) يعني: حيث استحب، ولم يصل جماعة.
قوله: (صدقت... إلخ) أي: صدقت في دعواك إلى الطاعة، وصرت بارا، دعاء له بذلك، أو بالقبول، الأصل: بر عملك.
"مصباح".
قوله: (ثم يصلي... إلخ) يؤخذ منه: عدم كراهة إفراد الصلاة عن السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، خلافا لبعض الشافعية، وصرح به المنقح في أوائل "شرح التحرير" في الأصول، والله أعلم.
اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْته ثُمَّ يَدْعُو هُنَا وَعِنْدَ إقَامَةٍ وَيَحْرُمُ خُرُوجُهُ مِنْ مَسْجِدٍ بَعْدَهُ بِلَا عُذْرٍ أَوْ نِيَّةِ رُجُوعٍ.
تتمة: الأولى أن يحرم الإمام عقب الإقامة، ولا يضر فصل ولو طويلا.
فائدة: قال الحافظ عماد الدين بن كثير: الوسيلة: علم على أعلى منزلة في الجنة، وهي منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وداره، وهي أقرب أمكنة الجنة إلى العرش.
وأما الفضيلة: فهي الرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرا للوسيلة في "المواهب" ملخصا.
وأما الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان؛ فلم أره في شيء من الروايات، كذا قاله السخاوي في "المقاصد"، والله أعلم.
قوله: (وعند إقامة) أي: بعدها، وعند صعود الخطيب المنبر، وبين الخطبتين، وعند نزول الغيث، وبعد العصر يوم الجمعة، فجملتها ستة، شيخنا محمد الخلوتي.
باب شروط الصلاة
شروط الصلاة: مَا تتَوَقفُ عَلَيْهَا صِحَّتُهَا وَلَيْسَتْ مِنْهَا بَلْ تَجِبُ لَهَا قَبْلَهَا الْمُنَقِّحُ: إلَّا النِّيَّةَ وَهِيَ إسْلَامٌ وَعَقْلٌ وَتَمْيِيزٌ وطَهَارَةٌ ودُخُولُ وَقْتِ وَهُوَ لِظُهْرٍ قوله: (إن لم يكن عذر) يعجز به عن تحصيل الشرط ولو ناسيا، أو جاهلاً.
قوله: (إلا النية) فإنه لا يجب تقدمها على الصلاة، بل الأفضل أن تقارن التكبير.
قوله: (إسلام وعقل) لم يبينهما؛ لأن محله الأصول.
قوله: (وتمييز) وتقدم في الصلاة قوله:
(ودخول وقت) أسقط في "المقنع" الثلاثة الأول؛ نظرا إلى أنها شروط للنية، فهي للشرط لا ابتدائية.
محمد الخلوتي.
وبخطه أيضا على قوله: (ودخول وقت) لصلاة مؤقتة؛ احترازا عن النفل المطلق والمقضية.
قوله: (لظهر) اشتقاقها من الظهور؛ إذ هي ظاهرة في وسط النهار.
والظهر لغة: الوقت بعد الزوال.
وشرعا: صلاة هذا الوقت، من تسمية الشيء باسم وقته.
وَهِيَ الْأُولَى مِنْ الزَّوَالِ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ طُولِ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي قِصَرِهِ لَكِنْ لَا يَقْصُرُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ بِلَادِ خُرَاسَانَ.
لِسَيْرِ الشَّمْسِ نَاحِيَةً عَنْهَا وَيَخْتَلِفُ بِالشَّهْرِ وَالْبَلَدِ فَأَقَلُّهُ بِإِقْلِيمِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ: قَدَمٌ وَثُلُثٌ فِي نِصْفِ حُزَيْرَانَ وَيَتَزَايَدُ إلَى عَشَرَةِ أَقْدَامٍ وَسُدُسِ فِي نِصْفِ كَانُونَ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ أَقَلَّ وَأَكْثَرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَطُولُ كُلِّ إنْسَانٍ بِقَدَمِهِ سِتَّةُ وَثُلُثَانِ تَقْرِيبًا حَتَّى يَتَسَاوَى مُنْتَصِبٌ وَفَيْئُهُ سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ قوله: (وهي الأولى) إنما بدأ بها دون الفجر، مع أن الإيجاب كان ليلا؛ لأنه يحتمل أنه وجد تصريح بذلك، أو أن الاتيان بها متوقف على بيانها.
قوله: (من الزوال) خبر مبتدأ محذوف تقديره: ومبدؤه من الزوال.
قوله: (وهو ابتداء... إلخ) تعريف بالعلامة، وإلا فهو ميل الشمس عن كبد السماء.
قوله: (في غير ذلك) يعني: غير ذلك الإقليم.
قوله: (وفيئه) بالرفع.
قوله: (سوى ظل الزوال) إن كان.
وَالْأَفْضَلُ: تَعْجِيلُهَا إلَّا مَعَ حَرٍّ مُطْلَقًا حَتَّى يَنْكَسِرَ ومَعَ غَيْمٍ لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً لِقُرْبِ وَقْتِ الْعَصْرِفَيُسَنُّ غَيْرِ جُمُعَةٍ فِيهِمَا وَتَأْخِيرُهَا قوله: (مطلقا) أي: سواء كان البلد حارا أو لا، صلى في جماعة أو منفردا.
قاله في "شرحه".
وأراد بقوله: أو منفردا: إذا كان ممن لا تجب عليه الجماعة، أو يعذر بتركها، أما لو وجد من لا عذر له جماعة أول الوقت فقط؛ تعين عليه فعلها مع الجماعة، ولا يؤخرها؛ لأن المسنون لا يعارض الواجب، نبه عليه في "جمع الجوامع" لابن عبد الهادي.
قوله: (حتى يتساوى.... إلخ) غاية لمحذوف دلت عليه القرينة؛ أي؛ واستمراره، أو ويستمر حتى يتساوى... إلخ.
