باب كيفية جمع الاسم جمع المؤنث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد عبد العزيز النجار
- الكتاب
- ضياء السالك إلى أوضح المسالك
- المؤلف
- محمد عبد العزيز النجار
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1422هـ - 2001م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الرباعي والخماسي مجردين، ومزيدًا فيهما:
فالأول: كجعفر وزِبرِج1.
والثاني: كسَفَرْجَل وجَحْمَرِش2 ويجب حذف خامسه3 فتقول: سفارج وجحامِر، وأنت بالخيار في حذف الرابع أو الخامس؛ إن كان الرابع مشبها للحرف التي تزاد4؛ إما بكونه بلفظ أحدها كخدرنق5، أو بكونه من مخرجه كفرزدق6؛ فإن الدال من مخرج التاء.
والثالث1: نحو مُدَحْرج، ومُتَدحرج.
والرابع2 نحو: قَرطَبوس3، وخَندَريس4.
ويجب حذف زائد هذين النوعين5 إلا إذا كنا لينا6 قبل الآخر فيثبت.
ثم إن كان ياء صحح7 نحو: قنديل، أو واوا أو ألفا قلبا ياءين نحو: عصفور وسِرْداح8.
.......................................................................... =
من غير ما ضى ومن خماسي... جرد، الآخر آنف بالقياس
أي: إن "فعالَل"، وشبهه يكونان جمعًا لكل اسم ارتقى على الثلاثة -أي: رباعيا- غير ما سبق ذكر جمعه، وانف -أي: احذف- الآخر من الخماسي المجرد عن الزيادة واجمعه على "فعالل" قياسًا ثم قال الناظم في الرباعي.
والرابع الشبيه بالمزيد قد... يحذف دون ما به تم العدد
أي: إن الرابع إذا كان شبيهًا بالمزيد، قد يحذف دون الخامس الذي يتم به أصل الكلمة فإن كان الرابع غير مشبه للزائد، لم يجز حذفه، ويتعين حذف الخامس، ثم قال الناظم في الخماسي:
وزائد العادي الرباعي احذفه ما... لم يك لينا إثره اللذ ختما
أي: احذف زائد الاسم العادي؛ أي: المجاوز الرباعي "وهو الخماسي المزيد بحرف"؛ إلا إذا كان هذا الزائد حرف لين قبل الآخر الذي به ختام الاسم، فإن كان الزائد حرف مد قبل الآخر لم يحذف، بل يجمع الاسم على "فعاليل"، نحو: قرطاس، وقراطيس.
هذا: ويصح في جمع التكسير الذي على وزن "فعالل" وشبهه، إذا حذف من مفرده شيء عند الجمع أن يزاد ياء قبل الآخر عوضًا عن المحذوف؛ سواء كان المحذوف أصليا أم زائدًا.
وكذلك يجوز حذفها إن كانت موجودة، فتقول في جعفر وبرثن، وفرزق,= "من غير" متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة.
"ما" اسم موصول مضاف إليه، "مضى" الجملة صلة.
"ومن خماسي" متعلق بأنف.
"جرد" فعل ماض للمجهول ونائب الفاعل يعود إلى خماسي, والجملة صفة له.
"الآخر" مفعول أنف مقدم.
"بالقياس" متعلق بأنف.
"والرابع" مبتدأ.
"الشبيه" صفة له.
"بالمزيد" متعلق به.
"قد يحذف" الجملة خبر المبتدأ.
"دون" ظرف متعلق بيحذف، "ما" اسم موصول مضاف إليه "به" متعلق بتم.
"العدد" فاعل تم, والجملة صلة ما والمراد بقوله: بما به تم العدد الخامس من الخماسي.
"وزائد" مفعول لمحذوف يفسره احذفه.
"العادي" مضاف إليه.
"الرباعي" مفعول العادي، وسكنت ياؤه للضرورة.
"ما" مصدرية ظرفية.
"يك" مجزوم بلم بحذف النون، واسمه يعود إلى الزائد، "لينا" خبر.
"أثره" ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ومضاف إليه.
"اللذ" اسم موصول مبتدأ مؤخر، وهو لغة في الذي.
"ختما" الجملة صلة والألف للإطلاق وجملة المبتدأ والخبر صفة لينا، والمراد باللذ ختما: الحرف الأخير من الكلمة.
