باب الهمزتين الملتقيتين في كلمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد عبد العزيز النجار
- الكتاب
- ضياء السالك إلى أوضح المسالك
- المؤلف
- محمد عبد العزيز النجار
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1422هـ - 2001م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وكفك المخضب البنام1 وأصله: "البنان"، وجاء عكس ذلك في قولهم: "أسود قاتِن"، وأصله: قاتم2
..........................................................................12345678 الأسئلة والتمرينات:
..........................................................................12345678 = ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾.
﴿لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ, فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾.
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾.
﴿لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾.
ألستم خير من ركب المطايا... وأندى العالمين بطون راح إن العيون التي في طرفها حور... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا أضعت شبابي بين حلم وغفلة... وأنفقت عمري في الأماني الكواذب وإذا المطي بنا بلغن محمدًا... فظهورهن على الرجال حرام
..........................................................................12345 = اصطاف، افترى، استراح، استفاد، استولى.
.......................................................................... =
باب: نقل حركة الحرف المتحرك المعتل إلى الساكن الصحيح قبله 1
وذلك في أربع مسائل:
إحداها: أن يكون الحرف المعتل عينا لفعل2.
ويجب بعد النقل في المسائل الأربع أن يبقى الحرف المعتل إن جانس الحركة المنقولة3، نحو: يقول ويبيع، أصلهما يقول مثل يقتل ويبيع مثل يضرب4، وأن تقلبه حرفا يناسب تلك الحركة إن لم يجانسها، نحو: يخاف ويخيف، أصلهما: يخوف كيذهب، ويخوف كيكرم5.
باب: نقل حركة الحرف المتحرك المعتل إلي الساكن الصحيح قبله
ويمتنع النقل إن كان الساكن معتلا، نحو: بايع، وعوق وبين1، أو كان فعل تعجب2، نحو: ما أبينه، وأبين به، وما أقومه، وأقوم به، أو مضعفا، نحو: ابيض واسود3، أو معتل اللام4، نحو: أهوى وأحيا.
المسألة الثانية: الاسم المشبه للمضارع في وزنه دون زيادته1، أو في زيادة دون وزنه2؛ فالأول 3 كمقام، أصله مقوم -على مثال مذهب4- فنقلوا وقلبوا والثاني: 5 كأن تبني من البيع أو من القول اسما على المثال "تحليء"6 بكسر التاء وهمزة بعد اللام, فإنك تقول تبيع -بكسرتين بعدهما باء ساكنة7- وتقيل، وكذلك، وهذه الياء منقلبة عن الواو لسكونها بعد الكسرة8.
فإن أشبهه في الوزن والزيادة معا، أو باينه فيهما معا، وجب التصحيح1: فالأول نحو: أبيض وأسو2، وأما نحو "يزيد" علما فمنقول إلى العلمية بعد أن أُعل إذ كان فِعلا3، والثاني نحو: مِخْيَط4، وهذا هو الظاهر5، وقال الناظم وابنه: "وكان حق نحو مِخْيَط أن يعل؛ لأن زيادته خاصة بالأسماء، وهو مشبه لِتِعْلم، أي: بكسر حرف = لتجانس الكسرة كما سبق، ففيها إعلالان: أحدهما بالنقل والآخر بالقلب وقد أشبه هذا النوع المضارع في زيادته الخاصة في أوله، ولكن فيه علامة يمتاز بها عن الفعل؛ وهي أن هذا الوزن وهو "تفعل" بكسر التاء وضمها، خاص بالاسم ولا يجيء في الفعل.
وفيما تقدم من هذه المسألة يقول الناظم: ومثل فِعْل في ذا الإعلال اسم... ضَاهي مُضارعا وفيه وَسْمُ أي: إن الاسم الذي يشبه الفعل المضارع، يكون مثل الفعل في الإعلال بالنقل، وقوله: "وفيه وسم" معناه: أن يكون في الاسم علامة يمتاز بها عن الفعل؛ بأن يشبهه في الوزن فقط، أو في الزيادة فقط.
المضارعة في لغة قوم، لكنه حمل على مخياط لشبهه به لفظا ومعنى1، ا. هـ. وقد يقال: إنه لو صح ما قالا للزم ألا يعل تحليء؛ لأنه يكون مشبها لتحس2 في وزنه وزيادته.
ثم لو سلم أن الإعلال كان لازما لما ذكر لم يلزم الجميع، بل من يكسر حرف المضارعة فقط.
