باب الندبة:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد عبد العزيز النجار
- الكتاب
- ضياء السالك إلى أوضح المسالك
- المؤلف
- محمد عبد العزيز النجار
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى 1422هـ - 2001م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
1 الندبة لغة: مصدر ندب الميت، إذا ناح عليه، وذكر خلاله الكريمة، ومآثره الحميدة،
واصطلاحاً: نداء موجه للمتفجع عليه أو المتوجع منه، بلفظ "وا"، أو "يا" عند أمن اللبس، والتفجع: إظهار الحزن وقلة الصبر عند نزول المصيبة، وأكثر ما يكون عند النساء؛ لضعفهن عن الاحتمال والصبر.
والمتفجع عليه: من نزلت به الفجيعة، أو أصابته نازلة حقيقة، أو نزل منزلة ذلك؛ كقول عمر -رضي الله عنه- وقد أخبر بجدب أصاب بعض العرب: واعمراه واعمراه.
والمتوجع منه: الموضع والمكان الذي فيه الألم؛ كقولك: وارأساه، أو السبب الذي أدى إلى الألم؛ كقولك: وامصيبتاه؛ لأن المصيبة هي سبب الألم، وقد يسمى هذا متوجعا له، والمنادى في ذلك كله يسمى: مندوبًا.
"ولام" مبتدأ.
"ما" اسم موصول مضاف إليه.
"استغيث" الجملة صلة.
"ألف" مفعول عاقب، وسكن على لغة ربيعة، والجملة خبر المبتدأ.
"ومثله" خبر مقدم ومضاف إليه، والضمير يعود إلى المستغاث.
"اسم" مبتدأ مؤخر.
"ذو تعجب" ذو نعت لاسم، وتعجب مضاف إليه.
"ألف" الجملة صفة لتعجب.
كرجل1، ولا مبهما؛ كأي، واسم الإشارة والموصول؛ إلا ما صلته مشهورة2؛ فيندب؛ نحو: "وامن من حفر بئر زمزماه3؛ فإنه بمنزلة: "وا عبد المطلباه"4، إلا أن الغالب أن
يختم بالألف1؛ كقوله: وقمت فيه بأمر الله يا عمرا2 ويحذف لهذه الألف ما قبلها، من ألف؛ نحو: واموساه3، أو تنوين في صلة؛ نحو: وامن حفر بئر زمزماه4، أو في مضاف إليه،؛ نحو: وا غلام زيداه، أو في محكي؛ نحو: وا قام زيداه5، فيمن اسمه "قام زيد"،........................................................................
ومن ضمة1؛ نحو: وازيداه، أو كسرة2؛ نحو: واعبد الملكاه، واحذاماه.
فإن أوقع حذف الكسرة أو الضمة في لبس أبقيتا، وجعلت الألف ياء بعد الكسرة؛ نحو: واغلامكي3، وواواً بعد الضمة؛ نحو: واغلامهو، أو واغلامكمو4، ولك في الوقف ومنتهى المندوب صلة بالألف... متلوها إن كان مثلها حذف كذاك تنوين الذي به كمل... من صلة أو غيرها نلت الأمل يعني أن آخر المندوب تلحقه ألف للندبة، فإن وقعت هذه الألف بعد مثيل لها -أي بعد ألف- حذف المثيل دون ألف الندبة؛ لأنها جاءت لغرض، وقوله: متلوها، أي الذي تليه وتقع بعده.
وكذلك يحذف التنوين مما جاء بعد المندوب ليكمله؛ كالصلة بعد الموصلو، والمضاف إليه بعد المضاف.
وقوله: نلت الأمل، دعاء للمخاطب، سيق لتكملة البيت.
زيادة "هاء السكت" بعد أحرف المد1.
والشكل حتماً أوله مجانساً... إن يكن الفتح بوهم لابسا أي: إذا شكل آخر المندوب بضم أو كسر؛ فأوله مجانسًا له، من واو، أو ياء، إذا كان الفتح قبل ألف الندبة يوقع في لبس توهم غير المراد.
فصل:
وإذا ندب المضاف للياء1، فعلى لغة من قال: "يا عبد" بالكسر، أو "يا عبد" بالضم، أو "يا عبدا" بالألف، أو "يا عبد" بالإسكان؛ يقال: واعبدا2.
وعلى لغة من قال: "يا عبدي" بالفتح أو "يا عبدي" بالإسكان؛ يقال: "واعبديا"3، بإبقاء الفتح على الأول، وباجتلابه على الثاني.
وقد تبين أن لمن سكن الياء: أن يحذفها، أو يفتحها، والفتح رأي سيبويه، والحذف رأي المبرد.
وإذا قيل يا غلام غلامي، لم يجز في الندبة حذف الياء؛ لأن المضاف إليها غير منادى4.
..................................................................................................................... سكون؛ أي من كانت لغته في المنادى المضاف للياء إسكانها.
وكذلك يقول: "واعبدا" من يحذف الياء، أو يستغني بالكسرة؛ أو يقلب الياء ألفا، والكسرة فتحة، ويحذف الألف ويستغني بالفتحة، أو يقلبها ألفا ويبقيها.
تنبيه:
هل المندوب منادى أو لا؟ رأيان.
وقد صرح الرضي بأن المندوب والمتعجب منه، مناديان مجازًا لا حقيقة؛ فإذا قلت: يا محمداه، أو يا للماء؛ فكأنك تنادي وتقول: تعال يا محمد؛ فإني إليك مشتاق، وات يا ماء؛ حتى يتعجب منك.
.....................................................................................................................12345678910111213 الأسئلة والتمرينات:
.....................................................................................................................1 ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾.
﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾.
﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾.
﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.
﴿يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾.
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾.
﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾.
﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا المَلأ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾.
يا عظيما يدعى لكل عظيم يا لله من أعداء الوطن.
فيا لك ليلاً بت فليه مسهداً أي أبتي لا زلت فينا فإننا... لنا أمل في الله ما دمت عائشا يا أنت يا خير الدعاة للهدى... لبيك دايعا لنا وهاديا يا للرجال لقوم عز جانبهم... واستلهموا المجد من أصل وأعراق يا من يعز علينا أن نفارقهم... وجداننا كل شيء بعدكم عدم لاهم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك ضيعت قيصر البرية أنثى... يا لربي مما تجر النساء
.....................................................................................................................1234