والمحوج إلى هذا التكلف ما صرح به ابن هشام في متن "المغني" من أن "حتى" لا تقع بعد "من" التي لابتداء الغاية، قال: لضعفها في الغاية، بخلاف "إلى".
انتهى.
محمد خلوتي.
قوله: (لقرب) أي: إلى قرب وقت العصر، كما عبر به في "الإقناع".
لِمَنْ لَا عَلَيْهِ جُمُعَةَ أَوْ يَرْمِي الْجَمَرَاتِ حَتَّى يَفْعَلَا أَفْضَلُ وَيَلِيهِ الْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ وَهِيَ الْوُسْطَى حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ ثُمَّ هُوَ وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى الْغُرُوبِ وَتَعْجِيلُهَا مُطْلَقًا أَفْضَلُ وَيَلِيهِ لِلْمَغْرِبِ وَهِيَ وِتْرُ النَّهَارِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ وَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ لِمُحْرِمٍ قَصَدَهَا إنْ لَمْ يُوَافِهَا قوله: (حتى يفعلا) أي: يصلي الجمعة غيره، ويرمي المؤخر، علم ذلك من كلام المصنف.
قوله: (للعصر) وهو لغة: العشي، وشرعا: صلاته، فكأنها سميت باسم وقتها.
قوله: (وهي الوسطى) بمعنى الفضلى، مؤنث الأوسط، والوسط: الخيار.
قوله: (مطلقا) يعني: في حر أو غيم أو غيرهما.
قوله: (ويليه) فاعل يلي ضمير يعود على الوقت.
قوله: (للمغرب) حال منه، وقس عليه.
قوله: (للمغرب) ولها؛ للمغرب وقتان: وقت اختيار: وهو إلى ظهور النجوم، ووقت كراهة: وهو ما بعده إلى آخر وقتها.
قاله في "الإقناع" بمعناه.
قوله: (وهي الوتر) مقابل الشفع.
وَقْتَ الْغُرُوبِ وَفِي غَيْمٍ لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَجَمْعِ تَأْخِيرٍ إنْ كَانَ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَرْفَقَ وَيَلِيهِ الْمُخْتَارُ لِلْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَصَلَاتُهَا آخِرَ الثُّلُثِ أَفْضَلُ مَا لَمْ يُؤَخَّرْ الْمَغْرِبُ وَيُكْرَهُ التَّأْخِيرُ إنْ شَقَّ وَلَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ والنَّوْمُ قَبْلَهَا والْحَدِيثُ بَعْدَهَا إلَّا يَسِيرًا أَهْلٍ ثُمَّ هُوَ وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرَضُ بِالْمَشْرِقِ وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ والْأَوَّلُ مُسْتَطِيلٌ أَزْرَقُ لَهُ شُعَاعٌ ثُمَّ يُظْلِمُ وَيَلِيهِ لِلْفَجْرِ إلَى الشُّرُوقِ وَتَعْجِيلُهَا مُطْلَقًا أَفْضَلُ وَتَأْخِيرُ الْكُلِّ مَعَ أَمْنِ فَوْتِ لِمُصَلِّي كُسُوفٍ وَمَعْذُورٍ، كَحَاقِنٍ وَتَائِقٍ أَفْضَلُ قوله: (ما لم يؤخر المغرب) يعني: مجموعة إلى العشاء، فيسن فعلهما في أول الثلث الأول.
قوله: (ولشغل) شمل العلم، بل هو من أفضل ما يشتغل به.
قوله: (للفجر) يعني: وللفجر وقتان، كالمغرب: وقت اختيار، وهو: إلى الإسفار.
ووقت كراهة، وهو: ما بعده إلى آخر وقتها، كما يفهم من كلام صاحب "الإقناع".
وَلَوْ أَمَرَهُ بِهِ وَالِدُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَ فَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ وَيَجِبُ لِتَعَلُّمِ الْفَاتِحَةِ، وذِكْرٍ وَاجِبٍ وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ التَّعْجِيلِ بِالتَّأَهُّبِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَيُقَدِّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ قَدْرَ الْمُعْتَادِ قوله: (ليصلي) الضمير فيه المرفوع عائد على الولد، وعلى هذا فلو أراد الوالد أن يؤم ولده؛ لم يلزم التأخير؛ لإمكانه بالإعادة، حيث شرعت.
فافهم، قوله: (به) لا لفرض آخر.
قوله: (أخر) يعني: وجوبا.
قوله: (فلا يكره) أي: يعلم من هذا: أنه لا يكره أن يؤم أباه؛ أي: من حيث أنه لا تجب عليه طاعته إلا في غير المحرم والمكروه، منصور البهوتي.
محمد الخلوتي.
تنبيه: تأخير الكل أيضا لعادم الماء الراجي أو الظان وجوده إلى آخر الوقت المختار، أو آخر الوقت إن لم يكن ضرورة، أفضل، ولم ينبه عليه اكتفاء بما تقدم في التيمم، ونبه عليه في "الإقناع"، ومحل ذلك كله ما لم يظن مانعا، كما تقدم.
قوله: (ويجب لتعلم الفاتحة... إلخ) لعله ما لم يظن مانعا.
قوله: (وتحصل فضيلة التعجيل) يعني: لكل ما يسن تعجيله بالاشتغال بأسباب الصلاة من حين دخول الوقت؛ لأنه لا يعد إذن متوانيا.
قوله: (ويقدر للصلاة) يعني: ونحوها.
