ضياء السالك إلى أوضح المسالكصفحات 24-63

الباب السابع: الفعل المضارع المعتل الآخر

صفحات 24-63
عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عبد العزيز النجار
الكتاب
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
المؤلف
محمد عبد العزيز النجار
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

خلافا للكوفيين فيهما1، وللفارسي في جمع المؤنث2، واحتجوا بنحو: ﴿إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل﴾ 3، ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَات﴾ 4. وقوله: فبكى بناتي شجوهن وزوجتي5 وأجيب بأن البنين والبنات لم يسلم فيهما لفظ الواحد6، وبأن التذكير في "جاءك"

للفصل، أو؛ لأن الأصل: النساء المؤمنات، أو؛ لأن "أل" مقدرة باللاتي وهي اسم جمع.
السابع: أن الأصل فيه أن يتصل بفعله1، ثم يجيء المفعول، وقد يعكس، وقد يتقدمهما المفعول، وكل من ذلك جائز وواجب2.
فأما جواز الأصل فنحو: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾، وأما وجوبه في مسألتين: إحداهما: أن يخشى اللبس3، كضرب موسى عيسى، قال أبو بكر، والمتأخرون، هذا: ولم يذكر المصنف ولا الناظم حكم إسناد الفعل إلى المثنى، وحكمه حكم المفرد، فإن كان لمذكر وجب تذكير الفعل، نحو: قال المحمدان، وإن كان لمؤنث وجب التأنيث، تقول: قامت الهندان.

كالجزولي1، وابن عصفور، وابن مالك، وخالفهم ابن الحاج2، محتجًا بأن العرب تجيز تصغير عمر، وعمرو3، وبأن الإجمال من مقاصد العقلاء4، وبأنه يجوز: ضرب أحدهما الآخر5، وبأن تأخير البيان لوقت الحاجز جائز عقلًا باتفاق، وشرعًا على الأصح6، وبأن الزجاج نقل أنه لا خلاف في أنه يجوز في نحو: {فَمَا زَالَت

تِلْكَ دَعْوَاهُم}، كون "تلك" اسمها و"دعواهم" الخبر، والعكس1.
الثانية: أن يحضر المفعول بـ"إنما"، نحو: إنما ضرب زيد عمرًا2، وكذا الحصر بـ"إلا" عند الجزولي وجماعة، وأجاز البصريون والكسائي والفراء، وابن الأنباري3، تقديمه على الفاعل4، كقوله: ولما أبى إلا جماحا فؤاده5

وقوله: فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها1 اللغة والإعراب: أبي: امتنع، جماحًا: مصدر من جمح الفرس -إذا أسرع إسراعًا لا يرده شيء، والجموح من الرجال: الذي يركب هواه ولا يمكن ردعه، ولم يسل: مضارع، سلا: بمعنى صبر وتعزى، "لما" ظرف بمعنى حين معمول لتسلي في قوله بعد: تسلى بأخرى غيرها فإذا التي... تسلى بها تغري بليلى ولا تسلي أبى: فعل ماض: "إلا" أداة حصر، "جماحًا" مفعول أبي، "فؤاده" فاعل ومضاف إليه، "ولم يسل" لم حرف نفي وجزم، و"يسل" مضارع مجزوم بلم بحذف حرف العلة، "عن ليلى" متعلق بيسل، "بمال" متعلق به كذلك، "ولا أهل" معطوف على مال.
المعنى: أن هذا المحب حين تعلق قلبه بليلى وهام بها، ولم يصرفه عن التمادي في هواها زينة الدنيا من المال والأهل أراد أن يتسلى بغيرها فلم يغنه ذلك، بل زادته الأخرى، إغراء بليلى وتعلقا بها؛ لأنها دون ليلى في الحسن والجمال.
الشاهد: جواز تقديم المفعول المحصور بإلا وهو "جماحا" على الفاعل وهو "فؤاده"؛ لأنه لا لبس، إذ يتعين كون المحصور بعد إلا، بخلاف المحصور بإنما؛ لأنه لا دليل على أن المحصور هو تاليها.

