باب المفعول معه:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد عبد العزيز النجار
- الكتاب
- ضياء السالك إلى أوضح المسالك
- المؤلف
- محمد عبد العزيز النجار
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1422هـ - 2001م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وهو: اسم فضلة، تال لواو بمعنى مع1، تالية لجملة، ذات فعل، أو اسم فيه معناه وحروفه، كسرت والطريق، وأنا سائر النيل2.
فخرج باللفظ الأول3، نحو: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، ونحو: سرت الشمس والشمس طالعة، فإن الواو داخلة في الأول على فعل، وفي الثاني على جملة.
وبالثاني4: نحو: اشترك زيد وعمرو.
وبالثالث5 نحو: جئت مع زيد.
وبالرابع6: نحو: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده7.
وبالخامس8 نحو: كل رجل وضيعته، فلا يجوز فيه النصب9 خلافا للضميري.
هذا باب المفعول معه:
وبالسادس1 نحو: هذا لك وأباك2، فلا يتكلم به، خلافا لأبي علي3.
فإن قلت: فقد قالوا: ما أنت وزيدا؟ وكيف أنت وزيدا؟ 4 قلت: أكثرهم يرفع بالعطف5، والذين نصبوا قدروا الضمير فاعلًا لمحذوف، لا مبتدأ، والأصل: ما تكون؟ وكيف
تصنع؟ فلما حذف الفعل وحده برز ضميره وانفصل1.
والناصب للمفعول معه، ما سبقه من فعل أو شبهه2، لا الواو، خلافا للجراجاني3، ولا الخلاف4، خلافا للكوفيين، ولا محذوف، والتقدير: سرت ولابست النيل، فيكون حينئذ مفعولا به، خلافا للزجاج.
فصل: وللاسم بعد الواو خمس حالات:
وجوب العطف: كما في: كل رجل وضيعته، ونحو: اشترك زيد وعمرو، ونحو: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده، لما بينا1.
ورجحانه2: كجاء زيد وعمرو؛ لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف3.
ووجوب المفعول معه: وذلك في نحو: ما لك وزيدا؟ ومات زيد وطلوع الشمس، لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة4، وفي الثاني من جهة المعنى5.
المصنف "والناصب" للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه "أن المفعول معه لا يتقدم على عامله، وهذا بالإجماع، ولا يتوسط عند الكثيرين.
وفيما سبق يقول الناظم: بما من الفعل وشبهه سبق... ذا النصب لا بالواو في القول الأحق أي هذا النصب للمفعول معه، يمكن بما سبقه من الفعل وشبهه، ولا يكون بالواو في القول الأحق بالاتباع.
ورجحانه1: وذلك في نحو قوله:
فكونوا أنتم وبني أبيكم2
ونحو: قمت وزيدا، لضعف العطف في الأول من جهة المعنى، وفي الثاني من جهة الصناعة3.
وامتناعها: كقوله:
علفتها تبنا وماء باردا4
وقوله:
وزججن الحواجب والعيونا1 اللغة والإعراب: علفتها: قدمت لها العلف، وهو ما يقدم للدواب من الأكل، وجمعه علاف، كجبل وجبال.
شتت: بدت، همالة: صيغة مبالغة، من هملت العين إذا فاض دمعها، وكثر نزوله منها.
"علفتها": فعل وفاعل ومفعول أول.
"تبنا" مفعول ثان، و"ماء" الواو للعطف، و"ماء": مفعول لفعل محذوف، تقديره: وسيقتها.
"باردا" صفة لماء، "حتى" حرف غاية.
"همالة": حال من عيناها"، الواقع فاعلا لشتت.
المعنى: علفت هذه الدابة تبنا وأشبعتها، وسقيتها ماء باردا، حتى فاضت عيناها بالدموع من الشبع، وتلك عادة الدواب إذا شبعت.
الشاهد: في قوله: "وماء"، فإنه لا يصح أن يعطف على تبنا، عطف مفرد على مفرد، لانتفاء المشاركة، لعدم صحة تسلط العامل عليه؛ لأن الماء لا يعلف.
