أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤم

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وبالفجور ففجروا " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لولا ثلاث صلح الناس:شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه ".

قال الزبير بن العوام في خطبة خطبها بالبصرة: أيها الناس إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوما بعمامتي من ورائي فقال: " يا زبير إن الله يقول: أنفق أنفق عليك، ولا توكئ فيوكأ عليك.

أوسع يوسع عليك، ولا تضيق فيضيق عليك.
واعلم أن الله يحب الإنفاق ولا يحب الإقتار، ويحب السماحة ولو على فلق تمرة، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية أو عقرب، واعلم يا زبير أن لله كنوز أموال سوى الأرزاق التي قسمها بين العباد، محتبسة عنده لا يعطى أحدا منها شيئا إلا من سأله من فضله، فاسألوأ الله من فضله ".

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: البخل جلباب المسكنة، وربما دخل السخي بسخائه الجنة.

قال: ومن البخل ترك حق قد وجب لخوف شيء لم يقع.

روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " أقيلوا الكرام عثراتهم " ويروى.
" أقيلوا ذوى الهبات زلاتهم ".

وروي عنه عليه السلام أنه قال: " المؤمن كريم، والفاجر لئيم ".

قال جعفر بن محمد: قال الله عز وجل: أنا جواد كريم، لا يجاورني في جنتي لئيم.

قيل للأحنف: ما الجود؟ قال: بذل القرى، وكف الأذى.
قيل: فما البخل؟ قال طلب اليسير ومنع الحقير.
وقد روى هذا من كلام أكثم بن صيفي والله أعلم.

سئل الخليل بن أحمد عن الجود، فقال.
بذل الموجود.

قال بعض الحكماء: من أيقن بالخلف جاد بالعطية.

قال أحمد بن أبي دواد: من نال دنيا فلم يرفع وليا،ولا وضع عدوا فليس بكريم.

قال شعيب بن حرب:ليس السخى من أخذ المال من غير حله فبذره، وإنما السخى من عرض عليه ذلك المال فتركه، أوجمع من حق ووضع في حق.

كان زياد بن أبيه يقول:من منع ماله سبل الحمد أورثه من لا يحمده.

قال إبراهيم بن أبي عبلة: سمعت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز،يقول: أف للبخل والله لو كان طريقا ما سلكته، ولو كان ثوبا طريفا ما لبسته.

قال معاوية بن أبي سفيان لأبي مسلم الخولاني: إنكم معشر العباد فيكم النكاح والحدة والسماح.
قال: أما النكاح فإنا لا نعدل عن أهلينا، وأما الحدة فإن قلوبنا ملئت خيرا فلا موضع فيها للشر، وأما السماح فبحسن الظن منا بالخلف من الله تعالى.

قال سفيان بن عيينة: ما استقصى كريم قط، ألم تسمع إلى قوله الله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض ".

قال أسماء بن خارجة: لو لم يدخل على البخلاء في بخلهم إلا سوء ظنهم بربهم في الخلف لكان ذلك عظيما.

قال زهير:

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم

وقال محمد بن يسير:

كم مانع نفسه لذاتها حذرا ... للفقر ليس له من ماله ذخر

إن كان إمساكه للفقر يحذره ... فقد تعجل فقرا قبل يفتقر

وقال آخر:

ما أعلم الناس أن الجود مدفعة ... للبخل لكنه يأتي على النشب

وقال ابن مطير الأسدي:

وما الجود عن فقر الرجال ولا الغنى ... ولكنه خيم الرجال وخيرها

وقال آخر:

إني امرؤ أجزى الكريم بوده ... وأصد عن وصل اللئيم وأقطع

وقال منصور الفقيه:

جهلوا القياس للطفه فتوهموا ... أن البخيل وكلبه مثلان

والكلب يحفظ أهله ويقيهم ... ويكف طارقهم عن العدوان

والنذل يوحش أهله ويجيعهم ... ويحض ناصرهم على الحذلان

فها ومن جعل الكلاب أعزة ... والباخلين أذلة ضدان

قال أردشير: احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع، واعلموا أن الكرام أصبر نفوسا، واللئام أصبر أجساما.