المسألة الثالثة: المصدر الموازن لـ"إفعال" أو "استفعال"3، نحو: إقوام واستقوام، ويجب بعد القلب حذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين، والصحيح أنها الثانية؛ لزيادتها، وقربها من الطرف4، ثم يؤتى بالتاء عوضا، فيقال: إقامة، واستقامة، وقد تحذف5 نحو: ﴿وَإِقَامَ الصَّلاةِ﴾.
المسألة الرابعة: صيغة مفعول1، ويجب بعد النقل في ذوات الواو، حذف إحدى الواوين، والصحيح أنها الثانية ذكرنا2، ويجب أيضًا في ذوات الياء الحذف، وقلب الضمة كسرة؛ لئلا تنقلب الياء واوا فتلتبس ذوات الياء بذات الواو، مثال الواوي مقول ومضوغ3، واليائي مبيع ومدين4.
= أزل لذا الإعلال والتا الزَم عِوَض... وحذفها بالنَّقْل ربما عَرَض أي: إن "مفعال" يلزم فيه التصحيح؛ لأنه غير مشبه للفعل، وحمل عليه "مفعل" لمشابهته له في معناه كما بينا؛ فصحح مثله، والمصدر المعتل العين الذي على وزن "إفعال" و"استفعال"، تحذف ألفه، وتعرض منها تاء التأنيث غالبا, وقد تحذف هذه التاء وذلك مقصور على السماع والنقل عن العرب.
وقد ورد تصحيح "إفعال" و"استفعال" وفروعهما في ألفاظ، منها: أعول إعوالا، وأغميت السماء إغياما، واستحوذ استحواذا، واستغيل الصبي استغيالا "أي: شرب الغيل، وهو اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي حامل" وهذا عند كثير من النحاة شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، وقيل: غير ذلك.
وبنو تميم تصحح اليائي1 فيقولون: مبيوع ومخيوط، قال: وكأنها تفاحة مَطْيُوبةٌ2 وقال: وإخال أنك سيّد مَعْيون3 وربما صحح بعض العرب شيئا من ذوات الواو، سمع ثوب مصْوُون4، وفرس مَقُوُود.
باب: الحذ ف
1 وفيه ثلاث مسائل: إحداها: تتعلق بالحرف الزائد، وذلك أن الفعل إذا كان على وزن "أَفْعَل" 2
فإن الهمزة تحذف في أمثلة مضارعة1 ومثالي وصفه -أعني وصفي الفاعل والمفعول- تقول: أُكْرِم، ونُكْرِم، ويُكْرِم، وتُكْرِم، ومُكْرِم، ومُكْرِم2، وشذ قوله: فإنه أهل لأن يؤكرما3 المسألة الثانية: تتعلق بفاء الفعل4،..............................
وذلك أن الفعل إذا كان ثلاثيا1 واوي الفاء2 مفتوح العين3 فإن فاءه تحذف في أمثلة المضارع4، وفي الأمر، وفي المصدر المبني على "فعلة " بكسر الفاء5, ويجب في المصدر تعويض الهاء من المحذوف، وتقول: يَعِد ونَعِد وتَعِد وأَعِد، ويا زيد عد عدة6،
وأما الوجهة فاسم بمعنى الجهة لا للتوجه1، وقد تترك تاء المصدر شذوذا2، كقوله: وأخلفوك عِدَ الأمر الذي وَعَدوا3
المسألة الثالثة: تتعلق بعين الفعل1، وذلك أن الفعل إذا كان ثلاثيا مكسور العين، وعينه ولامه من جنس واحد؛ فإنه يستعمل في حالة إسناده إلى الضمير المتحرك على ثلاثة أوجه: تامًّا2، ومحذوف العين بعد نقل حركتها3، ومع ترك النقل، وذلك نحو: "ظل"، تقول: "ظللت، وظلت، وظلت"4، في ظللن5، قال الله -تعالى: ﴿فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ 6. وإن كان الفعل مضارعا أو أمرا واتصل بنون نسوة، جاز الوجهان الأولان7 نحو: = "فا" أمْر أو مضارع من كَوَعَدْ... احذف وفي كَعِدَة ذاك اطَّرَدْ أي: إنه يجب حذف الفاء في المضارع والأمر إذا كان الماضي مثل "وعد" ثلاثيا واوي الفاء مفتوح العين مكسورها في المضارع، وكذلك يجب الحذف في المصدر إذا كان على وزن "فعلة" ولا يدل على الهيئة كعدة.
يقررن، ويقرن، واقررن، وقرن1.
ولا يجوز في نحو: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ 2، ولا في نحو: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِِ﴾ 3 إلا الإتمام، لأن العين مفتوحة4، وقرأ نافع وعاصم: ﴿وَقَرْنَ﴾ بالفتح5، وهو قليل؛ لأنه مفتوح، ولأن المشهور قررت في المكان بالفتح، أقر بالكسر، وأما عكسه6 ففي قررت عينا أقر7.
