عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةً وَتُكْرَهُ مِخَدَّةٌ ومِضْرَبَةٌ وَقَطِيفَةٌ تَحْتَهُ أَوْ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ حَدِيدٌ وَلَوْ أَنَّ الْأَرْضَ رَخْوَةٌ وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَيُسَنُّ حَثْوُ التُّرَابِ عَلَيْهِ ثَلَاثًا بِالْيَدِ ثُمَّ يُهَالُ وَتَلْقِينُهُ وَالدُّعَاءُ بَعْدَ الدَّفْنِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَرَشُّهُ بِمَاءٍ وَرَفْعُهُ قَدْرَ شِبْرٍ وَكُرِهَ فَوقه قوله: (ويجب أن يستقبل به القبلة) أي: سواء كان على جنبه الأيمن أو الأيسر، أو مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى القبلة، كما في صلاة المريض، لكن الأفضل الصورة الأولى، وأقره محمد الخلوتي.
قوله: (وسن) أي: لكل من حضر.
قوله: (حثو التراب) وذكر أنه إذا أخذ من التراب قبضة، وقرأ عليها الإخلاص إحدى عشرة، ثم صرت في الكفن لم يسأل، أو يخفف عنه.
محمد الخلوتي.
قوله: (ثلاثا) من قبل رأسه أو لا.
قوله: (وتلقينه) أي: بعد دفنه، فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه، فيقول: يا فلان ابن فلانة ثلاثا، فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حواء -اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخواناً، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها،
وَزِيَادَةُ تُرَابِهِ وَتَزْوِيقُهُ وَتَخْلِيقُهُ وَنَحْوِهِ وتَجْصِيصُهُ وَاتِّكَاءٌ عَلَيْهِ وَمَبِيتٌ وَحَدِيثٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَتَبَسُّمٌ عِنْدَهُ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ وَكِتَابَةٌ وَجُلُوسٌ وَوَطْءٌ وَبِنَاءُ ومَشْيٌ عَلَيْهِ بِنَعْلٍ حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَسُنَّ خَلْعُهُ إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ وشَوْكٍ وَنَحْوِهِ.
وأن الله يبعث من في القبور.
"إقناع".
قوله: (وزيادة ترابه) أي: إلا لحاجة.
قوله: (ونحوه) كدهنه.
قوله: (ووطء) ولو بلا نعل.
قوله: (ومشي عليه) أي: بين القبور، وبخطه على قوله: (ومشي عليه بنعل) قد يوهم أن المشي عليه بخف لا يكره، وليس مراداً؛ إذ وطء القبر نفسه مكروه مطلقاً، فالمراد بالمشي عليه: المشي بين القبور، ليوافق كلامه أولاً، وكلام الأصحاب.
قوله: (بالتمشك) نوع من النعال.
قوله: (وسكون الشين) المعجمة لا الكاف خلافاً "للتنقيح" وهو سهو منه، رحمه الله، قاله الحجاوي.
تاج الدين البهوتي.
وَلَا بَأْسَ بِتَطْبِيقِهِ وَتَعْلِيمِهِ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِلَوْحٍ وَتَسْنِيمُ أَفْضُلُ إلَّا بِدَارِ حَرْبٍ إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ فَتَسْوِيَتُهُ وَإِخْفَاؤُهُ وَيَحْرُمُ إسْرَاجُهَا وَالتَّخَلِّي وَجَعْلُ مَسْجِدٍ عَلَيْهَا وَبَيْنَهَا وَدَفْنٌ بِصَحْرَاءَ أَفْضَلُ سِوَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ وَمَنْ وَصَّى بِدَفْنِهِ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ولَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَقْبَرَةً قوله: (وإخفاؤه) يعني: أفضل.
قوله: (عليها وبينها) يتنازعهما المصدران قبلهما، إن قلنا بجوازه في المصادر، وإلا فهو من الحذف لدليل.
قوله: (لأن الخرق... الخ) أي: الضرر الحاصل بذلك.
قوله: (موضع قبره) أي: من مقبرة مملوكة معدة للدفن، فلا بأس باستعداد القبر، كالكفن، وحمله منصور البهوتي على الصحراء، وما تقدم على العمران، وترجاه رحمه الله.
وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ والْبِقَاعِ الشَّرِيفَةِ وَيُدْفَنُ فِي مُسَبَّلَةٍ وَلَوْ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَيُقَدَّمُ فِيهَا بِسَبْقٍ ثُمَّ قُرْعَةٍ وَيَحْرُمُ الْحَفْرُ فِيهَا قَبْلَ الْحَاجَةِ ودَفْنُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا ومَعَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ وَسُنَّ حَجْزٌ بَيْنَهُمَا بِتُرَابٍ وأَنْ يُقَدَّمَ إلَى الْقِبْلَةِ مَنْ يُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامَةِ والْمُتَعَذِّرُ إخْرَاجُهُ مِنْ بِئْرٍ إلَّا مُتَقَطِّعًا وَنَحْوَهُ وَثَمَّ حَاجَةٌ إلَيْهَا أُخْرِجَ وَإِلَّا طَمَّتْ وَيَحْرُمُ دَفْنٌ بِمَسْجِدٍ وَنَحْوَهُ وَيُنْبَشُ وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَهُ نَقْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَيُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ حَرْبِيٍّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ لِمَالٍ فِيهِ لَا مُسْلِمٍ مَعَ بَقَاءِ قوله: (حتى يظن أنه صار ترابا) أي: فإن ظن؛ جاز نبشه، وأما الدفن عليه، فإن كان ظنه مطابقاً للواقع؛ جاز، وإلا فلا.