قال الشاعر:

إن ذا اللؤم إذا أكرمته ... حسب الإكرام حقا لزمك

وأخا الفضل إذا أكرمته ... لم يصغرك ولكن عظمك

قال أبو الطيب المتنبي:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

وقال آخر:

أراك تؤمل حسن الثنا ... ء ولم يرزق الله ذاك البخيلا

وقال آخر:

تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ... ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل

وقال آخر:

ندبتكم لنفعي أن قدرتم ... فلم أر فيكم حرا كريما

ومالي عندكم ذنب أراه ... سوى أني عرفتكم قديما

وقال زيد بن عمرو النخعي:

لقد كذب المعاشر حين قالوا ... علي والمخارق سيدان

هما حجران من جبل صلود ... إذا قيل ارشحا لا يرشحان

فلولا البخل إن البخل عار ... أبا عمرو إذا أعجبتماني

وقال ابن أبي فنن:

وإن أحق الناس باللوم شاعر ... يلوم على البخل الرجال ويبخل

وقال الحطيئة:

سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا ... فسيان لاذم عليك ولا حمد

وقال منصور الفقيه:

زاد البخيل إذا مضى لسبيله ... ذم العدا وقطيعة الوراث

وأخو السماحة فحظه من أهله ... ومن الغريب مدائح ومراث

ولمنصور الفقيه أيضا:

أما رغيف بني السلي ... ل فمن حمامات الجرم

ما إن يحس ولا يمس ... ولا يذاق ولا يشم

فإذا نزلت بدارهم ... فانزل بشدق ملتثم

حتى تعيش مسلما ... يا من يعيش بغير فم

ولمنصور الفقيه أيضا:

إذا تغدوا ربطوا قطهم ... بخلا بما تطرحه المائدة

ما عرضت قط لهم تخمة ... ولا تشكوا معدة فاسدة

قال الحسن بن هانئ:

وباخل جئته فقدم ... كسرة خبز وعينه عبرى

فقال ما تشتهي فقلت له ... قطعة جبن وكسرة أخرى

وله أيضا:

على خبز إسماعيل واقية البخل ... فقد حل في دار الأمان من الأكل

وما خبزه إلا كآوى يرى ابنه ... ولم ير آوى في الحزون ولا السهل

وما خبزه إلا كعنقاء مغرب ... تصور في بسط الملوك وفي المثل

يحدث عنها الناس من غير أن يروا ... سوى صورة ما إن تمر ولا تحلى

وما خبزه إلا كليب بن وائل ... ليالى يحمى عزه منبت البقل

وإذ هو لا يستب خصمان عنده ... ولا الصوت مرفوع بجد ولا هزل

فإن خبز إسماعيل حل به الذي ... أصاب كليبا لم يكن ذاك عن بذل

ولكن قضاء ليس يسطاع دفعه ... بحيلة ذي ذهن ولا فكر ذي عقل

قلت: أراد بقوله: وإذ هو لا يستب خصمان عنده قول مهلهل:

أودى الخيار من المعاشر كلهم ... واستب بعدك يا كليب المجلس

وتنازعوا في أمر كل عظيمة ... لو قد تكون شهدتهم لم ينبسوا

وكليب هذا هو الذي أراده النابغة الجعدي بقوله:

كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... وأيسر جرما منك ضرج بالدم

قال عبيد الله بن عكراش، ويروى لأبي يعقوب الخريمي:

وإني لأرثي للكريم إذا غدا ... على طمع عند اللئيم يطالبه

وأرثي له من وقفة عند بابه ... كمرثيتي للطرف والعلج راكبه

وقال جرير:

إن الكرية ينصر الكرم ابنها ... وابن اللئيمة للئام نصور

وقال آخر:

إن من عضت الكلاب عصاه ... ثم أثرى فمعجز أن يجودا

وقال منصور الفقيه:

قل للكرام اعرفوا حق للئام لكم ... إن اللئام لهم عند الكرام يد

لولا اللئام لما عدوا الكرام ولا ... بانوا بفضل إذا ما حصل العدد

لكنهم جنحوا للنقص فانتقصوا ... وزاد غيرهم فضلا بما اعتقدوا

جادوا فسادوا وضن الآخرون فما ... يغدو على والد من لؤمه ولد

قد ساء ظني بما قد كنت أخمده ... لما رأيت جميع الناس قد فسدوا

تدارسوا البخل حتى دق مذهبهم ... فيه ودانوا بإخلاف الذي وعدوا

فاستعقلوا كل من أصغى لبخلهم ... واستجهلوا كل من واسى بما يجد

فصار للبخل حق الجود بينهم ... وألزموا الجود عار البخل لا رشدوا

وقال آخر:

فإن سمعت بهلك للبخيل فقل ... بعدا وسحقا له من هالك مودى

قال محمود الوراق:

إذا أعطاك قتر حين يعطى ... وإن لم يعط قال أبي القضاء

يبخل ربه سفها وظلما ... ويعذر نفسه فيما يشاء

تنقل عن فعال الخير جهلا ... مخافة أن يضر به العناء

وقال الحسن بن هاني:

رأيت الفضل متكئا ... يناعي الخبر والسمكا

فقطب حين أبصرني ... ونكس رأسه وبكى

فلما أن حلفت له ... بأني صائم ضحكا

ولمنصور الفقيه أيضا

أتيت عمرا سحرا ... فقال: إبي صائم

فقلت: إني قاعد ... فقال: إني قائم

فقلت: آتيك غدا ... فقال: صومي دائم

قال جحظة:

دخلت على باخل بالطعام ... فمات من الخوف لما دخلت

فقلت له: لا يرعك الدخول ... فما جئت بيتك حتى أكلت

وقال أبو نواس:

أبو نوح دخلت عليه يوما ... فغداني برائحة الطعام

فكان كمن سقى الظمآن آلا ... وكنت كمن تغدى في المنام

وقال منصور الفقيه:

إن لم يصبك من الكر ... يم الحر وابله فطله

إن الكريم له على ... معرفة نفس تدله

يبدي مكارمه كما ... يبدي فرند السيف صقله

قال آخر:

وإن جمع الآفات فالبخل شرها ... وشر من البخل المواعيد والمطل

وقال منصور الفقيه:

إذا كان في بخله محكما ... وحل من المجد أعلى الدرج

وجاءك يخطب زنجية ... مشوهة الخلق فيها هوج

فلا تحفلن به خاطبا ... ولا تفرحن ولا تبتهج

وإن كان سمحا جميل الفعال ... كريما جوادا فإن الحرج

وإن القطيعة في صرفه ... ولو جاء يخطب إحدى المهج

بغير صداق لإعساره ... وما عسر منتظر للفرج

قال حماد عجرد، وتروى للعتابي:

إن الكريم ليخفي عنك عسرته ... حتى تراه غنيا وهو مجهود

وللبخيل على امواله علل ... رزق العيون عليها أوجه سود

إذا تكرهت أن تعطى القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود

أورق بخير ترجى للنوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود

بث النوال ولا تمنعك قلته ... فكل ما سد فقرا فهو محمود

وقال منصور الفقيه:

ما بالبخيل انتفاع ... ولكلب ينفع اهله

فنزه الكلب عن أن ... ترى أخا الكلب مثله

أخبرنا عبد الوارث،قال:حدثنا أبو عيسى،قال:انشدني ابن المعلم لعلى بن الجهم:

وإذا الكريم أتيته بخديعة ... ألفيته فيما تروم يسارع

ليس الكريم كما ظننت بجاهل ... إن الكريم لفضله يتخادع

قال آخر:

لا تطلبن إلى لئيم حاجة ... واقعد فإنك قائما كالقاعد

يا خادع البخلاء عن أموالهم ... هيهات تضرب في حديدبارد

قال آخر:

طعامه النجم لمن رامه ... وخبره أبعد من أمسه

كأنه في جوف مرآته ... يرى ولا يطمع في لمسه

قال آخر:

إن كنت تطمع في كلامه ... فارفع يمينك عن طعامه

سيان كسر رغيفه ... أو كسر عظم من عظامه

وقال دعبل بن على الخزاعي:

لئن كنت لا تولى يدا دون إمرة ... فلست بمول نائلا آخر الدهر

وأى جواد لم يجد في ملمة ... وأي بخيل لم ينل ساعة الوفر

وقال منصور الفقيه:

راجى البخيل وضيع ... كما البخيل وضيع

وما يقول سوى ذا ... في ذين إلا رقيع

للعرزمي ويروى لأبي الأسود الدؤلي:

وإذا طلبت إلى كريم حاجة ... فلقاؤه يكفيك والتسليم

وإذا طلبت إلى لثيم حاجة ... فألح في رفق وأنت مديم

وقال آخر:

إذا سست قوما فاجعل الود بينهم ... وبينك تأمن كل ما تتخوف

فإن خفت من أهواء قوم تشتتا ... فالبالجود فا جمع بينهم يتألفوا

فإن كشفت عنك الملمات عورة ... كفاك غطاء الجود ما يتكشف

قال ابن شهاب:الكريم لا تبخله التجارب.

ويروى عنه أنه قال:إن الكريم لا تحكمه التجارب.

وسئل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن البخل،فقال:هو أن يرى الرجل ما ينفقه تلفا،وما أمسكه شرفا.