وقوله: وتغرس إلا في منابتها النخل1

وأما توسط المعمول جوازًا، فنحو: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُر﴾، وقولك: "خاف ربه عمر"1، وقال: كما أتى ربه موسى على قدر2

وأما وجوبه في مسألتين: إحداهما: أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول، نحو: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾، ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُم﴾ 1، ولا يجيز أكثر النحويين نحو: "زان نوره الشجر"، لا في نثر، ولا في شعر، وأجازه فيهما الأخفش، وابن جني، والطوال2، وابن مالك، احتجاجًا بنحو قوله: "جزى ربه عني عدي بن حاتم"3

والصحيح جوازه في الشعر فقط.
الثانية: أن يحصر الفاعل بإنما، نحو: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ 1. وكذا الحصر بـ"إلا" عند غير الكسائي، واحتج بقوله: ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم... ولا جفا قط إلا جبأ بطلا2 لجزى ومضاف إليه، "العاويات" صفة للكلاب، و"قد" الواو للحال، وقد للتحقيق، "فعل" فعل ماض مبني على الفتح وسكن للروي، والفاعل يعود على "ربه"، وجزاء الكلاب العاويات: هو الضرب والرمي بالحجارة، وقيل: إنه دعا عليه بالأبنة؛ لأن الكلاب تتعاوى عند طلب السفاد، وهذا وإن عده العلماء من الكنايات الجميلة في الهجاء، إلا أن عدي بن حاتم صحابي جليل لا يقال فيه مثل ذلك الهجاء، وإن صح فلعله كان في زمن الجاهلية قبل أن يسلم.
الشاهد: اشتمال الفاعل المتقدم وهو ربه، على ضمير يعود على المفعول المتأخر، وهذا شاذ عند الجمهور، ولهذا يقول الناظم:......................................... وشذ نحو "زان نوره الشجر"

وقوله: وهل يعذب إلا الله بالنار1 وقوله: فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا2.
كرم"، و"بطلا" مفعولين لمحذوف يدل عليه المذكور.

وأما تقدم المفعول جوازًا، فنحو: ﴿فَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾.
وأما وجوبًا ففي مسألتين: إحداهما: أن يكون مما له الصدر1، نحو: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ﴾، ﴿أَيّمَا تَدْعُو﴾ 2. الثانية: أن يقع عامله بعد الفاء3، وليس له منصوب غيره مقدم عليها، نحو: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ 4، ونحو: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ 5، بخلاف: أما اليوم وشامها معطوف على آناء.
المعنى: لا يعلم إلا الله -سبحانه- ما أثارته في نفوسنا آثار ديار المحبوبة ورسومها من الشوق واللوعة والحنين إليها.
الشاهد: تقديم الفاعل المحصور بإلا على المفعول، وهو حجة للكسائي، ويمنعه الجمهور ويقولون: إن "ما" اسم موصول مفعول لمحذوف يدل عليه المذكور، والتقدير: فلم يدر إلا الله درى ما هيجت لنا.

فاضرب زيدًا1.
تنبيه: إذا كان الفاعل والمفعول ضميرين، ولا حصر في أحدهما، وجب تقديم الفاعل، كضربته، وإذا كان المضمر أحدهما، فإن كان مفعولًا وصله وتأخير الفاعل، كضربني زيد2، وإن كان فاعلًا وجب وصله وتأخير المفعول أو تقديمه على الفعل، كضربت زيدًا، وزيدا ضربت3، وكلام الناظم يوهم امتناع التقديم؛ لأنه سوى بين هذه المسألة ومسألة: "ضرب موسى عيسى4". والصواب ما ذكرناه5.67

.......................................................................................123456 أ- أن يكون الفاعل ملتبسًا بضمير المفعول.
ب- وأن يكون الفاعل محصورًا فيه.
ج- وأن يكون المفعول ضميرا متصلا والفاعل اسما ظاهرًا.
3- ويجب تقديم المفعول على عامله في مسألتين: أ- أن يكون له صدر الكلام.
ب- وأن يكون معمولا لما بعد الفاء بشرطه المتقدم، فتنبه يا فتى.

.....................................................................1 هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا}، والضمير فيه راجع إلى الموصوف -وهو الحياة بقطع النظر عن الصفة.

..............................................................123456 الأسئلة والتمرينات:

..............................................................123 والحذف في نعم الفتاة استحسنوا... لأن قصد الجنس فيه بين

باب: النائب عن الفاعل

باب النائب عن الفاعل: قد يحذف الفاعل للجهل به، كسرق المتاع، أو لغرض لفظي، كتصحيح النظم1، في قوله: علقتها عرضا وعلقت رجلًا... غيري وعلق أخرى ذلك الرجل2 أو معنوي، كأن لا يتعلق بذكره غرض3، نحو: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾، ﴿وَإِذَا هذا باب النائب عن الفاعل:

حُيِّيتُم}، ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ 1. فينوب عنه في رفعه، وعمديته، ووجوب التأخير عن فعله، واستحقاقه للاتصال به، وتأنيث الفعل لتأنيثه2، واحد من أربعة: الأول: المفعول به3، نحو: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ 4. الثاني: المجرور5، نحو: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِم﴾ وقولك: سير بزيد

وقال ابن درستويه والسهيلي وتلميذه الرندي1: النائب ضمير المصدر2، لا المجرور؛ لأنه لا يتبع على المحل بالرفع3؛ ولأنه يقدم، نحو: ﴿كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ 4؛ ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ، وكل شيء ينوب عن الفاعل، فإنه إذا تقدم كان مبتدأ5؛ ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو: مر بهند6، ولنا 7 قولهم: "سير بزيد "رب" فإنها تجر النكرات فقط، وحروف القسم، فإنها لا تجر إلا مقسمًا به، وكحروف الجر التي للاستثناء -وهي: خلا وعدا وحاشا- فإنها لا تجر إلا المستثنى به، وكذلك يشترط ألا يكون حرف الجر دالًا على التعليل، كاللام والباء ومن، ومن، إذا أتي بها للتعليل، فلا يصح وقوع شيء من ذلك مع مجروره -نائب فاعل.

سيرًا"1، وأنه إنما يراعى في محل يظهر في الفصيح2، نحو: لست بقائم، ولا قاعدًا، بخلاف نحو: "مررت بزيد الفاضل" بالنصب، أو"مر بزيد الفاضل"3 بالرفع، فلا يجوزان؛ لأنه لا يجوز: مررت زيدًا4، ولا مر زيد5، والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم "كان" وهو المكلف6، وامتناع الابتداء لعدم التجرد7.
وقد أجازوا النيابة في "لم يضرب من أحد"8 مع امتناع: من أحد لم يضرب، وقالوا في ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾: إن المجرور فاعل على امتناع كفت بهند9.

الثالث: مصدر مختص1، نحو: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَة﴾ 2، ويمتنع نحو: سير سير، لعدم الفائدة3، فامتناع سير4 على إضمار السير أحق5 خلافًا لمن أجازه، وأما قوله: وقالت متى يبخل عليك ويعتلل6

فالمعنى: ويعتلل الاعتلال المعهود، أو اعتلال، ثم خصصه: "بعليك" أخرى محذوفة للدليل، كما تحذف الصفات المخصصة1، وبذلك يوجه: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُم﴾ 2، وقوله: فبالك من ذي حاجة حيل دونها3 جواب الشرط مجزوم، وحرك للروي.
المعنى: أن المحبوبة قالت: إذا ضنت عليك بالوصل، وهجرتك واعتذرت عن مقابلتك أحزنك ذلك وأغضبك، وإن وصلتك اعتدت ذلك وأكثرت منه، ولم تستطع الصبر، وربما عرف أمرك فتكون فضيحة، فهي لا تقطع وصله لئلا ييأس، ولا تصدأ كثيرا، لئلا يعتاد ذلك، ويطلبه كل حين.
الشاهد: في "يعتلل"، فإن نائب فاعله ضمير مصدر مختص بأل العهدية، أو بوصف محذوف مدلول عليه بالجار والمجرور -وهو- "عليك" المذكور مع الفعل السابق، كما بينه المصنف، وليس للضمير عائدا على مصدر مبهم من الفعل -أي يعتلل اعتلال، كما يقول به جماعة من النحاة؛ لأن نيابة المصدر المبهم ممنوعة عند الجمهور.

وقوله: يغضي حياء ويغضى من مهابته1 موصوف بقوله: "دونها"، ودونها، ظرف متعلق بحيل، أو بمحذوف صفة للمصدر، أو حال من ضمير حيل، "وما" نافية، "كل" اسمها، "ما" الثانية: اسم موصول مضاف إليه، "يهوى امرؤ" الجملة صلة والعائد محذوف -أي يهواه، "هو نائله" مبتدأ وخبر ومضاف إليه، والجملة خبر ما.
المعنى: أتعجب أو أستغيث بك من أجل صاحب حاجة حيل بينه وبين إدراكها والوصول إليها، وليس كل ما يريده الإنسان، ويطمع فيه يدركه ويصل إليه.
الشاهد: في "حيل دونها" فإن نائب فاعله ضمير مستتر يعود على مصدر مقترن بأل العهدية، أو موصوف بلفظ "دونها" كما تقدم في الشاهد السابق، وليس "دونها" نائب الفاعل؛ لأن "دون" ظرف غير متصرف لا يفارق النصب على الظرفية، وليس كذلك نائب الفاعل ضمير يعود على مصدر مبهم من الفعل -أي حيل حول، كما ذهب إليه ابن درستويه، ومن تبعه؛ لأنه غير مختص.