وعبارة المصنف توهم خلاف ذلك، لكن ما ذكرناه يؤخذ من "الشرح" من موضع.
محمد الخلوتي.
قوله: (ونحوه) أي: كممثل به، ومجرح.
قوله: (لمصلحة) كجعله مسجداً.
رِمَّتِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ أَوْ وَقَعَ وَلَوْ بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا نُبِشَ وَأُخِذَ لَا إنْ بَلَعَ مَالَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَبْلَ إلَّا مَعَ دَيْنٍ وَيَجِبُ نَبْشُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ كَفَنٍ أَوْ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَيَجُوزُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ وَنَحْوِهِ ونَقْلِهِ لِبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ إلَّا شَهِيدًا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ وَدَفْنُهُ بِهِ سُنَّةٌ فَيُرَدُّ إلَيْهِ لَوْ نُقِلَ قوله: (رمته) الرمة: العظام البالية، وتجمع على رمم مثل: سدرة وسدر ورمام، ورم العظم يرم من باب: ضرب: بلي، فهو رميم.
"مصباح".
قوله: (وطلبه ربه، وتعذر غرمه) قيدان في الكفن الغصب، والمال المبلوع، والحاصل: أنه ينبش في مسألة الكفن بشرطين: أن يطلبه ربه، ويتعذر غرمه.
وفي مسألة المال المبلوع بخمسة شروط: أن يكون مال الغير، وأن يكون بغير إذنه، وأن يكون مما يبقى، كخاتم، بخلاف مأكول ومشروب، وأن يطلبه ربه، وأن يتعذر غرمه من تركة أو غيرها، كمن متبرع به.
فتأمل.
قوله: (أمكن) الجملة في محل جر صفة لـ (غسل)، وهل مثله التيمم؟ الظاهر: نعم.
قوله: (بمصرعه) أي: فلا يجوز نقله.
قوله: (فيرد إليه) أي: ندباً.
وَإِنْ مَاتَتْ حَامِلٌ حَرُمَ شَقُّ بَطْنِهَا وَأَخْرَجَ النِّسَاءَ مَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ تُدْفَنْ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا شُقَّ ل الْبَاقِي فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أُخْرِجَ فَإِنْ تَعَذَّرَ غُسِّلَ مَا خَرَجَ وَلَا يُيَمَّمُ لِلْبَاقِي وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مَعَهَا بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فعَلَيْهَا دُونَهُ فَإِنْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَدَفْنُهَا بِمُسْلِمٍ مُنْفَرِدَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَعَنَا عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُسْتَدْبِرَةً الْقِبْلَةَ.
قوله: (حرم شق بطنها) مسلمة كانت، أو ذمية.
"شرح".
قوله: (من ترجى حياته) بحركة قوية مع انتفاخ مخارج، وتمام ستة أشهر.
قوله: (أخرج) ولا يشق بطنها.
قوله: (بشرطه) بأن يتم له أربعة أشهر.
قوله: (وإن ماتت... الخ) أي: ولو من كافر؛ لأن المذهب أن موت أحد أبوي الطفل يثبت به إسلامه؛ ولذا لم يقل من مسلم، لكن لو كان موتها وموت ولدها في بطنها معاً، وكان من غير مسلم؛ لم يحكم بإسلامه إذن.
هذا ملخص ما أفاده ابن نصر الله في "حواشي الزركشي".
قوله: (كافرة) أي: ذمية أو لا.
قوله: (بمسلم) أي: من مسلم أو لا.
قوله: (مفردة) أي: وجوباً.
فصل
ويسن لِمُصَابٍ أَنْ يَسْتَرْجِعَ فَيَقُولَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ويَصْبِرَ قوله: (يسن لمصاب) بموت نحو قريب.
قوله: (فيقول: إنا لله... إلخ) ذكر ابن الجوزي في "قصصه" المفرد: أن آدم عليه السلام لما مات، عزى جبريل ولده شيئا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال جبريل: أحسنت يا هبة الله، ووفقت، ووفق كل من قالها عند المصيبة.
انتهى.
