ضياء السالك إلى أوضح المسالكصفحات 124-161

الباب السابع: الفعل المضارع المعتل الآخر

صفحات 124-161
عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد عبد العزيز النجار
الكتاب
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
المؤلف
محمد عبد العزيز النجار
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى 1422هـ - 2001م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

العلم

العلم: وهو نوعان: جنسي وسيأتي: وشخصي وهو: اسم يعيَّن مسماه تعيينًا مطلقًا1.
فخرج بذكر التعيين النكرات2، وبذكر الإطلاق ما عدا العلم من المعارف؛ فإن تعيينها لمسمياتها تعيين مقيد؛ ألا ترى أن ذا الألف واللام مثلًا، إنما يعين مسماه ما دامت فيه "أل"؟ فإذا فارقته فارقه التَّعْين، ونحو "هذا" إنما يعين مسماه ما دام حاضرًا، وكذا الباقي3.
فصل: ومسماه نوعان: أولو العلم: من المذكرين كجعفر4، والمؤنثات كخِرِنقَ5.
وما يؤلف:6 كالقبائل كقرن6، والبلاد كعدن والخيل كلاحق7، والإبل هذا باب العلم:

كشذقم1، والبقر كعرار2، والغنم كهيلة3، والكلاب كواشق.
فصل: وينقسم إلى: مرتجل4؛ وهو: ما استعمل من أول الأمر علمًا؛ كـ"أُدَدْ" لرجل5، و"سعاد" لامرأة.
ومنقول، وهو الغالب؛ وهو: ما استعمل قبل العلمية لغيرها.

ونقله: إما من اسم: إما لحدث1؛ كزيد وفضل، أو لعين2؛ كأسد وثور.
وإما من وصف: إما لفاعل؛ كحارث وحسن، أو لمفعول؛ كمنصور ومحمد.
وإما من فعل3: إما ماض كشمر4، أو مضارع كيشكر5.
وإما من جملة: إما فعلية؛ كشاب قرناها6، أو اسمية؛ كزيد منطلق، وليس بمسموع7، ولكنهم قاسوه8.

وعن سيبويه: الأعلام كلها منقولة1، وعن الزجاج2: كلها مرتجلة3.
فصل: وينقسم أيضًا إلى: مفرد؛ كزيد وهند، وإلى مركب4؛ وهو ثلاثة أنواع: مركب إسنادي5: كـ"برق نحره"، و"شاب قرناها". وهذا حكمه الحكاية6.
قال: نبئت أخوالي بني يزيد7

ومركب مزجي 1: وهو كل كلمتين نزلت ثانيتهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها2.
فحكم الأول: أن يفتح آخره؛ "كبعلبك" و"حضرموت"، إلا إن كان باء فيسكن كـ"معديكرب"، و"قالي قلا"3.
وحكم الثاني أن يعرب بالضمة والفتحة4، إلا إن كان كلمة "ويه" فيبنى على الكسر؛ كـ"سيبويه" و"عمرويه".
ومركب إضافي 5: وهو الغالب؛ وهو كل اسمين نزل ثانيهما منزلة التنوين مما = ظلما علينا لهم فديد اللغة والإعراب: نبئت: أخبرت وأعلمت.
فديد: صياح وجلبة.
"نبئت" فعل ونائب فاعل هو المفعول الأول.
"أخوالي" مفعول ثان.
"بني" بدل أو عطف بيان لأخوالي.
"يزيد" مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية.
"ظلما" مفعول لأجله وناصبه محذوف؛ أي: يصيحون.
"علينا" متعلق بذلك المحذوف.
"لهم فديد" الجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثالث لنبئت.
المعنى: أخبرت أن أخوالي بني يزيد يرفعون أصواتهم في جلبة وصياح بظلمنا، والنيل منا بغير حق.
الشاهد: في "يزيد"؛ فإنه مسمى به، مرفوع على الحكاية؛ لأن القوافي كلها مرفوعة, وهو منقول من جملة، وفيه ضمير هو الفاعل، لا من الفعل وحده، وإلا لأعرب إعراب ما لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل، وجر بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه مضاف إليه.

قبله1؛ كـ"عبد الله" و"أبي قحافة".
وحكمه أن يجري الأول بحسب العوامل الثلاثة: رفعًا ونصبًا وجرا، ويجر الثاني بالإضافة.

فصل: و

ينقسم العلم إلى اسم، وكنية، ولقب

1 فالكنية: كل مركب إضافي، في صدره أب أو أم2؛ كأبي بكر، وأم كلثوم.