ولا يصح أن تكون الواو للمعية لانتفاء المصاحبة؛ لأن الماء لا يصاحب التبن في العلف، وقد خرجه المصنف.
أما امتناع العطف، فلانتفاء المشاركة، وأما امتناع المفعول معه، فلانتفاء المعية في الأول، وانتفاء الإعلام بها في الثاني.
ويجب في ذلك إضمار فعل ناصب للاسم على أنه مفعول به، أي: وسقيتها ماء، وكحلن العيونا1، هذا قول الفارسي والفراء ومن تبعهما.
وذهب الجرمي، والمازني، والمبرد، وأبو عبيدة الأصمعي2،.........
واليزيدي1، إلى أنه لا حذف، وأن ما بعد الواو معطوف، وذلك على تأويل العامل المذكور بعامل يصح انصبابه عليهما، فيؤول: زججن بحسن2، وعلفتها بأنلتها3.
كتاب "الأصول"، و"النوادر" و"القلب والإبدال"، و"غريب القرآن".
ومات سنة 125هـ، ومن شعره في جعفر البرمكي.
إذا قيل من للندا والعلا... من الناس قيل الفتى جعفر وما إن مدحت فتى قبله... ولكن بني جعفر جوهر وقد تقدمت ترجمة الفراء، والمازني، والمبرد، وأبو عبيدة في الجزء الأول.
........................................................ فيه الزماني، ثم المكاني، ثم المفعول، ثم المفعول معه، نحو: ضربت ضربا محمدا بسوط نهارا هنا تأديبا، وطلوع الشمس".
والظاهر أن هذا الترتيب أولى، لا أوجب، ومن الخير أن يراعي تقديم الأهم، والمقصود مهما كان.
.................................................................1234567 الأسئلة والتمرينات:
باب: المستثنى
باب المستثنى 1:
للاستثناء أدوات ثمان:
حرفان وهما: "إلا"عند الجميع، و"حاشا" عند سيبويه2، ويقال فيها: حاش، وحشا3.
وفعلان وهما: "ليس"، و"لا يكون".
ومترددان بين الفعلية والحرفية4، وهما "خلا" عند الجميع و"عدا" عند غير سيبويه5.
هذا باب المستثنى:
واسمان، وهما: "غير" و"سوى" بلغاتها، فإنه يقال: سوى كرضا، وسوى كهدى، وسواء كسماء، وسواء كبناء، وهي أغربها1.
فإذا استثني "بإلا" وكان الكلام غير تام -وهو الذي لم يذكر فيه المستثنى منه- فلا عمل لإلا، بل يكون الحكم2 عند وجودها مثله عند فقدها3، ويسمى استثناء مفرغا4، وشرطه: كون الكلام غير إيجاب5، وهو النفي: نحو: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا
رَسُولٌ} 1، والنهي، نحو: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ 2، ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ 3، والاستفهام الإنكاري نحو: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُون﴾ 4. فأما قوله تعالى: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، فحمل "يأبى" على لا يريد؛ لأنهما بمعنى5.
وإن كان الكلام تامًّا، فإن كان موجبًا6.................................................
وجب نصب المستثنى1، نحو: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ 2، وأما قوله:
عادت تغير إلا النؤي والوتد3
فحمل تغير على "لم يبق على حاله"؛ لأنهما بمعنى.
النفي، كالإنكاري، والتوبيخي.
وإن كان الكلام غير موجب: فإن كان الاستثناء متصلا1 فالأرجح اتباع المستثنى للمستثنى منه2، بدل بعض عند البصريين، وعطف نسق عند الكوفيين3، نحو: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُم﴾، ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَك﴾، ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ 4، والنصب عربي جيد، وقد قرئ به في السبع في "قليل"، و"امرأتك".