الثالث والعشرين: "شِبّه فَعَالل"1، ويطرد في مزيد الثلاثي غير ما تقدم2، ولا تحذف زيادته إن كان واحدة3؛ كأفكل4 ومسجد وجوهر، وصَيْرَف5 وعَلْقَى6.
ويحذف ما زاد عليها؛ فتحذف زيادة من نحو: منطلق، واثنتان من نحو: مستخرج = وخدرنق: جعافر وجعافير، وبراثن وبراثين، وفرازق، وفرازيق، وخدارق، وخداريق، وهذا مذهب الكوفين، ومنع البصريون زيادة ياء قبل الآخر دون أن يكون هنالك محذوف جاءت عوضًا عنه؛ فلا يقال في جعفر: جعافير؛ إلا في ضرورة الشعر، وكذلك منعوا حذف الياء الموجودة في مفاعيل إلا في الضرورة.
هذا: وقد وردت ألفاظ دالة على الجمع على وزن مفاعل وفعاليل وليس لها مفرد.
ومن ذلك: هزاهز: وهي تحريك الفتن والحروب بين الناس.
وأبابيل: وهي الفرق الكثيرة من الطير والحيوان والإنسان.
وعباديد: وهي الجماعات من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه.
وتباشير: لأوائل الصبح وكل شيء وقيل: هذه أسماء جموع.
وهنالك مفردات لا تجمع، مثل: اليم وهو البحر.
والسراب: وهو ما يرى نصف النهار كأنه ماء وليس بماء.
والدبور: وهي الريح التي تهب من الغرب، ويقابلها: الصبا.
ومتذكر.
ويتعين إبقاء الفاضل1؛ كالميم مطلقًا2 فتقول في منطلق3: مطالق، لا نطالق4, وفي مستدع: مداع5 لا سداع ولا تداع6 خلافًا للمبرد في نحو: مُقْعَنس7؛ فإنه يقول: قعاسس؛ ترجيحًا لمماثل الأصل8 وكالهمزة والياء المصدرتين كألندد ويلندد9؛ تقول: ألاد، ويلاد10.
وإذا كان حذف إحدى الزيادتين مغنيا عن حذف الأخرى بدون العكس، تعين
حذف المغني حذفها؛ كيا حيْزَبُون1 تقول: حزابين بحذف الياء2 وقلب الواو ياء لا حيازبن -بحذف الواو- لأن ذلك محوج إلى أن تحذف الياء، وتقول: حزابن3؛ إذ لا يقع بعد ألف التكسير ثلاثة أحرف أوسطها ساكن إلا وهو معتل4.
فإن تكافأت الزيادتان فالحاذف مخير، نحو: نوني سَرَنْدَى5 وعَلَنْدَى6 وألفيهما7؛ تقول: سَرَاند، وسَرَاد، وعَلانِد، وعَلاد.
........................................................1 = والياء لا الواو احذف إن جمعت ما... كحيزبون فهو حكم حتما وخيروا في زائدي سرندى... وكل ما ضاهاه كالعلندى أي: أزل السين والتاء من مثل مستدع عند الجمع؛ لأ بقاءهما مخل ببناء الجمع وصيغته.
ومغزى هذا: أنه إذا اشتمل الاسم على زيادة لو بقيت لاختل بناء الجمع على فعالل وفعاليل حذفت الزيادة, ويبقى ما له مزية كالميم، وتحذف النون من مثل: الندد ويلندد وتبقى الهمزة والياء؛ لما في ذلك من مزية كما شرحنا.
واحذف الياء وأبق الواو عند جمع مثل: حيزبون؛ مما اشتمل على ذيادتين وكان حذف إحداهما يتأتى معه صيغة الجمع، ولا يتأتى مع الأخرى كما سبق أيضًا.
وإذا لم يكن لإحدى الزيادتين مزية على الأخرى -كنت بالخيار في حذف إحداهما؛ كالزيادة في سرندى وعلندى وما شابههما.
تتمة:
....................................................................123
........................................................1 = الشديدة" وأعاصير.
وقالوا في غربان: غرابين، تشبيهًا بسراحين، مفرد "سرحان" للذئب.