فصل أَدَاءُ الصَّلَاةِ، حَتَّى الْجُمُعَةِ يُدْرَكُ قوله: (أداء حتى الجمعة... إلخ) أداء: مبتدأ، وهو مضاف، والمضاف إليه محذوف تقديره: مؤقتة، وخبر المبتدأ جملة (يدرك... إلخ) وقوله: (حتى الجمعة) عاطف ومعطوف على المضاف إليه المحذوف، فقد اجتمع في كلام المصنف أمران، أحدهما: حذف المضاف إليه، وإبقاء المضاف كحاله قبل الحذف؛ أي: غير منون، مع فقد الشرط الذي أشار إليه في الخلاصة، بقوله: ويحذف الثاني فيبقى الأول... كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى... مثل الذي له أضفت أولا الأمر الثاني: حذف المعطوف عليه، وإبقاء المعطوف، فأما الأمر الأول، فالشرط الذي ذكره في "الخلاصة" أفاد بدر الدين -رحمه الله- شارحها: أنه أغلبي، وتبعه عليه غيره، ونصه: قد يحذف المضاف إليه مقدرا وجوده، فيترك المضاف على ما كان عليه قبل الحذف، وأكثر ما يكون ذلك مع عطف مضاف إلى مثل المحذوف، وقد يفعل مثل هذا دون عطف، كقراءة
بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ وَلَوْ آخِرَ وَقْتِ ثَانِيَةٍ فِي جَمْعٍ وَمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ وَلَا تُمْكِنُهُ مُشَاهَدَةُ وَلَا مُخْبِرَ عَنْ يَقِينٍ صَلَّى إذَا ظَنَّ دُخُولَهُ بعض القراء: (فلا خوف عليهم) [البقرة: 38] أي:.فلا خوف شيء عليهم.
انتهى ملخصا.
وأما الثاني: فلا إشكال في جوازه، كما أشار إليه في "الخلاصة" أيضا بقوله:
وحذف متبوع بدا هنا استبح
قال الشارح بدر الدين - رحمه الله -: ومنه قوله تعالى: (فلن يقبل من أدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به).
[آل عمران: 91] المعنى -والله أعلم- لو ملكه وافتدى به.
قوله: (بتكبيرة إحرام) يعني: في الوقت حقيقة أو حكما، كما أشار إليه بقوله: (ولو... إلخ).
قوله: (ولو آخر وقت ثانية في جمع) فالأولى أداء، دون الثانية.
قوله: (إذا ظن دخوله) أي: الوقت، بدليل من اجتهاد، أو تقدير الزمن
وَيُعِيدُ إنْ أَخْطَأَ فَصَلَّى قَبْلَهُ وَيُعِيدُ أَعْمَى عَاجِزٌ عَدِمَ مُقَلَّدًا مُطْلَقًا وَيَعْمَلُ بِأَذَانِ ثِقَةٍ عَارِفٍ وَكَذَا إخْبَارُهُ بِدُخُولِهِ لَا عَنْ ظَنٍّ وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ طَرَأَ مَانِعٌ كَجُنُونٍ وَحَيْضٍ قُضِيَتْ وَإِنْ طَرَأَ تَكْلِيفٌ كَبُلُوغِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ بَقِيَ بِقَدْرِهَا قُضِيَتْ مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا قَبْلَهَا وَيَجِبُ قَضَاءُ فَائِتَةٍ فَأَكْثَرَ مُرَتَّبًا وَلَوْ كَثُرَتْ إلَّا إذَا خَشِيَ فَوَاتَ حَاضِرَةٍ أَوْ خُرُوجَ وَقْتِ اخْتِيَارٍ وَلَا يَصِحُّ تَنَفُّلُهُ إذَاً بقراءة ونحوه.
قاله في "شرحه".
قال في "الإقناع": والأولى تأخيرها قليلا احتياطا، إن لم يخش خروج وقت، أو تكون صلاة عصر في يوم غيم، فيستحب التبكير.
انتهى ملخصا.
ومنه يؤخذ: أنه إذا اختلف اثنان في دخول الوقت؛ كان الأولى التأخير حتى يتفقا، أو يتيقن دخوله؛ لأنه قبل ذلك لا يعمل بقول من قال بدخوله؛ لأنه عن ظن، وهو لا يعمل بظن غيره، فغاية ذلك أن يفيده ظناً، وقد علمت أن مع الظن يستحب التأخير، حتى لو قيل: إن خبر المثبت مقدم، فالتأخير لليقين أولى.
كذا ظهر، فليحرر.
وقد عرضت ملخص معناه على شيخنا محمد الخلوتي فارتضاه.
قوله: (مطلقا) أخطأ أو أصاب.
قوله: (ولا يصح تنفله إذا) ولو راتبة، وتصح فائتة إذا ويأثم.
أَوْ نَسِيَهُ بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا أَوْ حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ لَا إنْ جَهِلَ وُجُوبَهُ فَوْرًا مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا أَوْ يَحْضُرْ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَلَا يَصِحُّ نَفْلٌ مُطْلَقٌ إذَاً.
قوله (حتى فرغ) أي: بأن لم يخطر بقلبه أن عليه فائتة قبل فراغه من الحاضرة، أما لو تذكر في أثناء الحاضرة، أو شك، واستمر الشك حتى فرغ، ثم تيقن الفائتة؛ فإنه يجب عليه في الصورتين قضاء الفائتة، وإعادة الحاضرة.
قوله: (أو يحضر لصلاة عيد) لما سيأتي كراهة القضاء بموضع العيد قبل صلاته، وأما الجمعة؛ فقيل: عليه فعلها، ثم يقضيها ظهرا، كما أشار إليه في "الإقناع" هنا.
ومقتضى "المبدع" و"المستوعب" أنه يسقط الترتيب كضيق الوقت، فلا يعيدها ظهرا، وجعله الشيخ منصور رحمه الله مقتضى "الإقناع" كالمصنف فيما يأتي في الجة: تؤخر فجر فائتة لخوف فوات الجمعة.
قوله: (ولا يصح نفل مطلق) بل مقيد، كوتر وراتبة.
وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، كَانْتِظَارِ رُفْقَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ لَهَا وَإِنْ ذَكَرَ فَائِتَةً إمَامٌ أَحْرَمَ بحَاضِرَةٍ لَمْ يَضِقْ وَقْتُهَا قَطَعَهَا كَغَيْرِهِ إذَا ضَاقَ عَنْهَا وَعَنْ الْمُسْتَأْنَفَةِ وَإِلَّا أَتَمَّهَا نَفْلًا.
قوله: (ويجوز التأخير) لقضاء الفائتة.