وإذا تعذر البدل على اللفظ، أبدل على الموضع، نحو: لا إله إلا الله، ونحو: ما فيها من أحد إلا زيد، برفعهما5، وليس زيد بشيء إلا شيئا لا يعبأ به، بالنصب6؛ لأن "لا"
الجنسية لا تعمل في معرفة، ولا في موجب، و"من" و"الباء" الزائدتين كذلك، فإن قلت: لا إله إلا الله واحد، فالرفع أيضا1؛ لأنها لا تعمل في موجب.
ولا يترجح النصب على الاتباع، لتأخر صفة المستثنى منه عن المستثنى، نحو: ما فيها رجل إلا أخوك صالح، خلافا للمازني2.
وإن كان الاستثناء منقطعا3: فإن لم يمكن تسليط العامل على المستثنى، وجب النصب اتفاقا، نحو: ما زاد هذا المال إلا ما نقص4، إذ لا يقال زاد النقص، ومثله: ما نفع زيد إلا ما ضر، إذ لا يقال: نفع الضر.
وإن أمكن تسليطه: فالحجازيون يوجبون النصب1، وعليه قراءة السبعة: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّن﴾، وتميم ترجحيه وتجيز الاتباع2، كقوله: وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلا العيس3 وحمل عليه الزمخشري4:
﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ 1. وفخر خوارزم، وكانت له رجل من خشب، بسبب خراج أصاب رجله فقطعت، وله مصنفات كثيرة، من أشهرها: "الكشاف في التفسير"، و"المفصل" في النحو"، و"أطواق الذهب"، و"الأحاجي النحوية"، ومات يوم عرفة سنة 538هـ. كثر الشك والخلاف وكل... يدعي الفوز بالصراط السوي فاعتصامي بلا إله سواه... ثم حبي لأحمد وعلي فاز كلب بحب أصحاب كهف... كيف أشقى بحب آل نبي
فصل: وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه، وجب نصبه مطلقًا1، كقوله: وما لي إلا آل أحمد شيعة وما لي إلا مذهب الحق مذهب2 وبعضهم يجيز غير النصب3 في المسبوق بالنفي4، فيقول: ما قام إلا زيد أحد، سمع يونس: ما لي إلا أبوك ناصر، وقال:
إذا لم يكن إلا النبيون شافع1 ووجهه: أن العامل فرغ لما بعد "إلا"، وأن المؤخر عام أريد به خاص، فصح إبداله من المستثنى، لكنه بدل كل، ونظيره في أن المتبوع أخر وصار تابعًا: "ما مررت بمثلك أحد"2.
فصل: وإذا تكررت "إلا": فإن كان التكرار للتوكيد، وذلك إذا تلت عاطفًا1، أو تلاها اسم مماثل لما قبلها2، ألغيت، فالأول نحو: ما جاء إلا زيد وإلا عمرو، فما بعد إلا "الثانية" معطوف بالواو على ما قبلها و"إلا" زائدة للتوكيد3، والثاني كقوله:
............... لا... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا4
فالفتى مستثنى من الضمير المجرور بالباء، والأرجح كونه تابعًا له في جره، ويجوز كونه منصوبًا على الاستثناء، و"العلا" بدل من الفتى، بدل كل من كل؛ لأنهما لمسمى واحد، و"إلا" الثانية مؤكدة.
وقد اجتمع العطف والبدل في قوله:
الاستثناء المفرغ
...
مالك من شنجك إلا عمله... إلا رسيمه وإلا رمله1
"فرسيمة" بدل، و"رمله" معطوف، و"إلا" المقترنة بكل منها مؤكدة.
وإن كان التكرار لغير توكيد، وذلك في غير بابي العطف والبدل، فإن كان العامل الذي قيل "إلا" مفرغًا، تركته يؤثر في واحد من المستثنيات2، ونصبت ما عدا ذلك الواحد3، نحو: ما قام إلا زيد إلا عمرًا إلا بكرًا، رفعت الأول بالفعل على أنه فاعل، ونصبت الباقي، ولا يتعين الأول لتأثير العامل بل يترجح، وتقول: ما رأيت إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا، فتنصب واحدًا منها بالفعل على أنه مفعول به، وتنصب البواقي بإلا على
الاستثناء1.