وما كان من الجموع على مثل: "مفاعل، أو مفاعيل، أو فعلة أو فُعلة" ومشاكلا لها على النحو السابق لا يجوز تكسيره؛ لأنه لا نظير له في الآحاد حتى يحمل عليه عند الجمع، ولكن قد يجمع جمع تصحيح للمذكر أو للمؤنث على حسب المعنى، كقولهم في نواكس "مفرده ناكس بمعنى مطأطئ الرأس" ناكسون، وفي صواحب: صواحبات.
ومنه الحديث: "إنكن لأنتن صواحبات يوسف".
....................................................................123 = محمدين، وذوو محمدين؛ كما يقال في تثنية كلبتي الحداد، هاتان ذواتا كلبتين، وفي الجمع: ذوات كلبتين.
................................................................................................123456 الأسئلة والتمرينات:
.......................................................................123456 = لنا الجفنات الغر يلمعن في الدجى... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما فضحتم قريشا بالفرار وأنتم... قُمُدّون سُودان عظام المناكب وأيقنت أني عند ذلك ثائر... غداتئذ أو هالك في الهوالك قواض مواض نسج داود عندها... إذا وقعت فيه كنسج الخدرنق
باب: التصغير
1 باب: التصغير
وله ثلاثة أبنية1: "فُعَيل، وفُعَيْعِل، وفُعَيْعِيل" كفليس ودريهم ودنينير؛ وذلك لأنه لا234 ويشترط في الاسم المصغر:
بد في كل تصغير من ثلاثة أعمال ضم الأول، وفتح الثاني1، واجتلاب ياء ساكنة ثالثة.
ثم إن كان المصغر ثلاثيا2 اقتصر على ذلك، وهي: بنية "فُعَيل" كفليس ورجيل، ومن ثم3 لم يكن نحو: زُمَّيْل 4 ولُغَّيْزَى5 تصغيرًا؛ لأن الثاني غير مفتوح والياء غير ثالثة.
وإن كان متجاوزًا للثلاثة6 احتيج إلى عمل رابع، وهو كسر ما بعد ياء التصغير7.
ثم إن لم يكن بعد هذا الحرف المكسور حرف لين قبل الآخر8 فهي بنية "فُعَيعل"، كقولك في جعفر: جعيفر.
وإن كان بعده حرف لين قبل الآخر فهي بنية "فُعَيعِيل"9 لأن اللين الموجود قبل
آخر المكبر؛ إن كان ياء سلمت في التصغير لمناسبتها للكسرة، كقنديل وقَنَيدِيل، وإن كان واوًا أو ألفًا قلبا ياءين لسكونهما وانكسار ما قبلهما، كعصفور وعصيفير، ومصابح ومصيبيح.
ويتوصل في هذا الباب إلى مثالي "فُعَيعِل، وفُعَيعيل"1 بما يتوصل به في باب الجمع إلى مثالَي "فَعَالِل, فَعَالِيل"2؛ فتقول في تصغير سفرجل، وفرزدق، ومستخرج، وأَلَنْدَد، ويَلَنْدَد، وحيزبون: سُفَيْرِج3، وفُرَيْزِد، أو فُريْزق
......4 = فُعَيْلا اجعل الثلاثي إذا... صغرته، نحو "قذَى" في "قَذَى" "فُعَيْعِل" مع "فُعَيْعِيل لما"... فاق كجعل درهم دريهما أي: اجعل الاسم الثلاثي إذا صغرته على وزن "فعيل" بضم أوله، وفتح ثانية، وزيادة ياء ساكنة بعده؛ تقول في تصغير قذى، وهو جسم صغير كالهباء يقع في العين فيؤلمها: قُذَيّ، بإرجاع الألف إلى أصلها الياء وإدغام ياء التصغير فيها؛ لأن التصغير كالتكسير يرد الأشياء إلى أصولها.
فإن زاد الاسم على ثلاثة وكان رابعه غير حرف لين، فعل به ما تقدم، وكسر ما بعد الياء، تقول في دِرهم: دُريهم، وإن كان الرابع حرف لين قلب ياء، فينتهي الوزن إلى "فعيعيل" للخماسي وما زاد عليه.
ومُخَيْرج1، وأُلَّيَّدَ ويُلَيِّد2، وحُزَيْبِيْن3، وتوقل في سَرَنْدى وعلندى4: سُرَيْنِد وعُلَيْنِد, أو سُريِّد وعُلَيِّد.
