ضياء السالك إلى أوضح المسالكصفحات 256-295

باب كيفية جمع الاسم جمع المؤنث

صفحات 256-295
عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عبد العزيز النجار
الكتاب
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
المؤلف
محمد عبد العزيز النجار
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

والثاني: لا يقع إلا في ألف التأنيث كَجَمَزَى1.
أما الساكن ثاني كلمتها، فيجوز فيها القلب والحذف2، والأرجح في التي للتأنيث كحُبلى الحذف3، وفي التي للإلحاق كعَلْقى، والمنقلبة عن أصل كمَلْهًى القلب4 والقلب في نحو: مَلْهى خير منه في نحو: عَلْقى والحذف بالعكس5.
الرابع: ياء المنقوص المتجاوزة أربعة، كمُعْتَد ومُسْتَعل 6 فأما الرابعة كقاض فكألف المقصور الرابعة في نحو: مَسْعى ومَلْهى7، ولكن الحذف أرجح8.
وليس في الثالث من ألف المقصور كفتى وعصا وياء المنقوص كعم وشج، إلا

القلب واوًا1، وحيث قلبنا الياء واوًا فلا بد من تقدم فتح ما قبلها2.
ويجب قلب الكسرة فتحة في "فَعِل" كنَمِر، و"فُعِل" كدُئِل، و"فِعِل" كإِبِل3.

.......................................................................... = أي: إذا كانت ألف التأنيث رابعة، ساكنًا ثاني ما هي فيه جاز فيه وجهان: القلب واوًا، الحذف وهو المختار.
وبين حكم ما يشبهها في ذلك، وهو ألف الإلحاق والألف المنقلبة عن أصل بقوله: لشبهها الملحق والأصلي ما... لها والأصلي قلب يعتمى أي: إن ألف الإلحاق المقصورة والألف المنقلبة عن أصل كألف التأنيث في جواز القلب والحذف، ولكن يعتمى -أي: يختار- القلب، في المنقلبة عن أصل؛ بعكس ألف التأنيث.
وأشار إلى حكم الألف الزائدة على أربعة، وياء المنقوص كذلك بقوله: والألف الجائز أربعا أزل... كذاك "يا" المنقوص خامسًا عزل أي: احذف الألف التي جاوزت أربعا وزادت عليها، وكذلك ياء المنقوص؛ إن كانت خامسة -عزلت- أي: طرحت وحذفت.
وفي حكم المنقوص الرابعة والثالثة يقول: ولحذف في اليا رابعا أحق من... قلب وحتم قلب ثالث يعن أي: إن الحذف في ياء المنقوص الرابعة أولى من القلب واوا، أما الثالثة فقلبها واوًا محتوم، ومعنى يعن يظهر.
وقال في ضرورة فتح ما قبل الواو المقلوبة، وفي حكم الثلاثي المكسور العين:=  "لشبهها" خبر مقدم.
"الملحق" نعت لشبه.
"والأصلي" معطوف على الملحق.
"ما" اسم موصول مبتدأ مؤخر.
"لها" متعلق بمحذوف صلة.
"وللأصلي" خبر مقدم.
"قلب" مبتدأ مؤخر.
"يعتمى" -أي: يختار- الجملة وصف لقلب.
"والألف" مفعول أول مقدم.
"الجائز" نعت له، وفيه ضمير هو فاعله.
"أربعا" مفعوله.
"كذلك" متعلق بعزل.
"يا" مبتدأ وقصر للضرورة.
"المنقوص" مضاف إليه . "خامسًا" حال من ضمير.
"عزل "والجملة خبر المبتدأ، ونائب الفاعل يعود إلى ياء المنقوص.
"والحذف" مبتدأ.
"في اليا" متعلق به.
"رابعا" حال من اليا.
"أحق" خبر المبتدأ.
"من قلب" متعلق بأحق, "وحتم" خبر مقدم.
"قلب ثالث" قلب مبتدأ مؤخر، وثالث مضاف إليه.
"يعن" أي: يعرض فعل مضار والجملة صفة لثالث، ويعن بالنون الساكنة للشعر، وأصلها مشددة، من عن؛ بمعنى ظهر.

الخامس السادس: علامة التثنية، وعلامة جمع تصحيح المذكر1، فتقول في زيدان وزيدون، علمين معربين بالحروف: زيدي2 فأما قبل التسمية فإنمنا ينسب إلى مفردهما، ومن أجرى "زَيْدان" علمًا مجرى "سَلْمان"3، وقال: ألا يا ديار الحي بالسبعان4 = وأول ذا القلب انفتاحا "وفَعِل"... "وفُعِل" عينهما افتح "وفَعِل" أي: اجعل المنقوص صاحب ذلك القلب عن أصل واليا فتحًا؛ أي: يجب فتح ما قبله وإذا نسب إلى ثلاثي مقصور العين، قلبت الكسرة فتحة للتخفيف، سواء كانت الفاء مضمومة، أم مفتوحة، أم مكسورة، وقد أجمل الناظم فيما ذكره، وأوضح المصنف ذلك كله وفصله فتدبر يا فتى.

