ضياء السالك إلى أوضح المسالكالباب الثالث: جمع الذكر السالم

الباب الثالث: جمع الذكر السالم

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عبد العزيز النجار
الكتاب
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
المؤلف
محمد عبد العزيز النجار
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

الباب الثالث: باب جمع المذكر السالم 1 كالزيدون والمسلمون، فإنه يرفع بالواو2، ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها3، المفتوح ما بعدها.
ويشترط في كل ما يجمع هذا الجمع ثلاثة شروط4: أحدها: الخلو من تاء التأنيث؛ فلا يجمع نحو: طلحة وعلامة5.
الثاني: أن يكون لمذكر؛ فلا يجمع نحو: زينب وحائض6.
الثالث: أن يكون لعاقل؛ فلا يجمع نحو: "واشق" علما لكلب، و"سابق" صفة لفرس7.

ثم يشترط أن يكون: إما علمًا غير مركب تركيبًا إسناديا ولا مزجيا؛ فلا يجمع نحو: "برق نحره"، و"معديكرب"1؛ وإما صفة تقبل التاء، أو تدل على التفضيل2؛ نحو: قائم ومذنب وأفضل؛ فلا يجمع نحو: "جريح وصبور3، وسكران، وأحمر".

الملحق به

... ملحق به: فصل: وحملوا على هذا الجمع أربعة أنواع:1 أحدها: أسماء جموع: وهي: أولوا2 وعالمون3، وعشرون وبابه4.
الثاني: جموع تكسير5 وهي: بنون، وحرون، وأرضون6، وسنون وبابه7؛ فإن هذا الجمع مطرد في كل ثلاثي حذفت لامه، وعوض عنها هاء التأنيث، ولم يكسر؛

نحو: عضبه.
وعضين1 وعزة وعزين2، وثبة وثبين3.
قال الله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ 4 ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ 5، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ 6. ولا يجوز ذلك في نحو: "تمرة" لعدم الحذف، ولا في نحو: "عدة" و"زنة"؛ لأن المحذوف الفاء، ولا في نحو: "يد" و"دم"7.
وشذ: "أبون"، و"أخون"8، ولا في "اسم" و"أخت" و"بنت"؛ لأن العوض غير التاء9.
وشذ "بنون" ولا في نحو: "شاة" و"شفة"؛ لأنهما كسرا على شياه وشفاه.

الثالث: جموع تصحيح لم تستوف الشروط؛ كأهلون ووابلون1؛ لأن أهلًا ووابلًا ليسا علمين ولا صفتين، ولأن وابلًا لغير عاقل.
الرابع: ما سمي به من هذا الجمع وما ألحق به كـ"عليون، وزيدون"2 مسمى به.
ويجوز في هذا النوع أن يجري مجرى "غسلين"3 في لزوم الياء والإعراب بالحركات على النون منونة4.
ودون هذا: أن يجري مجرى "عربون"5 في لزوم الواو والإعراب بالحركات على النون منونة6؛ كقوله: واعترتني الهموم بالماطرون7

ودون هذه: أن تلزمه الواو وفتح النون1.
وبعضهم يجري "بنين" وباب "سنين" مجرى غسلين2؛ قال: وكان لنا أبو حسن علي... أبا برا ونحن له بنين3

وقال: دعاني من نجد فإن سنينه1 وبعضهم يطرد هذه اللغة في جمع المذكر السالم، وكل ما حمل عليه2.
ويخرج عليها قوله: لا يزالون ضاربين القباب3

وقوله: وقد جاوزت حد الأربعين1 = رب حي عرندس ذي طلال اللغة والإعراب: عرندس قوي ذو منعة وعزة.
طلال: حسن ورواء وجمال هيئة، وهو اسم جنس جمعي لطلالة.
القباب: الخيام؛ جمع قبة؛ وهي البيت من الأديم، أو الخشب، أو اللبن، أو نحو ذلك، وقد تطلق على ما يتخذ من البناء.
"حي" مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حرف الجر الشبيه بالزائد.
"عرندس" صفة لحي باعتبار اللفظ، وكذلك "ذي طلال".
"لا" نافية.
"يزالون" مضارع ناقص مرفوع بثبوت النون والواو اسمها.
"ضاربين" خبر يزال منصوب بالفتحة الظاهرة.
"القباب" مضاف إليه، وجملة "لا يزالون" خبر المبتدأ.
المعنى: كثير من الأقوياء أصحاب العز والجاه والمنعة، لا يزالون يقيمون في ديارهم الأولى، ويسكنون الخيام على عادتهم، ولم يغرهم ما صاروا إليه من الحضارة على ترك مساكنهم.
الشاهد: في "ضاربين" حيث أعرب بالحركات ونصب بالفتحة الظاهرة على النون، ويدل على ذلك عدم حذفها للإضافة، أو نصب القباب على أنه مفعول به لضاربين.