لكن في "الإتقان": أنه روى الطبراني مرفوعاً: أن من خصائص هذه الأمة قول أحدهم عند المصاب: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال الشيخ نور الدين علي الشبراملسي:
وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَا بمَرَضٍ وفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَيَحْرُمُ بِفِعْلِهِ الْمَعْصِيَةَ وَكُرِهَ لِمُصَابٍ تَغْيِيرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَاءٍ وَنَحْوِهِ وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ لَا بُكَاؤُهُ وجَعْلُ عَلَامَةٍ عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ فَيُعَزَّى وهَجْرُهُ الزِّينَةَ وَحَسَنَ الثِّيَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَحَرُمَ نَدْبٌ ونِيَاحَةٌ وشَقُّ ثَوْبٍ وَلَطْمُ خَدٍّ، وَصُرَاخٌ وَنَتْفُ شَعْرٍ وَنَشْرُهُ وَنَحْوُهُ.
إنه يمكن التوفيق بينهما، بحمل حديث الطبراني على أن هذه الأمة اختصت بإنزال هذا القول، لا بمجرد قوله: عند المصاب.
شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (ولا يلزم الرضا بمرض)؛ لأن الرضا إنما يجب بالقضاء والقدر، لا بالمقضي والمقدور؛ لأنهما صفتان للعبد، والأوليان صفتان للرب.
تاج الدين البهوتي.
قوله: (ونياحة) ناحت المرأة على الميت نوحاً، من باب: قال، والاسم النواح، وزان غراب، والنياحة -بالكسر- اسم منه.
"مصباح".
قوله: (وشق ثوب، ولطم خد... إلخ) ذكر ابن الجوزي في "قصصه" المفرد: أن آدم عليه السلام لما مات؛ مزقت حواء ثوبها عليه، وصرخت، ولطمت وجهها، ودقت صدرها، فورثت ذلك بناتها، ولزمت قبر آدم أربعين يوماً، لا تطعم رقاداً.
شيخنا محمد الخلوتي.
وَتُسَنُّ تَعْزِيَةُ مُسْلِمٍ وَلَوْ صَغِيرًا وَتُكْرَهُ لِشَابَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إلَى ثَلَاثِ فَيُقَالُ ل مُصَابٍ بِمُسْلِمٍ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِك.
وبِكَافِرٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا وجُلُوسٌ لَهَا لَا بِقُرْبِ دَارِ الْمَيِّتِ لِيَتَّبِعَ الْجِنَازَةَ أَوْ لِيَخْرُجَ وَلِيُّهُ فَيُعَزِّيَهُ وَيَرُدُّ مُعَزًّى باسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَك، وَرَحِمَنَا وَإِيَّاكَروَسُنَّ أَنْ يُصْلِحَ لِأَهْلِ مَيِّتٍ طَعَامًا يَبْعَثُ إلَيْهِمْ ثَلَاثًا لَا لِمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمْ فَيُكْرَهُ ك فِعْلُهُمْ ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَكَذَبْحٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَأَكْلٍ مِنْهُ.
قوله: (مسلم) أي: مصاب بمسلم، أو كافر، كما يأتي.
قوله: (ولو صغيراً) أو قبل الدفن.
قوله: (إلى ثلاث) فلا يعزى بعدها، إلا إذا كان غائباً؛ فلا بأس إذا حضر ما لم تنس المصيبة.
قوله: (أو غير ذلك) أي: مما يؤدي معناه.
قوله: (وجلوس لها) أي: من المصاب، وكذا من المعزي بعد التعزية.
فصل تسن لرجل زيارة قبر مسلم وَأَنْ يَقِفُ زَائِرٌ أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ وَتُبَاحُ لِقَبْرِ كَافِرٍ وَتُكْرَهُ لِنِسَاءٍ وَإِنْ عَلِمْنَ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ حَرُمَتْ إلَّا لِقَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ فَتُسَنُّ وَلَا يُمْنَعُ كَافِرٌ زِيَارَةَ قَبْرِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَسُنَّ لِمَنْ زَارَ قُبُورَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَرَّ بِهَا أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَوْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ اللَّاحِقُونَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ وَيُخَيَّرُ فِيهِ عَلَى حَيٍّ بَيْنَ تَعْرِيفٍ وَتَنْكِيرٍ
وَهُوَ سُنَّةُ وَمِنْ جَمْعٍ سُنَّةُ كِفَايَةٍ وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ حَمِدَوَ إجَابَتِهِ وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ وَيَعْرِفُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْر وَسُنَّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فِي الْقَبْرِ وبِذِكْرٍ وَقِرَاءَةٍ عِنْدَهُ وَكُلُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا مُسْلِمٌ وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ حَصَلَ لَهُ وَلَوْ جَهِلَهُ الْجَاعِلُ وَإِهْدَاءُ الْقُرَبِ مُسْتَحَبٌّ.
قوله: (كتشميت... الخ) لبعضهم:
من يستبق بالحمد يأمن من... شوص، ولوص، وعلوص كذا وردا
فالداء في الضرس شوص ثم في أذن... لوص وفي البطن علوص كذا وردا
قوله: (وإجابته) يعني أن إجابة العاطس لمن شمته فرض كفاية، فحيث عطس جماعة فشمتوا، كفى إجابة أحدهم، وإن شمت واحد؛ تعينت عليه الإجابة، كباقي فروض الكفايات.
صفحة فارغة