قال: زَيْدَاني.
ومن أجرى "زَيْدون" علمًا، مجرى "غِسْلِين"1 قال: زَيْديني ومن أجراه مجرى "هارون"2 أو مجرى "عَرْبون"3، أو ألزمه الواو وفتح النون قال: زَيْدُوني4.
ونحو تَمَرات 5؛ إن كان باقيًا على جمعيته، فالنسب إلى مفرده، فيقال: تمري بالإسكان، وإن كان علمًا؛ فمن حكى إعرابه نسب إليه على لفظه6، ومن منع صرفه7 نزل تاءه منزلة تاء مكة، وألفه منزلة ألف جمزى، فحذفهما8، وقال: تَمَرِي بالفتح, وأما نحو: ضَخْمات9 ففي ألفه القلب، والحذف10؛ لأنها كألف حُبْلى، وليس في ألف نحو: مسلمات وسرادقات11 إلا الحذف.

وأما الأمور المتصلة بالآخر فستة أيضًا: أحدها: الياء المكسورة المدغمة فيها ياء أخرى1؛ فيقال في طيب وهَيِّن: طَيْبِيّ وهَيْنِي بحذف الياء الثانية: بخلاف نحو: هَبَيَّخ لانفتاح الياء2، وبخلاف نحو: مُهَيِّيم3 لانفصال الياء المكسورة من الآخر بالياء الساكنة4.
وكان القياس أن يقال في طيء: طيئي، ولكنهم بعد الحذف قلبوا الياء الباقية ألفًا على غير قياس5 فقالوا: طائي.
= حذف علامتي التثنية والجمع للنسب، يقول الناظم في إجمال: وعلم التثنية احذف للنسب... ومثل ذا في جمع تصحيح وجب أي: احذف من المنسوب إليه عند النسب ما فيه من علامة تثنية، ومثل هذا الحذف للعلامة واجب في جمعي التصحيح بنوعيه: المذكر والمؤنث.

الثاني: ياء "فَعِيلة"1 كحَنيفة وصحيفة؛ تحذف منه تاء التأنيث أولا2, ثم تحذف الياء3 ثم تقلب الكسرة فتحة 4 فتقول: حَنَفِيّ وصَحَفِيّ وشذ قولهم في السَّلِيقة5: سَلِيقِيّ، وفي عَمِيرة كلب6: عَميريّ. ولا يجوز حذف الياء في نحو: طويلة؛ لأن العين معتلة؛ فكان يلزم قَلْبُها ألفًا لتحركها وتحرك ما بعدها, وانفتاح ما قبلها فيكثر التغيير، ولا في نحو: جَلِيلة؛ لأن العين مضعفة، فيلتقي بعد الحذف مثلان فيثقل7.
= وثالث من نحو طيب حذف... وشذ "طائى" مقولًا بالألف أي: يجب حذف الياء الثالثة المكسورة من نحو: طيب، مما وقع فيه قبل الحرف الذي يجب كسره في النسب ياء مكسورة مدغم فيها أخرى.
وشذ طائي بإبدال الياء ألفًا، والقياس: طيِّ.

الثالث: ياء "فُعَيَلَة"1 كجُهَينة وقريظة؛ تحذف تاء التأنيث أولًا ثم تحذف الياء2؛ فتقول: جُهَنِي، وقرظي.
وشذ قولهم في ردَيْنة3: رُدَيْني، ولا يجوز ذلك في نحو: قُلَيلة؛ لأن العين مضعفة4.
= وتمموا ما كان كالطويلة... وهكذا ما كان كالجليلة أي: تمموا ولم يحذفوا ما كان على وزن "فعيلة"، وكان معتل العين صحيح اللام كالطويلة؛ فقالوا: طويلي، وكذلك تمموا ولم يحذفوا ما كان مضاعفًا كالجليلة؛ فقالوا: جليلي، ولم يحذفوا كراهة اجتماع المثالين وما فيه من الثقل مع عدم الإدغام.
هذا: ويرى بعض الباحثين المعاصرين من أعضاء المجمع اللغوي المصري: أن النسب إلى "فَعيلة" بلفظ "فعليّ" بالشرطين المذكورين ليس واجبًا، بل هو جائز بشرط اشتهار المنسوب إليه، وعرض أكثر من مائة شاهد على ذلك، بعد تتبعه الكثير لكلام العرب، وأيد رأيه هذا بقول ابن قتيبة الدينوري في كتابه "أدب الكاتب" ما نصه "إذا نسبته إلى فَعيل أو فعِيلة" من أسماء القبائل والبلدان، وكان مشهورًا ألغيت منه الياء؛ مثل: ربيعة، وبجيلة، وحنيفة، فتقول: رَبعي، وبَجلي، وحنفي، وفي ثقيف ثَقَفي، وعتيك عَتَكي.
وإن لم يكن الاسم مشهورًا؛ علما كان أو نكرة لم تحذف الياء في "فَعيل ولا فعيلة"؛ أي: إن الحذف قديمًا لم يكن إلا في المشهور وقد رأى المجمع اللغوي الأخذ بهذا الرأي المؤيد برأي عالم جليل كابن قتيبة، على ذلك؛ فما ذكر من الشواذ غير شاذ، وتكون النسبة إلى طبيعة طَبيعي، وليست شاذة، كما اشتهر.