................................................................................. = بجمع المذكر، وكسر النون فيه لغة كما سيأتي قريبا.
وإلى ما تقدم من أنواع الملحق يشير ابن مالك بقوله: وشبه ذين وبه "عشرونا"... وبابه ألحق و"الأهلونا" أولو وعالمون عليونا... و"أرضون شذ، والسنونا" وبابه ومثل "حين" قد يرد... ذا الباب وهو عند قوم بطرد يريد بشبه ذين: ما أشبه "عامر"؛ من كل علم مستوف للشروط، وما أشبه كلمة "مذنب"؛ من كل صفة كذلك.
ثم ألحق بالجمع "عشرون" وبابه الذي شرحناه، وكذلك أهلونا، وأولو، وعالمون، وعليون, ثم قال: وشذ: أرضون، والسنون وبابه، وخصهما بالشذوذ، مع أن جميع الملحقات شاذة؛ لأن الشذوذ فيهما أشد؛ لفقدهما أكثر الشروط؛ فكل منهما: جمع تكسير، ومفرده مؤنث، وغير علم أو صفة، وغير عاقل.
ثم بين أن "سنين وبابه" قد يعرب إعراب "حين" وهو الذي سماه المصنف: "إعراب غسلين"؛ فتلازمه الياء والنون، وتظهر الحركات على النون منونة.
ومن العرب من يجعل هذا الإعراب عاما لكل جمع مذكر سمي به، ولا يقتصر على سنين وبابه.
ويتلخص: مما تقدم: أن في جمع المذكر وما ألحق به خمس لغات: أ- إعرابه بالحروف: بالواو رفعًا، وبالياء جرا ونصبا، مع فتح النون.
وهذه أفصح اللغات وأشهرها.
ب- لزوم الواو وإعرابه بحركات مقدرة في الأحوال الثلاثة، مع فتح النون.
جـ- لزوم الواو وإعرابه بحركات ظاهرة على النون، مع التنوين.
د- لزوم الواو وإعرابه بحركات ظاهرة على النون، مع عدم التنوين.
هـ- الإتيان بالباء في الأحوال الثلاثة، وتحريك النون منونة بحركات الإعراب، كأنه اسم مفرد مختوم بياء ونون؛ نحو: مسكين وغسلين.
"وشبه" معطوف على عامر ومذنب.
"ذين" اسم إشارة مثنى مضاف إليه مبني على الياء في محل جر.
"وبه" متعلق بألحق.
"عشرونا" مبتدأ.
"وبابه" معطوف عليه.
"ألحق" الجملة خبر المتبدأ.
و"الأهلونا" هو وما بعده معطوف على عشرون بإسقاط العاطف في بعضها على أنها مبتدآت حذف خبرها؛ أي: كذلك ألحقت.
"وأرضون" مبتدأ.
"شذ" الجملة خبر.
"والسنون" مبتدأ حذف خبره لدلالة شذ عليه.
"وبابه" معطوف على السنون.
"ومثل" حال من فاعل يرد.
"حين" مضاف إليه.
"ذا" اسم إشارة فاعل يرد.
"الباب" بدل من ذا، أو عطف بيان.
"وهو" الواو عاطفة وهو مبتدأ.
"عند قوم" ظرف ومضاف إليه متعلق بيطرد، والجملة "يطرد" خبر المبتدأ.
=

فصل: في حركة نون المثنى والملحق به، وكذلك نون الجمع

... فصل: في حركة النون المثنى والملحق به، وكذلك نون الجمع نون المثنى وما حمل عليه1 مكسورة، وفتحها بعد الياء لغة2؛ كقوله: على أحوذيين استقلت عشية3.

وقيل: لا يختص بالياء1؛ كقوله: أعرب منها الجيد والعينانا2 وقيل: البيت مصنوع3.
ونون الجمع مفتوحة، وكسرها جائز في الشعر بعد الياء، كقوله: وأنكرنا زعانف آخرين4

وقوله: وقد جاوزت حد الأربعين1

جارٍ التحميل