الباب الرابع: الجمع بالألف والتاء المزيدتين 1 وما حمل عليه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد عبد العزيز النجار
- الكتاب
- ضياء السالك إلى أوضح المسالك
- المؤلف
- محمد عبد العزيز النجار
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1422هـ - 2001م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
كهندات ومسلمات؛ فإن نصبه بالكسرة 2؛ نحو: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ﴾ وربما نصب بالفتحة إن كان محذوف اللام3؛ كسمعت لغاتهم، فإن كانت التاء أصلية؛1
كأبيات وأموات، أو الألف أصلية؛ كقضاة وغزاة1، نصب بالفتحة.
وحمل على هذا الجمع شيئان: أولات2؛ نحو: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ﴾.
وما سمي به من ذلك3؛ نحو: رأيت عرفات، وسكنت أذرعات -وهي قرية بالشام- فبعضهم يعربه على ما كان عليه قبل التسمية4، وبعضهم يترك تنوين ذلك5، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف6.
ورووا بالأوجه الثلاثة قوله:
تنورتها من أذرعات وأهلها... بيثرب أدنى دارها نظر عال7
.......................................................................... = اللغة والإعراب: تنورتها: نظرت إلى نارها بقلبي لشدة تعلقي بها.
أذراعات: بلد بالشام، والنسبة إليها أذرعي.
يثرب: اسم المدينة المنورة.
أدنى دارها: أقرب مكان من دارها.
نظر عالي, أي: يحتاج إلى نظر بعيد.
"من أذرعات" جار ومجرور متعلق بمحذوف، حال من التاء في تنورتها.
"وأهلها" الواو للحال، وأهلها مبتدأ مضاف إلى ها.
"يثرب" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.
"أدنى دارها" مبتدأ ومضاف إليه.
"نظر" خبر.
"عالي" صفة لنظر.
المعنى: نظرت إلى نار المحبوبة التي يشعلها أهلها للقرى ونحوه، وأنا بأذرعات وهي بيثرب، مع أن أقرب مكان من دارها يحتاج الناظر منه -إذا أراد رؤية دارها- إلى نظر عال بعيد، فكيف وبيننا هذا البون الشاسع؟ إنه الوجد والشوق يحمل الشاعر إلى هذه المبالغة الشديدة.
الشاهد: في "أذرعات" روي بالجر بكسر التاء منونة عند أكثر النحاة؛ مراعاة للجمعية قبل التسمية والتنوين للمقابلة، والجر بالفتحة بلا تنوين؛ مراعاة للحالة الراهنة، وهي العلمية والتأنيث، فيكون ممنوعا من الصرف لذلك، والجر بالكسرة بدون تنوين؛ مراعاة للحالين: الأصلية وهي الجمعية، والحالية وهي كونه علما لمؤنث.
فيما سبق يقول ابن مالك:
وما بتا وألف قد جمعا... يكسر في الجر وفي النصب
كذا "أولات" والذي اسما قد جعل... كـ"أذرعات" فيه ذا أيضا قبل
يريد أن ما جمع بتاء وألف، بكسر في حالتي الجر والنصب.
ويلحق به نوعان: اسم الجمع؛ نحو "أولات"، وما جعل منه علما؛ كأذرعات.
هذا: وينقاس هذا الجمع في ستة أشياء.
= "وما" الواو للاستئناف، "ما" اسم موصول مبتدأ.
"بتا" متعلق بجمع مقصود لفظه.
"وألف" معطوف على تا.
"قد جمعا" الجملة من الفعل ونائب الفاعل صلة ما، والألف للإطلاق.
"يكسر" الجملة خبر المبتدأ.
"في الجر" متعلق بيكسر.
"والنصب" معطوف على الجر.
"معا" ظرف متعلق بمحذوف حال من الجر والنصب.
"كذا" متعلق بمحذوف خبر مقدم.
"أولات" مبتدأ مؤخر مقصود لفظه.
"والذي" اسم موصول مبتدأ أول، والواو =
.................................................................................. = أ- كل ما ختم بالتاء غير الأصلية، سواء كان علما؛ كفاطمة، أو غير علم؛ كصناعة؛ مؤنثا لفظا ومعنى؛ كعائشة، أو معنى فقط؛ كحمزة، من أعلام الرجال.
وسواء كانت التاء للتأنيث كهذه الأمثلة، أو للمبالغة كعلامة.
ويستثنى مما فيه التاء: امرأة، وأمة، وشاة، وشفة، وقلة "اسم لعبة للأطفال"، وأمة، وملة؛ لأنه لم يسمع عن العرب، ويرى بعض الباحثين جواز جمعها حيث لا مانع.
ب- ما في آخره ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، سواء أكان علما لمؤنث؛ نحو: سعدى وعصماء، أم غير علم؛ نحو: فضلى وحسناء، أم علما لمذكر؛ كدنيا وزكريا، علمين.
لمذكر.
ويستثنى من المقصورة "فعلى" مؤنث فعلان؛ كسكرى وعطشى، ومن الممدودة "فعلا" مؤنث أفعل؛ كحمراء وزرقاء.
جـ- كل علم لمؤنث حقيقي وليست فيه علامة تأنيث؛ مثل: زينب، إحسان، بدر.
د، هـ- مصفر المذكر غير العاقل؛ نحو: نهير، جبيل.
وكذلك وصفه، تقول نهيرات جميلات، وجبيلات شامخات، وأيام معدودات.
و كل خماسي لم يسمع له عن العرب جمع تكسير، مثل: سرادقات، حمامات، اصطبلات، وما عدا هذه الأنواع يقتصر فيه على السماع، مثل: شمالات، سموات، سجلات، وقد أشار بعضهم إلى هذه الأنواع -ما عدا السادس- بقوله:
وقسه في ذي التاء ونحو ذكرى... ودرهم مصغر وصحرا
وَزَيْنبَسٌ ووصف غير العاقل... وغير ذا مسلم للناقل = للاستئناف.
"اسما" مفعول ثان مقدم لجعل.
"قد" حرف تحقيق.
"جعل" ماض للمجهول ونائب الفاعل يعود على الذي وهو المفعول الأول، والجملة صلة الموصول.
"كأذرعات" متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف وتقدم مثله.
"فيه" متعلق بقبل.
"ذا" اسم إشارة مبتدأ ثان "أيضا" مفعول مطلق.
"قبل" الجملة من الفعل ونائب الفاعل خبر المبتدأ الثاني وهو ذا، وجملة الثاني وخبره خبر الأول وهو الذي، وجملة كأذرعات معترضة بين المبتدأ الأول وخبره.