ويجوز لك في بابي التكسير والتصغير أن تعوض مما حذفته5 ياء ساكنة قبل الآخر، إن لم تكن موجودة؛ فتقول: سفيريج وسفاريج بالتعويض6 وتقول في تكسير احْرِنْجام وتصغيره: حراجيم وحُرَيْجيم، ولا يمكن التعويض لاشتغال محله بالياء المنقلبة عن الألف.
وما جاء في البابين مخالفا لما شرحناه فيهما فخارج من القياس.
مشاله في التكسير: جمعهم مكانا على أمكن1، ورهطا وكراعا؛ على أرهِط وأكارع2 وباطلا وحديثا على أباطيل وأحاديث3.
ومثاله في التصغير: تصغيرهم مغربا وعشاء على مُغَيْربان وعُشَيَّان4 وإنسانا وليلة على أنيسيان ولُيَيْلِية5.
ورجلا على رُوَيجل.
وصبية وغِلمة، وبنون على أُصَيْبة وأُغيْلِمة، وأُبَيْنُون، وعشية على عُشَيشية6.
فصل: واعلم أنه يستثنى من قولنا: "يكسر ما بعد ياء التصغير فيما تجاوز الثلاثة"
أربع مسائل:
إحداها: ما قبل علامة التأنيث1، وهو نوعان: تاء كشجرة، وألف كحبلى.
الثانية: ما قبل المدة الزائدة قبل ألف التأنيث؛ كحمراء2.
الثالثة: ما قبل ألف "أفعال"3 كأجمال وأفراس.
الرابعة: ما قبل ألف "فَعْلان"4 الذي لا يجمع على "فَعالين"5 كسكران وعثمان؛ فهذه المسائل الأربع يجب فيها أن يبقى ما بعد ياء التصغير مفتوحا؛ أي: باقيًا على ما كان عليه من الفتح قبل التصغير6؛ تقول: شحيرة، وحبيلى، وحميراء.
وأُجَيمال، وأُفَيْراس، وسُكَيْران، وعُثَيْمان1، وتقول في سِرحان وسلُطان: سُريحين وسُلَيطِين؛ لأنهم جمعوهما على سَرَاحين وسَلاطِين.
فصل: ويُستثنى أيضًا من قولنا: يتوصل إلى مثال "فُعَيعل وفُعَيْعِيل" بما يتوصل به من الحذف إلى مثالى "مَفَاعل ومَفاعِيل" ثماني مسائل، جاءت في الظاهر على غير ذلك؛ لكونها مختومة بشيء قدر انفصاله عن البنية، وقدر التصغير واردًا على ما قبل ذلك الشيء2؛ وذلك ما وقع بعد أربعة أحرف؛ من ألف تأنيث ممدودة كقُرفُصاء.
أو تائه كحنظلة، أو علامة نسب كعبقري1، أو ألف ونون زئدتين كزعفران وجُلْجُلان2، أو علامة تثنية كمسلمين، أو علامة جمع تصحيح للمذكر كجعفرين. أو للمؤنث كمسلمات. وكذك عجز المضاف كامرئ القيس، عجز المركب كبعلبك3.
فهذه كلها ثابتة في التصغير؛ لتقديرها منفصلة، وتقدير التصغير، واقعًا على ما قبلها4.
وأما في التكسير؛ فإنك تحذف فتقول: قَرافِص، وحناظل، وعباقر وزعافر، وجلاجل، ولو ساغ تكسير البواقي5 لوجب الحذف؛ إلا أن المضاف يكسر بلا حذف كما في التصغير؛ تقول: أمارئ القيس؛ كما تقول أُمَيْرِئ القيس؛ لأنهما كلمتان، كل منهما ذات إعراب يخصها، فكان ينبغي للناظم ألا يستثنيه6.
فصل: وتثبت ألف التأنيث المقصورة إن كانت رابعة كحُبْلى، وتحذف إن كانت سادسة كلُغَيّزى1، أو سابعة كَبَرْدَرَايا2،.............................. = كذا المزيد آخرًا للنسب... وعجز المضاف والمركب وهكذا زيادتا فَعْلانا... من بعد أربع كزَعْفَرانا وقدر انفصال ما دل على... تثنية أو جمع تصحيح جلا أي: لا يعتد في التصغير ويعتبر في حكم الانفصال: ألف التأنيث الممدودة، وتاء التأنيث، والياء الزائدة للنسب، وعجز المضاف، وعجز المركب، والألف والنون الزائدتان بعد أربعة أحرف فصاعدًا، وعلامة التثنية، وعلامة جمع التصحيح، فهذه كلها تثبت في التصغير ولا تحذف، ويعتبر ما قبلها كأن الكلمة خالية عنها، وقد يجاب عن الناظم، بأنه لا يقصد استثناء هذه الثمانية من قوله السابق: وما به لمنتهى الجمع.... إلخ حتى يرد استثناء عجز المضاف مع أنه لم يذكر قبل.