ولا يقال النائب عن المجرور، لكونه مفعولا له.
الرابع: ظرف متصرف مختص1، نحو: صيم رمضان، وجلس أمام الأمير2، ويمتنع نيابة نحو: عندك ومعك، ومن ثم، لامتناع رفعهن2، ونحو: مكانًا، وزمانا، إذا لم من الحياء، ويغمض الناس جفونهم أمامه من هيبته وجلاله، فلا يكلمه أحد إلاحين يبتسم، ليهدي من روعه.
الشاهد: في قوله: "يغضي من مهابته"، فإن نائب فاعله ضمير مستتر يعود إلى المصدر المعهود، أو الموصوف بوصف محذوف -أي يغضي الإغضاء المعهود، أو إغضاء حادثا من مهابته، وليس قوله "من مهابته" نائب فاعل كما يقول الأخفش؛ لأن "من" الجارة هنا للتعليل، وقد يشترط في صحة نيابة الجار ألايكون للتعليل كما سبق، هذا، ولا تجوز نيابة المفعول لأجله، ولا الحال، ولا التمييز؛ لأن كل واحدة منها بمنزلة جواب عن سؤال مقدر، فكأنه من جملة أخرى غير الفعل والفاعل، ولهذا السبب منعت نيابة الجار الذي يدل على التعليل؛ لأن مجروره مبني على سؤال مقدر، هذا تعليل النحاة، والعلة الحقيقة محاكاة العرب.

يقيد1.
ولا ينوب غير المفعول به مع وجوده2، وأجازه الكوفيون مطلقًا3، لقراءة أبي جعفر4: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون﴾ 5، والأخفش بشرط تقدم النائب6، كقوله:

ما دام معنيا بذكر قلبه1 وقوله: لم يعن بالعلياء إلا سيدا2

مسألة: وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع1، واجب نصبه لفظا، إن كان غير جار ومجرور، كضرب زيد يوم الخميس أمامك ضربا شديدا2، ومن ثم نصب المفعول الذي لم ينب في نحو: أعطى زيد دينار، وأعطي دينار زيدا، أو محلا إن كان جارا ومجرورا، نحو: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ 3، وعلة ذلك: أن الفاعل لا يكون إلا واحدًا، فكذلك نائبه.
وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله: ولا ينوب بعض هذي إن وجد... في اللفظ مفعول به وقد يرد أي لا يصح إنابة شيء من المذكورات، وهي: الظرف، والمصدر، والمجرور - مع وجود مفعول به- في الكلام، وقد ترد في الكلام إنابة غير المفعول مع وجوده، كما ذكر المصنف، والرأي السديد -كما يرى الباحثين- هو اختيار: ما يوضح الغرض، ويبرز المعنى المراد، سواء أكان مفعولًا، أم غير مفعول، أول أو غير أول، متقدمًا على غيره أم غير متقدم.

فصل: في حكم ما إذا تعدى الفعل لأكثر من واحد

وإذا تعدى الفعل لأكثر من معمول، فنيابة الأول جائزة اتفاقا1، ونيابة الثالث ممتنعة اتفاقا، نقله الخضراوي2، وابن الناظم، والصواب أن بعضهم أجازه إن لم يلبس، نحو: أعلمت زيدا كبشك ثمينًا3.
وأما الثاني: ففي باب "كسا"4، إن ألبس، نحو: أعطيت زيدا عمرا، امتنع اتفاقًا5، وإن لم يلبس، نحو: أعطيت زيدًا درهما، جاز مطلقًا6، وقيل يمتنع مطلقًا7، وقيل إن لم يعتقد القلب8،........................ معمول للفعل ومعناه متعلق به -حكمه وجوب النصب لفظًا، أو محلًا، كما بين المصنف، أما النائب فمرفوع.

وقيل: إن كان نكرة، والأول معرفة1.
وحيث قيل بالجواز، فقال البصريون إقامة الأول أولى2، وقيل إن كان نكرة3، فإقامته قبيحة، وإن كانا معرفتين استويا في الحسن4.
وفي باب "ظن"5: قال قوم يمتنع مطلقًا6، للإلباس في النكرتين والمعرفتين، ولعود الضمير على المؤخر إن كان الثاني نكرة؛ لأن الغالب كونه مشتقًا، وهو حينئذ شبيه بالفاعل؛ لأنه مسند إليه، فرتبته التقديم7، واختار الجزولي والخضراوي، وقيل: يجوز إن لم يلبس8، ولم يكن جملة9، واختبار ابن طلحة10، وابن عصفور، وابن مالك.