وإن كان العامل غير مفرغ، فإن تقدمت المستثنيات على المستثنى منه نصبت كلها2، نحو: ما قام إلا زيدًا إلا عمرًا إلا بكرًا أحد.
وإذا تأخرت، فإن كان الكلام إيجابا، نصبت أيضًا كلها1، نحو: قاموا إلا زيدا إلا عمرًا إلا بكرًا.
وإن كان غير إيجاب أعطى واحد منها ما يعطاه لو انفراد2، ونصب ما عداه، نحو: ما قاموا إلا زيد إلا عمرًا إلا بكرًا، لك في واحد منها الرفع راجحًا والنصب مرجوحًا ويتعين في الباقي النصب3، ولا يتعين الأول لجواز الوجهين، بل يترجح 4، هذا حكم المستثنيات المكررة بالنظر إلى اللفظ5.
وأما بالنظر إلى المعنى فهو نوعان: ما لا يمكن استثناء بعضه من بعض، كزيد وعمرو وبكر6، ويمكن، نحو: له عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدًا.
ففي النوع الأول: إن كان المستثنى الأول داخلًا، وذلك إذا كان مستثنى من غير موجب، فما بعده دخل7، وإن كان خارجًا وذلك إذا كان مستثنى من موجب، فما بعده خارج8.
وفي النوع الثاني1اختلفوا: فقيل الحكم كذلك، وإن الجميع مستثنى من أصل العدد2، وقال البصريون والكسائي: كل من الأعداد مستثنى مما يليه3، وهو الصحيح؛ لأن الحمل على الأقرب متعين عند التردد، وقيل: المذهبان محتملان.
وعلى هذا: فالمقر به في المثال الأول، ثلاثة على القول الأول، وسبعة على القول الثاني، ومحتمل لهما على الثالث، ولك في معرفة المتحصل على القول الثاني طريقتان:
إحداهما: أن تسقط الأول، وتجيز الباقي بالثاني، وتسقط الثالث، وإن كان معك وانصب لتأخير وجئ بواحد... منها كما لو كان دون زائد كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي... وحكمها في القصد حكم الأول أي انصب المستثنيات كلها في حالة التأخير، وإن كان الكلام موجبا، فإن كان تاما غير موجب، عومل واحد منها بما كان يستحقه لو لم تتكرر "إلا"، فيبدل مما قبله وهو المختار، أو ينصب على قلة، كالمثال الذي ذكره، فيجوز في "علي" الرفع على البدلية من "امرؤ، والنصب على الاستثناء، وما يتكرر من المستثنيات حكمه في المعنى حكم الأول، فيثبت له ما يثبت للأول من الدخول إن كان الكلام منفيا، أو الخروج إن كان موجبا كما أوضح المصنف.
رابع، فإنك تجيز به، وهكذا إلى الأخير1.
والثانية: أن تحط الآخر مما يليه، ثم باقيه مما يليه... وهكذا إلى الأول2.
فصل: وأصل "غير" أن يوصف بها3: إما نكرة، نحو: ﴿صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ 4، أو معرفة كالنكرة5، نحو: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، فإن موصوفها "الذين"، هم جنس لا قوم بأعيانهم6.
وقد تخرج عن الصفة وتضمن معنى "إلا"1، فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها إليه، وتعرب هي2 بما يستحقه المستثنى بإلا في ذلك الكلام، فيجب نصبها في نحو: قاموا غير زيد3، وما نفع هذا المال غير الضرر 4 عند الجميع، وفي نحو: ما فيها أحد غير حمار5، عند الحجازيين، وعند الأكثر في نحو: ما فيها غير زيد أحد6.
ويترجح عند قوم في نحو هذا المثال، وعند تميم في نحو: ما فيها أحد غير حمار1.
ويضعف في نحو: ما قاموا غير زيد2، ويمتنع في نحو: ما قام غير زيد3.