وإنما يريد أنه يكتفي معها بحصول صيغة التصغير تقديرًا؛ بتقدير انفصال ما يخل بها، سواء فعل مثل ذلك في الجمع أم لا.
كذا الخامسة إن لم يتقدمها مَدّة1 كَقَرْقَرى2، فإن تقدمها مدة حذفت أيهما شئت كحبارى، وقُرَيَثا3 تقول: حُبَيْرَى، أو حُبَيِّر4 وقُرَيَثا أو قُرَيِّث.
فصل: وإن كان ثاني المصغر لينا منقلبًا عن لين، رددته إلى أصله5؛ فترد ثاني
نحو: "قِيمة ودِيمة ومِيزان وباب" إلى الواو1, ويرد ثاني نحو: "مُوقِن ومُوسِر وناب" إلى الياء2؛ بخلاف ثاني نحو: مُتَّعِد، فإنه غير لين؛ فيقال: مُتَيْعِد3 لا مُويْعِد، خلافًا للزجاج والفارسي4 وبخلاف ثاني؛ نحو: "آدم" فإنه عن غير لين5 فتقلب واوًا؛ كالألف الزائدة من نحو: ضارب، والمجهولة الأصل كصاب 6،وقالوا في عِيْد: عُيَيْد شذوذًا7؛ كراهية لالتباسه بتصغير عود وهذا الحكم8 ثابت في التكسير الذي يتغير فيه الأول، كموازين، وأبواب، وأنياب، وأعواد، بخلاف نحو: قِيَم ودَيَمَ9.
فصل: وإذا صغر ما حذف أحد أصوله وجب رد محذوفه؛ إن كان قد بقي بعد = هذا: وإذا كان ثاني الاسم المصغر لينا مبدلا عن همزة لم تسبقها همزة كذيب وريم، أو عن حرف صحيح غير همزة، نحو: دينار وقيراط، إذ أصلهما دنَّار وقراط، وجب إرجاعه، إلى الأصل، تقول في التصغير: ذؤيب، ورؤيم؛ إذ أصلهما ذئب ورئم، "والريم: الضبي الخالص البياض"، ودنينير وقويريط، بإرجاع الثاني وهو الياء، إلى أصله النون والراء.
والخلاصة: أن الألف الثانية اللينة يجب قلبها عند التصغير واوًا في أربعة مواضع هي: التي أصلها الواو مثل: باب وميزان، المنقلبة عن همزة تلي همزة مثل: آدم، الألف الزائدة؛ مثل ضارب وكاهل، المجهولة الأصل، مثل: عاج، وصاب.
وياء في موضع واحد، وهو: أن يكون أصلها الياء، مثل ناب، وموقن.
وفي حكم ثاني المصغر وأحواله يقول الناظم في إجمال:
واردد لأصل ثانيًا لينا قلب... فقيمة صير قويمة تصب
وشذ في عيد عييد وحتم... للجمع من ذا ما لتصغير علم
والألف الثاني المزيد يجعل... واوًا كذا ما الأصل فيه يجهل
أي: اردد وأرجع إلى الأصل كل حرف ثان لين، سواء كان أصله واوًا كقيمة أو ياء كموقن، وشذ قولهم في عيد،: عييد؛ لأنه لم يرد إلى أصله، والقياس عويد، ويجب لجمع التكسير من رد الثاني إلى أصله ما وجب للتصغير، وإذا كان ثاني المصغر ألفًا زائدًا قلبت واوا، وكذلك المجهولة الأصل.
وقد أوضحنا ذلك كله.
تنبيه: إذا صغر اسم مقلوب صغر على لفظه لا على أصله، تقول: في جاه، من الوجاهة: جويه.
"لأصل" متعلق باردد على أنه مفعوله الثاني.
"ثانيًا" مفعوله الأول.
"لينا" صفة لثانيًا.
"قلب" الجملة صفة ثانية له.