واللقب: كل ما أشعر برفعة المسمى أو ضعته3؛ كزين العابدين، وأنف الناقة4.
والاسم: ما عداهما5، وهو الغالب؛ كزيد وعمرو.
ويؤخر اللقب عن الاسم6؛ كزيد زين العابدين، وربما يقدم كقوله: أنا ابن مُزَيْقِيا عَمْرٍ وجدي7 ولا ترتيب بين الكنية وغيرها

قال: أقسم بالله أبو حفص عمر1

وقال حسان: وما اهتز عرش الله من أجل هالك... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو1 وفي نسخة من الخلاصة2 ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية؛ كأبي عبد الله أنف الناقة، وليس كذلك.
ثم إن كان اللقب وما قبله مضافين؛ كعبد الله زين العابدين، أو كان الأول مفردا والثاني مضافًا، كزيد زين العابدين، أو كانا العكس؛ كعبد الله كرز3، أتبعت الثاني للأول4: إما بدلًا5، أو عطف بيان، أو قطعته عن التبعية؛ إما برفعه خبر لمبتدأ محذوف، أو بنصبه مفعولًا لفعل محذوف6.

وإن كانا مفردين1؛ كسعيد كرز، جاز ذلك، ووجه آخر؛ وهو إضافة الأول إلى الثاني2.
وجمهور البصريون يوجب هذا الوجه.
ويرده النظر3، وقولهم: هذا يحيى عينان4.

و

العلم الجنسي

اسم يعين مسماه بغير قيد، تعيين ذي الأداة الجنسية أو الحضورية؛ تقول: أسامة أجرأ من ثعالة؛ فيكون بمنزلة قولك: الأسد أجرأ من الثعلب3، و"أل" في هذين للجنس4، وتقول: هذا أسامة مقبلا؛ فيكون بمنزلة قولك: هذا الأسد مقبلا، و"أل" في هذا لتعريف الحضور5.
وهذا العلم: يشبه علم الشخص من جهة الأحكام اللفظية؛ فإنه يمتنع من أل، ومن الإضافة، ومن الصرف، إن كان ذا سبب آخر؛ كالتأنيث في "أسامة، وثعالة"، وكوزن الفعل في "بنات أوبر6، وابن آوى"، ويبتدأ به.

ويأتي الحال منه؛ كما تقدم في المثالين1.
ويشبه النكرة من جهة المعنى؛ لأنه شائع في أمته لا يختص به واحد دون آخر.

و

مسمى علم الجنس ثلاثة أنواع

: أحدها: وهو الغالب؛ أعيان لا تؤلف؛ كالسباع والحشرات؛ كأسامة، وثعالة، وأبي جعدة للذئب، وأم عريط للعقرب.
والثاني: أعيان تؤلف؛ كـ"هيان بن بيان" للمجهول العين والنسب، و"أبي المضاء" للفرس، و"أبي الدغفاء" للأحمق1.

والثالث: أمور معنوية: كـ"سبحان" للتسبيح2، و"كيسان" للغدر3، و"يسار" للميسرة، و"فجار" للفجرة، و"وبرة" للمبرة4.

.........................................................................1234567 الأسئلة والتمرينات:

........................................................................... = 158- ابنه محمد المهدي، وكان يعاصره في بلاد الأندلس؛ عبد الرحمن الأول، وخلف المهدي بعد وفاته -سنة 169- ابنه موسى الهادي، ثم تولى الخلافة بعده أخوه هارون الرشيد في ربيع الأول سنة 170هـ، وكان يعاصره في الأندلس: صقر قريش؛ عبد الرحمن الداخل.
وقد وصلت في عهده الدولة إلى أسمى الدرجات؛ صولة وسلطانا وثروة وعلما وأدبا.

هذا باب

أسماء الإشارة

والمشار إليه: إما واحد أو اثنان أو جماعة، وكل واحد منها: إما مذكر وإما مؤنث.
فللمفرد المذكر: "ذا"، وللمفرد المؤنث عشر3؛ وهي: ذي، وتي، "وذه، وته، وذه، وته، وذه، وته"4، وذات، وتا. وللمثنى: "ذان، وتان" رفعًا، و"ذين، وتين" جرا ونصبًا، ونحو: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ مؤول5.
هذا باب أسماء الإشارة:

ولجمعها: "أولاء" ممدودًا عند الحجازيين، ومقصورا عند تميم1.
ويقل مجيئه لغير العقلاء؛ كقوله: والعيش بعد أولئك الأيام2

فصل: وإذا كان المشار إليه بعيدا لحقته كان حرفية؛1 تتصرف تصرف الكاف الاسمية غالبا2، ومن غير الغالب: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ 3. ولك أن تزيد قبلها لامًا4؛ إلا في التثنية مطلقًا، وفي الجمع في لغة من مده5، وفيما سبقته "ها"6.
وبنو تميم لا يأتون باللام مطلقًا7.