قيل يشترط أن يكون نكرة والأول معرفة، فيمتنع ظن قائم زيد1.
وفي باب "أعلم"2: أجازه قوم إذا لم يلبس، ومنعه قوم، منهم الخضراوي والأبدي3 وابن عصفور؛ لأن الأول مفعول صحيح4، والأخيران مبتدأ وخبر شبها بمفعولي أعطى؛ ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأول، قال: "ونبئت عبد الله بالجو أصبحت"5 الكلام، تأدب على أبي إسحاق بن ملكون، ودرس العربية، والآداب بإشبيلية أكثر من خمسين سنة، وكان ذكيًا عدلا ذا مروة، مقبولا عند القضاة والحكام، كان يميل إلى مذهب ابن الطراوة، ويثني عليه، ومات سنة 618هـ، ودفن بإشبيلية.

وقد تبين أن في النظم أمورًا، وهي: حكاية الإجماع على جواز إقامة الثاني من باب "كسا" حيث لا لبس1، وعدم اشتراط كون الثاني من باب "ظن" ليس جملة1، وإيهام أن إقامة الثالث غير جائزة بإتفاق، إذ لم يذكره مع المتفق عليه3، ولا مع المخلف "عبد الله" مفعول ثان، ومضاف إليه، "بالجو" متعلق بمحذوف، صفة لعبد الله، "أصبحت" اسم أصبح يعود على عبد الله، "كراما" خبرها، والجملة مفعول ثالث لنبئ، "مواليها" فاعل كراما، ومضاف إليه.
"لئيما" خبر بعد خبر.
"صميمها" فاعل لئيما.
المعنى: أخبرت أن قبيلة عبد الله -بالجو- انعكست فيها الأمور، فصار عبيدها وضعافها وأنباعها أشرافًا وسادة، وصار عظماؤها وساداتها لئاما أخساء، تابعين لغيرهم.
الشاهد: في نبئت، حيث أناب المفعول الأول، وهو "تاء المتكلم" عن الفاعل، ولم ينب الثاني والثالث، وإلى ما سبق يشير الناظم بقوله: وباتفاق قد ينوب الثان من... باب "كسا" فيما التباسه أمن في باب "ظن" و"أرى" المنع اشتهر... ولا أرى منعا إذا القصد ظهر أي أن النحاة اتفقوا على جواز إنابة المفعول الثاني من باب "كسا" إذا أمن اللبس، واشتهر المنع في إنابة الثاني من باب "ظن" و"أعلم" والناظم لا يوافق على المنع إذا ظهر القصد، واتضح المعنى المراد بإنابة الثاني، ولم يتعرض الناظم للمفعول الثالث، لما ينصب فعله ثلاثة مفاعيل، وأن حكمه كالثاني على الصحيح؛ لأن الثالث في باب "أعلم" هو الثاني، في باب "علم".
1- حيث يقول: وباتفاق قد ينوب الثان من... باب كسا.... إلخ

فيه1، ولعل هذا هو الذي غلط ولده حتى حكى الإجماع على الامتناع.
فصل: يضم أول فعل المفعول مطلقًا2، ويشركه ثاني الماضي المبدوء بتاء زائدة3، كتضارب وتعلم، وثالث المبدوء بهمز الوصل، كانطلق واستخرج واستحلى4، ويكسر ما قبل الآخر من الماضي، ويفتح من المضارع5.

وإذا اعتلت عين الماضي وهو ثلاثي، كقال وباع1، أو عين افتعل وانفعل، كاختار وانقاد، فلك كسر ما قبلها بإخلاص2، أو إشمام الضم فتقلب ياء فيهما3, ذلك إخلاص الضمن فتقلب واوًا4، قال: أي أن أول الفعل المبني للمجهول، يضم في الماضي والمضارع، والحرف المتصل بالآخر يكسر في الماضي، مثل: وصل، فإن أصله وصل، ويصير مفتوحا في المضارع، مثل: ينتحي، فإنه يصير ينتحى، واجعل الحرف الثاني مضمومًا كالأول، إذا كان الأول تاء المطاوعة، ولا نزاع في هذا، وكذلك الحرف الثالث من الفعل المبدوء بهمزة الوصل يضم كالأول، مثل: استحلى بالبناء للمجهول، وأصله: استحلي.