باب: الإدغ ام
1 يجب إدغام أول المِثْلين المتحركين2 بأحد عشر شرطًا: أحدهما: أن يكونا في كلمة؛ كَشَدّ ومَلّ، وحَبّ، أصلُهُنّ: شدَدَ بالفتح، ومَلِلَ
بالكسر، وحَبُبَ الضم، فإن كانا في كلمتين مثل: "جعل لك"، كان الإدغام جائزًا1 لا واجبًا.
الثاني: ألا يصدر أوّلهما2 كما في دَدَن3.
الثالث: ألا يتصل أولهما بمدغم4، كجسس، جمع جاس5.
الرابع: ألا يكونا في وزن ملحق6، سواء كان الملحق أحد المثلين، كقردد7 ومهدد8، أو غيرهما كهيلل9،.....................................
أو كليهما، نحو: اقْعَنْسَسَ1، فإنها ملحقة بجعفر، ودَحْرَج، واحْرَنْجَم.
الخامس، والسادس، والسابع، والثامن: ألا يكونا في اسم على "فَعَل" بفتحتين, كطَلَلَ2 ومدد، أو "فُعُل" بضمتين, كذُلُل3 وجُدُد جمع جديد، أو "فِعَل" بكسر أوله وفتح ثانيه؛ كَلِمَمْ4، وكِلَلْ5، أو "فُعَل" بضم أوله وفتح ثانيه, كدُرَر وجدَد جمع جُدّة وهي الطريقة في الجبل.
وفي هذه الأنواع السبعة الأخيرة يمتنع الإدغام6.
والثلاثة الباقية: ألا تكون حركة ثانيهما عارضة7، نحو: اخصُص أبي،
واكفف الشر، أصلهما: اخصص، واكفف -بسكون الآخر- ثم نقلت حركة الهمزة إلى الصاد، وحركت الفاء لالتقاء الساكنين، وألا يكون المثلان ياءين، لازما تحريك ثانيهما، نحو: حيي، وعيي1، ولا تاءين في "افتعل"، كاستتر واقتتل.
وفي هذه الصور الثلاث يجوز الإدغام2 والفلك3 قال -تعالى: "وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ"4 ويقرأ أيضًا: ﴿مَنْ حَيَّ﴾، وتقول.
استتر واقتتل، وإذا أردت = أول مِثلين محركين في... كلمة ادْغِم لا كمثل صُفَف وَذْلُل وكِلَل ولَبَبِ... ولا كَجُسَّسٍ ولا كاخْصُصَ أبِي ولا كهَيْلَل وشَذْ في أَلِل... ونحوِهِ فكّ بنقل فقبل ولم يذكر الثاني وهو: ألا يتصدر أولهما نحو: ددن، وأشار بقوله: وشذ في ألل ونحوه فك.... إلخ، إلى أن هنالك ألفاظا محفوظة منقولة عن العرب، شذ فكها اختيارا، وقياسها الإدغام، نحو: ألل السقاء، إذا تغيرت رائحته، ولححت عينه، إذا التصقت بالرمض، وفطط الشعر، إذا اشتدت جعودته... إلخ.
الإدغام نقلت حركة الأولى إلى الفاء وأسقطت الهمزة للاستغناء عنها بحركة ما بعدها ثم أدغمت؛ فتقول في الماضي: ستتر وقتل، وفي المضارع: يستر ويقتل، بفتح أولهما1، وفي المصدر ستارا وقتالا، بكسر أولهما2.
ويجوز الوجهان أيضا في ثلاث مسائل أخر:
إحداهن: أولى التاءين الزائدتين في أول المضارع، نحو: تتجلى وتتذكر.
وذكر الناظم في شرح الكافية، وتبعه ابنه، أنك إذا أدغمت اجتلبت همزة الوصل3، ولم يخلق الله همزة وصل في أول المضارع4، وإنما إدغام هذا النوع في الوصل5 دون الابتداء، وبذلفك قرأ البزي -رحمه الله تعالى- في الوصل، نحو: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾، ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ و ﴿كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ 6، فإن أردت للتخفيف في الابتداء حذفت إحدى التاءين، وهي الثانية7،............
لا الأولى خلافا لهشام1، وذلك جائز في الوصل أيضا قال الله -تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ 2 ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ 3.