قوله: (كانتظار رفقة أو جماعة) عطفه على الرفقة؛ من عطف العام على الخاص.
قاله في "حاشية الإقناع"، وكذا تحوله من موضع نام فيه؛ لفعله عليه الصلاة والسلام.
انتهى.
قوله: (أو جماعة) عطف عام على خاص، قوله: (بحاضرة) ولو جمعة، واستثناها جمع، كما في "الإقناع".
قوله: (كغيره إذا ضاق عنها) يشمل المأموم والمنفرد.
وهذه العبارة صادقة بثلاث صور:
إحداها: أن يضيق عن إتمام ما شرع فيه، وعن الفائتة، والحاضرة، بأن يتسع للمستأنفتين فقط.
الثانية: أن يتسع لإتمام ما شرع فيه، وللفائتة فقط.
الثالثة: أن يتسع في كل منها أنه ضاق الوقت عن الثلاث وقضيته: أنهما يقطعان الصلاة في الصور كلها، فأما في الصورة الآولى؛ فظاهر، وأما
وَمَنْ شَكَّ فِي مَا عَلَيْهِ وَتَيَقَّنَ سَبْقَ الْوُجُوبِ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ يَقِينًا وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ مِمَّا تَيَقَّنَ وُجُوبَهُ.
وفي الأخيرتين؛ فينبغي أن يسقط الترتيب في هذه الحالة، ومثلها في ذلك الإمام فتأمل.
قوله: (فيما عليه) أي: في قدر ما تركه من الصلوات.
وبخطه أيضا على قوله: (ومن شك فيما عليه... إلخ) عبارة المبدع: ومن شك فيما عليه من الصلاة، فإن شك في زمن الوجوب؛ قضى ما يعلم وجوبه، وإن شك في الصلاة بعد الوجوب؛ قضى ما يعلم به براءة ذمته، نص عليه.
انتهى.
قوله: (تيقن سبق الوجوب) كما إذا شك هل ترك الظهر وما بعدها من يوم كذا، وتيقن بلوغه قبل ذلك؛ فيعيد الظهر وما بعدها، حتى يتيقن براءة ذمته، وإلا بأن شك في الظهر وما بعدها، وهل بلغ قبل الظهر أو بعدها؟ لم تلزمه الظهر، بل وما بعدها حتى تبرأ ذمته.
وبخطه على قوله: (سبق الوجوب) كمن تيقن أنه ترك بعد البلوغ والعقل، فإنه إذا كان بالغاً عاقلا فقد حصل الترك بعد سبق الوجوب، بخلاف ما إذا شك هل كان الترك قبل البلوغ أو بعده؟ لأن قبل البلوغ لم يحصل وجوب، ويحتمل أن يكون الترك فيه؛ أي: فيما قبل البلوغ.
انتهى.
من ابن قندس على "الفروع".
قوله: (يقينا) أي: قضى ما تيقن به ذمته.
قوله: (وإلا... إلخ)
فَلَوْ تَرَكَ عَشْرَ سَجَدَاتٍ مِنْ صَلَاةِ شَهْرٍ قَضَى صَلَاةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ يَوْمٍ وَجَهِلَهَا قَضَى خَمْسًا وظُهْرًا وَعَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ، وَجَهِلَ السَّابِقَةَ تَحَرَّى بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ فَإِنْ اسْتَوَيَا فبِمَا شَاءَ.
أي: وإن لم يتيقن سبق الوجوب، كمن قال: لم أصل منذ بلغت، ولم أدر متى بلغت؟ فإن هذا لم يتيقن سبق الوجوب الذي هو زمن البلوغ، فهذا يلزمه أن يقضي حتى يعلم أن ذمته برئت مما تيقن وجوبه.
قاله في "شرحه".
وعبارة ابن نصر الله عند قول "الفروع": (وإلا... إلخ) أي: وإن لم يتيقن سبق الوجوب، صلى ما تيقن وجوبه، كمن شك هل كان وقت الظهر بالأمس بالغاً أم لا؟ فإنه لا يلزمه قضاء الظهر لشكه في وجوبه، ويلزمه إبراء ذمته مما تيقن وجوبه بعد الظهر، كالعصر والمغرب إن شك هل صلاهما أم لا؟ لأن الأصل عدم صلاته إياهما.
انتهى.
قوله: (ومن نسي صلاة من يوم وجهلها، قضى خمسا) لأنه لا يخرج من العهدة بيقين إلا بذلك؛ لأنه ما من واحدة من الخمس إلا ويجوز أن تكون هي الفائتة، ولا يلزمه ترتيب الخمس في هذه الحالة؛ لأن اللازم له في نفس الأمر صلاة واحدة لا ترتيب فيها، فما فعله قبل اللازمة له في نفس الأمر أو بعدها نفل، وإن كان ينوي بكل صلاة أنها الفائتة؛ لما تقدم؛ والله أعلم.
وهذا بخلاف ما لو ترك صلاتين من يوم وجهلهما؛ فإنه
وَلَوْ شَكَّ مَأْمُومٌ، هَلْ صَلَّى الْإِمَامُ بِهِ الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ؟.
اعْتَبَرَ بِالْوَقْتِ فَإِنْ أَشْكَلَ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ.
يصلي الخمس مرتبة؛ لأن ما تركه مترتب في نفسه، ولا وصول إلى أدائه مرتبا إلا بفعل الخمس مرتبة.
وهل مثله إذا ترك صلاتين من يومين وجهلهما؟ الظاهر نعم، فيقضي صلاة يومين.
قوله: (خمسا) ولا يلزم ترتيب إذا.
قوله: (ولو شك مأموم: هل صلى... إلخ) يشعر بأن الشك بعد الفراغ، أما قبل الدخول فلا، حتى يتيقن أو يظن.
باب ستر العورة
وَهِيَ سَوْأَةُ الْإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ حَتَّى فِي نَفْسِهِ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَيَجِبُ حَتَّى خَارِجَهَا، وَحَتَّى فِي خَلْوَةٍ، وَحَتَّى فِي ظُلْمَةٍ لَا مِنْ أَسْفَلَ بِمَا لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَلَوْ بنَبَاتٍ وَنَحْوِهِ ومُتَّصِلًا بِهِ كَيَدِهِ وَلِحْيَتِهِ لَا بَارِيَةٍ وحَصِيرٍ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَضُرُّهُ ولَا بِحَفِيرَةٍ وَطِينٍ وَمَاءٍ كَدِرٍ لِعَدَمِ وَيُبَاحُ كَشْفُهَا لِتَدَاوٍ وَتَخَلٍّ وَنَحْوِهِمَا وَلِمُبَاحٍ وِمُبَاحَةٍ.
قوله: (وهي: سوأة الإنسان) قبله ودبره.
قوله: (وكل ما يستحيى منه) أي: إذا نظر إليه.
قوله: (بما لا يصف البشرة) أي: لونها من بياض وسواد، ولو وصف الحجم، فلا يكفي ما يصف البشرة عند وجود غيره، وإلا تعين.
وبخطه على قوله: (يصف... إلخ) يقال: وصف الثوب الجسم، إذا أظهر حاله وبين هيئته، ومنه: وصفته من باب: وعد أي: أخبرت بما فيه من الأحوال والهيئات.
ذكر معناه في "المصباح".
قوله: (ونحوه) كورق وليف.
قوله: (لا بارية) بموحدة، وبعد الراء ياء مثناة، تحتية مشددة: حصير نسج من قصب مشفق.
ابن نصر الله في حواشي "الكافي".
قوله: (ونحوهما) كما يعمل من السعف.
وَعَوْرَةُ ذَكَرٍ وَخُنْثَى بَلَغَا عَشْرًا وَأَمَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُبَعَّضَةٍ وحُرَّةٍ مُمَيِّزَةٍ وحُرَّةٍ مُرَاهِقَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ وابْنِ سَبْعِ الْفَرْجَانِ وَالْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ إلَّا وَجْهَهَا.
قوله: (وعورة ذكر وخنثى... إلخ) قال شيخنا الخلوتي - حفظه الله - اعلم: أن حاصل الأقسام أحد وتسعون؛ لأن الإنسان إما أن يكون ذكرا، أو خنثى، أو أنثى.
وكل من الثلاثة إما أن يكون حرا أو رقيقا، أو مبعضا، أو مكاتبا، أو مدبرا، أو معلقا عتقه بصفة، فهذه ثمانية عشر.
وكل واحد ممن ذكر في هذه الصور: إما أن يكون بالغا، أو مراهقا، أو بلغ تمام عشر، أو ما بين سبع وعشر، أو دون سبع، وهذه خمس صور، فإذا ضربتها في الثمانية عشر: حصل تسعون، فزد عليها احتمال كون الأنثى أم ولد: تبلغ أحدا وتسعين صورة، وبعضها يخالف بعضا في العورة.
انتهى المراد منه بالمعنى.
وأقول: في ذلك نظر، وتحريره أن يقال: عورة الذكر والخنثى بأقسامهما الستة، أعني: كون كل واحد حرا، أو رقيقا، أو مبعضا، أو مكاتبا، أو مدبرا، أو معلقا عتقه بصفة، إن كانا بالغين، أو مراهقين، أو تم لهما عشر ما بين سرة وركبة، ومن سبع إلى عشر: الفرجان.
وأما الأنثى: فإن كانت غير حرة، فإن تم لها عشر، أو كانت مراهقة بأقسامها الخمسة، أو بالغة بأقسامها الستة، بزيادة أم ولد؛ فكرجل؛ أي: ما بين سرة وركبة.
وَسُنَّ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي ثَوْبَيْنِ وَيَكْفِي سَتْرُ عَوْرَتِهِ فِي نَفْلٍ وَشُرِطَ فِي فَرْضٍ سَتْرُ جَمِيعِ أَحَدِ عَاتِقَيْهِ وإن كانت غير الحرة مميزة بأقسامها الخمسة، وهي ماعدا أم الولد؛ أعني: كونها رقيقة، أو مبعضة، أو مدبرة، أو مكاتبة، أو معلقا عتقها بصفة؛ فكذكر؛ أي: عورتها الفرجان، كما يفهم من قولهم: حرة مميزة كرجل؛ فإن الأمة المميزة ليست كذلك، ومن دون سبع لا حكم لعورته في جميع الأقسام المتقدمة، فهذا حكم الأحد والتسعين صورة، فاحفظها؛ فإنها مهمة.
وفي كلام شيخنا في حكم العورة نظر، يعلم بالوقوف عليه.
وهذا ما أمكن تحريره، والله أعلم.
فائدة: فهم من قوله: (حرة مميزة): أن الأمة المميزة ليست كذلك، بل هي كالذكر.
فتدبر.
قوله: (في ثوبين) ذكره بعضهم إجماعا مع ستر رأسه بعمامة وما في معناها.
ولا يكره في ثوب واحد يستر ما يجب ستره.
وقميص أولى من الرداء إن اقتصر على واحد.
قوله: (وشرط في فرض... إلخ) ولو فرض كفاية، ولعل مثله النذر.
قوله: (أحد عاتقيه) تثنية عاتق، وهو كما في "المصباح" ما بين المنكب والعنق، وهو موضع الرداء، يذكر ويؤنث، وجمعه عواتق.
والمنكب مجتمع رأس العضد والكتف.
قوله: (بلباس) لا بنحو حصير، وحبل قدر على غيره.
قوله: (في درع) وهو: القميص.
قوله: (وخمار) وهو: غطاء رأسها، وتديره تحت حلقها.
قوله: (في نقاب) على وزن كتاب، وهو: ما وصل إلى محجر عينها.
"مصباح".
قوله: (وبرقع) وهو: ما تستر به المرأة وجهها.