ليت وهل ينفع شيئا ليت... ليت شبابا بوع فاشتريت1 وقال: حوكت على نيرين إذ تحاك2 وما لفا باع لما العين تلي... في اختار وانقاد وشبه ينجلي أي ما ثبت لفاء الثلاثي المعل العين، مثل: باع وصام، من الأوجه الثلاثة المتقدمة، يثبت مثله للحرف الذي تليه عين الفعل الذي على وزن، "افتعل" و"انفعل" معل العين، نحو: اختار، وانقاد، وشبههما الذي ينجلي ويتضح، وهو: افتعل" و"انفعل"، إذا كانا صحيحين مضعفي اللام، نحو: امتد -وانصب.

وهي قليلة وتعزى لفقعس ودبير1، وادعى ابن عذرة2 امتناعها في افتعل وانفعل3، والأول قول ابن عصفور، والأبدي وابن مالك، وادعى ابن مالك امتناع ما ألبس من كسر، كخفت وبعت، أو ضم كعقت4، وأصل المسألة: خافني زيد، وباعني يذكر ويؤنث، "على نيرين" متعلق بحوكت، "إذا" ظرف زمان لحوكت، "تحاك" مضارع مبني للمجهول أيضًا.
المعنى: أن هذا الرداء على نيرين، وما ينسج بهذه الطريقة يكون أصفق وأحكم في النسج، فاكتسب متانة وصلابة، حتى إذا ضرب بها الشوك لا يدخل فيها، ولا يحدث بها أثرًا أو ضررًا.
الشاهد: في "حوكت" حيث أخلص فيه الضم، فقلبت ألفه واوا، ويروى "حيكت"، فيكون شاهدا على إخلاص الكسر وقلب الألف ياء، ولعل هذا أقرب ليخالف الشاهد السابق.

لعمرو، وعاقني عن كذا، ثم بنيتهن للمفعول1، فلو قلت: خفت وبعت بالكسر، وعقت بالضم، لتوهم أنهن فعل وفاعل، وانعكس المعنى، فتعين ألا يجوز فيهما إلا الإشمام، أو الضم في الأولين، والكسر في الثالث، وأن يمتنع الوجه الملبس2، وجعلته المغاربة مرجوحا لا ممنوعا، ولم يلتفت سيبويه للإلباس، لحصوله في نحو: مختار وتضار3، وأوجب الجمهور ضم فاء الثلاثي المضعف4، نحو: شد ومد، والحق قول بعض الكوفيين: إن الكسر جائز، وهي لغة بني ضبة5، وبعض تميم، وقرأ علقمة6: ﴿رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾، ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾ 7، بالكسر، وجوز ابن مالك الإشمام أيضا، وقال المهاباذي8.......................

من أشم في قيل وبيع، أشم هنا1.
و"أصبهان"، كان من تلاميذ عبد القاهر الجرجاني، وله: شرح على اللمع، لابن جني.1 أي في المضعف، فما ثبت في فاء المعتل من الكسر الخالص، والضم الخالص، والإشمام يثبت في فاء المضعف، وفي هذا يقول الناظم: ......................... وما لباع قد يرى لنحو حب أي ما ثبت من الأحكام لفاء الفعل "باع"، وغيره من الماضي الثلاثي المعتل الوسط عند بنائه للمجهول -قد يثبت لنحو: "حب"، من كل فعل ماض ثلاثي مضعف، حيث يجوز في فائه الأوجه الثلاثة، بشرط أمن اللبس، فإن خيف اللبس في أحدها وجب تركه.
فوائد: أ- لا يبنى للمجهول فعل جامد ولا ناقص على الصحيح، وجوزه سيبويه والكوفيون.
ب- لا يجوز إنابة الحال، والمستثنى، والمفعول معه، وله؛ لأن ذلك يخرجه عن مهمته الخاصة.
ج- إذا قلت: زيد في مرتب محمد عشرون جنيهًا، تعين رفع "عشرين" على النيابة مع وجود المفعول، فإن قدمت محمدا، فقلت: محمد زيد في مرتبه عشرون، جاز رفع العشرين على النيابة، وجاز نصبه على المفعولية، ونائب الفاعل ضمير يعود على المبتدأ، وهو الرابط.
د- ورد عن العرب أفعال ماضية ملازمة للبناء المجهول، اعتبرها العلماء كذلك في الصورة اللفظية، لا في الحقيقة، ولهذا يعربون المرفوع بها فاعلا لا نائب فاعل، ومن أشهرها: هزل، زكم، دهش، شده "بمعنى دهش"، شغف بكذا: أولع به، أغري به، أهرع "بمعنى أسرع" عنى بكذا" "اهتم به"، نتج، جن، سل، حم، امتقع لونه، زهي، فلج، وحكم المضارع منها حكم الماضي، ولكن لا يعامل مضارعها معاملة الماضي، إلا فيما ورد عن العرب، فهو مقصور على السماع، ومما سمع: يهرع، يعني، يولع، يستهتر به.
تتمة: بمناسبة ذكر المصنف إسناد الفعل المعتل الآخر "الأجوف" و"المضعف" إلى ضمير المتكلم، رأينا، استكمالًا للموضوع، أن ننتقل هذا ما كتبناه بهذا الشأن، ولخصناه في كتابنا "التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل" في هذا المكان:

..................... أولًا: الأجوف: هو ماكانت عينه حرفًا من حروف العلة: واوًا أو ياء أو ألفا منقبلة عن الواو، أو الياء، مثال الأول: حول، قاول، تحاورا، ومثال الثاني: حيد وغيد، ومثال الثالث: بايع، تسابقا، ومثال الرابع: قام، انقاد، استقام، باع، أذاع، استخار.
أويجيء مجره على ثلاثة أوزان: أ- علم يعلم، واويا أو يائيا، نحو: خاف، غيد.
ب- نصر ينصر، ولا يكون إلا واويًا، نحو: ذاب يذوب.
ج- ضرب يضرب، ولا يكون إلا يائيا، نحو: عاش يعيش، وإذا أسند إلى ضمير رفع متحرك كسرت فاؤه، إن كان من باب "علم" أو"ضرب"، تقول: خفت، خفنا، خفن، بعت، بعنا، بعن، وإن كان باب "نصر" ضمت الفاء، نحو: قلت، قلنا، قلن، ويلاحظ أن العين حذفت؛ لأن القاعدة العامة في الأجوف: أنه إذا سكن آخره حذفت عينه، وإذا تحرك آخره بقيت عينه، نحو: قام، باين.
ب أما المزيد: فيأتي على وزن "فاعل"، كحاول وبايع، و"فعل" كسول وصير، و"تفاعل" كتفاوتا وتباينا، و"تفعل" كتقول وتطيب، و"أفعال" كاعوار وأبياض، و"أفعل" كأسود وأبيض، و"افتعل" واوي العين كاشتور، ويجب إذا أتى على وزن من هذه الأوزان، تصحيح عينه، وبقاؤها على حالها، كما يجب تصحيح عين المجرد الذي على وزن "فَعِلْ" بكسر العين إذا كان الوصف منه على وزن "أفعل" فيما دل على حسن أو قبح، نحو: حول فهو أحول، وغيد فهو أغيد، والأغيد: الوسنان المائل العنق، أما إذا أتى على وزن "أفعل" كأجاب، وأهاب، أو"انفعل" كانقاد، وانماح، أو"استفعل"، كاستقام، واستراح، أو"افتعل" يأتي الغين نحو: ابتاع، واكتال، فيجب في هذه الأحوال إعلال عينه كالأمثلة، كما يجب إعلال المجرد الذي على وزن "فعل" بالفتح، أو"فعل"بالكسر، الذي ليس الوصف منه على "أفعل"، كخاف ومات.
وإذا أسند هذا الماضي إلى الضمائر اتبع ما يأتي: أ- الصيغ التي يجب فيها تصحيح العين، لا يحذف منها شيء عند الإسناد للضمير، سواء أكان الضمير ساكنًا أو متحركًا، تقول: غيد، حولا، غيدت، حولت، غيدوا، حولوا،