قال طاووس:البخل أن يبخل الإنسان بما في يديه،والشح أن يشح بما في أيدي الناس،ويحب أن يكون له ما في أيديهم بالحل والحرام ولا يقنع.

وقال أبو العتاهية:

وإن امرءا لم يربح الناس نفعه ... ولم يأمنوا منه الأذى للثيم

وإن امرءا لم يجعل البر كنزه ... وإن كانت الدنيا له لعديم

فصول الكتاب · 124 فصل · 256 صفحة
الانتقال إلى صفحة
بهجة المجالس وأنس المجالس
تأليف ابن عبد البر
تقدّمك في الكتاب: باب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤم — 73 من 124
فصول بهجة المجالس وأنس المجالس · 256 صفحة
مقدمة الكتابمقدمة المؤلفباب أدب المجالسة وحق الجليس الصالحباب حمد اللسان وفضل البيانباب ذم العي وحشو الكلامباب في اجتناب اللحن وتعلم الإعرابباب اختلاف عبارتهم عن البلاغةباب من خطب فأريج عليهباب حمد الصمت وذم المنطقباب من مزدوج الكلامباب من الأجوبة المسكتة وحسن البديهةباب الأدبباب ترويح القلوب وتنبيههاباب قولهم في وصف العيشباب اختلاف الهمم في أنواع المالباب التجارةباب الرزقباب الحرص والأملباب الطمع واليأسباب ذم السؤالباب انتظار الفرجباب الجد والحدباب المال حمدا وذماباب جامع القول في الغنى والفقرباب الدينباب الاقتصاد والرفقباب السفر والاغترابباب التحول عن مواطن الذلباب التوديع والفراقباب الزيارة والعيادةباب العيادة أيضاباب الحجابباب المصافحة وتقبيل اليد والفمباب الرسول ﷺباب الهديةباب الجارباب الضيفباب المعروفباب الشكرباب في طلب الحاجاتباب السلطان والسياسةباب الكتاب والكتابةباب الظلم والجورباب العفو والتجاوز وكظم الغيظباب الغضبباب الرجاء والخوفباب العافية والبلاءباب المرض والطبباب الطاعة والمعصيةباب الغيبة والنميمةباب البغي والحسدباب السباب والمشاتمةباب المراء والخصومة والملاحاةباب الكبر والعجب والتيهباب التواضع والإنصافباب الرأى والمشورةباب كتمان السر وإفشائهباب الحرب والشجاعة والجبنباب الاعتذارباب المواعيدباب عيون من المدحباب عيون من الذمباب العقل والحمقباب من أجوبة الحمقىباب الملح وما به النفس ترتاحباب المزاح إباحة وكراهةباب مدح الصدق والأمانه ذم الكذب والخيانهباب الحق والباطلباب الحياء والوقارباب حسن الخلق وسوئهباب مكارم الأخلاق والسؤددباب حمد الحلم وذم السفهباب مدح الجود والكرم وذم البخل واللؤمباب المروءة والفتوةباب امتحان أخلاق الرجالباب التودد إلى الناسباب الاستيحاش من الناس والفرار منهمباب الصديق والعدوباب جامع متخير في الإخوانباب العتابباب الثقلاء والطفيليينباب الشماتةباب مؤاخاة من ليس على دينكباب الولد والوالدباب الأقارب والموالىباب المملوك والمالكباب الذكر والثناءباب البكاء على ما مضى من الأزمانباب مدح مغالبة الهوى وذم اتباعهباب معنى عشق النساء والهوى فيهنباب النظر إلى الوجه الحسنباب جامع ذكر النساء وتزويج الأكفاءباب الأمثال السائرة في النساءباب اللباسباب المراكب من الخيل وغيرهاباب الطعام والأكلباب النوم وتصرف المعاني فيهباب الحمامباب في البراغيث والبق والبعوضباب في السجنباب الوكلاءباب العادة ومالا ينسىباب في المنجمينباب ثلاثة من الحكمباب أربعةباب خمسةباب نوادر من الرؤيا مختصرةباب من نوادر الأخبارباب جامع من المذكراتباب من منثور الحكم والأمثالباب من نوادر الفلاسفة مختصرةباب الرياءباب في الشيب ومدحهباب في خضاب الشيب ونتفهباب جامع مختصر في الشيب والبكاءباب الكبر والهرمباب الوصايا الموجزةباب لمع من الدعاءباب ذكر الدنياباب الزهد والقناعةباب من المواعظ الموجزةباب العملباب مختصر من التعازي في المصائبباب من كلام المحتضرين
جارٍ التحميل