قوله: (وإذا انكشف لا عمداً... إلخ) انكشاف العورة في الصلاة، فيه ثمان صور؛ لأن المنكشف إما أن يكون يسيرا؛ بأن لا يفحش عرفا في النظر، وإما أن يكون كثيراً، وعلى التقديرين: إما أن يطول الزمن، أو لا، وعلى التقادير الأربعة: إما أن يكون عمداً، أو لا.
ففي العمد بصوره الأربع، تبطل الصلاة.
وفي غيره، تبطل فيما إذا كثر المنكشف، وطال زمنه.
وفي الثلاث الباقية لا تبطل، وهي ما إذا قل المنكشف، وطال الزمن أو قصر، أو كثر المنكشف وقصر الزمن، ولم يتعمد في الثلاث.
والمصنف -رحمه الله- نص على صور عدم البطلان الثلاث؛ لأنها أخصر، وعلمت الخمس المبطلة بالمفهوم.
يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ عُرْفًا وَغَيْرِهِمَا الْفُحْشُ فِي كُلِّ عُضْوٍ بِحَسَبِهِ، فِي النَّظَرِ وَلَوْ طَوِيلًا أَوْ كَثِيرَةٍ فِي قَصِيرٍ لَمْ تَبْطُلْ وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ وَلَوْ بَعْضُهُ ثَوْبًا أَوْ بُقْعَةٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ أَوْ غَالِبُهُ حَيْثُ حُرِّمَ أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ عَالِمًا ذَاكِرًا لَمْ يَصِحَّ، قوله: (يسير) وهو ما (لا يفحش... إلخ).
قوله: (أو كثير في قصير) حتى لو أطارت الريح سترته عن عورته كلها، فأعادها سريعاً بلا عمل كثير؛ لم تبطل.
قوله: (ولو بعضه) المشاع أو المعين.
قوله: (أو ذهب) الذهب له أسماء، جمعها الإمام ابن مالك رحمه الله في قوله:
نضر نضير نضار زبرج سيرا... ء زخرف عسجد عقيان
والتبر ما لم يذب وأشركوا ذهبا... مع فضة في نسيك هكذا العرب
قوله: (عالما ذاكراً) أي: الحكم والعين، فلو نسي أو جهل أنه محرم، أو كونه غصباً، أو حريراً مثلا؛ صحت، فراجع "الإقناع".
انتهى.
فقوله: (عالماً ذاكراً) حالان من فاعل (صلى) أو (حج)، وحذف نظيره من الآخر، وليس من التنازع في الحال؛ لأنه لا يجوز عربية على الأصح.
شيخنا محمد الخلوتي.
والحاصل: أن كل ثوب يحرم لبسه -ولو خيلاء أو تصاوير، أو غيرها- لا تصح الصلاة فيه حيث كان عالماً ذاكراً، وإلا صحت؛ لأنه غير آثم.
ومن صلى على أرض غيره، أو مصلاه بلا غصب، ولا ضرر؛ جاز.
فائدة: قال في "الإقناع": ولو تقوى على أداء عبادة بأكل محرم؛
وَإِنْ غَيَّرَ هَيْئَةَ مَسْجِدٍ فَكَغَصْبهِ لَا إنْ مَنَعَهُ غَيْرَهُ.
صحت.
قال في "شرحه": لأن النهي لا يعود إلى العبادة، ولا إلى شروطها، فهو إلى خارج عنها، وذلك لا يقتضي فسادها.
لكن لو حج بغصب عالماً ذاكراً؛ لم يصح حجه على المذهب.
انتهى.
وكأنه يشير إلى أن كلام "الإقناع" ليس على إطلاقه، بل يستثنى من العبادات الحج، فإذا استعان عليه بأكل محرم؛ لم يصح حجه.
كما قال في "المنتهى": (أو حج بغصب عالماً ذاكراً) وفيه نظر؛ فإن الاستعانة بأكل الحرام على الصلاة أو الحج عائداً فيهما إلى خارج، فإذا صحت الصلاة مع كونها آكد من الحج؛ فلأن يصح الحج أولى.
فالأظهر: بقاء كلام "الإقناع" على عمومه، وحمل كلام "المنتهى" على ما إذا طاف طواف الفرض في سترة مغصوبة، أو وقف، أو سعى على دابة مغصوبة، فإن ذلك لا يصح، كالصلاة، أما الأكل؛ فهو خارج فيهما.
فتدبر.
قوله: (فكغصب) أي: في كونه لا تصح صلاته فيه.
أما الغير؛ فصلاته صحيحة.
قال في "الرعاية": ومن غصب مسجداً، وغير هيئته؛ فهو كغصب مكان غيره في صلاته فيه.
انتهى.
قال في "حاشية الإقناع": وعلم منه: أن صلاة غيره صحيحة؛ لأنه ليس بغاصب له.
ومنه يؤخذ صحة الصلاة بمساجد
وَلَا يُبْطِلُهَا لُبْسُ عِمَامَةٍ وَخَاتَمٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُمَا وَنَحْوِهِمَا وَتَصِحُّ مِمَّنْ حُبِسَ بِغَصْبٍ وَكَذَا بِنَجِسَةٍ وَيُومِئُ بِرَطْبَةٍ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ، وَيَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَيُصَلِّي عُرْيَانًا مَعَ غَصْبٍ وفِي حَرِيرٍ لِعَدَمِ وَلَا إعَادَةَ وفِي نَجِسٍ لِعَدَمِ وَيُعِيدُ وَلَا يَصِحُّ نَفْلُ آبِقٍ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ مَا يَسْتُرُ الْفَرْجَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا سَتَرَهُ، حريم النهر؛ إذ المصلي فيها غير غاصب للبقعة؛ إذ له الصلاة فيها لو لم تبن، كما كان له أن يصلي في المسجد قبل أن يغير، والله أعلم.
انتهى.
محمد الخلوتي.
قوله: (ممن حبس... إلخ) ومثله خائف من خروجه الضرر.
قوله: (وكذا بنجسة) يعني: بلا إعادة.
قوله: (وفي حرير لعدم) ولو عارية.
قوله: (ولا إعادة) والفرق: أن الغصب لم تعهد أباحته، بخلاف الحرير؛ فإنه أبيح للمرأة والعذر.