........................................... تقاولا، تمايلا... إلخ.
ب الصيغ التي يجب فيها الإعلال، تبقى على حالها، إذا أسندت إلى ضمير ساكن، أو اتصلت بتاء التأنيث، تقول: أجابا، أهابا، باعا، قالا، ابتاعا، انقادوا، استقاموا، باعت، قالت: وإذا أسندت لضمير رفع متحرك، وجب حذف العين، تخلصا من التقاء الساكنين.
حكم المضارع: أ- الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها، لا يتغير شيء مطلقا في المضارع، تقول: غيد يغيد، بايع يبايع، تهاون يتهاون... إلخ.
ب- الصيغ التي يجب في ماضيها الإعلال، يعل فيها المضارع: بالقلب ألفًا في صيغتي "انفعل"، و"استفعل"، تقول: انقاد ينقاد، واختار يختار، أصلهما: يتقود ويختور، تحركت الواو أو الياء بعد فتحة فقلبت ألفا.
أو بالنقل، في مثل: قال يقول: وباع يبيع، أصلهما يقول، ويبيع، نقلت الضمة من الواو والكسرة من الياء إلى الساكن قبلهما.
أو بالنقل والقلب في مثل: خاف يخاف، واستقام يستقيم، أصلهما: يخوف ويستقوم، نقلت حركة الواو إلى الساكن قبلها، ثم قلبت الواو ألفا في يخاف، لتحركها أصلًا وانفتاح ما قبلها الآن، وياء في يستقيم، لوقوعها ساكنة إثر كسرة، ويبقى المضارع على حاله من التصحيح، أو الإعلال إذا كان مرفوعا أو منصوبا، فإن جزم، حذف حرف العلة فيما يجب إعلاله، تخلصا من الساكنين.
وإذا أسند المضارع من الأجوف إلى ضمير ساكن، بقي على ما استحقه من تصحيح أو إعلال، ولا تحذف عينه ولو كان مجزومًا، تقول: يخافان، ويخافون، وتخافين، ولن يخافا، ولم يخافا... إلخ.
أما إذا أسند لضمير متحرك، فيجب حذف عينه، إن كان مما يجب فيه الإعلال، تقول: النساء يقلن، ولن، ولم، يرعن.
حكم الأمر: هو كالمضارع المجزوم، إذا أسند إلى ضمير ساكن، رجعت إليه العين التي حذفت منه عند إسناده للضمير المستتر، تقول: قولًا، خافا، قولوا، بيعي، وإذا أسند إلى ضمير متحرك، حذفت العين، تقول: قلن، خفن، بعن.

........................................... ثانيًا: المضعف: وهو نوعان: مضعف الرباع، وهو ما فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس آخر، نحو: زلزل وعسعس، ومضعف الثلاثي، وهو ما كانت عينه ولامه من جنس واحد، نحو: شد وامتد واستمر.
أما الأول: فحكمه عند إسناده إلى الضمائر، كحكم الفعل الصحيح السالم، في أنه لا يحذف منه شيء عند إسناده إلى الضمائر، سواء في ذلك الماضي والمضارع والأمر، غير أنه يجب تسكين آخر إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، تقول: زلزلت، زلزلنا، زلزلن، وإذا اتصل به ضمير رفع ساكن فتح آخره قبل الألف، تقول: زلزلا، يزلزلون، زلزلا، وضم آخره قبل الواو، نحو: زلزلوا، يزلزلون، زلزلوا، وكسر آخره قبل الياء، نحو: تزلزلين، زلزلي.
وأما الثاني: وهو مضعف الثلاثي، فحكمه عند إسناده للضمائر ما يأتي: حكم الماضي: إذا أسند إلى ضمير رفع متحرك، وهو: تاء الفاعل، وناء، ونون النسوة، وجب فك الإدغام، تقول: مددت، مددنا، مددن، ويجب الإدغام فيما عدا ذلك تقول: مد محمد، ومدت، ومدا، ومدوا.
حكم المضارع: إذا أسند لنون النسوة وجب الفك، سواء أكان الفعل مرفوعا أم منصوبا أم مجزوما، تقول: هن يحججن، لم يحججن، لن يحججن، وإذا أسند إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، وجب الإدغام، تقول: يحجان، يحجون، تحجين، لم ولن، يحجا، يحجوا، تحجي، وكذلك يجب الإدغام إذا أسند إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، ولم يكن الفعل مجزوما، فإن جزم الفعل جاز الفك والإدغام، تقول: لم يشد، ولم يشدد.
والفك أكثر، قال، تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر﴾، ﴿وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَق﴾.
حكم الأمر: إذا أسند إلى ضمير رفع متحرك، وهو نون النسوة، وجب الفك، تقول: احججن، امددن، وإذا أسند إلى ضمير رفع ساكن، وجب الإدغام، تقول: حجا، حجوا، حجي، وإذا أسند إلى ضمير مستتر، جاز الأمران، والفك أكثر، قال تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾.
هذا: ويحرك آخر الأمر والمضارع والمجزوم عند الإدغام بالفتح، أو بالكسر، أو تحرك اللام بحركة العين، ويسمى ذلك إتباعًا.

جارٍ التحميل