فصل: ويشار إلى المكان القريب بهنا، أو ههنا1؛ نحو: ﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
وللبعيد بهناك، أو ههناك، أو هنالك، أو هَنَّا، أو هِنَّا, أو هَنَّت، أو ثَمَّ2؛ نحو: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ 3. =....................................... ولدى البعد انطقا بالكاف حرفا دون لام أو معه... واللام إن قدمت "ها" ممتنعه أي: عند الإشارة بعيد يؤتى بالكاف وحدها؛ تقول: ذاك، أو بالكاف مع اللام؛ نحو: ذلك؛ وهذه الكاف حرف خطاب، ولا تدخل في إشارات المؤنث، ما عدا: تي، وتا، وذي.
وإذا تقدم حرف التنبيه الذي هو "ها" على اسم الإشارة، يؤتى بالكاف وحدها وتمتنع اللام.
وقد ساير ابن مالك المصنف في جعل اسم الإشارة مرتبتين قربى، وبعدى.
والجمهور على أن المشار إليه: قريب، وبعيد، ومتوسط؛ فللقريب: أسماء الإشارة التي ذكرت من غير زيادة عليها؛ وهي للمتوسط مع زيادة كاف الخطاب.
أما البعيد فتزاد له كاف الخطاب ولام البعد؛ وقد أوضحنا قريبا المواضع التي تمتنع فيها كاف الخطاب.
أما مجمل المواضع التي تمتنع فيها لام البعد فهي: أسماء الإشارة السبعة التي للمؤنث، وأولاء ممدودة، واسم الإشارة للمثنى مطلقا، واسم الإشارة المبدوء بها التنبيه، والمختوم بكاف الخطاب، واسم الإشارة الذي ليس في آخره كاف خطاب.

.......................................................................... = وبهنا أو ههنا أشر إلى... داني المكان وبه الكاف صلا في البعد أو بثم فه أو هَنَّا... أو بهنالك انطقن أو هِنَّا يقول: أشر إلى المكان القريب بهنا، أو ههنا، وصل الكاف بهما عند الإشارة للبعيد، أو جيء باسم إشارة آخر وهو: ثم، أو هنا، أو هنالك.
وقد تبع ابن مالك المصنف أيضا في جعل المشار إليه مرتبتين، والجمهور على أن المراتب ثلاثة.
وأسماء الإشارة التي للمكان، ملازمة للنصب على الظرفية، ولا تفارقها إلا إلى الجر بمن أو بإلى.
هذا: وقد تقع هناك، هنالك، هنا؛ أسماء إشارة للزمان.
والجدول الآتي يبين أسماء الإشارة، ومدلولاتها، ومراتب المشار إليه: =  "وبهنا" متعلق بأشر.
"أو ههنا" معطوفة على هنا.
"أشر إلى داني المكان" ظاهر الإعراب.
"وبه" متعلق بقوله: =

................................................................................ = ملحوظة: الكاف مع أسماء الإشارة ما عدا -هناك- حرف، تتصرف تصرف الكاف الاسمية على حسب المخاطب؛ فيقال ذاك، ذاك، ذاكما، ذاكم، ذاكن.
= صلاة "الكاف" مفعول لصلا.
"صلا" فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف.
"في البعد" متعلق بصلا.
"أو بثم" متعلق بفه.
"فه" فعل أمر والفاعل أنت.
"أو هنا" معطوف على ثم.
"أو بهنالك" متعلق بانطلق.
"انطقن" فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة.
"أو هنا" معطوف على هنالك.

...............................................................................12345678 الأسئلة والتمرينات:

الموصول

الموصولات ضربان: حرفي واسمي

... الموصول: وهو ضربان: حرفي واسمي فالحرفي: كل حرف أول مع صلته بمصدر1.
وهو ستة أنَّ2، وأنْ3، وما4، هذا باب الموصول:

وكي1، ولو2، والذي3؛ نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ 4، ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، ﴿بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾، ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾، ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّر﴾، ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾.
والاسمي 5 ضربان: نص ومشترك6.
فالنص ثمانية: منها للمفرد المذكر: "الذي" للعالم وغيره؛ نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَه﴾، ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُون﴾.
وللمفرد المؤنث: "التي"7 للعاقلة وغيرها؛ نحو: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي

تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}، ﴿مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.
ولتثنيتهما: "اللذان، واللتان" رفعا، و"اللذين، واللتين" جرا ونصبا1، وكان القياس في تثنيتهما2 وتثنية "ذا وتا"؛ أن يقال: اللذيان واللتيان، وذيان وتيان؛ كما يقال: القاضيان بإثبات الياء، وفتيان بقلب الألف ياء، ولكنهم فرقوا بين تثنية المبني والمعرب؛ فحذفوا الآخر3؛ كما فرقوا في التصغير؛ إذ قالوا: اللذيا واللتيا،وذيا وتيا: فأبقوا الأول على فتحه، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة التصغير.
وتميم وقيس تشدد النون فيهما تعويضا من المحذوف، أو تأكيدًا للفرق4، ولا يختص ذلك بحالة الرفع، خلافًا للبصريين؛ لأنه قد قرئ في السبع: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنَّ﴾, ﴿إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنَّ﴾ بالتشديد؛ كما قرئ: ﴿وَاللَّذَانَّ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾، ﴿فَذَانِّكَ بُرْهَانَانِ﴾.

وبلحارث 1 بن كعب، وبعض ربيعة، يحذفون نون اللذان واللتان؛ قال: أبني كليب إن عمي اللَّذا2

وقال: هما اللتا لو ولدت تميم1 ولا يجوز ذلك في "ذان" و"تان"؛ للإلباس2.
وتلخص أن في نون الموصول ثلاث لغات3،,في نون الإشارة لغتان4.
ولجمع المذكر العاقل كثيرا ولغيره قليلًا: "الأُلى5 مقصورًا، وقد يمد.

و"اللذين" بالياء مطلقا1 قد يقال بالواو رفعا؛ وهي لغة هذيل أو عقيل.
قال: نحن اللذون صبحوا الصباحا2 ولجمع المؤنث: "اللاتي، واللائي" وقد تحذف ياؤها، وقد يتقارض3 الألى، واللائي.
قال: محا حبها الألى كن قبلها4 ؛ أي: حب اللاتي.

قال: فما آباؤنا بأمنَّ منه... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا1 أي الذين.
والمشترك سنة: من، وما، وأي، وأل، وذو، وذا.
فأما "من": فإنها تكون للعالم؛ نحو: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾.
ولغيره في ثلاث مسائل:

إحداها: أن ينزل منزلته1؛ نحو: ﴿مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾، وقوله: أسرب القطا هل من يعير جناحه2

وقوله: ألا عم صباحا أيها الطلل البالي... وهل يعمن من كان في العصر الخالي1 فدعاء الأصنام، ونداء القطا والطلل، سوغ ذلك.
الثانية: أن يجتمع مع العاقل فيما وقعت عليه "من" 2؛ نحو: ﴿كَمَنْ لا يَخْلُق﴾؛ لشموله الآدميين والملائكة والأصنام، ونحو: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾، ونحو: ﴿مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ فإنه يشمل الآدمي والطائر.
الثالثة: أن يقترن به في عموم فُصِّل بـ"من" 3؛ نحو: ﴿مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِه

وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ}؛ لاقترانهما بالعاقل في عموم ﴿كُلِّ دَابَّةٍ﴾.
وأما "ما": فإنها لما لا يعقل وحده؛ نحو: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ﴾، وله مع العاقل1؛ نحو: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾، ولأنواع من يعقل2؛ نحو: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾، وللمبهم أمره3؛ كقولك، وقد رأيت شبحًا: "انظر إلى ما ظهر".
والأربعة الباقية للعاقل وغيره.
فأما "أي": فخالف في موصوليتها ثعلب4,

ويرده قوله: فسلم على أيهم أفضل1 ولا تضاف لنكرة، خلافا لابن عصفور2، ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم3؛ نحو: ﴿لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾.
خلافًا للبصريين4.

وسئل الكسائي: لم لا يجوز: أعجبني أيهم قام؟ فقال: "أي كذا خلقت"1.
وقد تؤنث، وتثنى، وتجمع2، وهي معربة: فقيل مطلقًا3، وقال سيبويه: تبنى على

الضم إذا أضيفت لفظًا، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا؛ نحو: ﴿أَيُّهُمْ أَشَدّ﴾ 1 وقوله: على أيهم أفضل.
وقد تعرب حينئذ؛ كما رويت الآية بالنصب، والبيت بالجر.
وأما "أل" 2: فنحو: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ 3، ونحو: {وَالسَّقْفِ

الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} وليست موصولًا حرفيا خلافًا للمازني1 ومن وافقه، ولا حرف تعريف، خلافًا لأبي الحسن2.

وأما "ذو" 1: فخاصة بطيء والمشهور بناؤها، وقد تعرب؛ كقوله: فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا2 فيمن رواه بالبياء.
والمشهور أيضا إفرادها3 وتذكيرها؛ كقوله: وبئري ذو حفرت وذو طويت4

وقد تؤنث، وتثنى، وتجمع1، حكاه ابن السراج2، ونازع في ثبوت ذلك ابن مالك3.
وكلهم حكى: "ذات للمفردة، وذوات لجمعها" مضمومتين؛ كقوله: "بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به"4.
وقوله: ذوات ينهضن بغير سائق5

جارٍ التحميل