محمد الخلوتي.
قوله: (وفي نجس) أي: متنجس، فلو كان نجس العين، كجلد ميتة؛ صلى عرياناً بلا إعادة.
نقله في "المبدع".
قوله: (ولا يصح نفل آبق) أي: لا يصح نفل صلاة آبق، ومثله أجير خاص في غير الرواتب.
وَالدُّبُرُ أَوْلَى إلَّا إذَا كَفَتْ مَنْكِبَهُ وَعَجُزَهُ فَقَطْ فَيَسْتُرُهُمَا وَيُصَلِّي قوله: (إلا إذا كفت منكبه... إلخ) بأن كانت إذا تركها على كتفيه وسدلها من ورائه؛ تستر عجره.
وبخطه أيضاً على قوله: (إلا إذا كفت... إلخ) الظاهر: انه مستثنى من قوله: (أو الفرجين) باعتبار عموم الأحوال، وكأنه قال: ومن لم يجد إلا ما يستر الفرجين؛ سترهما في كل حال، إلا إذا كفت منكبه... إلخ.
وبخطه أيضاً على قوله: (إلا إذا كفت منكبه... إلخ) اعلم: أن واجد السترة الناقصة تارة يجد ما يستر عورته فقط، أو منكبه فقط، بمعنى: أنه لا يمكنه إلا أحد الأمرين المذكورين، ولا يمكنه أن يستر بما وجده عجزه ومنكبه معاً، ففي هذه الصورة يتعين ستر عورته، ويصلي قائماً وجوباً، ويترك ستر منكبه.
وتارة يجد ما يستر عورته فقط، أو منكبه وعجزه فقط، بمعنى: أنه يمكنه أحد الأمرين، فيلزمه الثاني؛ أعني: ستر منكبه وعجزه، ويصلي جالساً استحباباً.
وأما إذا لم يجد إلا ما يستر العورة لا غير، أو لم يجد إلا ما يستر الفرجين أو أحدهما لا غير؛ فعلى ما قدر عليه في هذه الصور الثلاث.
والدبر أولى في الأخيرة منها.
وهذه الصور كلها تؤخذ من كلام المصنف رحمه الله تعالى؛ وبيان ذلك: أن قوله: (ومن لم يجد ما يستر عورته) يشمل ثلاث صور؛ لأن المعنى: أنه لا يستر ما وجده مع العورة غيرها، سواء كان ساتر العورة يستر المنكب وحده لو ترك العورة، وهي الصورة الأولى في كلامنا، أو كان ساتر العورة يستر منكبه وعجزه لو اقتصر عليهما، وهي
جَالِسًا وَيَلْزَمُهُ تَحْصِيلُ سُتْرَةٍ بِثَمَنِ مِثْلِهَا فَإِنْ زَادَ فَكَمَاءِ وُضُوءٍ قَبُولُهَا عَارِيَّةً لَا هِبَةً فَإِنْ عَدِمَ صَلَّى جَالِسًا نَدْبًا، يُومِئ وَلَا يَتَرَبَّعُ بَلْ يَنْضَمُّ وَإِنْ وَجَدَهَا مُصَلٍّ قَرِيبَةً عُرْفًا سَتَرَ وَبَنَى وَإِلَّا ابْتَدَأَ وَكَذَا مَنْ عَتَقَتْ وَاحْتَاجَتْ إلَيْهَا وَيُصَلِّي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً وَإِمَامُهُمْ وَسَطًا وُجُوبًا فِيهِمَا كُلُّ نَوْعٍ جَانِبًا فَإِنْ شَقَّ صَلَّى الْفَاضِلُ وَاسْتَدْبَرَ مَفْضُولٌ ثُمَّ عَكَسَ وَمَنْ أَعَارَهُ سُتْرَتَهُ وَصَلَّى عُرْيَانًا لَمْ تَصِحَّ وَتُسَنُّ إذَا صَلَّى، الصورة الثانية، أو لا يمكنه العدول بذلك الساتر عن العورة، وهي الصورة الثالثة.
فذكر المصنف أنه يستر عورته في الأولى والثالثة بقوله: (ستره)، وأنه يلزمه العدول إلى ستر المنكب والعجز في الثانية بقوله: (إلا إذا كفت,.. إلخ).
وأما الصورتان الرابعة والخامسة فظاهرتان.
والله أعلم.
قوله: (جالساً) يعني: ندباً.
قوله: (بثمن) يعني: أو أجرة.
قوله: (فكماء وضوء) فيلزم بزيادة يسيرة فاضلة عن حاجته.
قوله: (لا هبةً) يعني: ولا استعارتها.
قوله: (وكذا من عتقت فيها) ولو جهلت العتق، أو القدرة على السترة؛ أعادت.
قوله: (ومن أعار سترته، وصلى عرياناً؛ لم تصح) لعله ما لم يعجز عن
وَيُصَلِّي بِهَا وَاحِدٌ فَآخَرُ وَيُقَدَّمُ إمَامٌ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَالْمَرْأَةُ أَوْلَى
فصل
كُرِهَ فِي صَلَاةٍ سَدْلٌ وَهُوَ طَرْحُ ثَوْبٍ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَا يَرُدُّ طَرَفَهُ عَلَى الْأُخْرَى واشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وتَغْطِيَةُ وَجْهٍ، وَتَلَثُّمٌ عَلَى فَمٍ وَأَنْفٍ ولَفُّ كُمٍّ بِلَا سَبَبٍ وَمُطْلَقًا تَشَبُّهٌ بِكُفَّارٍ وَصَلِيبٍ فِي ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَشَدُّ وَسَطٍ بمشبه شد زُنَّارٍ وَأُنْثَى مُطْلَقًا استردادها.
قوله: (ويصلي بها) أي: العراة المبذولة لهم مع سعة الوقت، وقدم ذلك على الجماعة؛ لأن السترة شرط، وهو مقدم على الواجب، فلا تدفع إذن لمن يصلي بهم؛ لأن كل واحد متمكن من السترة في الحالة المذكورة.
قوله: (كره في صلاة سدل) سواء كان تحت ثوب، أو لا.
قوله: (على الأخرى) أي: الكتف الأخرى.
قوله: (وهو أن يضطبع... إلخ) بأن يجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على الأيسر.
قوله: (ومطلقا) أي: في صلاة وغيرها.
قوله: (بمشبه شد زنار) الزنار، كتفاح: خيط غليظ تشده النصارى على أوساطهم.
وبخطه أيضاً على قوله: (بمشبه شد زنار) أي: بأن يرخى طرفي ما يشد به وسطه تزيناً.
وَمَشْيٌ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ ولُبْسُهُ مُعَصْفَرًا فِي غَيْرِ إحْرَامٍ ومُزَعْفَرًا وأَحْمَرَ مُصْمَتًا وطَيْلَسَانًا، وَهُوَ الْمُقَوَّرُ قوله: (ومشي بنعل واحدة) أي: بلا حاجة ولو يسيراً، أو لإصلاح الأخرى.
وكره مشي في نعلين مختلفين كأحمر وأصفر بلا حاجة.
ويستحب كون النعل أصفر، والخف أحمر، أو أسود.
وكره لبس إزار، وخف، وسراويل قائماً، لا انتعال.
وكره نظر ملابس حرير، وآنية ذهب وفضة إن رغبه فيها.
قوله: (في غير إحرام) وفيه لا يكره.
قوله: (وطيلساناً) لأنه من شعار اليهود.
قوله: (وهو المقور) أي: الذي يلبس على شكل الطرحة، يرسل من
وَجِلْدًا مُخْتَلَفًا فِي نَجَاسَتِهِ وَافْتِرَاشُهُ لَا إلْبَاسُهُ دَابَّتَهُ وكَوْنُ ثِيَابِهِ فَوْقَ نِصْفِ سَاقِهِ أَوْ تَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ ولِلْمَرْأَةِ زِيَادَةُ إلَى ذِرَاعٍ.
وراء الظهر والجانبين، من غير إدارة الحنك، ولا إلقاء طرفيه على الكتفين، وأما المدور الذي يدار تحت الحنك ويغطي الرأس وأكثر الوجه، فيجعل طرفيه على الكتفين؛ فهذا لا خلاف في أنه سنة.
كذا حققه الجلال السيوطي.
وذلك مثل الكبود الذي يخرق في وسطه ما يخرج منه الرأس.
وبخطه على قوله: (وهو المقور) هو شيء يقور من أحد طرفين ما يخرج الرأس منه، ويرخى الباقي خلفه، وفوق منكبيه.
فتأمل.
قوله: (وجلداً مختلفاً في نجاسته... إلخ) الجلد المختلف في نجاسته على قسمين: أحدهما: جلود السباع والطير التي هي أكبر من الهر خلقة، فهذا القسم إن قلنا بطهارته؛ كره لبسه وافتراشه دون غيرهما من أنواع الانتفاع، وإن قلنا بنجاسته -وهو المذهب- حرم الانتفاع به مطلقاً.
الثاني: جلد الميتة الطاهرة في الحياة، فهذا إن قلنا بطهارته بعد الدبغ؛ فحكمه كالقسم الأول المحكوم بطهارته، وإن قلنا بنجاسته -وهو المذهب- جاز الانتفاع به في اليابسات فقط، وكره لبسه وافتراشه أيضاً.
فيتلخص: أن الجلد المختلف في نجاسته يكره لبسه وافتراشه على القول بطهارته، وكذا جلد الميتة بشرطه، والله أعلم.
قوله: (لا إلباسه) أي: الجلد المذكور.
وَحَرُمَ أَنْ يُسْبِلَهَا بِلَا حَاجَةٍ خُيَلَاءَ فِي غَيْرِ حَرْبٍ وحَتَّى عَلَى أُنْثَى لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ وَتَعْلِيقُهُ، وَسَتْرُ جُدُرٍ بِهِ، وَتَصْوِيرُهُ لَا افْتِرَاشُهُ وَجَعْلُهُ مِخَدًّا وعَلَى غَيْرِ أُنْثَى حَتَّى كَافِرٍ لُبْسُ مَا كُلُّهُ وَمَا غَالِبُهُ ظُهُورًا حَرِيرٌ، وَلَوْ بِطَانَةً وافْتِرَاشُهُ لَا تَحْتَ صَفِيقٍ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ واسْتِنَادٌ إلَيْهِ، وَتَعْلِيقُهُ وكِتَابَةُ مَهْرٍ فِيهِ وسَتْرُ جُدُرٍ بِهِ غَيْرَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِلَا ضَرُورَةٍ ومَنْسُوجٌ وَمُمَوَّهٌ بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ لَا مُسْتَحِيلٌ لَوْنُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ وحَرِيرٌ سَاوَى مَا نُسِجَ مَعَهُ ظُهُورًا وخَزٌّ وَهُوَ مَا سُدِيَ بِإِبْرَيْسَمٍ وَأُلْحِمَ بِصُوفٍ، أَوْ وَبَرٍ وَنَحْوِهِ أَوْ خَالِصٌ لِمَرَضٍ أَوْ حَكَّةٍ أَوْ لِحَرْبٍ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا الْكَلُّ لِحَاجَةٍ.
قوله: (أن يسبلها) أي: أن يرخي الرجل ثيابه، ويجرها، قميصاً كان، أو إزاراً، أو سراويل، أو عمامة في الصلاة وغيرها.
قوله: (لا تحت صفيق) ويكره، كما يأتي.
قوله: (وكتابة مهر فيه) أي: يحرم.
وقيل: يكره.
قوله: (غير الكعبة) أي: فيجوز سترها بحرير اتفاقا.
قوله: (لا مستحيل لونه) أي: متغير.
قوله: (وخر... إلخ) هو بالرفع؛ لأنه من جملة المعطوفات على فاعل (حرم) بـ (لا)؛ أي: ولا يحرم خز... إلخ.