فصل: والمستثنى بـ"سوى" كالمستثنى بـ"غير" في وجوب الخفض، ثم قال الزجاجي4، وابن مالك: "سوى "كـ" غير"..............................
معنى وإعرابًا1، ويؤيدهما حكاية الفراء "أتاني سواك"2، وقال سيبويه والجمهور: هي ظرف3، بدليل وصل الموصول بها؛،كجاء الذي سواك4، قالوا: ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر، كقوله:
ولم يبق سوى العدوا... ن دناهم كما دانو1
وقال الرماني والعكبري2: تستعمل ظرفا غالبًا، وكـ"غير" قليلًا، وإلى هذا أذهب3.
فصل: والمستثنى بـ"ليس" و"لا يكون"4 واجب النصب؛ لأنه خبرهما، وفي
الحديث: "ما أنهر الدم وذكرا اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر"1، وتقول: "أتوني لا يكون زيدًا".
واسمها ضمير متصل عائد على اسم الفاعل2 المفهوم من الفعل السابق3، أو البعض المدلول عليه بكله السابق، فتقدر: "قاموا ليس زيدًا": ليس القائم، أو ليس بعضهم وعلى الثاني فهو نظير: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ بعد تقدم ذكر الأولاد 4.
وجملتا الاستثناء5 في موضع نصب على الحال6، أو مستأنفتان فلا موضع لهما7.
فصل: وفي المستثنى بـ"خلا" و"عدا" وجهان:
أحدهما: الجر على أنهما حرفا جر1، وهو قليل، ولم يحفظه سيبويه في "عدا".
ومن شواهده قوله:
أبحنا حيهم قتلًا وأسرًا... عدا الشمطاء والطفل الصغير2
وموضعهما نصب، فقيل هو نصب عن تمام الكلام3، وقيل؛ لأنهما متعلقان بالفعل المذكور4.
والثاني: النصب على أنهما فعلان جامدان لوقوعهما موقع "إلا"1، وفاعلهما ضمير مستتر، وفي مفسره، وفي موضع الجملة، البحث السابق2.
وتدخل عليهما "ما" المصدرية3 فيتعين النصب، لتعين الفعلية حينئذ، كقوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل4
وقوله:
تمل الندامى ما عداني فإنني5
ولهذا دخلت نون الوقاية، وموضع الموصول وصلته نصب: إما على الظرفية1 على حذف مضاف، أو على الحالية على التأويل باسم الفاعل2، فمعنى: "قاموا ما عدا زيد": قاموا وقت مجاوزتهم زيدًا، أو مجاوزين زيدًا وقد يجران على تقدير "ما" زائدة3.
فصل: والمستثنى "بحاشا" عند سيبويه مجرور لا غير1، وسمع غيره النصب، كقوله: اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الأصبغ2، والكلام في موضعها، جارة وناصبة، وفي فاعلها، كالكلام في أختيها3.
ولا يجوز دخول "ما" عليها4، خلافا لبعضهم5، ولا دخول "إلا"، خلافا شئت، وهما: خلا، وعد، على اعتبارهما حرفي جر، وإذا سبقتهما "ما" المصدرية، فانصب ما بعدهما حتما على اعتبارهما فعلين، وقد ورد الجر قليلا عن بعض العرب في أمثلة مسموعة لا يقاس عليها، وأوله بعضهم على أن "ما" زائدة، وإن جررت بخلا، وعدا فهما حرفا جر، وإن نصبت بهما فهما فعلان بلا خلاف في ذلك.
للكسائي1.
........................................................................12
........................................................................1234567 الأسئلة والتمرينات:
........................................................................123
باب: الحال أنواعها
باب الحال 1:
الحال نوعان: مؤكدة2 وستأتي، ومؤسسة3 وهي: وصف4 فضلة5 مذكورة لبيان الهيئة6، كجئت راكبًا، وضربته مكتوفا، ولقيته راكبين7.
هذا باب الحال: