ضياء السالك إلى أوضح المسالكباب الترخيم

باب الترخيم

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عبد العزيز النجار
الكتاب
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
المؤلف
محمد عبد العزيز النجار
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

يجوز ترخيم المنادى؛ أي: حذف آخره تخفيفاً، وذلك بشروط3: كونه معرفة4، غير مستغاث3، ولا مندوب، ولا ذي إضافة6، ولا ذي إسناد7، فلا يرخم نحو قول5 باب الترخيم:

الأعمى: يا إنساناً خذ بيدي، وقولك: يا لجعفر، وواجعفراه، ويا أمير المؤمنين، ويا تأبط شراء، وعن الكوفيين إجازة تريخم ذي الإضافة بحذف عجز المضاف إليه، تمسكاً بنحو قوله: أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة1 وزعم ابن مالك، أنه يرخم ذو الإسناد2، وأن "عمراً" نقل ذلك؛ وعمرو هذا: هو

إمام النحويين -رحمه الله- وسيبويه لقبه، وكنيته: أبو بشر.
ثم إن كان المنادى مختوماً بتاء التأنيث، جاز ترخيمه مطلقاً1؛ فتقول في "هبة"، علماً: ياهب2، وفي "جارية"، لمعينة: يا جاري: قال: جاري لا تستنكري عذيري3

وإذا كان مجرداً من التاء، اشترط لجواز ترخيمه: كون علماً1؛ زائداً على ثلاثة2؛ كجعفر، وسعاد.
ولا يجوز ذلك في نحو: "إنسان" لمعين3، ولا في نحو: زيد، ولا في نحو: حكم.
وقيل: يجوز في محرك الوسط دون ساكنه، وقيل: يجوز فيهما4.

فصل: والمحذوف للترخيم إما حرف، وهو الغالب1؛ نحو: يا سعا، وقراءة بعضهم: ﴿يَا مَالِ﴾ 2، وإما حرفان؛ وذلك إذا كان الذي قبل الآخر من أحرف اللين، ساكناً3، زائداً، مكملاً أربعة فصاعدا، وقبله حركة من جنسه لفظاً أو تقديراً4؛ وذلك نحو: مروان، وسلمان، وأسماء، ومنصور، ومسكين، علماً؛ قال: يا مرو إن مطيتي محبوسة5

وقال: يا أسم صبراً على ما كان من حدث1 "ربها" مبتدأ ومضاف إليه، وجملة "لم ييأس" خبر، وييأس مجزوم بلم، وحرك بالكسر للروي، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال.
المعنى: يقول للمدوح: إنني باق هنا أنا ومطيتي، لم أبرح رحابك؛ انتظار لعطائك ولم أقطع الأمل في أن يصلها إلي، ولا يزال رجائي معقودا بك.
الشاهد: في قوله "يا مرو"؛ فقد رخم بحذف النون والألف قبلها، وأصله "يا مروان" وهو مستوف للشروط التي ذكرت.

بخلاف نحو: شمأل، علماً؛ فإن زائدة -وهو الهمزة- غير حرف لين، ونحو: هبيخ وقنور1، علمين؛ لتحرك حرف اللين، ونحو: مختار ومنقاد، علمين؛ لا صلة الألفين2، ونحو: سعيد وثمود وعماد؛ لأن السابق على حرف اللين اثنان3.
وبخلاف نحو: فرعون وغرنيق، علماً لعدم مجانسة الحركة4.
ولا خلاف في نحو: مصطفون ومصطفين، علمين؛ لأن أصلهما مصطفيون،

ومصطفين؛ فالحركة المجانسة مقدرة. وإما كلمة برأسها؛ وذلك في المركب المزجي؛ تقول في معد يكرب: يا معدي1.
وإما كلمة وحرف، وذلك في "اثنا عشر"؛ تقول: يا أثن2؛ لأن "عشر" في موضع النون؛ فنزلت هي والألف منزلة الزيادة في "اثنان" علماً.
فصل: الأكثر أن ينوي المحذوف؛ فلا يغير ما بقي3؛ تقول في جعفر: يا جعف

بالفتح، وفي حارث، يا حار بالكسر، وفي منصور: يا منص بتلك الضمة، وفي هرقل: يا هرق بالسكون، وفي ثمود، وعلاوة1، وكروان: يا ثمود، ويا علاو، ويا كرو.
ويجوز: ألا ينوى فيجعل الباقي كأنه آخر الاسم في أصل الوضع2؛ فتقول: يا جعف، ويا حار، ويا هرق، بالضم فيهن، وكذلك تقول: يا منص، بضمة حادثة للبناء3.
وتقول: "يا ثمي"، بإبدال الضمة كسرة، والواو ياء؛ كما تقول في جمع جرو، ودلو:

الأجري، والأدلي1؛ لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره واو لازمة مضموم ما قبلها.
وخرج بالاسم: الفعل؛ نحو: يدعو، وبالمعرب: المبني؛ نحو: هو، وبذكر الضم نحو: دلو، وغزو، وباللزوم نحو: هذا أبوك2، وتقول: يا علاء، بإبدال الواو همزة لتطرفها بعد ألف زائدة؛ كما في اكساء، وتقول: يا كرا3، بإبدال الواو ألفاً؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها كما في العصا.
فصل: يختص ما فيه تاء التأنيث بأحكام: منها: أنه لا يشترط لترخيمه علمية، ولا زيادة على الثلاثة، كما مر وأنه إذا حذفت منه التاء توفر من الحذف، ولم يستتبع حذفها حذف حرف قبلها4؛ فتقول في عقنباة: يا عقنبا5.

وأنه لا يرخم إلا على نية المحذوف؛ تقول في مسلمة؛ وحارثة، وحفصة: يا مسلم، ويا حارث، ويا حفص، بالفتح؛ لئلا يلتبس بنداء مذكر لا ترخيم فيه؛ فإن لم يخلف لبس جاز؛ كما في نحو: همزة ومسلمة1، وإن نداه مرخما أكثر من ندائه تاماً؛ كقوله: أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل2

المجلد الرابع

جارٍ التحميل