"فقيمة" الفاء للتفريع، و"قيمة" مفعول أول صير.
"قويمة" مفعول ثان.
"تصب" فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر.
"عييد" فاعل شذ.
"للجمع من ذا" متعلقان بحتم.
"ما" اسم موصول نائب فاعل حتم.
"لتصغير" متعلق بعلم الواقع صلة لما.
"والألف" مبتدأ.
"الثاني المزيد" نعتان للألف.
"يجعل" نائب فاعله يعود إلى الألف وهو المفعول الأول.
"واوًا" مفعوله الثاني، والجملة خبر المبتدأ.
"كذا" متعلق بمحذوف خبر مقدم.
"ما" اسم موصول مبتدأ مؤخر.
"الأصل" مبتدأ.
"فيه" متعلق بيجهل الواقع خبرًا للمبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها صلة ما.
الحذف على حرفين؛ نحو: كل وخذ ومذ، أعلام1 وَسَه ويَد وحر2، تقول: أُكَيْل، وأُخَيْذ، برد الفاء، ومُنَيْذ وسُتَيْه، برد العين، ويُدَيةَ وحُريح، برد اللام3.
وإذا سمي بما وضع ثنائيا؛ فإن كان ثانيه صحيحًا نحو: هل وَبَلْ، ولم يُزَدْ عليه شيء حتى يصغِّر، فيجب أن يضعف1 أو يزاد عليه ياء2 فيقال: هُلَيْل، أو هُلَيّ.
وإن كان معتلا وجب التضعيف قبل التصغير3، فيقال في "لُوْ" و"كَي" و"ما" أعلاما: لَوُّ وكَيُّ -بالتشديد- و"ماء"- بالمد، وذلك لأنك زدت على الألف ألفا فالتقى ألفان، فأبدلت الثانية همزة، فإذا صغرت أعطيت حكم "دَوٍّ، وحيٍّ4 وماء"؛ فتقول: لُوَيٌّ كما تقول: دُوَيٌّ، وأصلهما: لُوَيْوٌ، ودُوَيْوٌ5، وتقول: كُيَيٌّ بثلاث ياءات6؛ كما تقول: حُيَيٌّ، وتقول: مُوَيٌّ7، كما تقول في تصغير الماء المشروب: مُوَيْه، إلا أنَّ هذا لامه هاء فرد إليها8.
فصل: وتصغير الترخيم؛ أن تعمد إلى ذي الزيادة الصالحة للبقاء فتحذفها، ثم توقع التصغير على أصوله1، ومن ثم2 لا يتأتى في نحو: جعفر وسفرجل؛ لتجردهما، ولا في نحو: مُتَدَحْرج ومُحرَنْجم؛ لامتناع بقاء الزيادة فيهما لإخلالها بالزنة3، ولم يكن له إلا صيغتان وهما:
"فُعَيْل"4 كحميد في أحمد وحامد ومحمود وحَمْدون وحمدان5.
و"فُعَيْعِل"6، كقُرَيْطِس، لا فُعَيْعِيل؛ لأنه ذو زيادة.
فصل: وتحلق تاء التأنيث تصغير ما لا يُلبس؛ من مؤنث عار منها، ثلاثي في الأصل وفي الحال، نحو: "دار، وسِنَّ، وعَيْن، وأُذُن1.
أو الأصل دون الحال نحو: "يد"2، وكذا إن عرضت ثلاثيته بسبب التصغير3 كسماء.
= ولغير الترخيم: بُريهيم، وسُميعيل، قياسًا عند سيبويه وعند غيره: أَبيريه وأسيميع ورأي سيبويه أوضح وأصح.
ولا يختص تصغير الترخيم بالأعلام، خلافًا للفراء وثعلب.
ومما ورد من تصغير غير العلم قولهم في المثل: عرف حُميق جملة "تصغير أحمق" وهو يضرب لمن يستضعف إنسانًا ويولع به فلا يزال يؤذيه ويظلمه.
وفي تصغير الترخيم، يقول الناظم: ومن بترخيم يصغر اكتفى... بالأصل كالعطيف يعني المعطفا أي: من يريد تصغير الاسم تصغير ترخيم، اكتفى بتصغير أصوله وحذف زوائده، تقول في تصغير المعطف: عطيف، وقد أوضح المصنف حكم هذا النوع.