وقد يجيء هذا الحذف في النون1، ومنه على الأظهر قراءة ابن عامر وعاصم: "وَكَذَلِكَ نُجِّيَ الْمُؤْمِنِينَ"2، أصله: ننجي -بفتح النون الثانية- وقيل: الأصل: ننجي -بسكونها- فأدغمت3 كإجاصة وإجانة4، وإدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف، وقيل: هو من نجا ينجو، ثم ضعفت عينه وأسند لضمير المصدر5 ولو كان كذلك لفتحت الياء؛ لأنه فعل ماض6.
الثانية والثالثة: أن تكون الكلمة فعلا مضارعا مجزوما7، أو فعل أمر8، قال الله -تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، فيقرأ بالفك وهو لغة أهل الحجاز، والإدغام وهو لغة تميم، قال الله -تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾
وقال الشاعر:
فَغُضّ الطَّرْف إنك من نُمْير9
والتزم الإغام في "هَلُمَّ"1، لثقلها بالتركيب2، ومن ثَمّ3 التزموا في آخرها الفتح, ولم يجيزوا فيه ما أجازوه في آخر نحو: رد وشد من الضم للاتباع، والكسر على أصل التقاء الساكنين.
= فلا كعبا بلغت ولا كلابا اللغة والإعراب: غض الطرف: أي: أغمضه وانظر إلى الأرض، والطرف: البصر.
نمير: قبيلة، فرع من قيس بن عيلان، أبوهم نمير بن عامر، ومنهم الراعي النميري، وفيهم يقول جرير أيضًا.
بأي بلاء يا نمير بن عامر... وأنتم ذُنابى لا يَدَيْن ولا صَدْر "غض" فعل أمر.
"الطرف" مفعول به.
"كعبا" مفعول مقدم لبلغت.
المعنى: يقول لمخاطبه: طأطئ بصرك واعرف قدرك ولا تتجاوزه، وابتعدعن مبارة الكرام ومجاراتهم؛ وقف عند الحد الذي تؤهله لك صفات قومك، فإنك من قبيل نمير التي لم ترق إلى مصاف القبائل العظيمة.
الشاهد: في "غض"؛ حيث جاء الإدغام، ويروى بضم الضاد وفتحها وكسرها؛ فالضم على الاتباع لضم العين، والفتح للتخفيف؛ لأن الفتحة أخف الحركات، والكسر على الأصل في التخلص من الساكنين.
ويجب الفك في "أفعل" في العجب1، نحو: أشد ببياض وجوه المتقين؛ وأجبب إلى الله تعالى بالمحسنين.
وإذا سكن الحرف المدغم فيه لاتصاله بضمير الرفع2 وجب فك الإدغام3 في لغة غير بكر بن وائل، نحو: حللت، و ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾، ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ 4.
وقد يفك الإدغام في غير ذلك شذوذًا؛ نحو: لَحِحَت عينه1.
وألِلَ السِّقاء2، أو في ضرورة، كقوله:
الحمد لله العليّ الأجلل... الواسع الفضل الوهوب المُجْزل3 = نحو حللت ما حللته وفي... جزم وشبه الجزم تخيير قُفِي أي: يجب فك الفعل المدغم عينه ولامه، وسكن آخره، لاقترانه بضمير رفع نحو: حللت، وإذا سكن بسبب دخول جازم، أو شبهه كسكون الآخر في الأمر جاز الفك، وجاز الإدغام، والأفصح الفك.
هذا: وإذا اتصل بآخر الفعل المدغم من المجزوم وشبهه.
"ها" الغائبة، وجب فتحه نحو: ردها ولم يردها، وإن كان "ها" الغائب وجب ضمه نحو: رده ولم يرده، وإن اتصل بآخره ساكن، كسر للتخلص من الساكنين نحو: رد القوم، وبعضهم يفتحه للتخفيف، وحكى ضمه اتباعا، وإن لم يتصل الفعل بشيء من ذلك جاز فيه الفتح مطلقًا، كرد وفر وعض: والكسر مطلقا، والاتباع لحركة الفاء.
......................................................................... = الأعظم الواسع الفضل: الكثير العطاء والإحسان: الوهوب: صيغة مبالغة من الهبة؛ أي: العظيم الهبات.
"المجزل" اسم فاعل من أجزل العطاء إذا أكثر منه، والجزيل: العظيم "الحمد" مبتدأ.
"لله" متعلق بمحذوف خبر.
"العلي الأجلل" صفتان للفظ الجلالة، وكذلك ما بعده.
الشاهد: في "الأجلل" حيث لم يدغم، والقياس فيه الأجل بالإدغام ولكن الضرورة الشعرية ألجأته لذلك.
المعنى: بمحمد الله سبحانه، وهو الرفيع الشأن الأعظم من كل شيء الذي عم فضله وعطاؤه الجم جميع المخلوقات، وهذا حسن ختام من المصنف، يوحي بما أفاض الله عليه من توفيق وهداية لهذا السفر الجليل، نفع الله به؛ وغفر لنا وله، ووفقنا إلى ما فيه الخير والنفع العام؛ إنه سميع مجيب.
ملحوظة:
كثر في باب الإبدال وما بعده مخالفة ابن هشام للناظم في ترتيب الموضوعات وبعض المسائل والفروع، وضم بعضها إلى بعض؛ فجاء الاستشهاد بالألفية غير منتظم على الترتيب المعهود في الأبيات وفي الفصول، وقد كان ذلك نادرا فيما سبق قبل.
فأرجو أن يفهم ذلك ويتدبر.
خاتمة:
إذا التقي ساكنان، وجب التخلص منهما بحذف الأول في ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: أن يكون أول الساكنين مدة، ويجب حذفها لفظا وخطأ: إن كان الساكن الثاني من كلمة الأولى؛ كخف وقل وبع، أو كجزء منها كما في المعتل اللام؛ إذا أسند لواو الجماعة أو ياء المخاطبة نحو: تغزن وترمن، وتحذف لفظا فقط إن كانا كلمتين نحو: يخشى القوم، ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ﴾، ﴿وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وإن لم يكن أولهما مدة وجب تحريكه إلا في.
الموضع الثاني: هو أن يكون أول الساكنين نون التوكيد الخفيفة، فإنها تحذف إذا وليها ساكن للفرق بينها وبين التنوين نحو: لا تهين الفقر.
الموضع الثالث: تنوين العلم الموصوف بابن، مضافا إلى علم، نحو: علي بن أبي=
.......................................................................... = طالب، فإن لم يكن لفظ "ابن" صفة أو لم يضف إلى علم لم يحذف التنوين.
ويتخلص من الساكنين في غير ما تقدم؛ بالتحريك.
والتحريك؛ إما بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين وهو الأكثر.
وإما بالضم، ويجب في:
أ- أمر المضعف المتصل به هاء الغائب، ومضارعه المجزوم كما مر، نحو: رده ولم يرده, والكوفيون يجيزون فيه أيضا: الفتح، والكسر.
ب- في ميم جماعة الذكور المتصلة بالضمير المضموم قبلها نحو: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ فإن اتصلت بضمير مكسور جاز الضم والكسر.
وإما بالفتح ويجب في أربعة مواضع:
أ- نون "من" الجارة إذا دخلت على ما فيه أل، نحو: من الله، من الكتاب فإن كان الساكن غير أل، كثر الكسر نحو: من ابنك.
ب, جـ- أمر المضاعف المضموم العين، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة نحو: ردها، ولم يردها.
د تاء التأنيث إذا وليها ألف اثنين نحو: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾
ويغتفر التقاء الساكنين في ثلاثة مواضع.
أ- إذا كان أول الساكنين حرف لين أو ياء تصغير، وثانيهما حرف مدغم في مثله، وهما في كلمة واحدة نحو: دابة وخويصة "تصغير خاصة"، ولا الضالين.
ب- الكلمات المسرودة نحو: قاف، ميمم، نون، وذلك لجريانها مجرى الموقوف عليها.
جـ- الكلمات الموقوف عليها؛ نحو: بكر، ثوب، قال.
..........................................................................123456789 الأسئلة والتمرينات:
..........................................................................12 = ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ﴾.
﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾.
﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾.
﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾.
﴿وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾.
﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾.
﴿فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾.
﴿أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾.
﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى, أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾.
﴿وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾.
﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾.
﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾.
وقال نبي المسلمين تقدموا... وأحبب إلينا أن تكون المقدما ولا يحركني بغض ولا مِقة... ولا تريق همومي دفع أقلامي وإن شفائي عبرة مهراقة... فهل عند رسم دارس من معول
.......................................................................... = الخشن من الثياب مع قدرته على ارتداء الديباج، تولى الخلافة في العام الثالث عشر من الهجرة؛ وكانت رحى الحرب دائرة بين العرب والروم في الشام، وحضر فتح القدس، واستيلاء عمرو بن العاص على فلسطين, وهو أول من أنشأ الديوان لإدارة أعمال البلاد، ووضح التأريخ الإسلامي مبتدئا من أول سنة قمرية بعد الهجرة، وجعل الخلافة بعده شورى، ويعد المثل الأعلى للحاكم العادل، وقد دام حكمه عشر سنوات وتسعة أشهر وتوفي لثلاث ليالٍ بقين من ذي الحجة سنة 23 هـ.