الرابع: واو "فُعُولة"1 كشُنُوءه2 تحذف تاء التأنيث، ثم تحذف الواو، ثم تقلب الضمة فتحة؛ فتقول: شَنَئي، ولا يجوز ذلك في قئولة لاعتلال العين، ولا في نحول مَلُولة؛ لأجل التضعيف3.
الخامس: ياء "فَعيل" المعتل اللام؛ نحو غني وعليّ تحذف الياء الأولى4، ثم تقلب الكسرة فتحة، ثم تقلب الياء الثانية ألفًا، ثم تقلب الألف واوًا؛ فتقول: غَنوي, وعَلَوِيّ5.
السادس: ياء "فُعيل" المعتل اللام نحو قُصَيّ، تحذف الياء الأولى، ثم تقلب الياء الثانية ألفًا، ثم تقلب الألف واوًا؛ فتقول: قُصَويّ.
وهذان النوعان مفهومان مما تقدم6، ولكنهما إنما ذكرا هناك استطرادًا وهذا موضعهما.
= مع اعتلال اللام وجب الحذف، نحو: حيّية، وحَيوي.
وفي الحذف الخاص بصيغتي "فعيلة" و"فعيلة" يقول الناظم: و"فَعَليّ" في فَعِيْلة التزم... و"فُعَلِيّ" في فُعَيْلة حتم أي: التزم في النسب إلى "فعيلة" بفتح العين وحذف الياء وفي النسب إلى "فعيلة"، "فعلي" بحذف الياء وقد علمت ما فيه من شروط ومن رأي بعض المعاصرين مدعمًا برأي ابن قتيبة في ذلك.

فإن كان "فُعِيل" و"فُعَيل" صحيحي اللام لم يحذف منهما شيء1 وشذ قولهم في ثقيف، وقريش: ثَقَفي، وقُرَشيّ2.
فصل: حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية؛ فإن كانت للتأنيث قلبت واوًا كصحراوِيّ3، أو أصلا سلمت نحو: قُرّائي، أو للإلحاق أو بدلًا من أصل فالوجهان؛ فتقول: كِسائي، وكِساوي، وعِلباوي وعِلبائي4.
فصل: ينسب إلى صدر المركب؛ إن كان التركيب إسناديا، كتأبّطي وبَرْقي، وفي = الأولى وقلب الثانية واوًا وفيهما يقول الناظم: وألحقوا معل لام عريا... من المثالين بما التّا أوليا يريد بالمثالين: صيغتي "فعيلة" و"فعيلة" أي: إن النحاة ألحقوا عند النسب ما كان معتل اللام خاليًا من التاء من الصيغتين السابقتين بما وليته التاء منهما؛ في وجوب حذف يائه، وفتح عينه.

تأبط شرا، وبَرَق نحره أو مزجيا كبَعْليّ ومَعْدِي، أو مَعَدوِي1؛ في بعلبك، ومَعْدي كرب أو إضافيا2، كامرئي ومَرئي في امرئ القيس3؛ إلا إن كان كنية كأبي بكر تتمة: أ- إذا كان الاسم مؤنثًا والهمزة لام الكلمة لا للتأنيث، نحو: سماء، وحراء، وقباء، جاز الوجهان، والتصحيح أجود للفرق بين هذا، وبين صحراء والمسموع في ماء وشاء قلب الهمزة واوًا، تقول: ماوي، وشاوي، فلو سمي بهما جاز الوجهان؛ على القياس فيما همزته بدل من أصل، تقول: مائي، وماوي، وشائي، وشاوي، والنسبة إلى "كيمياء" كيمياوي، ولا يقال كيميائي.
ب- وإذا نسب إلى الثلاثي المعتل الآخر التشبيه بالصحيح؛ وهو ما آخره واو أو ياء قبلهما ساكن، نحو: ظبي ودلو فلا يحذف منه شيء عند النسب، تقول: ظبي ودلوي فإن جاءت بعده تاء التأنيث فالأرجح عدم الحذف أيضًا، تقول في ظبية وغزوة، ظبيي وغزوي، وتزاد تاء التأنيث إذا كان المنسوب مؤنثًا، وسمع قروي في قرية.
جـ- وإذا نسب إلى الاسم المعتل الآخر بالواو، وهو قليل في اللغة العربية حتى قيل: إنه لم يسمع منه إلا "سمندو وقمندو"، وقد كثر الآن هذا النوع: مثل: أرسطو، رنو، كنغو، فالأحسن حذف الواو؛ إن كانت خامسة فأكثر، وبقاؤها إن كانت ثالثة، وجواز الأمرين إن كانت رابعة، تقول: أرسطي، ورنوي، وكنغوي أو كنغي، ويجب كسر ما قبل ياء النسب في جميع الحالات.

وأم كلثوم، أو معرفا صدره بعجزه1 كابن عمر وابن الزبير فإنك تنسب إلى عجزه، فتقول: بَكْري وكُلْثُومي وعُمَري، وربما ألحق بهما ما خيف فيه لبس، كقولهم في عبد الأشهل: أشهلِي، وفي عبد مناف: مَنَافي2.
فصل: وإذا نسبت إلى ما حذفت لامه رددتها وجوبا في مسألتين:

إحداهما: أن تكون العين معتلة كشاة، أصلها شَوْهَة1؛ بدليل قولهم شِياه؛ فتقول: شاهِي2، وأبو الحسن3 يقول: شَوْهي؛ لأنه يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى = تلحق ياء النسب بالصدر دون العجز: ويكون النسب للثاني "وهو العجز" إذا كان متمما لمضاف هو: كلمة ابن، أو أب، أو كان الصدر مما يستفيد التعريف من الثاني، وهو المضاف إليه وينسب للصدر فيما سوى ذلك إذا أمن اللبس؛ فإن خيف لبس نسب إلى العجز، كعبد الأشهل.
هذا: وشذ بناء اسم على "فَعْلل" منحوتا من المضاف والمضاف إليه، والنسب إلى تلك الصيغة، وحفظ من ذلك: تَيملي، وعَبدري، ومَرقسي، وعَبقسي، وعَبشمي وحَضرمي في النسب إلى: تيم اللات، وعبد الدار، وامرئ القيس الكندي، وعبد القيس، وعبد شمس، وحضرموت.
قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي: وتضحك مني شيخة عبشمية... كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا فائدة: يقال للرجل إذا شاخ: "كنْتِي" نسبة إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا.
إلخ.
قال الشاعر: فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا... وشر خصال المرء "كنت" و"عاجن" وهذا شاذ، والقياس: كونيا.
والعاجن: الذي يعتمد على أصابع يده عند قيامه من الكبر والضعف.

سكونها الأصلي1.
الثانية: أن تكون اللام قد ردت في تثنية، كأب وأبوان، أو في جمع تصحيح2 كسنة وسَنَوات، أو سَنَهات، فتقول: أَبَوَيّ وسَنَوَيّ، أو سَنَهِي وتقول في ذو، وذات: ذَوَوي3 لأمرين: اعتلال العين، ورد اللام في تثنية ذات، نحو: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ وتقول في أخت: أَخَوي كما تقول في أخ4.
وتقول في بنت: بَنَوي كما تقول في ابن إذا رددت محذوفه5؛ لقولهم: أخوات وبنات بحذف التاء والرد إلى صيغة المذكر الأصلية6، وسره7 أن الصيغة كلها للتأنيث8؛ فوجب ردها إلى صيغة المذكر9، كما وجب حذف التاء في مَكِّي وبَصْري ومُسلمات10.

ويونس1 يقول فيهما: أُخَتِي وبنتيّ؛ محتجا بأن التاء لغير التأنيث؛ لأن قبلها ساكن صحيح2، ولأنها لا تبدل في الوقف هاء، وذلك مسلم؛ ولكنهم عاملوا صيغتهما معاملة تاء التأنيث؛ بدليل مسألة الجمع3.

ويجوز رد اللام وتركها فيما عدا ذلك1؛ نحو: يَد ودَم، وشَفَة، تقول: يَدَوَي أو يَدِي، ودَمَوِي، أو دَمِي، وشَفِي، أو شَفَهِي، قاله الجوهري وغيره2، وقول ابن الخباز: إنه لم يسمع إلا شَفَهِي بالرد، لا يدفع ما قلناه3، إن سلمناه؛ فإن المسألة قياسية لا سماعية، ومن قال: "إن لامها واو"، فإنه يقول إذا رد: شَفَوَي، والصواب: ما قدمناه؛ بدليل: شافهت والشّفاه4.
وتقول في ابن واسم5: ابني واسمي رددت اللام قلت: بَنَوي وسَمَوَي6 بإسقاط الهمزة؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه7.
وإذا نسبت إلى ما حذفت فاؤه، أو عينه رددتتهما وجوبًا في مسألة واحدة، وهي: أن تكون اللام معتلة، كـ"يرى" علمًا وكـ"شِيَة"8؛ فتقول في يرى: يَرَئِي، بفتحتين فكسرة على قول سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد9، وذلك لأنه يصير يرأى، بوزن

جَمَزَى، فيجب حينئذ حذف الألف1، وقياس قول أبي الحسن بَرْئي أو يَرْأَوِي، كما تقول: مَلْهَيّ ومَلْهَويَ2، وتقول في "شِيَة" على قول سيبويه: وشَوِي، وذلك، لأنك لما رددت الواو صار الوِشِي، بكسرتين كإبل، فقلبت الثانية فتحة كما تفعل في إبل3، فانقلبت الياء ألفًا، ثم الألف واوًا4، وعلى قول أبي الحسن: وِشْيّ5.
ويمتنع الرد في غير ذلك، فتقول في سَهٍِ وعِدَة6، "وأصلها سَتَه ووعد، بدليل أستاه، والوعد": سَهِي، لا سَتْهِيّ، وعِدِي، ولا وَعْدي؛ لأن لامهما صحيحة7.

وإذا سميت بثنائي الوضع معتل الثاني: ضعفته قبل النسب1، فتقول في "لو" و"كي" علمين: لَوّ وكَيّ، بالتشديد فيهما، وتقول في "لا" علما: "لاء" بالمد2؛ فإذا نسبت إليهن،3 قلت: لَوِّي، وكَيويّ 4، ولائي، أو لاوِي5، كما تقول في النسب إلى الدَّوّ والحي والكساء: دَوِّي، وحَيَوِي، وكِسائي، أو كسَاوِي.

فصل: وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة، على لفظها؛ إن أشبهت الواحد؛ بكونها اسم جمع1، كقَومِيّ ورَهْطيّ، أو اسم جنس كشَجَري2، أو جمع تكسير لا واحد له، كأبابيلي3، أو جاريًا مجرى العلم كأنصاري4، وأما نحو: كلاب وأنمار علمين5، فليس مما نحن فيه؛ لأنه واحد، فالنسب إليه على لفظه، من غير شبهة.
وفي غير ذلك يرد المكسّر إلى مفرده، ثم ينسب إليه؛ فتقول في النسب إلى فرائض، وقبائل، وحمر: فَرَضِي وقَبَلِي، بفتح أولهما وثانيهما6، وأُحْمَرِي، وحَمْراوي7.

فصل: وقد يستغنى عن ياء النسب بصوغ المنسوب إليه على "فَعَّال"، وذلك غالب في الحرف؛ كبَزَّاز، ونَجَّار، وعوَّاج1، وعطّار، وشذ قوله: = وفي النسب إلى جمع التكسير يقول الناظم: والواحد اذكر ناسبًا للجمع... إن لم يشابه واحدًا بالوضع أي: إذا أردت النسب إلى الجمع، فجيء بمفرده وانسب إليه، وهذا إن لم يشابه هذا الجمع الواحد، بالوضع؛ بأن يكون علما كأنمار، أو جاريًا مجرى العلم كأنصار، وهذا الذي ذهب إليه المصنف والناظم مذهب البصريين، أما الكوفيون فيجيزون النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته، بدون رد إلى مفرده؛ لأن النسب إلى المفرد قد يوقع في لبس، وقد قرر مجمع اللغة العربية، الأخذ برأي الكوفيين، ورأى أن النسبة إلى الجمع قد تكون في بعض الأحيان أدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد؛ فيقال مثلا في النسبة إلى الدول: الدولي، وفي النسبة إلى الملوك: الملوكي، ولا سيما أن النسب إلى الجمع قد كثر فيما مضى، وغلب حتى جرى مجرى الأعلام، فقد قيل: الدوانيقي، لأبي جعفر المنصور الخليفة العباسي، وقيل لغيره: الكرابيسي، والأنماطي، والثعالبي، والجواليقي.... إلخ، واستمر النسب إلى الجمع على هذا النحو إلى الآن وإنما ينسب إلى لفظ الجمع عند الحاجة، كالتمييز بين المنسوب إلى الواحد والمنسوب إلى الجمع.

وليس بذي سيف وليس بنبال1 أي: بذي نبل، وحمل عليه قوم: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ 2، أو على "فاعل"، أو على "فَعِل"، بمعنى ذي كذا؛ فالأول، كتامر، ولابن، وطاعم، وكاس3،

والثاني، كطَعِم، ولَبَن، ونَهِر، قال: لست بلَيْلِيّ ولكني نَهِر1

فصل: وما خرج عما قررناه في هذا الباب فشاذ؛ كقولهم: أمَوِي، بالفتح1، وبِصْرِي، بالكسر2، ودُهْرِي، للشيخ الكبير بالضم 3، ومَرْوَزِي، بزيادة الزاي4، وبَدَوِي، بحذف الألف5، وجَلُولِي وحَرُورِي، بحذف الألف والهمزة6.

.....................................................................123456789 الأسئلة والتمرينات:

.....................................................................123 = 10 قال المتنبي من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة، ويصف كتيبة: وملمومة سيفية ربعية... تصيح الحصى فيها صياح اللقالق ملمومة: مجموعة اللقالق: نوع من الطيور، والمفرد: لقلق، أو لقلاق.
وقال أيضا: وأهوى من الفتيان كل سميدع... نجيب كصدر السمهري المقوم

....................................................................1 = 14 انسب إلى الكلمات الآتية واضبطها بالشكل.
"نموذج"

باب: الوقف

1 إذا وقفت على منون2، فأرجح اللغات وأكثرها: أن يحذف تنوينه بعد الضمة باب: الوقف

والكسرة1؛ كـ"هذا زيد"، و"مررت بزيد"، وأن يبدل ألفًا بعد الفتحة: إعرابية كانت، كـ"رأيت زيدًا"، أو بنائية، كـ"إيها".
و"وَيها"2، وشبهوا "إذن" بالمنون المنصوب؛ فأبدلوا نونها في الوقف ألفًا، هذا قول الجمهور3، وزعم بعضهم أن الوقف عليها بالنون4،.........................................

واختاره ابن عصفور، وإجماع القراء السبعة على خلافه1.
وإذا وقف على هاء الضمير؛ فإن كانت مفتوحة، ثبتت صلتها2، وهي الألف، كـ"رايتُها"، و"مررت بها"، وإن كانت مضمومة، أو مكسورة، حذفت صلتها، وهي الواو والياء3، كـ"رأيتُه"، و"مررت به" إلا في الضرورة4، فيجوز إثباتها، كقوله: ومهمة مغبرة أرجاؤه... كأن لون أرضه سماؤه5

وقوله: تجاوزت هندًا رغبة من قتاله... إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره1 وإذا وقف على المنقوص، وجب إثبات يائه في ثلاثة مسائل: إحداها: أن يكون محذوف الفاء، كما إذا سميت بمضارع "وَفى" أو "وَعَى"، فإنك تقول: "هذا يَفي"، و "هذا يَعي" بالإثبات، لأن أصلهما: يَوْفِي ويُوْعِي فحذفت فاؤهما2، فلو حذفت لامهما، لكان إجحافًا.
الثانية: أن يكون محذوف العين نحو: مُرِ، اسم فاعل من أرى، وأصله: مَرْئي، بوزن مُرْعِي؛ فتنقلت حركة عينه -وهي الهمزة- إلى الراء، ثم أسقطت3، ولم يجز

حذف الياء في الوقف لما ذكرنا1.
الثالثة: أن يكون منصوبًا؛ منونًا كان نحو: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ أو غير منون نحو: ﴿كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي﴾ 2. فإن كان مرفوعًا، أو مجرورًا، جاز إثبات يائه وحذفها، ولكن الأرجح في المنون الحذف3، نحو: "هذا قاض"، و"مررت بقاض"، وقرأ ابن كثير: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍي﴾، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍي﴾ 4، والأرجح في غير المنون الإثبات5، كـ"هذا القاضي"، و"مررت بالقاضي".

فصل: ولك في الوقف على المحرك الذي ليس هاء التأنيث1، خمسة أوجه: أحدها: أن تقف بالسكون، وهو الأصل، ويتعين ذلك في الوقف على تاء التأنيث2.
الثاني: أن تقف بالروم، وهو: إخفاء الصوت بالحركة3، ويجوز في الحركات كلها، خلافا للفراء في منعه إياه في الفتحة4، وأكثر القراء على اختيار قوله.
الثالث: أن تقف بالإشمام، ويختص بالمضموم، وحقيقته: الإشارة بالشفتين إلى الحركة بعيد الإسكان، من غير تصويت5؛ فإنما يدركه البصير دون الأعمى.
= أي: إن حذف ياء المنقوص المنون -غير المنصوب- أولى من الإثبات، فإن كان منصوبا أبدل تنوينه ألفا.
والمنقوص غير المنون بالعكس، فإن كان غير منصوب فالإثبات أولى من الحذف.
وإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة.
وأشار بقوله:............ وفي... نحو مُرٍ لزوم رد اليا اقتفي إلى أنه إذا كان المنقوص المنون محذوف "العين" "كمر" أو محذوف الفاء وجب إثبات الياء عند الوقف.

الرابع: أن تقف بتضعيف الحرف الموقوف عليه1، نحو: "هذا خالد"، و"هو يجعل"، وهو لغة سعدية، وشرطه خمسة أمور، وهي: ألا يكون الموقوف عليه همزة2، كخطأ ورش3، ولا ياء كالقاضي، ولا واوًا، كيدعو، ولا ألفا، كيغشى، ولا تاليًا لسكون4، كزيد وعمرو.
الخامس: أن تقف بنقل حركة الحرف إلى ما قبله5، كقراءة بعضهم: "وَتَوَاصَوْا بِالصَّبِرْ"6، وقوله: أنا ابن ماوية إذ جد النقر وشرطه خمسة أمور أيضًا، وهي: أن يكون ما قبل الآخر ساكنًا، وأن يكون ذلك7

الساكن لا يتعذر تحريكه ولا يسثقل، وأن لا تكون الحركة فتحة1، وأن لا يؤدي النقل إلى بناء لا نظير له؛ فلا يجوز النقل في نحو: "هذا جعفر"؛ لتحرك ما قبله2، ولا في نحو: "إنسان" و"يشُدّ" و"يقول" و"يبيع" لأن الألف والمدغم، لا يقبلان الحركة، والواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها تستثقل الحركة عليهما، ولا في نحو: "سمعت العلم" لأن الحركة فتحة، وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش3، ولا في نحو: "هذا علم" لأنه ليس في العربية "فِعُل" بكسر أوله وضم ثانيه.
ويختص الشرطان الأخيران4 بغير المهموز، فيجوز النقل في نحو: {للَّهَ الَّذِي = أي: بالشر كله.
زمر: جمع زمرة، وهي الجماعة.
"أنا" ضمير منفصل مبتدأ "ابن ماوية" ابن خبر، وماوية مضاف إليه "إذا" ظرف؛ بمعنى حين والعامل فيه ما في ابن ماوية من معنى شجاع، أو مقدام، "النقر" فاعل جد.
المعنى: أنا الشجاع المقدام إذا اضطربت الخيل بفرسانها وجاءت جماعات متتابعة، وذلك عند الهيجاء، واشتداد رحى الحرب.
الشاهد: في "النقر" فإن أصله بسكون القاف وتحريك الراء بالضمة للإعراب فتقلب الضمة من الراء إلى القاف للوقف.

يُخْرِجُ الْخَبْءَ}، وإن كانت الحركة فتحة، وفي نحو: "هذا رِدْء"، وإن أدى النقل إلى صيغة "فِعُل"1، ومن لم يثبت في أوزان، الاسم، "فُعِل" بضمة فكسرة، وزعم أن الدئل منقول عن الفعل, لم يجز في نحو: "بقُفْل" النقل2، ويجيزه في نحو: "ببطء"، لأنه مهموز3.

فصل: وإذا وقف على تاء التأنيث1،التزمت التاء، إن كانت متصلة بحرف كثُمَّت2، أو فعل كقامت، أو باسم وقبلها ساكن صحيح، كأخت وبنت3، وجاز إبقاؤها وإبدالها إن كان قبلها حركة4، نحو: تمرة وشجرة، أو ساكن معتل، نحو: صلاة ومُسلمات5 لكن الأرجح في جمع التصحيح، كمُسلمات، وفيما أشبهه6، وهو = أي: إذا وقف على اسم متحرك الآخر -غير هاء التأنيث- فلك في الوقف عليه خمسة أوجه: التسكين، والروم والإشمام فيما حركته ضمة، والتضعيف في غير ما آخره همزة، أو حرف علة، وينبغي أن يلي حركة، والوقف بالنقل بشرط أن يكون ما قبله ساكنًا لا يمتنع تحريكه، وألا تكون الحركة المراد نقلها فتحة.
ويجيز الكوفيون الوقف بالنقل مطلقًا، ولا يجيزه البصريون إذا كانت الحركة فتحة؛ إلا إذا كان الآخر مهموزًا، ويمتنع الوقف بالنقل إذا أدى إلى بناء غير موجود في العربية إلا إذا كان الآخر همزة، وقد ذكر المصنف أمثلة موضحة لذلك كله.

اسم الجمع، وما سمي به من الجمع تحقيقًا أو تقديرًا، فالأول، كأولات، والثاني كعرفات وأذرعات1، والثالث كهيهات، فإنها في التقدير: جمع هَيْهَة، ثم سمي بها الفعل الوقف بالتاء، ومن الوقف بالإبدال قولهم: "كيف الإخوة والأخواه؟ "، وقولهم: "دفن البناه من المكرماه" 2، وقرأ الكسائي والبزي3: "هَيْهَاهْ"4، والأرجح في غيرهما5 الوقف بالإبدال6 ومن الوقف بتركه، قراءة نافع، وابن عامر، وحمزة: "إِنَّ شَجَرَتْ"7، وقال الشاعر.
والله أنحاك بكفي مسلمت... من بعد ما وبعد ما وبعد مت كانت نفوس القوم عند الغلصمت... وكادت الحرة أن تدعى أمت8

.......................................................................... = والتأنيث.
"مسلمت" مضاف إليه.
"من بعد" جار ومجرور متعلق بأنجي "ما" كافة للبعد عن الإضافة، أو مصدرية، وهي ومدخولها في تأويل مصدر مضاف إليه -يبعد- أي: من بعد كون نفوس... إلخ.
"وبعدمت" معطوف عليه للتوكيد وأصله "بعد ما" فأبدلت ألف "ما" المصدرية هاء، ثم الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث، فوقف عليها بالتاء، وما بين ذلك توكيدًا أيضًا "أمت" مفعول ثان لتدعى منصوب بفتحة مقدرة، منع منها سكون الوقف، ونائب فاعله يعود إلى الحرة.
المعنى: أن الله سبحانه خلصك من الموت، وما لاقيت من الشدة بيدي هذا الشجاع البطل مسلمة، من بعد ما كانت أرواح القوم على وشك الخروج، وكادت الحرائر أن تسبى وتصبح إماء.
الشاهد: في مسلمت، والغلصمت، وأمة؛ حيث لم تبدل تاء التأنيث في الوقف هاء، بل أبقيت على حالها وفي حكم الوقف على تاء التأنيث، يقول الناظم في إجمال كعهده: في الوقف "تا" تأنيث الاسم "ها" جعل... إن لم يكن بساكن صح وصل وقل ذا في جمع تصحيح، وما... ضاهي، وغير ذين بالعكس انتمى أي: إذا وقف على اسم فيه تاء التأنيث، ولم يكن قبلها ساكن صحيح، بأن كان ما قبلها متحركًا أو ساكنًا معتلا بالألف، وقف عليه بالهاء، وإن كان ما قبلها ساكنًا صحيحا وقف عليه بالتاء ويقل الوقف بالهاء، على جمع التصحيح المؤنث وما يشبهه والأرجح الوقف عليهما بالتاء، أما غيرهما من المفرد وجمع التكسير، فبالعكس.
"في الوقف" متعلق بجعل.
"تا" بالقصر مبتدأ.
"تأنيث الاسم" مضاف إليه.
"ها" بالقصر مفعول جعل الثاني مقدم.
"جعل" نائب فاعلة يعود إلى تاء التأنيث، وهو المفعول الأول, والجملة خبر المبتدأ.
"يكن" فعل الشرط مجزوم بلم واسمه يعود إلى تاء التأنيث.
"بساكن" متعلق بوصل الواقع خبرًا ليكن.
"صح" الجملة صفة لساكن "في جمع تصحيح" في جمع متعلق بقل، وتصحيح مضاف إليه، "وما" اسم موصول معطوف على جمع.
"ضاهي" الجملة صلة ما.
"وغير" مبتدأ "ذين" مضاف إليه، والإشارة إلى جمع التصحيح ومضاهيه.
"بالعكس" متعلق بانتمي الواقع خبرًا عن المبتدأ مضاف إليه والإشارة إلى جمع التصحيح ومضاهيه.
"بالعكس" متعلق بانتمي الواقع خبر عن المبتدأ.

فصل: ومن خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت1، ولها ثلاثة مواضع: أحدها: الفعل المُعل بحذف آخره، سواء كان الحذف للجزم، نحو: "لم يَغْزه" و"لم يخشه" و"لم يَرمه"، ومنه: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ 2، أو لأجل البناء، نحو: "اغزه"، و"اخشه"، و"ارمه"، ومنه: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ 3، والهاء في ذلك كله جائزة، لا واجبة، إلا في مسألة واحدة، وهي أن يكون الفعل قد بقي على حرف واحد؛ كالأمر من "وعى يعي"، فإنك تقول: "عِه"4 قال الناظم: "وكذا إذا بقي على حرفين، أحدهما زائد، نحو: لم يعه".
ا. هـ5، وهذا مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على

نحو: ﴿وَلَمْ أَكُ﴾، ﴿وَمَنْ تَقِ﴾ 1، بترك الهاء.
الثاني: "ما" الاستفهامية المجرورة، وذلك أنه يجب حذف ألفها إذا جرت2، نحو: "عم، وفيم، ومجيء مَ جئت"3،....................................

جارٍ التحميل