مطلقًا1 وحَمْراء وحُبْلَى، مصغرين تصغير الترخيم2، بخلاف نحو: شجر وبقر، فلا تلحقهما التاء فيمن أنثهما؛ لئلا يلتبسا بالمفرد3 وبخلاف نحو: خمس وست؛ لئلا يلتبسا بالعدد المذكر4 وبخلاف نحو: زينب وسعاد؛ لتجاوزهما للثلاثة5 وشذ ترك التاء في تصغير: حرب وعرب ودرع ونعل، ونحوهن6 مع ثلاثيتهن وعدم اللبس، واجتلابها في تصغير: وراء وأمام وقدام، مع زيادتهن على الثلاثة7.
فصل: ولا يصغر من غير المتمكن إلا أربعة: "أفْعَلَ"1، في التعجب، والمركب المزجي2، كبعلبك وسيبويه، في لغة من بناهما، وأما من أعربهما فلا إشكال3؛ وتصغيرهما تصغير المتمكن نحو: ما أُحَيْسنه، وبُعَيلِبَك، وسُييبِويَه، واسم الإشارة4، وسمع ذلك منه في خمس كلمات وهي: ذا، وتا، وذان، وتان، وأولاء5، والاسم = وشذ ترك دون لبس ونذر... لحاق "تا" فيما ثلاثيا كثر أي: إذا صغرت المؤنث الثلاثي الخالي من علامة التأنيث، فاختمه بالتاء، مثل: سن؛ تقول في تصغيره: سنينة، وهذا عند أمن اللبس، فإن خيف اللبس لم تلحقه التاء، فتقول في شجر وبقر، وخمس: شُجَير، وبُقَير، وخميس، بلا تاء؛ لأنك لو ختمتها بالتاء لالتبس بتصغير المعدود به مذكر.
وترك التاء مع أمن اللبس شاذ إذا تحققت بقية الشروط.
ويندر زيادة التاء، إذا زاد الاسم المصغر على ثلاثة أحرف بأن كان رباعيا فأكثر وقد مثل المصنف لذلك كله.
الموصول، وسمع ذلك منه أيضًا في خمس كلمات، وهي: الذي، والتي، وتثنيتهما، وجمع الذي1.
ويوافقن تصغير المتمكن في ثلاثة أمور: اجتلاب الياء الساكنة، والتزام كون ما قبلها مفتوحًا، ولزوم تكميل ما نقص منها عن الثلاثة.
ويخالفنه في ثلاثة أيضًا: بقاء أولها على حركته الأصلية2، وزيادة ألف في الآخر عوضًا من ضم الأول3، وذلك في غير المختوم بزيادة تثنية أو جمع4، وأن الياء قد تقع ثانية، وذلك في "ذا"، و"تا"؛ تقول: ذَيَّا، وتيَّا، والأصل: ذَيَيَّا وتَيَيَّا5 فحذفت الياء الأولى6، وذَيَّان وتَيَّان7، وتقول: أُوليَّا8 بالقصر في لغة من قصر، وبالمد في لغة من
مد؛ وتقول1: اللَّذيَّا، واللَّتيَّا، واللَّذيَّانِ، واللَّذَيُّونَ2.
وإذا أردت تصغير "اللاتي"، صغرت "التي" فقلت: اللَّتَيَّا، ثم جمعت بالألف والتاء فقلت: اللَّتَيَّات، واستغنوا بذلك عن تصغير "اللاتي، واللائي" على الأصح.
ولا يصغر "ذي" اتفاقًا للإلباس3، ولا "تي" للاستغناء بتصغير "تا" خلافًا لابن مالك4.
............................................................................................... = وصف في المعنى.
وكذلك يذكران ويؤنثان، ويثنيان ويجمعان، فأشبها بذلك الأسماء المتمكنة.
فوائد:
أ- يصغر اسم الجنس واسم الجمع على لفظهما لشبههما بالواحد؛ فيقال: قويم، ونفير، ورهيط في: قوم، ونفر، ورَهط، وكذلك تصغر جموع القلة؛ فيقال: أجيمال، وفتية؛ في إجمال, وفتية, أما جمع الكثرة فلا يصغر؛ لأن ذلك يتعارض مع المفهوم من التصغير، وإذا أريد تصغيره: صغر المفرد، ثم جمع بالواو والنون للمذكر العاقل؛ فيقال في غلمان: غُلَيّمون، وبالألف والتاء للمؤنث, وللمذكر غير العاقل، تقول في جوار، ودراهم: جُوَيريات، ودُرَيهمات.
ب- إذا وقع بعد ياء التصغير حرف مشدد يجوز قلبها ألف للتخفيف؛ كما في دويبة تصغير دابة، فيقال: دُوابّة، وذلك مقصور على السماع.
جـ- الاسم المصغر ما يلحق بالمشتق؛ لأن التصغير كما ذكرنا يتضمن وصفًا في المعنى، فيصح وقوعه نعتا.. إلخ؛ مما يغلب عليه الاشتقاق.
د- هنالك ألفاظ مكبرة وردت عن العرب على صورة المصغر، منها:
اللجين، للفضة، والثريا، نجم معروف، والكميت، ما لونه أحمر فيه قنوءة من الإبل والأفراس، والهوينا: السهولة والرفق، والمهيمن: المسيطر.... إلخ.
ووردت بعض الأسماء مصغرة ولم ينطق بها بكثرة، لأنها مستصغرة عندهم ومن ذلك "جميل" لطائر صغير يشبه العصفور وكعيت، اسم للبلبل.
هـ- قيل في تصغير دابة، وشابة، وهدهد: دُوابّة، وشُوابّة، وهُداهد.
فجيء بالألف بدلا من ياء التصغير للتخفيف, والقياس: دُويّبة، وشُويّبة، وهُديهد، وليس في اللغة غير هذه الثلاثة على ما نعلم.
................................................................................................123456789 الأسئلة والتمرينات:
................................................................................................123 = ومنها: وذَيَّاك الُّويمع في الضُّحَيا... وجيهك أم قُمير في سُعَيد وجيه شُويدن فيه شُكيل... أدق مُعينيات من خُويد اذكر مكبر كل مصغر من هذين البيتين، وبين الغرض من التصغير فيما تذكر.
باب: النسب
1
إذا أردت النسب إلى شيء فلا بد لك من عملين في آخره، أحدهما: أن تزيد عليه ياء مشددة تصير حرف إعرابه، والثاني: أن تكسره؛ فتقول في النسب إلى دِمَشْق: دِمَشْقِي.
ويحذف لهذه الياء أمور في الآخر، وأمور متصلة بالآخر.
أما التي في الآخر فستة: باب: النسب
أحدها: الياء المشددة الواقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدًا1، سواء كانتا زائدتين، أو كانت إحداهما زائدة والأخرى أصيلة.
فالأول نحو: كرسي وشافعي2؛ فتقول في النسب إليهما: كُرْسِي وشافعي، فيتحد لفظ المنسوب ولفظ المنسوب إليه، ولكن يختلف التقدير3.
ولهذا كان "بخاتي" علما لرجل.
غير منصرف4 فإذا نسب إليه انصرف5.
والثاني: نحو: "مَرْمَي" أصله: مَرْمُوي، ثم قلبت الواو ياء6 والضمة كسرة7.
وأدغمت الياء في الياء، فإذا نسبت إليه قلت: مَرْمِي1 وبعض العرب يحذف الأولى لزيادتها، ويبقي الثانية لأصالتها، ويقلبها ألفًا2، ثم يقلب الألف واوًا3 فيقول مَرْمَوِي.
وإن وقعت الياء المشددة بعد حرفين، حذفت الأولى فقط، وقلبت الثانية ألفًا ثم لألف واوًا، فتقول في أُميّة: أُمَوِي4.
وإن وقعت بعد حرف لم تحذف واحدة منهما؛ بل تفتح الأولى وتردها إلى الواو إن كان أصلها الواو1، وتقلب الثانية واوًا؛ فتقول في طَي وحَي: طَوَوِيّ, وحَيَوِيّ2.
الثاني: تاء التأنيث؛ تقول في مكة: مَكِّي.
وقول المتكلمين في ذات: ذاتي، وقول العامة في الخليفة: خَلِفَتيّ لحن3 وصوابهما: ذَوَوِي، وخَلَفَيّ.
الثالث: الألف إن كانت متجاوزة للأربعة، أو رابعة متحركًا ثاني كلمتها؛ فالأول: يقع في ألف التأنيث كحُبارى، وألف الإلحاق كحَبَرْكَى4 فإنه ملحق: بسَفَرْجَل، والألف المنقلبة عن أصل كمصطفى5.